المقالات
السياسة
دعوة للأمتناع عن سداد الضرائب للنظام الخالف
دعوة للأمتناع عن سداد الضرائب للنظام الخالف
06-20-2015 04:22 PM


" وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ".
صدق الله العظيم.
دعوة للأمتناع عن سداد الضرائب للنظام الخالف
للأسف ماتت فكرة تأسيس القناة الفضائية كما توقعت نتيجة لسرقة الأفكار ثم الأستعجال فى تقديم تلك الأفكار فى طبق غير مناسب ودونما مراعاة لظروف كثير من السودانيين فى الخارج والداخل، الذين يرهقهم النظام بالضرائب والزكاة وغيرهما من (أتاوات) مثل فرض ضريبة على قناة فضائيه لا تعبر عن كآفة مكونات الشعب السودانى الثقافية ورؤاهم الفكرية والسياسية المختلفه، بل تعبر عن اطروحات النظام وسياساته حتى لو كانت تخالف رؤى دافعى تلك الضريبة وتستغل ابشع استغلال فى الداعية والترويج لجماعة معينة تسمى نفسها حزبا ولمرشحهم الذى ظل يخوض انتخابات الرئاسة منذ 25 سنة ضد نفسه، اضافة الى ذلك فان تلك الضرائب والأتاوات لا تعود على دافعيها بالمنفعة كما يحدث فى كثير من دول العالم، فى وقت يتحمل فيه كثير من المغتربين بديلا عن النظام العديد من الأعباء، بينما يصرف النظام وقادته ايرادات تلك الضرائب وغيرها من ايرادات فى أقامة حفلاتهم الفارغة كما كنا نشاهد من والى (البحر الأحمر) الذى أصبح واليا (للجزيرة) لعله يحتفل ذات يوم بعودة مشروع الجزيرة للحياة .. وتصرف تلك الضرائب فى شراء سيارات فارهة لطلابهم بالمليارات، بل فى شراء الأسلحة التى يزهقون بها ارواح الثوار المقاومين والأبرياء على السواء فى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق بل تصل جرائم القتل للطلاب والمتظاهرين السلميين داخل العاصمة بل فى داخل جامعاتهم.
الشاهد فى الأمر أن المغالاة فى تكلفة تأسيس تلك (القناة الفضائيه) أدت الى وأد فكرتها فى مهدها، وهم لا يعلمون أن بعض السودانيين يواجهون ظروفا صحية صعبة للغاية تحتاج الى اموال لا تزيد عن العشرين أو الثلاثين الف دولار غير متوفرة لهم، فلم يجدوا دعما أو مساعدة تصل الى 10% من ذلك المبلغ، لا بسبب البخل أو الأحجام، فالسودانى عرف بالكرم والشهامة خاصة فى مثل هذه الظروف، وأنما بسبب ظروف أغلب السودانيين الأقتصادية الصعبه وبسبب مضائقات النظام للشرفاء غير المنتمين لزمرته حتى وهم فى الخارج وبسبب اهتمامات المغتربين الأسرية التى تفوق طاقاتهم.
الآن هذه الدعوة لا تكلف السودانى خاصة المغترب مليما واحدة كما هو الحال فى تأسيس (القناة)، بل تجعله فى حل من سداد كأفة أشكال الضرائب المرهقة التى يستفيد منها النظام، ولا تعود عليه أو على أهله فى السودان بالخير، بل تستخدم فى شراء الأسلحة وتمويل (المليشيات) التى تفتك بأهلنا فى الداخل وفى شراء ذمم الأرزقية والمأجورين والمطبلاتية.
والفكره بسيطة للغاية ويمكن أن يتبناها الخبراء فى مثل هذا الجانب وان يضيفوا اليها من عندهم، وتتمثل فى جمع توقعيات لكل سودانى وطنى حر، غيور على وطنه وتهمه مصلحة شعبه لا مصلحته الشخصية وهمه المنحصر فى زيارة للوطن والخروج منه بأى صورة، تلك التوقيعات المجمعة من كآفة دول العالم التى يقيم فيها سودانيون توجه لمنظمات حقوق الأنسان والمنظمات الأقليمية والدوليه، يعبر فيها السودانيون خاصة المقيمين فى الخارج برفضهم لسداد أى ضريبة يفرضها النظام، خاصة بعدما أكدت كأفة التقارير التى تخرج من منظمات محائدة، وتشير الى أن السودان يقف فى مقدمة الدول الأكثر فسادا فى كل جانب، بألأمس خرج تقرير عن منظمه من تلك المنظمات كان ترتيب السودان فيه رقم 3 فى الفساد وفى أستخدام موارد الدولة فى غير مكانها الصحيح وجاء السودان بعد الصومال وأفريقيا الوسطى.
من أمثلة تلك الأموال التى جمعها النظام من دافع الضرائب وصرفت فى غير محلها، الرحلة الفاشلة التى قام بها رئيس النظام أخيرا الى جنوب أفريفيا وهو يعلم بأنه مطلوب للعدالة الجنائية وهو لا محالة معتقل فى يوم من الأيام بسبب ارتكابه جرائم حرب وابادة وجرائم ضد الأنسانية، تلك الرحلة لم يستفد منها السودان أو حتى النظام، بل عاد رئيس النظام خائبا خالى الوفاض دون أن يحظى بوداع رسمى من الدولة المستضيفة للمؤتمر الأفريقى والتى تعاطفت معه ضد قرارات الشرعية الدوليه، ومن قبل ذلك أعيدت طائرته من أجواء المملكة العربية السعودية فى رحله (مخفية) لأيران، كلفت الخزينة العامة حوالى مليون دولار كان الأولى بها مرضى الفشل الكلوى والسرطانات.
هذه فكرة بسيطة تجعل السودانيين الشرفاء وما أكثرهم، اذا ارادوا أن يجتمعوا على هدف واحد بدلا من جلد الذات والبحث عن ايجاد مبررات وأعذار لعدم التوحد بالحديث الممجوج عن ضعف المعارضة وعن عدم وجود البديل الجاهز لأدارة البلاد وكأن رئيس النظام الفاشل والفاسد حينما أنقلب على السلطة الديمقراطية القائمةالتى كانت لقابله للتطور فى يوينو 1989، قد هبط بمظلته على القصر الجمهورى كخبير فى شئون الحكم وادارة دولة مثل السودان، تحتاج فى ادارة شئونها وتوحيد أهلها الى رئيس (مفكر) لا الى رباط وبلطجى، يقتل هنا ويبيد هناك ويفتح جبهة جديدة فى مكان آخر ويؤسس المليشيات ويهدد ويتوعد ويرقص فى كل الأحوال اذا كان صائبا أو خائبا.
أخيرا .. أيها السودانى الأصيل أمتناعك عن سداد الضرائب يعنى عدم المشاركة فى أزهاق ارواح الأبرياء ويعنى عدم دعمك لنظام (خالف) وخائف ومرتجف، يستثمر فى الكراهية وفى جرائم القتل والأبادة وفى تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ.
الديمقراطية هى الحل .. دولة المواطنة هى الحل .. السودان وطنا للجميع هو الحل.
تاج السر حسين – [email protected]43


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1948

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة