المقالات
السياسة
المشروع الحضاري... طعام ( الجقور)!
المشروع الحضاري... طعام ( الجقور)!
06-27-2015 12:29 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

المشروع الحضاري هو غصن الزيتون الذي بشرت به الانقاذ تحمله في يد وبالاخري ترفع المصاحف في مسيرتهم لدحر بلاد السودان وفي انفسهم هو ( لوقو) كما عند القوميين العرب والبعثيين والناصريين ( حرية اشتراكية وحدة) أو ( عدالة وحدة اشتراكية) أو سمي ما شئت من منشيتات ومانيفستوات شيوعية وبعثية وقومية وناصرية وبقية ما تعج به الساحة السياسية في ذلك الزمان الا ان المشروع الحضاري بذ الاخرين في انه تمخض فولد بعد ربع قرن مفوضية لمحاربة فساد حكمه واهل الحكم وباعتراف البشير امام حشود العالمين الذين حشرهم يوم تنصيبه رئيسا اوحدا للسودان طرا و كانت عملية محاربة الفساد هي تفال تجربة المشروع الحضاري.
المشروع الحضاري كما الجراد والقمل والضفادع هو ايضا اية سلطها الله جلت قدرته كجند من جنوده ليري اهل الانقاذ سواءاتهم فما مس المشروع الحضاري جميلا الا شانه وانطلقت من بين مخابئه ( الجقور) تأكل ذلك الجميل الحسن فالوطن الذي طالما تغنينا به ومعه انقسم فصارت جوبا مالك علي تعني وطنا اخر كما جبل لادو وبفعل علي عثمان جقر من جقور الانقاذ قبضنا نيفاشا بوطنين عدوين وما ادراك ما ذلك الجقر فهو يتقدم ( الجماعة) كلما تضاءلت السنة اللهب في النار التي اشعلوها منذ انقلابهم وكان لذلك الجقر القدر المعلي في قضم اطراف الوطن وكلما تقدمت به السن وتحسبه عائدا الي رشده فاذا هو يقلب نار الفتنة فيبعث البشير مرة اخري مرشحا وحيدا ثم رئيسا للبلاد.
جقور الانقاذ كثر وعددها يستعصي علي العادين تختفي خلف اغصان المشروع الحضاري واتت متوارية بين شجيراته فباعت مؤسسات الدولة وبقية اصولها وتمكنت من مفاصل الدولة بجندرمتها المختارة واتت علي ركائز السكة حديد وفلنكاتها فعاثت فيها فسادا وقضما تااكل اثمانها ثم دلفت الي الخطوط الجوية السودانية وخط هيثرو واقطان السودان غذاء جيد لجقور الانقاذ تحت مظلة المشروع الحضاري وبفقه البكور غيرت معالم الجغرافيا ايضا ولربع قرن من الزمان لم تترك السودان الا وهو يحتاج الي مفوضية لمحاربة الفساد والافساد الذي ترعرع وتخرج في كلية الفساد العليا بنت الانقاذ من سفاح خرج فسادا أغلف اللسان لا يعرف من التعابير الا ذلك العربي غير المبين يتمطي في ( لحس الكوع) عند نافع الي ( خلوها مستورة) من ادبيات علي الحاج و( تحت جزمتي) و( موصوها واشربوا مويتها) هي من دغمسات الجقر الكبير الذي جاء بجحافلهم في دبابته وصار سيدهم وولي نعمتهم. وتتباين الي ( نكسر يدو) عند مصطفي عثمان وبكاء غندور هو علي اللبن المسكوب في جوهانسبرج .
لم تكن لي دراية بالمشروع الحضاري في بداية عهد الانقاذ الا ان صديقا من ( الجماعة) حباه الله بنعمة وفراسة اختيار جياد السباق المرشحة للفوز كان يقسم نصف راتب البعثة (جعل) للجماعة لاقامة دولة الاسلام ومع مجئ الانقاذ وانطلاق المشروع الحضاري صار يحاضرني عن المشروع الحضاري في ( مكاواة) انطلقت بيننا من ايام الطلب وكلما تسنح الفرصة يحاضرني متلذذا بالمشروع الحضاري وبالمي فيحدثني عن المشروع العملاق الذي يتقاصر عقلي عن فهمه وانه مشروع متعدد الطبقات يحوي مشاريع صغيرة يمتد فيها طريق اسفلت قاري يربط المسلمين في غرب افريقيا ببورتسودان ليكون طريق الحج كما كان في عهد الرشيد وزبيدة ويلتقي مع اخر من جوبا الي كوستي ليدخل الاسلام سلما لكل افريقيا ويكون السودان الكاسب الاكبر وسيجلب الطريق الخير الكثير للسودان في رحلات الحج ذهابا وايابا. و لاينسي المشروع الحضاري ربط اثيوبيا ببورتسودان لانها البلاد التي هاجر اليها المسلمون هربا بدينهم واحتموا بجوار ملك لا يظلم عنده احد. وفي مجال صياغة الانسان السوداني يربط المشروع مطارات السودان بنظيرتها الخليجية فتهز الطائرات القطاطي وبيوت الشعر في باديتي كردفان والبطانة لتنقل الانعام ولحومها لسوق دائمة عند اطراف مكة والمدينة حيث تفد الافواج ملبية ومستجيبه لنداء الرحمن وبذلك يعمد المشروع الحضاري الي صياغة انسان السودان بمزج الاصالة مع المعاصرة.
بعد ربع قرن والمشروع الحضاري في نسخته الاخيرة- باذن الله- يبدأ عهده بمحاربة ما افسدته التجربة الاولي في اكثر من ربع قرن والسنوات تمضي سراعا وسنة الله لابد من جريانها تأخذ بعض ودائعها من جقور الانقاذ الا ان العزم سيتركز عند البعض في محاربة ذاك الفساد وربما سمح الزمن للمشروع الحضاري بمساعدة الاهل في ريفي الخرطوم لحفظ سورة الفاتحة وبعض قصار السور وتعليمهم مواقيت الصلاة وفرائضها وسننها وان تم ذلك فسيكون فتحا كبيرا للمشروع الحضاري في نسخته الاخيرة نغفر له ازمة المياه في الخرطوم ولا نذكر له محاربة العطش في بورتسودان التي طالما وعد اهلها بالحل وكردفان تلعق الصبر وتلوكه صباح مساء انتظارا لاحمد هارون ليجلب المياه بغلة ستات الشاي .
المشروع الحضاري في نسخته الاخيره لا نوده كما حاضرني فيه صديقي فضفاضا يتحدث عن اصلاح امم اخري خارج السودان بل نوده رشيقا يوقف سيل الدماء في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ويبعث الحوار الوطني من مرقده في شرفي وينزع عنه انابيب الحياة ويوقف عقاقير الاسترخاء لينهض الحوار بين اهل السودان فيتقدم عبد الواحد ومناوي والحلو وعقار وحميدتي وموسي هلال الي مائدة الحوار بقاعة الصداقة ويلبس البشير ثوب الصدق وينادي علي جقور الانقاذ ان يوقفوا القضم فالمشروع الحضاري في نسخته الاولي --- طعام الجقور.
وتقبل الله منا الصيام والقيام واترككم في حمي من لاتضيع ودائعه.
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1683

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أسامة ضي النعيم محمد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة