المقالات
السياسة

06-12-2015 03:21 AM

(1 ) عندما نتكلم عن اعتذاراً فإننا بالتأكيد لا نقصد منها كلمة آسف المستهلكة التي ينطقها الكثير دون فهم لمعناها وأبعادها بل المقصود بالاعتذار الاعتراف بالخطأ واحترام عقول الناس وحقوقهم مع حترامي للذين أعتذروا أن كانوا شخوصا أو مؤسسات صحفية وكيف يتعلم العامة من الناس الاعتذار وهم يرون المسؤولين الكبار يترفعون عن هذه القيمةالانسانية الراقية في التعامل وإن تكرم المسؤول بالاعتراف بالخطأ فيكون بغض النظر في المتسبب وعقوبته ويضيع هذا المتسبب مع الأيام هذا إن تحدث المسؤول أما اللغة السائدة فهي دعونا نعمل في صمت أي صمت ياهذا وأنت الخراب بعينه الصمت هنا ليس المقصود به الإخلاص فلو كان لما ظهر نفس المسؤولين على صفحات الصحف يفتتحون ويستقبلون ويسافرون!! كهرباء تقطع، مياه لا وجود لها ونحن والنيل جيران و موتى بسبب أخطاء طبية شباب يموتون في بحار الدنيا طلبا للنجاة من معاناة الوطن وطيران تدمر تماما قائمة طويلة وعريضة والمسؤول لا يعتذر عن التقصير والخطأ!! كيف لنا أن نطالب مواطن بسيطاً بالاعتراف بخطئه وهو يرى أكبر رأس في إدارة البلد لا يسلك هذا النهج ولا يعترف به الا في خطاباته سواء على مستوى إدارته الداخلية أو على مستوى المحيط الخارجي القريب ؟!! فالكل هنا مطالب ومطلوب منهم أن يؤديوا ما عليهم كاملاً وإلا لن يحصل على هذه الخدمة البائسة خدمة الاعتذار العلني من المواطنيين حتى بالنسبة للخدمات المجانية الممنوحة من الدولة إذا كانت هنالك خدمة مجانا بالفعل !!
(2)حزنت كثيرا عندما أعتذرت الناشطة نسرين لسبب واحد هو أنها ضربت مصداقية الصحافة السوداتية في مقتل بالرغم من أيماني العميق بأن الصحافة السودانية اليوم مأ زؤمة وفي أحرج وضع وقد بعد عنها مهنييون كثر وأصحاب مواقف ورسالات أنسانية وطنية وفكر
وأستنارة بالرغم من ذلك لماذا يعمد البعض الي وضع الصحافة في مقام الخصومة مع الحكومة وهي تمارس دورها ولكن أصحاب المصالح الذين لا يودون لهذا الوطن الخير هم وراء هذا الغثاء والقيح والاسفاف المتعمد يعلم كل حفيص من أبناء منهة الصحافة أن الليل
المدلهم يعقبه فجر حق أبلج وبعده تطول المحاسبة كل من أقترف جرما في حق الصحافة السودانية بقصد أو بغير قصد وهل ينسي أهل السودان هذا العبث والتاريخ الاسود للذين يتربعون علي سدة أدارة الشأن العام وما فعلوا بالاحرار !
(3) ليس من العيب أن نقع في الخطأ لأننا لسنا معصومين بحكم إنسانيتنا سواء على المستوى الرسمي أو الشخصي، إنما العيب يتمثل عند التمادي في الخطأ ورفض الاعتذار أو الاعتذار تحت ضغط وأرهاب وهذا ما يحدث الان وعدم معاقبة المخطئ كي يكون عبرة لغيره
والتأكيد على أنه متى ما انفكت المبادرة إلى تتبني ثقافة الاعتذار عن إصلاح الخطأ المعتذر عنه متى أمكن ذلك ولكن ليس تأكيدا لسيادة جهة علي الاخرين أو انها الجهة التي تملك القرا ر تقدير الدولة هذا الاحساس تسرب للجميع عامة وخاصة ورفضه الكل حتي لو هنالك أحتراما لسيادة جهة ما علينا في السودان بالقهر والارهاب ونحن نقول أن الوصول الي نهايات الامور لابد أن يكون من خلال الاختصام للقضاء هو الفيصل في هذه المسائل حتي لا تموت قضايا كثيرة بسبب الاعتذار الاعلامي الاجوف الذي لا يخدم التوجه العام لنا في أمراصلاح الدولة والناس والسلوك العام الرسمي والشعبي أو تعويض المتضرر عما أصابه من ضرر هذ لا يحدث فإنه لا قيمة البتة لهذا الاعتذار ويقع تصنيفه ضمن نطاق المجاملات الكذابة التي لا يجدي نشرها كثقافة في المجتمع شيئاً بل دليل نفاق متبادل بين المعتذريين فعلى المبادر إلى الاعتذار أن يكون جاداً في رفع الشحناء التي تولدت بينه وبين من أخطأ في حقه ولكن الذي يحدث الان الان هو شحن المجتمع ضد جهة بعينها لاسباب سياسية وبعضها الاخر ظلم واضح نحاول مسحه بأعتذرات لا معتي لها وليس الامر تطييبا لللخواطر في جميع الأحوال حتى ترتفع البغضاء والمعاداة عن واقع المجتمع تاكيدا لذات صنعت بقانون غير منصف وتمت أدارته بطريقة قمعية أخافت الكل وهذا هول حال ما تم من أعتذار !
(4) سيد السادة أبن السيد المجبل أنت أخرق في عالم السياسية لو كنت تعرف ماذا كل دور أخيك داخل القصر الجمهوري لما قبلت أن تكون مساعدا لرئيس الجمهورية في وزراة عزف حتي عتاة المناصرين للانقاذ القبول بها والعمل معها أسالك سؤالا واحد هل تعرف تاريخ السودان الحديث وهل تعي الصراع السياسي في السودان بفهم رجل الدولة الوطني ليس الحزبي الذي يسعي لنيل منصب والسلام سيدي قد تكون من حفظة كتاب وكذلك مدائح السجادة الميرغنية وتاريخ بيت الميرغيي وكيف ولج جدكم الاكبر السيد علي لعالم السياسية
وتارخ الاتحادي الديمقرطي وحزب الشعب الديمقراطي ولكن لاتعي ما هي خصومة أهل السودا مع النظام ولا تعرف ما هم الذين يرفعون الصوت بالمعارضة وأطهار لا يودون غير وحدة الصف والوطن يحلمون بوطن يسود فيه العدل والمساواة وديمقراطي أيها الشبل متع نفسك بالمقعد الوثير لا عليك منا نحن معارضة تحت الارض وفوق الارض وجزء من العجر الكامل لطبقة المثقفين في أحداث تغيير ولكن نعشق هذا التراب ونرفض الظلم ونحاول أن نصنع لهذا الشعب مجدا وأمتداد ا لتاريخ الاطهار من المناضلين في مسيرة النضال الوطني أصمت أن عمل ليس بجدير أن يتحدث عن المعارضة وعليك الاعتذار لكل شعب السودان والرحيل الي حيث القصور ورغد العيش أنت لا تشبه هذا ولا هذه الامة
(5) لكل القيادات من مؤسسة الرئاسة الي المعتمدين لصغار العاملين بالدولة هنالك حق مستحق عليك القيام به هو الاعتذار لشعب السودان عن كل الجرائم والاخطاء والتقصير والظلم الذي وقع علينا خلال تجربة عمرها الان ستة وعشرون عاما لن تنسي ذاكرة الامة
ما حدث من فقدان جزء عزيز من الوطن الي ضياع ثروات وموال البترول الي الدماء التي أهدرت الي المفاسد في كل مجال قطاع لن نصمت طويلا عن حقبة سوداء كان من أرتكب في حقنا ذنب هو مرصود والان يد الشعب مغلواة ولكن فجر الحق والثورة قادم وهذا ليس حلما أنما واقع نعمل لاجله ليل نهار صبر وعزيمة وغدا يوم سودان المجد ولا أعتذار يفيد نعم هؤلا ء أعتذروا من يعتذر لنا نحن شعب السودان عن هذا الكم الهائل من الفشل والفوضي وغدا نقتص من الذين أقترفوا أيشع الجرائم في حقنا !
وأننا علي الدرب سائرون .

zuhair.osman@aol.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2496

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1284219 [لاهاى... هاي]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2015 11:08 AM
نعم سائرون

[لاهاى... هاي]

#1284049 [ابجيقة]
5.00/5 (1 صوت)

06-12-2015 09:59 PM
يا ود عمك نحن مافي زول بيعتذر لينا و لو اتكلمنا بيدقونا دق القطن
بالمناسبة انت ليه ما بتسعمل العلامات زي الشولة و نقطة بعد الجملة ؟؟
يعني مرات لازم نعيد الكلام كم مرة عشان نفهمك
استعين بمصصح لغوي و الله ما عيب

الناس كتار بيكتبو
يعني السوق مليان
لو ما اهتميت بالحاجات الصغيرة دي الناس ما بتقراء ليك يا أبو الزوز

[ابجيقة]

#1284048 [حموري]
5.00/5 (1 صوت)

06-12-2015 09:57 PM
الاعتذارات المنتزعة انتزاعا من سيدات حرائر و شريفات مثل (د/ساندرا و نسرين ) هي توضح بجلاء بؤس الدولة البوليسية المتأسلمة التي تتبنى شريعة ضعيفة و مشوهة فشلت في تحقيق العدالة و محافظة علي قيم و اخلاق و اعراف السودانيين الرفيعة --
تردت الاحلاق و انهارت القيم و تفسخ المجتمع في عهدهم البغيض --- و الان يحاولون جاهدين حجب الحقائق و طمس الادلة علي فشلهم الزريع في كل شئ يخطر ببالك --- و لكن هيهات -- كل دنيا تعلم ان السودان ثالث افسد دولة في المعمورة و بلا منازع
فساد الاخلاقي - فساد سياسة و ادارة و اقتصاد و جيش و شرطة و امن و حركة اسلامية --
كفاية قرفنا --

[حموري]

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة