المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. علي حمد ابراهيم
بالزمة كدى: ده مجلس وزراء ولا مسطبة جانبية في استاد الخرطوم!
بالزمة كدى: ده مجلس وزراء ولا مسطبة جانبية في استاد الخرطوم!
06-22-2015 01:46 PM

امس داهمنى طمام شديد ، وكمان خالطه شوية مغص طارئ لما عرفت حقيقة الصورة التى وجدت نفسى احدق فيها بلا سابق استعداد . ولولا أن البطن كانت فارغة بحمد رمضان لحدث ما لا تحمد عقباه ! الشلاقة الصحفية قادتنى لكى أمعن النظر فى صورة صحيفة الراكوبة. والراكوبة ( محبوبتى لزم ) ولا اقاوم الرغبة فى قراءة كل مال تنشره ( تعرفون اخوكم كان فى الاصل صحفى محترف فى صحيفة الصحافة بتاعة المرحوم عبد الرحمن مختار. ومن داك الوقت وعيك على الجرائد قلبة وعدلة مع حذف الجرائد اياها من النظر. امعنت النظر فى صورة الراكوبة . افتكرتها للوهلة الاولى صورة لجحفل معتمرين يتكدسون امام سفارة خادم الحرمين الشريفين . لا ، ليس الامر كذلك . ربما تكون صورة لعاطلين يتكدسون امام سفارة قطر الشقيقة بناءا على اشاعة تقول انها بصدد فتح باب التعيين فى القوات المسلحة القطرية او فى وزارة التربية القطرية .ايصا الأمر لم يكن كذلك . اخذنى خيالى ابعد وقلت قد تكون الصورة لمدعوين للافطار على نفقة سفارة الامارات العربية المتحدة التى اعلنت فى الصحف عن (تفطير) الصائمين السودانيين بما فيهم ناس السجون ، ربما لمعلومات وصلتها تقول ان وزارة الداخلية لا تستطيع اطعام سجونها ! فى الزمن الغابر جد كان سوداننا داك لا يسمح بأن يتسول مرفق سيادى اطعام منسوبيه من أى جهة خارجية. ومعروف طبعا الداخلية وسجونها هى مرفق سيادى جد . فوق هذا الاعلان عن الافطار الرمضانى فى الصحف بعد انتهائه هو منة وأذى يذهب الأجر .فوق أنه برطعة غير مقبولة فى العرف الدبلوماسى الذى تعتمره اتفاقية جنيف لعام 1965 . خطر بذهنى ان الصورة قد تكون لعاطلين عن العمل ينتظرون على باب كريم وقد سمعوا ان حكومة اسد افريقيا بصدد توزيع كرامة خاصة حمدا على نجاة الاسد الذى عرّد من جوهانسبرج من نفاج صغير ووصل غانما سالما من غزوة بدر الكبرى . كل هذا طلع اوهام . الصورة هى احدث صورة لمجلس الوزراء السودانى الذى عينه الاسد النتر بعد فوزه فى الانتخابات التى صارع فيها نفسه وانتصر عليها نصرا مثل نصره فى جوهانسبرج الذى لا يماثله الا نصره فى ابوجا الثانية الاخرى. حدقت مليا فى الكشكول القرمزى من رجال ونساء . لم اعرف شخصا واحدا منهم ! سالت مثلما سأل كاتبنا الكونى : من أين جاء هؤلاء القوم . واضفت اسئلة كثيرة اخرى . من اين يأتى الاسد النتر بمواهى هذا الكشول الدرامى وهاهو (شعبه!) يتظاهر فى الطرقات يشكو لطوب الارض من انعدام الماء والكهرباء وغاز الطبخ . والدستوريون هؤلاء من هم . وماذا يعملون . هل هم مدسترين زي بتاعين الخالة عوضية بتاعة الزار المكرب ولا هم شئ آخر ، اسم على غير مسمى . المهم الصورة لا يمكن ان تشبه صورة مجلس وزراء امريكا االاكبر والاغنى التى عشت فيها من عمرى سنين . هناك الوزير هو سكرتير وخادم للشعب وعددهم لا يزيد عن الخمسة عشرة سكرتيرا . الخموم ده حتى لو عاوز يشتغل يلقى شغل وين فى الوزارات الوهمية دى. قال وزارة التنمية البشرية . ياخى نمى حلة كوكو القريبة من حلة كافورى احسن . بلاش فنجطة معاك.


على حمد ابراهيم
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 6474

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1292586 [abdelrazag]
4.08/5 (7 صوت)

06-25-2015 01:10 PM
يا استاذ علي انا في رايي احسن الحكومة تتكون من اﻻف الوز راء عشان يخفف على نسبة العطالة عند ستات الشاي وظل اﻻشجار...الدنبا بخير ربما صلح الحال بكثرة هؤﻻء...المثل الكثرة غلبت الشجاعة...الموضوع عادي والجاي خير ان شاء الله...

[abdelrazag]

#1291239 [ود الغرب]
4.16/5 (6 صوت)

06-23-2015 01:39 PM
مجرد تصحيح فقط : بالذمة وليس بالزمة

[ود الغرب]

#1290825 [محتار]
4.11/5 (8 صوت)

06-22-2015 07:09 PM
العنوان جاذب بس احسن انك خليت الجرايد

[محتار]

ردود على محتار
European Union [كمال الدين مصطفى محمد] 06-23-2015 10:31 AM
والله انك فعلا محتار .. اعد قراءة المقال حتى تعرف اذا كان الاستاذ قد تخلى عن الكتابة في الجرايد -اذا كان هذا ماتقصده - او انه ما زال مواصلا مسيرته في العمل الصحفي الذي اوضح لك في مقاله الرائع انه بدأ به حياته العملية في جريدة الصحافة قبل ان ينتقل للعمل الدبلوماسي - يا اخي انا تعبان كده ليه احسن خليك في حيرتك -


علي حمد ابراهيم
علي حمد ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة