المقالات
السياسة
إحجية إسمها الحوار
إحجية إسمها الحوار
06-14-2015 11:57 AM


يمكن القول إن هذه الإحجية منذ أن ‘طرحت ولاتزال فيضاً غزيراً من التساؤلات مقابل إتشاح جسدها بإجوبة فقيرة إلي حدً الندرة ، حزمة الأسئلة التي تعانق هذه ألإحجية منذ إنطلاقتها وحتي الان " تفرخ " بإستمرار مسئولية إخصاب الجواب وولادة النتجية علي تقلبات الزمن وتطور احداثة حيناً وتناقض الرؤي إلي حدً الريبة والاقصاء المطلق في أحايين ا‘خرى ، وعلية لابد من تناول لغتها بشي من الموضوعية .
يعدً الحوار إستعداداً في المقام الأول الاستماع إلي وجهات نظر سياسية مخالفة أو متقاطعة كلياً أو جزئياً مع وجهات النظر السياسية السائدة . وهدف الحوار مناقشتها وإجراء تسوية علي نحو حلول وسط ترتضيها الأطراف المتحاورة لتجاوز أزمة سياسية أو صراع عنفي يجلب الدمار علي الجميع ، وقد يحسم الطرف القوى الصراع بالعنف لكنه يعدً الخاسر الأكبر سياسياً لذلك لايمكن إجراء حوار سياسي جاد وفعال من دون وجود رغبة لدى أطراف السلطة والمعارضة للتوصل إلي تسوية سياسية ولاجدوى من الحوار مع جهة سياسية ترفض الاعتراف مقدماً بالمعارضة لأن احد شروط الحوار الاعتراف بالآخر بغض النظر عن قوته أو ضعفة علي حسم الصراع السياسى بالعنف أو السلم . علي خلافه فإن رفض الآخر على نحو علني أو خفى تعدً نظرة إلغائية يفقد الحوار مغزاه ، كما أن إتخاذ الحوار غطاءاً لكسب هدنة سياسية لخوض الصراع العنفى مجدداً يقوض أسس الحوار ويضعف الثقة بين المتحاورين . حين يستند الحوار إلي قاعدة الغالب والمغلوب لا يعدً حواراً وإنما استسلاماً بين جهة منتصرة وأ‘خرى مهزومة . وموجبات الحوار تستند إما إلى تكافي القوى المتصارعة وصعوبة حسم الصراع بالقوة وإما إلي توصل أطرافه الي قناعة أن إستخدام القوة لحسم الصراع ليس حلاً عقلانياً وإما إلي عدم قدرة الاطراف علي تحمل عبً الخسائر المادية والسياسية والبشرية فتعتمد اسلوب آخر لادارة الصراع الذى يتطلب تفكيراً جدياً بمسبباتة ونتائجة ومساراتة وتداعياته الكارثية يعتقد ( إبراهام لنكولن ) أنه لو عرفنا اين نحن ، وماذا جرىبنا ، لعرفنا ماذا نفعل ، وهل ما فعلناه كان كما يجب ؟ ليس هناك حوار جاد من دون شروط مسبقة يتفق عليها المتحاورون وتعد أحكاماً ملزمة لكل أطرافة وليست إشتراطات مناكفة سياسية ، لذلك تعين مسارات الخلاف لمناقشتها والقبول بمبدأ إجراء التسوية للتوصل إلي إتفاقات مشتركة محددة بتوقيت زمنى وليس زمناً مفتوحاً حتى لايتحول الحوار السياسى الى خلاف و يزيد من شقة الخلاف ويعمقة ، تتطلب القناعات المشتركة تنازلات مؤلمة عن قناعات راسخة لأن الحل المعقول ليس شرطاً أن يكون حلاً مقبولاً دائماً لكل اطراف الصراع بعده مرتبطاً بدالة الزمن الحاضر لقبوله كتسوية سياسية تحقق أهداف بعيدة المدى تستند إلى معايير مغروسة في اللاوعي الاجتماعي جذرها الأساس قيم وطنية أو قيم أخلاقية لايعيها علي نحو كامل الجمهور الذى يستخدم كوقود لإشعال الصراع السياسى لتحقيق المصالح الدنيئة للنخبة السياسية
تقول (( زيمنيايا )) : " أن الحوار الفعال للتوصل إلي قناعة مشتركة يتطلب إستدلالاً منطقياً وتحليلاً وتقومياً من المتحاورين لتقريب وجهات النظر المختلفة " لايمكن المطالبة بتقديم تنازلات مؤلمة من أطراف الصراع خلال المفاوضات من دون إزالة مخاوف الآخر ومنحه ضمانات كافية لتطبيق الاتفاقات السياسية والحفاظ على مصالحة إستناداً إلى قاعدة لاغالب ولامغلوب ، فكل تنازل عن قناعة راسخة فى محور خلافى ، يقابله تنازل الطراف الآخر عن محور خلافى مماثل لأن التسوية تعدً سعياً إلى كسب ربح محدود فى الحاضر وبضمانات متبادلة يحقق الربح الأكيد للجميع فى المستقبل
يتطلب الحوار السياسى نخباً سياسية واعية لماهية الأزمة السياسية ومديات الصراع ونتائجة المستقبلية وتكون مخولة بإتخاذ قرارات سياسية جريئة وإجراء تسويات تستند إلى حلول معقولة لتحقيق أهداف واقعية تجنب المجتمع الحروب الداخلية وتحافظ على وحدة التراب الوطنى وإلا يكون الحوار ا‘حجية سياسية مؤلمة للشعب كما هو الحال


د / حافظ أحمد عبدالله إبراهيم

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 936

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1284850 [شاهد اثيات]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2015 12:19 PM
لبشير اصلا ولايته انتهت بنص المادة 57 من دستور 2005 اي حاجة غير كده بدعة دكتاتوية لا مكان لها من الاعراب والمخزي في معارضة السودان الكسيحة انه نفسها ما معترفة بي نيفاشا والدستور وكل واحد عنده خزعبلاته الخاصة حتى بعد ما وصل ارزل العمر كي لا يعلم من بعد علم شيئا والبشير والترابي والمهدي وابوعيسى حاجة واحدة منو يحوار منو ؟؟؟والقصة في السودان لا تقبل القسمة على الاثنين سودان قديم دولة الراعي والرعية والريع والرعاع-النموذج المصري- والسودان الجديد دولة المؤسسات والقانون واحترام الدستور والمحكمة الدستورية العليا- النموذج البريطاني..

لسودان 60 عاما في المتاهة...

الحقائق المرة التي اعاقت وتعيق التغيير في السودان واستعادة الدولة السودانية الحقيقية"
الذى يريد التغيير عليه ان يراهن على الشعب وعلى الوعي والمشروع الوطني الحقيقي
عندما راهن البرطانيين على ذكاء الشعب السوداني رغم انف السفير الامريكي مستر جفرسون في القاهرة 1952 الذى قال للبرطانيين ((لماذا تعطو 10 مليون نقر زنجي غبي الاستقلال ))ما كان ليسقط لو تمسكنا باجندة وثيقة الاستقلال تحت شعار السودان للسودانيين التي نال السودان استقلاله عبرها وبدات مرحلة "الاستحمار "المصري للسودان عبر الايدولجيات المشبوهة والتي صنعتها اسرائيل لتدمير المجتمعات العربية وهي الناصرية ولاخوان المسلمين وللان يمكنكم قياس الاضرار المهولة التي امتدت من 1956-2015
انقلاب مايو1969-1971 مسخ العلم والتعليم والشعار والاقصتاد والخدمة المدنية
انقلاب الاخوان والتمكين عبر مرحلتين من المصالحة الوطنية 1978-1985 بنك فيصل الاسلامي وقوانين سبتمبر 1983 ثم الطامة الكبرى الانقاذ 1989-2015..انفصال الجنوب وتصدع دارفور...والفشل والابتزال مستمر حتى الان
فما هي الناصرية ومن هو عبدالناصر ؟؟ ومن هو القرضاوي ومن هم والاخوان المسلمين ؟؟وما الذى يجعلنا نحن السودانيين الافريقيين السودان نعتنق هذه الايدولجيات العنصرية الغبية ونترك طريق وست منستر المعبد الذى سارت فيه الهند وامريكا وماليزيا وجل المستعمرات البريطانية؟؟؟
والى ين وصلت مصر ووصل معها العرب عشان تقعد في راسنا لحدي هسة وبواسطة الحثالة الحاكمة الحالية المنتهية الصلاحية في الخرطوم وكيف نعود الى مسار وست منستر مرة اخرى ورهان الانجليز البارع
البرنامج السودانية الحقيقية من 1952-2015
1- وثيقة استقلال السودان-حزب الامة 1953
2- اسس دستور السودان- الحزب الجمهوري 1955
3- اتفاقية اديس ابابا ودستور 1973
4- اتفاقية نيفاشا ودستور 2005-الحركة الشعبية
***
غير كده فقط النخبة السودانية وادمان الفشل وما في فرق بين البشير والترابي والمهدي وابوعيسى..كلهم راهنو على برنامج وافدة مشبوهة شوهت وفككت السودان عبر العصور , وفاااااااااااااااااااااااااااااااااااتهم القطار...

[شاهد اثيات]

د / حافظ أحمد عبدالله إبراهيم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة