المقالات
السياسة
إيلا معتمداً لمدنى
إيلا معتمداً لمدنى
06-10-2015 10:55 PM


وهذا هو ما نخشاه على الرجل أن يحقق نجاحاً في حدود أنه معتمد لمدينة ود مدني، يرصف طرقها الداخلية وينظم حملات إصحاح البيئة ويعيد تشجير شارع النيل ويكثف إضاءته ويزحمه بلمبات النيون الحمراء والخضراء ويرمم مسارح المدينة ويدعم إنشاء الفرق الفنية والمسرحية ويضبط شوارع الأسفلت ويغلقها بالانترلوك ويعيد تمليك عربات التاكسي بشروط جديدة فتتكاثر في طرقات المدينة عربات جديدة تتلألأ بلونها الأبيض والكحلي، ثم يمنع استخدام عربات الكارو ويقوم باستيراد مواتر بثلاث عجلات من الهند والصين.

وفي أيام معدودة تتحول مدني إلى عروس باذخة الجمال غضة في عقدها الثاني ثم ينزل الرجل ويصافح الناس في الطرقات بدون حرس ولا حاشية ويجلس معهم تحت لبخ شارع النيل يشرب الشاي والقهوة ويحصد محبتهم.

كل هذا جميل ومحمود ولكن ماذا عن بقية مدن الولاية؟ هل ستظل الجاموسي غارقة في الظلام؟ وهل سيظل البعوض وانقطاع التيار الكهربائي يحاصر المناقل؟ والبلهارسيا تصرع مواطن القرى والريف هناك؟.

هل ينجح الرجل في إعادة العافية لمصانع النسيج؟ وهل سيعيد الروح لمشروع الجزيرة وما أدراك ما مشروع الجزيرة؟ هل يعيد للوزة القطن ألقها ولقندول العيش زخمه وللفول السوداني كبرياؤه ومكانته؟.

هل سيقوم الرجل بسحب "عيال" قرى الجزيرة من طرقات الخرطوم وتقاطعات المرور ويرحمهم من بيع الماء ومناديل الورق؟

السادة حاشية الرجل: أرجو أن تضعوا أمام الرجل في الأول أرقام مرضى السرطان، الفشل الكلوي، ووفيات عمليات الولادة وانصحوه: من هنا فابدأ.

أقول كل ذلك لأنني أظن ظناً عريضاً أن درجات محمد طاهر إيلا كوالٍ تم منحها له من خلال تصحيح كراسة بورتسودان فقط وأنه كوالٍ لم يجلس لامتحان المدن الأخرى في ولاية البحر الـحمر الأخرى ولم يتم تصحيح مواد التحديات والملفات الأخرى مثل ملف وتحدي مياه بورتسودان الذي كاد يضيع وسط ضجيج المهرجانات الغنائية الصاخبة.

ملاحظة تحسب على تجربة إيلا في البحر الأحمر وهي حسابات الربح والخسارة في ملف صناعة السياحة في بورتسودان وهل عائدات ذلك كانت تغطي الكلفة وتفيض وتمنع الولاية من انتظار دعم الخرطوم المالي؟ أم إنها كانت سياحة مصنوعة عالية التكاليف ليست لها عوائد ربحية تملأ خزنة الولاية بالفيوضات التي تصرف في أوجه أخرى، كل هذا يختصر في سؤالين صغيرين هما: هل نحن نتحدث عن والٍ ناجح أم معتمد ناجحٍ ؟ وهل هو نجاح حقيقي أم مصطنع بالآلة الإعلامية التي استقطبها إيلا بطرق شتى مختلفة لا تخلو من ذكاء وفطنة.

في كل الأحوال فالرجل امام تحدٍ جديد نتطلع أن ينجح فيه لأننا نرى إعمار الجزيرة وإعادة وضعها في طريق الإنتاج القديم يرفع العبء عن كاهل ثلث سكان السودان ويرفع العجز عن الخزانة العامة بمقدار الثلث، فهل يصدح إيلا في ولاية الجزيرة بصوته الطبيعي حتى يثبت لنا قوة خامته أم إنه سيفعل مثل المغنين ذوي الأصوات الضعيفة ويستعيض عن ذاك الضعف بأجهزة الساوند ومقويات الصوت وصراخ (الصفقة،الصفقة).

الصيحة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3819

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1284243 [كمال]
3.00/5 (2 صوت)

06-13-2015 11:49 AM
ايلا معجب جدا بفكرة صناعة مدينتي شرم الشيخ و الغردقه اللتان صنعتا من العدم كمدن سياحيه للترفيه عن المصريين و كمصدر للعملات الاجنبيه للدوله المصريه من السياح الاجانب, فعندما تم تعيينه كوالي لولاية البحر الاحمر ترك مهمته الاساسيه في خدمة انسان ولاية البحر الاحمر و اصبح يعمل عمل وزير السياحه في الخرطوم و الذي مهمته العمل علي الارتقاء بالسياحه سواء كانت داخليه خدمتا تقدمها حكومة السودان لمواطنيهااو تشجيع السياح من الخارج لزيارة السودان.
يعني ايلا كان يعمل لمدة 10 سنوات كوزير سياحه اتحادي و هذه الانجازات السياحيه اذا عملها ايلا عندما كان وزير اتحاديا للسياحه لرفعنا له القبعات احتراما كافضل وزير سياحه في تاريخ السودان المعاصر ولكن كل المنجزات السياحيه تمت علي حساب مواطن ولاية البحر الاحمر الذي لم يكن له وجيع و لم يسمع احد آهاته لأن الاعلام السوداني و باقي الشعب السوداني كان مشغولا بتشجيع اللعبه الحلوه و التي كانت عباره عن نيران صديقه و مجموعات اهداف عكسيه يسجلها ايلا في مرمي ولايته لصالح وزارة السياحه السودانيه.

[كمال]

#1282912 [khalid hadsd]
1.00/5 (1 صوت)

06-10-2015 11:19 PM
من مدينه لقاره ياقلبي لاتحزن

[khalid hadsd]

حسن اسماعيل
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة