المقالات
السياسة
الصحة.. إذا اختلف المسؤولان ظهر المغشوش
الصحة.. إذا اختلف المسؤولان ظهر المغشوش
06-17-2015 09:22 PM


تصريحات وزيرة الدولة الجديدة بوزارة الصحة دكتورة سمية أكد والتي قالت فيها إن (80%) من الدواء المستخدم في المؤسسات الصحية (مغشوش) ومن مصادر مهربة، في سياق اتهامها لهيئة الإمدادات الطبية بالعمل بمفردها في السابق في ضبط الدواء وعدم خضوع أدويتها لمجلس الأدوية ليقرر دخولها السودان.. وعلى ما يبدو لنا أن هذه المعلومات الصحية المروعة التي أدلت بها هذه الوزيرة الشابة في سياق مداولات البرلمان على المرسوم الجمهوري المؤقت بشأن قانون الصندوق القومي للإمدادات الطبية، ما كان للمواطن أن يعرفها ويسمع من الوزيرة أو من غيرها من مسؤولي الصحة مثل هذه المعلومات الخطيرة لولا ضرورات تمرير قانون الصندوق القومي للإمدادات الطبية في المجلس الوطني والذي صادق عليه البرلمان يوم الاثنين بأغلبية.

يعني تخيلوا أن تكون وزارة الصحة على علم بأن ثمانين بالمائة من الدواء مغشوش ولا تكشف عن مثل تلك المعلومات إلا في سياق تمرير قانونها الجديد.

اتهامات بهذه الخطورة لا يجب أن تمر مرور الكرام ، فالإمدادات الطبية مؤسسة صحية عريقة ظلت تتولى أمر توفير الدواء لعقود من الزمان، فهل تريد وزارة الصحة أن تطلق مثل هذا الاتهام دون أن تشرح لنا ماذا كانت قد فعلت لحماية المواطن؟.. هل اكتفت بسحب السلطات من تلك الهيئة فقط أم اتخذت إجراءات إدارية وقانونية حول حق المواطن المتضرر من هذا الدواء المغشوش.. هل تريد الوزيرة أو الوزارة أن تغلق ملفا بهذه الحساسية والخطورة بكل تلك السهولة على طريقة (الفات مات).. و(المات) من المواطنين بسبب تعاطيه دواء مغشوش (مات) وانتهى؟..!

لا.. لا يجب الصمت وتمرير هذا الأمر إطلاقاً، لا يجب التعامل بنظرية (فتح صفحة جديدة) دون أن نعرف ما هو حساب الصفحة القديمة.. فإذا كانت الوزيرة قد تألقت إعلامياً بتلك التصريحات (البطولية) فعليها أن تثبت لنا سلامة موقف الوزارة حيال هذه الجريمة.. فهذا النوع من التصريحات له ثمن يجب أن تتحمله الوزارة كاملاً، أما إذا لم تكن تلك الاتهامات لهيئة الإمدادات الطبية دقيقة وصحيحة فعليهم أن يتمسكوا بتبرئة أنفسهم وتبرئة هيئة قومية كبيرة كانت تتولى أمر الدواء حصرياً..

لاشك الآن في أهمية القانون الجديد لتقديم خدمة دوائية مأمونة ومستقرة لكن معظم الجدل الذي كان يدور في الصحافة قبل إجازة هذا القانون كان يتركز حول آثار وجدوى تحويل الهيئة إلى صندوق لكن حين تعلن وزيرة الدولة عن أرقام رسمية لنسبة من الأدوية المغشوشة ظللنا نتناولها بكل اطمئنان فتلك جريمة

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1967

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1288484 [الرفاعي الكلس]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2015 04:41 PM
الدواء في دارفور يباع في السوق ويفرش في الارض مع الخضار . مثل منطقة مستريحة وكلا وكل مناطق وادي باري . وهذا الدواء ياتي من الدول المجاورة مهربا وباسعار اقل بكثير . والذين يعملون في هذه التجارة ليست لهم علاقة بالصيدلة ولا بالصحة . ولا توجد مستشفيات او مراكز صحية الا في كبكابية علي بعد 5 ساعات بالسيارة .

[الرفاعي الكلس]

#1288242 [محمد ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2015 10:25 AM
سمية اكد ليست دكتورة فهي ضابط صحة و لا تحمل دكتوراة

[محمد ابراهيم]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة