المقالات
السياسة
حتى لا يستغل الساسة وأصحاب المصالح كرة القدم الفاشلة
حتى لا يستغل الساسة وأصحاب المصالح كرة القدم الفاشلة
06-21-2015 10:44 PM


عفوا الأخوة القراء إذا أرجأت المقالة الخاصة بمعاناة المواطن بعد اكتشاف البترول والذهب للغد فلقد فرض على خبر تداولته الصحف عن استضافة وزارة الإعلام بقاعتها الكبرى ورشة ينظمها مركز دراسات الكرة السودانية عن دور الطب البديل في علاج إصابات الملاعب تحدد لها يوم أمس فكان لابد لي من وقفة مع هذه الظاهرة بل الظواهر التي ظللنا نشهدها في السنوات الأخيرة.

ولأن كرة القدم اكبر نشاط جماهيري يحظى بأكبر مساحة إعلامية تفوق الصحافة السياسية وبالرغم من إنها افشل القطاعات الرياضية حيث إن علم السودان لم يرفع عبر مسيرة ما يقرب القرن غير مرتين عندما تأهل المنتخب الاولمبي لاولمبياد ميونخ عام 72 ومنتخب الشباب لكاس العالم للشباب ايطاليا عام 91واما على مستوى الأندية لم يرفع علم السودان في محفل عالمي حتى اليوم بل ولم يتوج نادي ببطولة الأندية الإفريقية حتى اليوم ومع ذلك درج أصحاب المصالح السياسية والتجارية على استغلال هذه الجماهيرية والزخم الإعلامي الذي صنعه الإعلام الرياضي من الوهم للترويج للصحف ولأجهزة الإعلام.

لهذا ظل السودان يشهد في السنوات الأخيرة ظواهر غريبة غير معبرة عن الواقع وان عبر بعضها عن الواقع فإنها تستغل تجاريا لأغراض خاصة.

فلقد ظللنا في كل عام نشهد قادة سياسيين في مراكز السيطرة على المال العام يسخرون سلطتهم على المال العام ويختارون في كل عام مجموعة من الرياضيين لا يعرف حتى الآن كيف وعلى أي أسس ومعايير يتم تحديدهم ومن هو الذي يختارهم ولتصحب زياراتهم ضوضاء وصخب إعلامي مصحوبا بمبالغ من الخزينة العامة حسب مراكز المسئول في ظروف بل وأكياس حسب علو المركز وان كانت الفكرة نفسها صائبة في أن يكرم من قدم للوطن وأعطاه ألا أن الأمر يتطلب أسس رسمية معلنة ومعروفة يبنى عليها الاختيار وفق معايير معلنة حتى لا تكون وقفا على مبادرات فردية يمكن أن يساء استغلالها والمسئولون لا يعلمون انه قد يقف من خلفها سماسرة في سوق التكريم حتى لا تبقى أمرا مبهما حسب الأمزجة الشخصية مع انه مال عام من الخزينة العامة وهو ملك بلد وشعب من حقه أن يعرف أوجه صرفه بالطرق السليمة.

• ثانيا بدأت في الأفق تفشى نفس الظاهرة بشكل آخر ولا يعرف من يقف وراءها كما حدث اليوم حيث تمت تسمية مجموعة من قدامى اللاعبين تطوف حاليا العديد من دول الخليج لا يعرف من المبادر بها ومن وقف على اختيار اللاعبين والأسس التي انتهجوها لذلك بمعايير يفترض أن تكون معلنة وعبر أجهزة تملك الكفاءة والحيادية في ذلك لا أن يفاجأ الوسط الرياضي بالأمر الواقع من خلف الجدران خاصة حيث يقف خلف هذا الأمر شخصيات لا يكشفون عن هويتهم وعن أهليتهم للاختيار مما يثير الشكوك حول دوافع هذا الأمر لان الجاليات السودانية بالخارج سوف تتسابق كعادتها للصرف على هذا الأمر بلا حدود لما يتمتعون به من رغبة في تكريم من أعطوا للوطن وهو أمر لا يصح أن يترك دون ضوابط وأسس يقوم عليها وأجهزة تتولى الاختبار بصورة معلنة ووفق معايير واضحة منعا للقيل والقال.

• ليس معنى هذا إنني اقلل من القامات التي تردد اسمها من كوكبة قدامى اللاعبين ولكن غياب الأسس ووضوح الرؤية في الاختيار والكشف عن الأجهزة التي تقوم بها فان هذا يقلل من قدرهم فربما يكونوا مستغلين من أصحاب مصلحة وهم لا يعلمون ما يجرى تحت أسمائهم لغياب الأسس السليمة والمعلنة والرقابة الواجبة من جهة معتبرة حتى لا يصبح هذا الأمر تحت قبضة أفراد سواء كانوا على مستوى الخليج أو السودان لهذا لابد أن يتم ذلك عبر مؤسسات معلنة ومعروفة وخاضعة للمراقبة والمحاسبة من جهات تملك ذلك,

• حقيقة دفعني لإثارة هذا الأمر خبر اطلعت عليه الأمس في الصحف يقول إن مركز دراسات الكرة السودانية واعترف هنا بجهلي لعدم معرفتي بهوية هذا المركز والدور الذي قام به والكرة السودانية ممعنة في الفشل ويقول الخبر انه ينظم ورشة تحت عنوان دور الطب البديل في علاج إصابات الملاعب برعاية كريمة من إحدى شركات الأعشاب المسمى بالطب البديل وهى الورشة التي يفترض أن تكون انعقدت بالأمس حسب الخبر.

• كما يشير الخبر على مشاركة فاعلة وغير مسبوقة من الخبراء والفنيين وكبار قيادات ورموز الحركة الرياضية ولم يسمى الخبر ماهية الخبراء لمناقشة أمر كهذا كشأن طبي لا يملك الكفاءة لمناقشته إلا رجال الطب والأخصائيين في الإصابات عامة وليس إصابات الملاعب وحدها باعتبار موضوع الورشة موضوع علمي له رجالاته وليس بينهم على أي حال خبراء كرة القدم فهؤلاء لا شأن لهم بمناقشة موضوع علمي بهذا الحجم من الأهمية ومعه هذا فالإعلان الذي اغفل نشرا الخبراء من ذوى العلم الطبي أشار للعديد من أسماء خبراء كرة القدم من إداريين ومدربين ولاعبين ولا أدرى ماهية أهليتهم لمناقشة أمر طبي يتطلب علما وتأهيلا أكاديميا خاصا لا يتوفر فيهم فموضوع الورشة ليس خاص بفنيات الملعب.

• واللافت هنا إن الورشة تنعقد تحت رعاية واحدة من شركات الطب البديل والمعروف إن الشركات لا ترعى أي عمل إلا لتحقيق مصالح تجارية منه فالرعاية ليست إلا استثمار يهدف الدعاية لمنتجات تحقق الأرباح المادية لهذا فان رعاية شركة عاملة تجاريا في ذات المجال ينتقص من أهميته لما يشوبه من دافع تجارى.

• أما الجانب الأخير والأكثر أهمية فلقد تضمن الخبر انه سوف يتم في هذه الورشة تكريم كوكبة من قادة العمل الرياضي والإعلامي والغرض من هذا التكريم واضح للجانب الدعائي,

• ولا أدرى بل من حق المواطن العادي أن يتساءل هل كرة القدم السودانية قدمت أي نجاح يذكر حتى يحق تكريم رموز هذا المجال سواء كانوا من الإداريين أو الخبراء أو الإعلاميين فعلى ماذا يكرمون والسودان الافشل كرويا ولا وجود أو اسم له في ساحات الكرة العربية أو الإفريقية ناهيك أن أقول العالمية وحتى الإعلام فعلى ماذا يكرم وهو يصنع إمبراطورية لكرة القدم من الوهم وإدمان الفشل لأغراض تسويقية فعلى ماذا يكرمون إذن لولا إن التكريم في حقيقته عمل إعلاني تجارى.

• ولو أن هذا التكريم طال من حققوا للسودان مشاركته في اولمبياد 72 و كاس أفريقا عام 70 من إداريي ولاعبي ذلك النجاح رغم ضالته لوجدنا العذر أما أن يتم تكريم إداريين ولاعبين وإعلام يمثلون رموز الفشل الإداري لأنهم لم يحققوا للسودان أي انجاز فهذا ما يستوجب الإنكار ويؤكد الدوافع التجارية خلفه.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1489

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




النعمان حسن
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة