المقالات
السياسة

06-24-2015 11:05 PM

· العمل العام السوداني في كل مجالاته (السياسية، الاجتماعية، الثقافية، والرياضية) أصبح يدار بأساليب وطرق تقليدية جدا، وأصيب بأمراض كثيرة جدا كالشلليات وثقافة القطيع ونفخ الذات والفوقية والإرتجال والشخصنة وحب الظهور والاحتكار..الخ من الامراض التي أصبحت خصم على العمل العام الحقيقي والمفيد..

· لكم ان تتخيلوا منظمة إجتماعية تقوم على شخص واحد في كل شئ هو الآمر والناهي والباقين يتبعونه كالقطيع، لا يقدمون ولا يأخرون، هل يمكن لهذه المنظمة ان تقدم عملا مفيدا للمجتمع قطعا لا، فهي فقط تمجد في شخص واحد وتسير على هواه..

· ما أكثر القطيع في حياتنا العامة، بعض الاشخاص هم من يخططون ويدبرون والاكثرية تتبعهم كالعمي، ويدافعون دون فهم او منطق وكأن ما يقوله قائدهم أو مديرهم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهكذا تزيد مصايبنا العامة، وتتعقد القضايا بسبب هذا الجهل والتخلف والتعصب الأعمي..

· أي منظومة اجتماعية او سياسية لا يمكن أن تصبح منظمة كاملة الأركان بمجرد الاعلان عنها أو تدشين عملها، فالتدشين سادتي هو أعلان للوجود فقط وليس هو الانجاز الذي طال إنتظاره، وهذا للاسف ما يحدث في ساحة عملنا العام اليوم..

· منظمة أو تجمع أو كيان أو تحالف او حزب..الخ من المسميات التي تصب في معني واحد، يوم إعلان التدشين هو يوم إكتمال الإنجاز يعني تولد بأسنانها وهي كاملة البلوغ والرشد، وهذا الامر يتم عبر تفخيم الذات وتكذيبها، والمصيبة البعض وللأسف يصدقون كذبتهم ويتبعون خيالهم الخصب، ويظنون أنهم أصحاب قاعدة جماهيرية مطلقة وتأييد منقطع النظير، وكل هذا قد يتم عبر الوسائط الاجتماعية أو قروبات الواتساب أو الفيس بوك..الخ، ويمجدون أنفسهم وذواتهم داخل هذه المجموعات والعالم الحقيقي في الخارج لا يعلم عنهم شيئا، والحقيقة المرة أنهم مشلولون لا يستطيعون التحرك والانجاز..

· نشر البيانات والبوسترات عبر وسائط التواصل هو قمة الانجاز،زيارة غرف الدردشة هو الفعل اليومي إنشاء مجموعات الفيس والواتساب وغيرها هو النشاط ، تمجيد القائد الوهمي هو مايشبع غرورهم، والنتيجة للأسف صفر..

· لن يكون هناك عمل حقيقي وواقعي الى بعلاج هذه الأمراض والانفتاح على الجماهير وفك إحتكار العمل العام، والتقييم الحقيقي للإنجاز على الأرض، أما ان تصرخ وترعد وتزبد وتتشنج داخل القروبات الضيقة وتدافع بجهل عن بعض الشخصيات الكرتونية التي تسقط يوميا في المحك العملي هو في الحقيقة أمر مؤسف حقا يدعو الناس الى الضحك عليكم لا الى إحترامكم إن كنتم تعلمون، ولكن للأسف لا حياة لمن ننادي ولن يستفيقوا الا بعد فوات الأوان..



ودمتم بود


الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1691

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1292350 [محمود]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2015 03:54 AM
هذا المقال.صورهةطبق الاصل لمجموعه من ابناء البجا المغرر بهم والدكتور الكبير الكوز ايلا.اذ انهم افتتنوا به واصبحو يمجدونه ويبجلونه ويطبلون ويزمرون.لشخص لم يقدم شي للبجا و نساءهم التتي يبعن الد دجاج في سنكات وغيرها من مناطق الشرق الفقيره.وهو الامر والناهي وقرراته غير قابله للنقاش .رغم ان كل مشاريع غلط وشزارع زلط

[محمود]

نورالدين عثمان ‎
نورالدين عثمان ‎

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة