المقالات
منوعات
إفطار مسيخ
إفطار مسيخ
06-25-2015 07:42 PM

بسم الله الرحمن الرحيم



درج اتحاد الصحفيين على إقامة إفطار رمضاني كل عام بمناسبة الشهر الكريم، ذلك الإفطار يكون في منتصف الشهر ويؤمه عدد كبير من قيادات الحكومة، والدستوريين، والدبلوماسيين، ويكون تحت رعاية إحدى الشركات الكبرى.

والشاهد في الأمر أن إفطار الصحفيين دائماً ما يكون مزدحماً بصورة لافتة للنظر، وسِر الازدحام ليس عدد الصحفيين الكبير (لأن جزء كبير منهم لا يلبون الدعوة) ؛ ولكن السبب هو العبارة الفضفاضة لدعوة الإفطار فلا تعرف من هم المدعوون أو الذين عليهم تلبية الدعوة، وهل إفطار الصحفيين معناه إفطار الإعلاميين؛ بمعنى هل الإفطار مقصود به كل العاملين في الأجهزة الإعلامية من إذاعة ، وتلفزيون ، وإنتاج إعلامي، أم هل المقصود كل الحاصلين على بطاقة القيد الصحفي بما فيهم الموظفين بمكاتب ( العلاقات العامة ) في المؤسسات؟، أم المقصود بهم (طلاب) كليات الإعلام في الجامعات؟.

إن اتحاد الصحفيين في دعوته الموسمية ينبغي أن يكون واضحاً وشفافاً في تحديد من هم المعنيين بالإفطار، لأنه، وعوضاً عن الازدحام الرهيب غير المبرر، يفتقد الإفطار أهم دعائمه وهو التقاء الزملاء مع بعضهم وقضاء وقت طيب، ونفض الغبار عن الذكريات والتواصل الجميل، وترسيخ دعائم المحبة والود والتصافي والتصالح وإزالة الاحتقان من ما يعلق بنفوس البعض في دروب العمل الصحفي.

كما أن كثرة الغرباء تُرسل الإحساس بالملل والغربة في آن واحد، ولا يمكن أن تجلس إلى طاولة لتكتشف أن الذين يجاورونك هم خريجي كليات الإعلام، أو خريجي كليات أخرى لكنهم جلسوا لامتحان القيد الصحفي ورسبوا وسيحاولون مرةً أخرى.

وحتى هذه الفئة رحمة بالنسبة إلى آخرين؛ حيث أن بعض الصحفيين يصطحبون أسرهم وجيرانهم معهم إلى الإفطار.

ذات إفطار قابلت أسرة مكتملة الأركان من الأب والأم والأبناء واثنين من جيرانهم، وعندما سألت عنهم اكتشفت أنهم (نسابة) صحفي؟؟! هل يعقل!!.

صحفي يأتي بزوجته وإخوانه ونسابته وجيرانه ليسيطروا على عدد طاولتين أو أكثر، في حين يقف صحفيون آخرون (شماعة) ولا يجدون كرسياً فارغاً يجلسون عليه ولا حتى موطئ قدم؟.

وده كلو كوم والأكل كوم تاني؛ أكل مسيخ لا طعم ولا لون ولا نكهة وكأنه (بايت)؛ العصيدة باردة، اللحوم شبه مثلجة، أما العصائر فساخنة جداً وكأنها قهوة وكمان مسيخة!!.

في كل إفطار للصحفيين ولحرصي على اللقاء بزملاء افترقت عنهم منذ سنوات، كنت أفكر دوما" في حمل (زوادة) معي من البيت على الأقل يمكنني حمل عصير بارد وأكل دافئ وليس العكس، وأعتقد أن الصحفيين في إفطار هذا العام سيحملون (زوادة) وكراسي.

بعيدا" عن كل هذا يظل هناك سؤال كبير ينبغي الإجابة عليه: أين تذهب المبالغ التي تدفعها الشركة الراعية؟ فهناك احتمالين لا ثالث لهما؛ فإما أن الشركة تدفع وبسخاء ويبخل الاتحاد على منسوبيه بإفطار كريم، وإما أن الشركة الراعية لا تدفع كثيراً ويتحمل الاتحاد رهق الإفطار المسيخ والمزدحم! إنه سؤال يحتاج إلى إجابة مقنعة ومنطقية.

إن لقاء الزملاء والجلوس معهم في لحظات أنس حقيقية وتوطيد أواصر المحبة بين دور الصحافة السودانية هو غاية كبيرة، ولكن في ظل وجود الغرباء والمتطفلين وسوء الأكل يبقى الأفضل المكوث في المنزل أو تلبية إفطار آخر.

خارج السور:

ما يحدث في إفطار الصحفيين يحدث في إفطارات كثيرة لمهن أخرى، وتبقى تلك الإفطارات أحسن منها (نومة).

كل رمضان والجميع بخير والصحفيين في صحة وعافية.


*نقلا عن السوداني


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3488

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1293966 [ساهر]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2015 09:51 AM
الحقيقة لابد من مقدمة حتى اسمح لنفسي بإطلاق زخات رصاصي في الصباح الرمضاني الجميل حيث أُمرنا أن نصوم عن كل ما يشين ويُهين. كما أنني من المتابعين لكتابات الأخت سهير عبد الرحيم......... إلا أنها بدأت تفقد بصولة اتجاهاتها وتعيد وتكرر ذاتها بطريقة رتيبة ومملة وتدافع عن رؤاها سواء من خلال أعمدتها الصحفية التي تنقلها لنا الراكوبة مشكورة على ذلك أو عبر العديد من القنوات التي أصبحت الأستاذة سهير في عداء سافر معها.

لا أعرف أن كانت الأستاذة سهير تقرأ تعليقات قراء الراكوبة أم لا؟ لا أود التعليق على هذا الرأي الغريب حول دعوات الافطار الرمضانية المتعلقة بالمقال أعلاه.


فقط أردت التعليق على (اللحن الجنائزي) الذي عزفته الأستاذة سهير عبد الرحيم ليلة أمس على قناة أنغام، في لقاء لها مع مذيع صغير السن، كان يرتدي زياً يماثل زي ضباط الجمارك بالسودان....... لم اسمع طيلة الحلقة ماذا كان يقول هذاالمذيع (الضبلان)، ولكنني كنت اسمع حديث سهير التي كانت تضع بحكم خبرتها في اللقاءات التلفزيونية المايكرفون في موضعه الصحيح.............

ما يؤسف له أن كافة اسئلة المذيع (الكحيان) كانت منصبة على الأعمدة السابقة التي كتبتها الأستاذة سهير والتي قُتلت بحثاً وتعليقاً وتجاوزها الزمن بكثير مثل الأعمدة التي تحدثت عن (شارع النيل، مستشفى رويال كير، وثقل دم ضيوف الجزيرة المروية على أهلهم بالخرطوم، وأخيرا عمود النقد العنيف عن رويال كير)......

صفة كحيان تلحق بالمخرج نفسه، إذ أن الخلفية كانت سيئة للغاية وهي عبارة عن حائط أسمنتى مبنى من (البلك)، تنساب فيه عدة درجات من الإضاءة الملونة والتي لا توحي جميعها بأي مضمون........ الصوت كان سيئاً للغاية..... الضيفة ومُضيفها كانا يجلسان في خط مستقيم وهذه الجلسة من أسوأ أنواع الجلسات أثناء الحوار إذ أنها تحدث زغللة في عيون كل من المضيف والضيف وتجعلهما دائمي التلفت وهو تلفت ضروري حسب قاعدة الإيماءات البصرية والحركية التي تفرضها طريقة هذه الجلسة الغريبة فرضاً.... هذه النوعية من الجلسات في هذه الحلقة بالذات جعلت الكثيرين وأنا منهم يعتقدون أن المذيع كان يسرق النظر ويمعنه في مفاتن هذه الصحفية الفاتنة، وهو بالطبع أمر خاطئ وغير صحيح ولكن خلقته هذه الجلسة الغريبة......

سهير راجعي نفسك... وإلا فسوف تسقطين سقطة مدوية..

[ساهر]

#1293518 [هيثم]
5.00/5 (1 صوت)

06-27-2015 01:04 PM
صحفيين شنو ؟؟؟؟ قصدك الكرور البكتب في الجرايد وديل صحفيين بالله ؟؟؟؟؟

[هيثم]

#1293145 [سم زعاف]
5.00/5 (2 صوت)

06-26-2015 04:37 PM
"بمن فيهم الموظفون" يا أستاذة. انت عندك قيد صحفي وهل جلست لامتحان ما في اللغة؟

[سم زعاف]

#1292934 [jafar]
4.85/5 (7 صوت)

06-26-2015 02:32 AM
يا هذه اعلمى بأن الافطار الجماعي المقصود منه لمة الصائمين فى مكان واحد حتى يحس المسلم الصائم مهما كان وظيفته وتوجهه بنقاء الشهر الكريم ودائما الافطار الجماعى يكون بدعوة جهة معينة من الذين يريدون ثواب الآخرة .. وليست الفكرة هى ملذات الدنيا كما تقصدين ولمة الافطار أختى العزيزة فى حد ذاتها صدقة وايمان بطهر المكان لأن الملائكة يحفون ذوى الطهر والنقاء .. فالصائم طاهر ونقى ولو كان من نسابة الصحفى وجيرانه أو زوجته واخوانه .. ودعوة الافطار الجماعى اختى العزيزة تكون دعوة عامة لتشمل زوجة الصحفى واحبابه وجيرانه .. اختى العزيزة لا داعى من النفور هكذا من لبوا دعوة الاتحاد وان أردت أن تقضى وقتا طيبا مع زملائك ونفض الغبار عن الذكريات والتواصل الجميل فادعيهم الى منزلك العامر ويا دار ما دخلك شر .. وأخيرا تكفى على الصائم تمرات وقليل من العصيرات .. وكل سنة وانت طيبة

[jafar]

#1292815 [سوداني]
5.00/5 (4 صوت)

06-25-2015 08:45 PM
و ما دخلنا نحن القراء في كل هذا؟ اكتبي خطاب شكوي الي اللجنة المنظمة الصحفية اذا اردت!

[سوداني]

سهير عبد الرحيم
    سهير عبد الرحيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة