المقالات
السياسة
عائشة هاشم.. نابغة على طريقتها
عائشة هاشم.. نابغة على طريقتها
06-22-2015 02:03 PM

تهانينا للمتفوقات والمتفوقين والناجحات والناجحين في امتحانات الشهادة السودانية هذا العام وتمنياتنا بحظ أوفر ونتيجة أفضل لمن تعسرت أمامهم الفرصة، لسبب أو آخر فنحن في بلد به الكثير من الظروف التي تحول دون تحقيق الأهداف، ويجب ألا نقسو باللوم على من أخفقوا وأخفقن من الطلاب والطالبات فلكلٍّ ظروفه الخاصة أما من أهمل فالتجربة تعلمه الكثير، لكن الفرحة الأكبر في نتيجة امتحانات الشهادة السودانية هذا العام كانت هي فرحة السودان بعائشة وسهى.. عائشة التي أرسلتها الأقدار الرحيمة لتنصف الدور المهم والقدر العالي للمجالات الأدبية والإنسانية في هذا البلد، وأرسلتها تلك الأقدار لتنسف التصنيف الظالم والحكم بأن من يتخصص في المجالات التطبيقية أعلى ذكاء وأرفع قدراً من الذي يختار التخصصات الأدبية والإنسانية، ذلك الفهم والتصنيف الذي تسببت فيه الظروف الاقتصادية وشح فرص العمل في مقابل فرص أوسع لأصحاب المهن (العلمية) كما يسمونها.. الشيء الذي جعل المتفوقين والمتفوقات من طلاب الشهادة السودانية يتجهون لتلك التخصصات فارتفعت نسب القبول لها في الجامعات السودانية وهذا شيء طيب أن يرغب طلاب بلادنا في دراسة تخصصات علمية كالطب والهندسة، لكنه لا يعني أن مجالات الاقتصاد والآداب والاجتماع والفلسفة هي مجالات دنيا أو أقل قدراً وأهمية وفائدة لهذا البلد أو للإنسانية بشكل عام.

فإذا كانت الكليات العلمية أو التطبيقية في المجالات الطبية هي تلك التي تهتم بتدريس كل ما يتعلق بجسم الإنسان وأعضائه وصحته فإن الكليات الأدبية هي التي تهتم بتنمية عقل الإنسان وفكره وثقافته وجملة الممارسات الإنسانية في الحياة من اقتصاد وسياسة واجتماع وآداب وفلسفة وتجارة وفنون..

وإذا كانت الكليات العلمية أو التطبيقية هي تلك التي تعنى بالمعارف التقنية والعلوم الهندسية والتطور التكنولوجي في هذا العالم فإن الكليات الأدبية هي المعنية بالثقافات والعلوم الشرعية واللغات التي من شأنها تأهيل الإنسان وفكره وسلوكه ووعيه وإحساسه وتنمية قدرته على إدارة شؤونه وشؤون الآخرين وشؤون الأوطان والعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

وإذا كانت الكليات التطبيقية تلك التي تعلم الطلاب كيف يصنعون السلاح فإن الكليات الإنسانية والأدبية تعلمهم كيف يقودون الجيوش ومتى يستخدمون هذا السلاح لتأمين الوطن وإشاعة الاستقرار.. تعلمهم السلام وتعلمهم الحب والتعاون.

إذن لا تفضيل في الدور والرسالة والأهمية بين صاحب أي معرفة أو تخصص في هذا العالم.

تلك الرسالة المهمة كنا نحتاج إلى من ينعش معانيها في زحام حياتنا الملهوفة وفي ظل اختلال الكثير من المفاهيم بسبب الظروف الواقعية التي جعلت تلك المساقات التطبيقية والعلمية بمثابة الرغبة التقليدية للأسر في مجتمع شرقي نام يطمح لأن يثبت وجوده في هذا العالم التقني والصناعي المنطلق.. عائشة هاشم نابغة حرة في خياراتها وقد وضعت سهمها المقدر في صندوق دعم المساق الأدبي وإنصافه.

شوكة كرامة

لا تنازل عن حلايب وشلاتين
اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2634

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1291158 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2015 11:37 AM
... معظم الناس فى السودان يعتقدون بان دراسة العلوم التطبيقية من هندسة وطب هى درجة زكاء .. ومن يدرسون القانون مثلا والاداب بصورة عامة فهم ينظرون اليهم بانهم اقل زكاء فهل هذا حقيقيا ؟؟ هل العلووم التطبيقية تحتاج لزكاء اصلا ام تحتاج للحفظ فقط ؟؟ العلوم التطبيقية تقوم على قواعد ثابتة غير متغيرة اصلا يعنى عملية تركيب فى تركيب ولا جديد ودا السر البخلى كليات مثل الهندسة والطب مفضلة للاسلاميين انصار سنة وكيزان لانها تطبيقات جاااهزة فك وركب حفظ وتلقيين وهى الطريقة المعروفة ..
اما الاداب فمن النادر ان يفووز فيها الاسلامويين هل هذا صدفة وهى اصلا غير مفضلة لهم ياترى هل السبب لدية لدية علاقة بالحفظ ؟؟ فكل من يجيد الحفظ يمكنة ان يدخل اى كلية تطبيقية بسهولة .. اما الكليات الادبية فهى تخصصات ابداعية بامتياز هناك فرق بين الابداع والحفظ ... ونحنا ما طلعوو دينا الا الحفظة والمرديين ..

رغم ان هناك استثناءات ..

[عطوى]

#1290785 [ابراهيم1£2]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2015 05:45 PM
الجامعة اداب وما عداها مهن وحرف ،، او كما قال المرحوم النابغة جاحظ زمانه الدكتور عبدالل الطيب ، مفسر القران بلهجة سودانية واضحة ومفهومة، طيب الله ثراه

[ابراهيم1£2]

#1290721 [إبن السودان البار ******]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2015 03:38 PM
إذا كان الهدف من التعليم تخريج علماء وخبراء لتطوير السودان فلنسأل أنفسنا ماذا فعل متفوقونا الكثر منذ أن نلنا إستقلالنا ورفعنا علمنا ؟؟؟ والي الآن نعيش في عصر الإنسان الأول ولا زال أكثر من80% من شعوبنا تبحث عن الماء والكلا والمأوي ؟؟؟ وعاصمتنا الخرطوم ليس بها مجاري وكذلك تصريف لمياه الأمطار ومعظم أطفال مدارسها لا يجدون وجبة الفطور وما خفي أعظم ؟؟؟ هنالك أمر خطأ فهل تدركونه أو يهمكم إدراكه ؟؟؟

[إبن السودان البار ******]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة