المقالات
السياسة
حول الهروب المُذِل للبشير من جنوب أفريقيا
حول الهروب المُذِل للبشير من جنوب أفريقيا
06-16-2015 10:10 AM



عُدنا مُجدداً بعد طول غياب لندلو برأينا فى القضية التى شغلت الرأى العام السودانى فى اليومين الماضيين والمُتعلقة بالهروب المُذِل والمُهين للمجرم عمر البشير من جنوب أفريقيا فى فضيحة جديدة تُضاف إليه ولنظامه المُتهالك والتى تُمثِّل وصمة عار ستظل على جبين الشعب السودانى لسنوات طويلة، فلقد كان السودانيين الذين أُصيبوا بالخمول السياسى وقِلة الحيلة ينتظرون هدية غالية تأتى إليهم من بلاد نيلسون مانديلا الزعيم التاريخى الذى ناهض نظام الفصل العنصرى وقاد شعبه إلى التحرُّر والإنعتاق وبناء دولة ديمقراطية راسخة فى القارة السمراء تحترم المبادىء الإنسانية، ولكن يبدو إن رفاق مانديلا بدءاً بثامبو أمبيكى ونجله وإنتهاءاً بجاكوب زوما وبقية الركب الميمون قد ضربوا بهذا الإرث العظيم عرض الحائط وماتت لديهم القيم والمبادىء والضمير الإنسانى وصاروا فاسدين ومُرتشين، ومحاولة تهرُّبهم من المسئولية الأخلاقية ونفى صلتهم بدعوتِه لحضور القمة الأفريقية التى إنعقدت فى بلادهم أمر لا يصدقه أى ذى عقل، فمن الذى أعطاه تأشيرة الدخول لحضور القمة، فالإتحاد الأفريقى لا يملك بالطبع هذه الصلاحيات إذا رفض قادة جنوب أفريقيا مشاركته فى القمة وقرروا تسليمه لمحكمة الجنايات الدولية حال حضوره، ولكن قادة بلاد نيلسون مانديلا أبت أنفسهم إلا أن يسقطوا فى مُستنقع الفساد الأخلاقى فى دولة صارت يوماً ما مضرب مثل فيما يتعلق بالمبادىء السياسية والإنسانية.
أما بخصوص القُوى السياسية التقليدية والتى يُمثلها الصادق المهدى فهى غير مُستعدة لدفع فاتورة أى إضطرابات تحدث فى "المثلث المحظور" حال إلقاء القبض على المجرم الذى إرتكب أبشع الجرائم فى حق شعبه فى جميع أنحاء البلاد مع إختلاف أشكال الإنتهاكات، ولذلك جاء رد فعلها تجاه الأنباء التى تناقلتها وسائل الإعلام عن إحتمال القبض عليه (مُتحفظاً) مع مخاوف صريحة لا تحتاج لكثير إجتهاد للكشف عنها أو قراءتها، فهم يرغبون فى تغيير "سلس" يتم بموجبه تبديل الشخوص والجالسون على كراسى السلطة مع الإحتفاظ بالنظام (السياسى الإجتماعى – Socio-politic) قائماً، وهذا الأمر هو الذى يُعقِّد القضية السودانية ويبعدها عن أى حلول جذرية، والنظام الحاكم لا يسقط بهكذا طريقة "التغيير الناعم" الذى يدعو إليه الصادق المهدى.
أما جماهير شعبنا المغلوب على أمرها فيجب أن لا تنتظر الحلول التى تأتى من المجتمع الدولى أو "قمم أفريقيا" أو "جنوبها"، بل يجب على الجميع الإنخراط فى الكفاح المُسلَح طويل الأمد والوسائل الأخرى لإقتلاع النظام من جذوره وتحقيق أهداف الثورة وبناء وطن يسع الجميع.
النضال مستمر والنصر أكيد
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2317

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1286829 [نكس]
2.00/5 (3 صوت)

06-16-2015 11:30 AM
الانقاذ علي مدي 30 عاما كالمرض العضال في جسم البلد ضربت كل شبر فيه فهي موجودة في الخدمة المدنية والعسكرية وفي سغارات الدول وقد ساعدها علي الانتشار ضعف المعارضة وتبلد الشعب حتي اصبح استاصالها لا محال سيؤدي الي تلف كبير بالجسد السوداني والمقاومة المسلحة ليست هل ولا الثورة حل .الحل الوحيد هو الحوار وضغط الحكومة الجاد للتنازل والرضوخ للتغييير وهذا بدوره يتماشا مع كلام الصادق المهدي .ولك ان تجرب ماذارانت فاعل فقط في الصحة او التعليم او الزراعة اذا زهبت الحكومة في ثورة وعانت البلد من الفراغ المؤسسي لا مال ولا قوانيين ولا دستور كلو في جيب الانقاذ .فما تخرب في 30 عاما صعب اصلاهه في يوم واحد .وللمثقفين التفكيير كيف يستاصل جراح ورم تمدد في الجسم كلو .

[نكس]

عادل إبراهيم شالوكا
عادل إبراهيم شالوكا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة