المقالات
السياسة
رسالة عاجلة للرئيس البشير وقوى نداء السودان: المنطلقات الوطنية والدينية تحتم الوقف الفورى لإطلاق النار وتشكيل حكومة إنتقالية‎
رسالة عاجلة للرئيس البشير وقوى نداء السودان: المنطلقات الوطنية والدينية تحتم الوقف الفورى لإطلاق النار وتشكيل حكومة إنتقالية‎
06-18-2015 01:37 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى:(ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)صدق الله العظيم
وقال المعصوم صلى الله عليه وسلم:(إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)
وقال الشاعر:تأبى الرماح إذ إجتمعن تكسراً****وإذا إفترقن تكسرت أحاداً
الأسباب التى دعتنى لكتابة هذه الرسالة ومناشدة الرئيس البشير،ومن ثَم قوى نداء السودان ومكونها الرئيس والمسلح الجبهة الثورية ،هو أولاً: ما حدث فى جوهانسبيرج وتناقلته كل أجهزة الإعلام العالمية وبمسمياتها المختلفة،من إجراءات أتخذت بواسطة المحكمة العليا فى دولة جنوب أفريقيا،حيث أمرت هذه المحكمة بمنع وقتى للرئيس البشير من مغادرة أراضى جنوب أفريقيا ،لحين البت فى طلب التسليم المقدم من المحكمة الجنائية الدولية ،ولكن الرئيس تمكن بواسطة الدولة المضيفة(السلطة التنفيذية)من مغادرة أراضى جنوب أفريقيا قبل الفصل فى الطلب.
وبالعودة للسبب الأول ،بالرغم من المظالم الكبيرة والكثيرة والتى وقعت على السواد الأعظم من الشعب السودانى من قبل نظام الإنقاذ والذى يرأسه المشير عمر البشير منذ تاريخ الإنقلاب 1989م وإلى يوم الناس هذا،إلا أنَ عدداً غير قليل من هولاء المظلومين تناسوا هذا الظلم وتعاطفوا مع الرئيس فى محنته المذكورة أعلاه،حيث أن وطنيتهم وغيرتهم على كل سودانى وقعت عليه نازلة من خارج السودان أو بأيدى أجنبية وبغض النظر عن مكانته الوظيفية أو الجهوية ،أن يبادروا ويعلنوا مساندتهم لبنى جلدتهم وأول هولاء الوطنيون الأقحاح الإمام الصادق المهدى والذى إعتبره أول وأكبر ضحايا الإنقاذ،إذ تم الإنقلاب على حكومته المنتخبة ديمقراطياً،وتمت هذه الإنتخابات وفقاً لكل معايير النزاهة والشفافية وحرية الإختيار والمرعية عالمياً،فأخر رئيس وزراء منتخب ،ناشد الإتحاد الأفريقى وسلطات جنوب أفريقيا بعدم تسليم البشير للجنائية،مقابل قيام الأخير بتشكيل حكومة إنتقالية ذات مهام محددة،كوقف الحرب وصياغة دستور ترتضيه كل القوى السياسية والمصالحة العامة وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة وعلى كل المستويات،ونحن هنا ،نساند هذه المطالب المشروعة وذلك من أجل نقل وطننا الحبيب من حالة الإحتقان الكبير الذى يعيش فيه إلى وضعٍ أفضل بحول الله.
أما السبب الثانى :فهو حلول شهر رمضان المعظم ،هذا الشهر الكريم والذى يتمنى كل إنسان أن يسمو فيه روحياً ،وأن يعمل بكل ما أوتى من قوة من أجل تحصيل وجمع الحسنات وإدخارها ليومٍ لا ينفع فيه (مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم)وكذلك لا تنفع فيه سلطة أو جاه فالجميع سواسية، القدم مع القدم لحين ساعة الحساب أمام ملك الملوك الواحد القهار ويكفى قوله جل شأنه:(لمن الملك اليوم لله الواحد القهار).كما أن ديننا الإسلامى يحثنا على عمل ،الأعمال الطيبة،والتى هى فى مصلحة المسلم فى الدنيا والأخرة ولغير المسلم فى دنياه ،هكذا وجهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ،بسماحة التعامل والمعاملة مع جميع البشر بغض النظر عن دينهم أو جنسيتهم أو غير ذلك ،وعلى كلٍ لا بد للرئيس البشير من المبادرة وإعلان وقف شامل لإطلاق النار فى المناطق الثلاث(دارفور-جبال النوبة-جنوب النيل الأزرق)وتشكيل حكومة إنتقالية لتنفيذ المهام المذكورة أعلاه وبالمقابل لابد من الإستجابة الفورية من قبل قوى نداء السودان ،وخاصةً مكونها الرئيس الجبهة الثورية،وحزب الأمة القومى وقوى الأجماع الوطنى بالداخل فالمواطن فى هذه المناطق المذكورة أعلاه قد عانى الكثير ومازال يعانى من نزوحٍ ولجوء وفقدٍ للمأوى والولد والزرع والضرع،والحياة الأمنة والمستقرة،فما لا نقبله لأسرنا من تشردٍ ومسغبة وإنعدام لأبسط مقومات الحياة،يجب علينا من ناحية دينية ووطنية وأخلاقية ،ألا نقبله لإخواننا وأخواتنا وأمهاتنا وأطفالنا فى المناطق المذكورة أنفاً.
اللهم ندعوك فى شهرك العظيم هذا ان يعم الأمن والسلام والرخاء جميع أنحاء وطننا الحبيب ،وأن تولى أمورنا خيارنا وأن تبعد عنا شرارنا سواء كانوا فى الحكومة أو المعارضة.وماذلك على الله بعزيز
د. يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2688

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1288503 [سكران لط]
4.07/5 (5 صوت)

06-18-2015 05:08 PM
نداء طيب ولكن لن يستجيب له البشير ولوحاول لن يتركه الكيزان وسدنة المال

[سكران لط]

#1288284 [ود السودان]
4.07/5 (5 صوت)

06-18-2015 11:20 AM
زعماء الإنقاذ تساقطوا مثل الذباب أولاً مخطط الإنقلاب السري / علي عثمان محمد طه وقبله زعيمهم الترابي والسنوسني وغازي العتباني وصلاح قوش ونافع وعوض الجاز والآن الثرثار مصطفى عثمان اسماعيل والفاتح عزالدين رئيس ما يسمى المجلس الوطني وأخيراً الليمبي / عبدالرحيم محمد حسين وزمان ناس علي الحاج وجماعته وظهرت القيادة الجديدة ناس غندور وعودة الشيخ أبراهيم أحمد عمر صاحب فساد أموال لندن وهم جيش جرار من ضحايا الإنقاذ في كل مرافق الدولة والإمام الصادق المهدي مسالم وإكتفى بتعيين إبنه وفعلاُ الإنققاذ نجحت في شراء الذمم والآن أصبح عدد الوزراء يفوق المائة وأكثر ومستعدة لصرف كل أموال السودان لإرضاء المعارضين وشراء الذمم والنفوس وصرفت أموال الدولة على إرضاء المعارضين ومستمرة في ذات السياسة ولذلك كثر الذين يرغبون في إستمرار حكم البشير ليس لمصلحة البلاد بل لإستمرار العطايا والنفوذ لهم حتى الصادق والميرغني دخلوا منطقة النفوذ وضاع وسطهم الشعب السوداني وأظن كاتب المقال في الطريق للإنضمام للركب الإنقاذي .

[ود السودان]

ردود على ود السودان
European Union [كلحية] 06-18-2015 12:57 PM
صدقت يا ود السودان ونقول لك كل عام وانت بخير .قلت ما ذكرته صحيحاً. والصحيح أيضا أن الإنقاذ فعليا لاتحكم السودان حاليا إنما من يحكم السودان هؤلاء اللصوص الذين إستعانت بهم الإنقاذ في كل مرحلة من مراحل عمرهاالحرجة تختار من يناسب المرحلة من الإنتهازين وآكلي الفتات . هؤلاء من يدافعون عن النظام الآن دفاعا مستميتا من أجل أن تستمر السلطة الفاسدة في الإغداق عليهم من مالنا نحن شعب السودان وهو مال يحرم عليهم ولكن ببيحون هذه الحرمة بفقه " التحلل" !لقد سقط الكثير من النخب و المثقفين من عبيد السلطة في إمتحان الإنقاذ وهو إمتحان كشف عورات كثيرات في بنية الشخصية السودانية التى كنا نقول عنها الي ما قبل 1989 أنها الأفضل في محيطنا الإفريقي والأحسن في عالمنا العربى !لكن الآن فان هذا القول يحتاج الي مراجعة وإعادة نظر بناء علي تجارب الواقع الحية .


#1288275 [كلحية]
4.07/5 (5 صوت)

06-18-2015 11:02 AM
هذا يا مولانا نوع من الكتابة التى لا تقدم ولا تؤخر ! معذرة ونحن صيام .أي مثلها مثل قول سالب ظل السودانيون يرددونه من شدة عجزهم وإحباطهم ( الله يولي من يصلح ) دون ان يغيروا هم ما بأنفسهم ويفرضوا بارادتهم الحرة هذا الذي يصلح ! هل فهم أحدكم ماذا يريد مولانا أن يقول ؟ وليس للصيام أي علاقة بعدم الفهم هذا !

[كلحية]

د. يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة