المقالات
السياسة
التمساح اريتو كان اكلنى
التمساح اريتو كان اكلنى
06-28-2015 12:08 PM


بينونة الفشل الذى ظل يلاحق الانقاذ طيلة عهدها لا يتجادل حوله اثنان, ومؤكد هو ان الفشل لا يصنف ضمن المعيبات الا ان ما ينقله الى خانة المعيبات لهو تبريرات وتصريحات المسؤولين وقد تبلغ جرأتهم حد انكار الأزمة او الفشل ,لا فرق يذكر بين كل نسخ حكومات الانقاذ التى عاصرناها وثمة قاسم مشترك فى منهاجها عبر دفوعاتها التى تفشل فى اقناع من لا تجد له وصفا سوى (ابو ريالة سايلة) اما منحى النسخة الراهنة للانقاذ فيما تسوس به الامة فلا يعدو سوى كونه منهج الهائى ومحاولة يائسة لصرف المواطن عن ظلم اوقعته عليه الحكومة الحاضرة (تشكيليا) ,الغائبة (تشريعيا وتنفيذيا) وهذا مالا يرضيها من حديث واتهام تتناقله كل شبكات الامداد والخطوط الخدمية والتى يفترض ان تلعب دور ناقل الخدمة من مياه جفت انابيبها فظلت فاغرة فاه لا تعرف لها دورا او وصفا وظيفيا فى ظل التشكيلة الجديدة ومواصلات ينفق المواطن جل ماله فى ريعها وكل وقته ذهابا وايابا من والى قلب الخرطوم بمدنها الثلاث واحيائها التى فارقتها الحياة دون ان يجد مركبة تحقق حلمه فى الوصول الى وسادته الخالية بمنزله الخالى كذلك من مقومات النزل والحديث حول الموضوع بتكرارية مملة يحيلنا الى من أنجته
(مروءة) المراكبى من فك التمساح فطفق يروى لمن اتوه (محمدلين السلامة)
:(التمساح شالنى فوق ورمانى..وتانى شالنى فوق و..ولو ما سيد المركب حصلنى..كان اكلنى) وهكذا ظل صاحبنا يدير الاسطوانة مع وصول كل فوج حتى اعياه التكرار الممل ليطلق اخر ما فى كنانته من صبر: التمساح شالنى فوق ورمانى ولو ما سيد المركب نجدنى كان أكلنى..واريتو كان أكلنى.هذه هى قصة الرجل مع التمساح اما حكايتنا نحن مع التمساح فتلك قصة تطول فصولها طول مسلسل الازمات المدبلجة والمفتعلة احيانا والناجمة عن ذكاء خارق للعقلية السياسية التى تدير شئوننا احايين اخرى كذلك
الحكومة التى فقدت ظلها وهى تشيع ظلال ما انتجته من ازمات لتدخل المواطن فى مظلة الازمات الشاملة تهرش راسها السياسى لتنتج ماتراه كفيلا بصرف الناس عن احتياجاتهم الضرورية وذلك عبر حفنة قرارات, الانقاذ الان تتحسس اخر احابيلها وهى تعمد الى صرف الناس عما يهمهم الى ما يلهيهم من جدل يثيره قرار كقرارالمجلس الاعلى للدعوة والارشاد القاضى باعفاء أئمة مساجد بالخرطوم لانحرافهم عن المسار العام و(المسار العام) ترجمة بتصرف ل(المسار الحكومى) الحكومة الان تنقل الصراع الى المساجد والمنابر التى توحد الحناجر فى تردادها مثنى وثلاث ورباع ل(آم..ي ي يي ي ن) وقبل ان نرسل المحاذير يسبقنا ما يوجسنا خيفة من دخول الخلاف والاختلاف الى حرم المساجد وما تقوده سياسة فرق (تسد) وما تستبطنه من نوايا اثارة الفتنة العقدية وما تفرزه من تفتيت وتفريق للامة,ثم المراقب العام للاخوان المسلمين يترك ما يموج بالداخل من خطل سياسى وفتاوى لاتجد رادع او غيرة حصيفة ترد للدين مكانته ممن يدعون بان الحركة الاسلامية نجحت فيما فشل فيه الصحابة ,وقبل ان يفوق الناس من صدمة التلميذ تباغتهم هرطقات الشيخ وكبير الانقاذ الذى علمهم مايسوسون به الناس الان,فالترابى الذى لا يرى فى الحكومة ما يحرض فتاويه يتجه صوب القبر مكذبا ومفندا عذابه, بينما زعيم الاخوان المسلمين يترك كل ما بالداخل من نوايا الفتنة الكبرى ليفتى :(المهدى ليس اماما وجهله فادح ) ولعله لا يدرى بان امامة المهدى تخص الانصار من مريدى المهدى وحفظة الراتب ,فوجب التصحيح بانه امام حزب الامة ,اما الامة السودانية فامامها تحت (الشجرة) وهذا (ما لزم التنويه)
ماتقوده الانقاذ من سياسة أشغِل اعدائى بانفسهم حفاظا على الكرسى الوثير حتما يقود البلاد والعباد الى الهلاك والشتات والتشرزم فرقا.. فرقا ,فضلا احذروا الفتنة ودعوها نائمة ولا توقظوها.


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1902

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1294276 [سارا]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2015 04:51 PM
شكرا استاذنا الفاضل على هذه المواساة النبيلة وانت تضمد جراحاتنا ونامل ان تواصل هذه السلسلة القيمة من مقالاتك

[سارا]

#1294233 [ود الجاك]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2015 03:26 PM
شهوة السلطة تبيح وتبرر كل ما يرتكبه هؤلاء المتسلطين المتجبرين فللسلطة منظار مظلل يتيح لها زاوية محددة فتبصر ماتريد وهى فى غيها وضلالها تحلل ماترى وبالتالى تحرم علينا حقوقنا عموما يمكن التغيير ان كان هناك ايمان بالقضية وشكرا لسطورك الجلية التى لا تتجمل اوتلبس الحرف زركشا

[ود الجاك]

#1294144 [حنان]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2015 02:03 PM
حديث طيب اصاب كبد الحقيقة ,حقيقة الانقاذ شغلت الناس في انفسهم حتى اصبحوا لا يفكرون سوى في تحصيل لقمة العيش او المواصلات والتعليم والصحة ولادوية والى الخ....

[حنان]

مجدى عبد اللطيف
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة