المقالات
السياسة
وحدة المعارضة وتجارب الماضى والاهداف (7)
وحدة المعارضة وتجارب الماضى والاهداف (7)
06-27-2015 11:42 PM


صدق أو لاتصدق !
وثيقة التعاهد الوطنى-2002
مقدمة:
تغطى الوثيقة حسب فقرة وردت فى ديباجتها ، الجوانب التى اغفلتها بصورة أو أخرى محادثات السلام الجارية بين الحكومة والحركة الشعبية ، وتنحو الوثيقة فى معظمها الى نهج تصالحى يتجاوز احن الماضى بين القوى السياسية مع الحرص على تطمين الحزب الحاكم وتشجيع التسامح وتجنب العزل السياسى .
ثم تنتقل الوثيقة الى تشريح ما ادى اليه حكم الانقاذ فتقول : ( ايديولوجية نظام الانقاذ التى استقطبت ضدها القوى السياسية التى كانت تحكم السودان فى عهد الديموقراطية والقوى التى كانت تحمل السلاح . وفى مناخ هذه المعارضة المشتركة واصلت القوتان حوار السلام اللذان كانتا طرفين فيه . حوارات بلغت قمتها فى أسمرة فى يونيو 1995 وانتهت لمشروع حل سياسى شامل يقوم على الاعتراف بالتنوع الدينى والثقافى والاثنى فى البلاد ، وعلى المواطنة أساسا للحقوق الدستورية ، وعلى الوحدة الطوعية ، وعلى النظام الديموقراطى اللامركزى المتوازن اساسا للحكم .
ثم تقول الوثيقة ( نقدم هذه الوثيقة التى محصناها دراسة لكافة القوى السياسية ، والنقابية ومنظمات المجتمع المدنى للتداول ، بهدف الاتفاق على رؤية شاملة مشتركة تكون قطب الرحى الوطنى ، واساس التعاهد الشعبى ، وبيان التطلعات الوطنية المشروعة ، وخريطة للحل السياسي الشامل بشقيه :السلام العادل والتحول الديموقراطى المستدام . تعاهد وطنى يسجل حضوره الفاعل فى كافة حلقات التفاوض ، ولدى الوسطاء ، وبفعل التعبئة الفكرية ، والسياسية والشعبية والاعلامية من أجل الخلاص الوطنى .
تخلص الوثيقة بعد ذلك لما يجب ان تتعاهد عليه القوى السياسية والمجتمعية للخروج بالسودان مما أدخلته فيه الانقاذ ، على النحو التالى :
1- التوفيق بين الوحدة الوطنية والحقوق الدينية
2- التوزيع العادل لعائدات الثروة وتحقيق التوازن التنموى والعدالة الاجتماعية
3- حكم لا مركزى ديموقراطى متوازن على كل المستويات
4- ازالة المظالم التنموية والادارية والثقافية وتمكين أهل تلك المناطق من تحديد مستقبلهم عبر ممثليهم المنتخبين
5- صيانة حقوق الانسان
6- فترة انتقالية تقوم على التراخى فى ثلثها الاول والانتخابات الحرة النزيهة فيمابعد
7- انتخابات حرة نزيهة عادلة
8- دستور مدنى ديموقراطى لامركزى يجيزه برلمان منتخب
9- القوات المسلحة الاتفاق
10- جهاز أمن قوى يعنى بتأمين الوطن والمواطن والدولة القومية
11- الاعتراف بالمظالم والاعتذار عنها لتنقية الحياة السياسية واعمال مبدأ المحاسبة والمساءلة مع تشجيع قيم التصالح والتعافى
12- نقل الاتفاق الحالى من اتفاق ثنائى الى قومى والاتزام به والدفاع عنه
13- ضمان تمثيل الحركة الشعبية تمثيلا مناسبا فى اجهزة الحكم وتحنب الاقصاء
14- تطمين المؤتمر الوطنى وتشجيع التسامح وتجنب العزل السياسى
15- التحول من دولة الحزب الى دولة الوطن
16- مؤسسات قومية مستقلة تضمن تنفيذ الاتفاق
17- مشاركة اقليمية متوازنة لتحقيق السلام
18- مشاركة دولية فاعلة لتحقيق السلام والتنمية والتحول الديموقراطى
19- ازالة آثار الحرب المادية والمعنوية واعادة توطين اللاجئين والنازحين وتأهيلهم وتوفير سبل كسب العيش الكريم لهم
20- ازالة الاختلالات التنموية والادارية فى المناطق الاقل نموا وتحقيق العدالة الاجتماعية
21- اصلاح الاحزاب بما تكفل ديموقراطيتها وقوميتها
22- التوفيق بين مكتسبات الحركة النقابية الديموقراطية والمصالح الوطنية وعدم تسييس النقابات وضبط النشاط النقابى
23- التوفيق بين حرية الصحافة والمسئولية الوطنية
24- علاقات خارجية تراعى انتماءات البلاد الجغرافية والحضارية
25- الاهتمام بالسودانيين بالمهجر وربطهم بالوطن الام
26- احترام الاديان المختلفة والدعوة للتعايش والتلاقح بين الثقافات
27- احترام التنوع الثقافى والتعبير عنه والدعوة للتعايش والتلاقح بين الثقافات
28- رفع كافة اشكال التمييز السياسى والقانونى والاقتصادى والاجتماعى ضد المرأة
29- اعتماد آلية السوق الحر وحماية الشرائح الاجتماعية الضعيفة لتحقيق التنمية المستدامة
30- اجراء احصاء سكانى بمساعدة دولية
31- الغاء الديون الخارجية للبلاد
ثم انتقلت الوثيقة لموضوع فى غاية الاهمية بالنسبة لمستقبل العمل السياسى فى السودان وهو موضوع الشريعة .جاء تحت بند الشريعة والوحدة الوطنية :
1- دستور السودان دستور مدنى ديموقراطى لامركزى
2- المواطنة هى أساس الحقوق والواجبات الدستورية
3- الاعتقاد الدينى ضرورة انسانية . ضرورة للطمانينة النفسية ، وللرقابة الذاتية ، ولتحصين الاخلاق ، وللتماسك الاجتماعى ، ولاقامة هوية جماعية تؤنس وحشة الافراد .. الايمان حق انسانى اختيارى لايجوز اجبار الانسان عليه ولاحرمانه منه لانه غذاء الضمير فلايشبع الا اذا كان اختياريا
ثم دخلت الوثيقة الى بعض التفاصيل الهامة .
صدق أو لاتصدق ان هذه الوثيقة جاءت من حزب الامة فى العام2002 ، وكماترون جميعا فهى صالحة لان تكون اساسا لنقاش يفضى الى اتفاق القوى السياسية السودانية ، ربما لاول مرة على : كيف يحكم السودان ؟ وبالتالى يوضع اساس التنمية والتقدم بعد الدمار الشامل الذى أحدثه حكم الانقاذ .
لقد أشرت فى عديد من المرات فى مقالاتى السابقة الى دور سالب لعبه السيد الصادق المهدى فى مسيرة المعارضة حتى بعد اعلان باريس – مثل موقفه المخالف لكل فصائل المعارضة فى موضوع جنوب افريقيا – واردت ان ابين ان للسيد مواقف ايجابية ايضا فقط ينقصها الاصرار والمثابرة والثبات على المبدأ. بالطبع لدى –كماسيكون لدى الاخرين- ملاحظات اساسية على بعض جوانب الوثيقة مثل :
- الاعتراف بالمظالم والاعتذار عنها لتنقية الحياة السياسية واعمال مبدأ المحاسبة والمساءلة مع تشجيع قيم التصالح والتعافى " هنالك مظالم وماكثرها ، لايصلح فيها الا المحاكمة "
- تطمين المؤتمر الوطنى وتشجيع التسامح وتجنب العزل السياسى !
- اعتماد آلية السوق الحر وحماية الشرائح الضعيفة لتحقيق التنمية المستدامة "تظل حماية الشرائح الضعيفة مستحيلة مع السوق الحر الا اذا دخلت الدولة كمنتج على الاقل للسلع الاساسية "
ولنا عودة



عبدالمنعم عثمان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1291

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة