المقالات
السياسة
كبشان أملحان في الثقافة
كبشان أملحان في الثقافة
06-10-2015 09:19 PM


في خطوة استكشافية تطفلية لمعرفة التغيرات والمستجدات في قلب العاصمة السودانية (الخرطوم) من حيث لا أدري قادني قلبي قبل قدمي إلى مكان حبي وعشقي الأول ووجدت نفسي وجهاً لوجه أمام مبنى وزارة الثقافة حالياً، ووزارة الثقافة والإعلام سابقاً ـ حقيقة حتى لحظة وصولي للمكان ـ لم أكن على دراية بالطلاق والانفصال الذي حدث بين العشيقين والحبيبين والصديقين والتوأمين والزوجين (الثقافة والإعلام)، وحزنت لهذا الفراق أشد الحزن لأنه جاء بعد (عُشرة عمر)، وبعد أن بلغا من العمر عتيا، بل (أرذله).
توجهت فوراً لمكتب أحفظ تفاصيل أركانه مستفسراً عن عزيزة فدلوني أنها في الإعلام وليست في الثقافة وهو المبنى المجاور لنا (حيطة بالحيطة)، مبنى بنك (عبود) المركزي ـ أقصد ـ السودان المركزي، وأنا أهم بالخروج شاهدت كبشين أملحين داخل سيارة (بوكس ونيت) يستعد نفر لإنزالهما وسن السكاكين إيذاناً لمراسم الذبح، سألتهم عن المناسبة؟؛ قالوا: (جبنا سيارات جديدة) وأنت معزوم فطور معانا.. شكرتهم على كرم الضيافة.. السؤال: في أي بند سيُسجل قيمة (الخروفين) والملحقات من زيت وبصل وبهارات وغاز وخبز.... وإلخ، والوقت المهدر للموظفين (الجزارين) والموظفات (الطباخات).. وهل يوجد بند (أخرى) أيضاً في الوزارات والمصالح الحكومية الأخرى لأننا تعودنا ردحاً من الزمان من سفاراتنا (المساهمة الإلزامية.. الزكاة.. المجهود الحربي.. قناة جونقلي.. الفضائية السودانية.. شريان الشمال.. تجديد.. توثيق.. أخرى).. وعندما كنا صغاراً قبل أن نبلغ الحلم لم يفارقنا كلمة (أخرى) المبهمة المطاطة عند التجار (قمح.. ذرة.. سكر.. شاي.. زيت.. أخرى)، تجار زمان الطيبين أسوق لهم العذر في (أخرى) ربما لعدم توفر الورق، كراس المربعات (الحساب) وقلم (الكوبيا) كانوا يجمعون (الملح.. الشطة.. الشمار.. الكمون.. الكزبرة...... إلخ) كل الأشياء الصغيرة اختصاراً واقتصاداً للورق والقلم، يعني الترشيد ما (جديد) علينا.. وبالمناسبة قلم (الكوبيا) كان المعتمد في الدوائر الحكومية وعقودات القران (الزيجات) لصعوبة محوه.
أخذ السرد الطويل مني وقتاً أطول لأصل إلى مبنى بنك (عبود) المركزي القديم عفواً نسيت ثانية بنك السودان المركزي القديم الذي تحول بقدرة قادر إلى وزارة الإعلام بعد طلاقه بالـ (التلاتة) من ست الحسن والجمال (الثقافة)، مبنى عتيق في أرقى مكان ارتبطت صورته بكل عملاتنا الورقية القديمة.. ما الذي دعانا لإجبار الإعلام أن يطلق زوجته الثقافة بعد (الحب دا كلو)، من الذي وصانا وأرشدنا لنقل البنك المركزي إلى هذا البرج الضخم.. هل لدينا فلوس فائض وبـ (الهبل).. هل ضاقت المبنى القديم للبنك بما رحبت.. الآن معظم المكاتب غير مستغلة وخاوية.. الوقت زمن اندماج واتحاد.
يا ريت يعود البنك إلى عرينه الأول ويستغل البرج كفندق استثماري يعود ريعه لإنعاش خزينة الدولة.. ويا ريت يعود الإعلام لبيته وأولاده وزوجته الجميلة (الثقافة).. يا ريت تعود أيامنا ونكمل المشوار.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1104

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة