المقالات
السياسة

06-24-2015 02:56 PM


· عاصمة مثلثة تحتضن مقرن النيلين ويجري خلالها ثلاثة انهر، النيل الابيض والنيل الازرق ونهر النيل، ويعاني سكانها من العطش وقله المياه، اليس هذا الأمر جدير بان يوضع ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسيىة لأكثر عواصم الدول مياها وأكثرها عطشا؟..

· عندما تفاقمت الأزمة الاقتصادية ووصلت حد الانهيار الاقتصادي، قلنا أن أكثر الاسباب التي ساعدت الى سرعة هذا الانهيار الذي كان متوقعا هو انفصال الجنوب وذهاب البترول، وهذا ربما سبب واقعي شيئا ما، ولكن ان تكون هناك أزمة مياه في ظل توفر المياه بكل انواعها جوفية وسطحية هنا يجب ان تكون وقفة لنعرف ما هو السبب الحقيقي لحدوث هذه الأزمة..

· أزمة المياه عامة في المدن الثلاث الخرطوم، بحري، أمدرمان، وهذا يجعلنا نستبعد وجود خلل تشغيلي ما في منطقة معينة، هذا مع استبعاد كل مبررات الحكومة التي أصبحت لا تطاق لعدم منطقيتها، فالمواطن يدفع فاتورة المياه مقدما ومجبرا، ولا يجد مقابل هذه الرسوم خدمات..

· من الواضح ان الفشل العام لنظام الخرطوم بدأ يتجلى في فشل توفير ابسط مقومات الحياه من مياه وكهرباء ومواصلات ووقود ودواء ..الخ ، وهذا لعمري هو نهاية الطريق المسدود، فأن تفشل حكومة في توفير مياه الشرب للمواطن في ظل توفر المياه ليس له سوى معنى واحد، هو ان الحكومة لاقدرة لها على إدارة موارد الدولة ولا قدرة لها على توفير الخدمات، وفي هذه الحالة لا جدوى لإستمرارها وعليها الاعتراف بفشلها وتسليم الادارة لغيرها..

· والشئ المؤسف جدا جدا، هو ان تظل معاناة المواطنيين مستمرة بالشهور، وهم لا يجدون ما يسد رمقهم من المياه، وتمنعهم السلطات من الاحتجاج والمطالبة بالمياه وتريد من المواطن ان يغلق عليه باب داره ويموت عطشا وكمدا بالداخل، ومن يخرج محتجا أو مطالبا بمياه الشرب سيجد السياط والرصاص في استقباله، فالأمن القومي وإستمرار حكم المؤتمر الوطني أهم وأغلى من حياة المواطن وأمنه وقوت يومه، ولكن حتى متى سيستمر هذا العناء؟..

ودمتم بود

الجريدة


[email protected]






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2097

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين عثمان ‎
نورالدين عثمان ‎

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة