المقالات
السياسة
هل كان محمد كريشان على علم مسبق بتوقيف البشير ؟
هل كان محمد كريشان على علم مسبق بتوقيف البشير ؟
06-19-2015 03:50 PM


الإسلام السياسي أصبح أقرب إلى الشركات متعددة الجنسيات منه إلى حزب وفكرة فهو بأذرعه المتنامية وفروعه المترامية يمتلك إمكانيات تفوق إمكانيات كثير من الدول حيث تمكن من إبتلاع دول بأكملها مثل السودان وقطر وقطاع غزة ويحاول ان يبتلع أخرى مثل تركيا بينما اصيب بقرحة وتقيأ دما حينما فشل في ابتلاع مصر .

تمتلك إمبراطورية الإسلام السياسي إمكانات مالية مهولة وسيولة ضخمة إعتمدوها كخيار للتمدد بعد أن فضح أمرهم بأنهم لم يعودوا ( دعاة للإسلام والإصلاح ) وذلك في عدة أماكن ومناسبات وعليه أنتهت مرحلة الدعوة عن طريق الحكمة والموعظة الحسنة لتتحول للدعوة من أجل مصلحة التنظيم الذي هو ليس سوي مصلحة وجيوب وأهواء الكبار في ( مجلس الإدارة ) فكل قياداتهم ورموزهم أصبحوا من أصحاب الأموال والأعمال وبعد أن ركنوا إلى الدنيا ونبذوا الجهاد والزهد والدعوة مستغلين قواعدهم أبشع إستغلال فجعلوا منهم حصونا بشرية ووقود لنار حروبهم مع كل من نازعهم الملك وبدأت قواعدهم تتململ من تحتهم فلم يعد أمامهم من سبيل سوى غسل العقول وتزوير الحقائق أو فلنقل تجميلها لكي يبيعوا الوهم لقواعدهم وللشعوب التي تكابد ويلات فشلهم ونفاقهم وإصرارهم على البقاء على كراسي السلطة والثروة المثبتة على أعناق البسطاء من المواطنين المسلمين ، يمتصون دمائهم ويلقون بهم إلى الهلاك .

الألة الإعلامية الضخمة لهذا الكائن تنتشر في الفضاءات وفي الأرض عبر مؤسسات محترفة ليس أولها قناة الجزيرة بكافة لغاتها و bein بكافة قنواتها ولا آخرها جريدة القدس العربي التي تصدر في لندن ومن بين جنودها الذين يعملون فيها ولها أسماء كثيرة لامعة وغير لامعة . . معروفة . . وأخرى سرية لكنها جميعا تبث تنويمها الميغناطيسي على موجات منتسبيها والمتعاطفين معها كما تنفث سمومها لتفتك بكل من يحاول التعرض لأهدافها وهي كما أسلفنا تزوير الحقائق بكثرة الزن على الآذان وكثرة التكرار على العيون حتى يقنعوا الناس للمرة الألف أنهم لا يعملون لدنيا يصيبونها بل للدين بينما للمرة المائة ألف ترد عليهم الشعوب كلمتين خفيفتين : 1- يا حرامية ، 2- يا فاسدين ! وآخر الردود جاء قويا من تركيا .

في الإسبوع الماضي كتب الإعلامي محمد كريشان مقالا تحت عنوان : ما كل مرة تسلم الجرة يسوق فيه لفكرة مفادها أن الرئيس السوداني عمر البشير هو كل مصيبة الشعب السوداني وكان الأساس الذي بنى عليه الكاتب مقالته هو حادثة توقيف البشير في جنوب إفريقيا حيث كان يشارك في قمة الإتحاد الإفريقي .

محمد كريشان هو صحفي تونسي ومقدم برامج في قناة الجزيرة وصحفي في صحيفة القدس العربي التي نشرت المقال ثم نقل عنها فهو موظف وعنصر إعلامي محترف ومنتفع ( ومنتفع هذه مهمة جدا ) في مجموعة شركات الإسلام السياسي .

وبالأمس كتب عبد الوهاب الأفندي مقالا تحت عنوان : في تجليات محنتنا السودانية البشيرية . . يجب التخلي عن وهم أن البشير جزءا من الحل لأنه هو المشكلة ، حرض فيه الكاتب بشدة على ضرورة ( إكتشاف ) وضبط الرئيس عمر البشير لأنه هو ليس جزءا من الحل بالمرة . . بل هو جل المشكلة واستئصاله هو الحل !

د. عبد الوهاب الأفندي أستاذ جامعي وصحفي ومحلل سياسي سوداني وكان عضوا فاعلا في جماعة الأخوان المسلمين السودانية لكنه أعلن أنه على خلاف معها لكن يبقى ( منتفع ) من كتاباته وتحليلاته الصحفية

الآن وبوضع هاذين المقالين أمام آعين القاريء الكريم يكتشف بسهولة الهدف الذي يسوق له الكاتبين المنتفعين من كتابتهما ماديا ومعنويا وهو بكل بساطة تلبيس البشير الطاقية أو السلطانية وتحميله كل المصائب التي انتجها حكم الإنقاذ مقابل صرف الأنظار وتشتيت الإنتباه عن المجرم الحقيقي وهو الإسلام السياسي .

مثل هذه المقالات وهؤلاء الإعلاميين المحترفين يعملون ضمن برامج محدده وموجهة لخدمة مجلس إدارة الإسلام السياسي الدولية . . شركة ذات منفعة محدودة ( للكبار والمحترفين المنتفعين ) . . وعضوية ممدودة ( مثل المساكين الذين القوا بهم للتهلكة في رابعة في مصر وفي حروب جنوب السودان ) .

وبما ان هذا التنظيم العالمي لا يدخر جهدا ولا مالا لتمرير وتنفيذ مصالحه التيىهي مصالح المنتفعين . . فهل شارك في التخطيط والتمويل لعملية القبض على البشير في جنوب أفريقيا كخيار وفرصة غير مسبوقة للتخلص منه لكنها فشلت في المراحل الأخيرة وهل كان منتفعي ومحترفيىالإسلام السياسي ومنهم محمد كريشان وعبد الوهاب الأفندي على علم بها . . ولديهما مقالات معدة مسبقا عنها . . ومقالات بديلة هي التى نشرت بعد فشل العملية ؟

اللهم ارحمنا أجمعين
اكرم محمد زكي



[email protected]



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 5164

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1289065 [مغبون]
4.07/5 (5 صوت)

06-19-2015 11:45 PM
اوافقك تماما فكلهم البشير وهم شبهينا واتلاقينا ولا يمكن ان يقيلهم الشعب السوداني مرة اخري فذاكرتنا ليست مثقوبه ويكفي الدمار الذي تسببوا فيه

[مغبون]

#1288953 [حميدتى سراق الحمير]
4.07/5 (5 صوت)

06-19-2015 05:48 PM
تحليل منطقى

[حميدتى سراق الحمير]

#1288930 [تماماً...]
4.07/5 (5 صوت)

06-19-2015 04:49 PM
هو كذلك....الكيزان - وكيل التنظيم الدولي في السودان - هم من دفع لتحريك الأمر

لأنو البشير....في الفترة الأخيرة...بقا ما بسمع كلامهم...و ما شغال بيهم

لأنهم فشلوا...في تحريره من محنته...أو حتى حل مشاكل حكومته خاصة المالية منها

أو في حسم الحرب لصالحه...أو حتى تظبيط انتخابات مقنعة للشعب لصالحه...

[تماماً...]

#1288924 [Shah]
4.07/5 (5 صوت)

06-19-2015 04:26 PM
100٪.

[Shah]

اكرم محمد زكي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة