المقالات
السياسة
الكهرباء .. تخالف شرع الله !
الكهرباء .. تخالف شرع الله !
06-28-2015 12:10 PM


من تحت قبة البرلمان أتهم النائب عباس الفادنى الكهرباء باحتكار السلعة والقيام بممارسات مخالفة للشرع ، وقال أن الهيئة تبيع للمواطنين الأسلاك والأعمدة والمحولات ثم تجبرهم على التنازل عنها لتقوم بتأجيرها لهم ، السيد النائب فتح ملفا مهما يتعلق بالجوانب الشرعية فى تعاملات شركة توزيع الكهرباء ، وقد فعل ، فإننا نزيد بعض التساؤلات حول موقف الشرع من بيع الكهرباء مقدما وعدم التزام الكهرباء بتوفير ماقبضت قيمته مقدما ، الكهرباء تفشل فى الأيفاء بالتزاماتها تجاه المشتركين وتقوم بقطع الأمداد الكهربائى دون أعتذار أو سابق أنذار ، متعللة بالأحمال والأعطال ، وحقيقة الأمر أن الكهرباء تعانى من عجز فى التوليد ، فكمية الكهرباء المولدة فى كل الشبكة القومية لاتتجاوز (60%) من الكهرباء المطلوبة ، لذلك تلجأ الكهرباء للقطع المبرمج ، تنكر ذلك وتعترف به أحيانا معلنة انتهاءه ، السيد وزير الكهرباء وضع نفسه فى زمرة ( وأذا وعد أخلف ) بسبب وعود أطلقها بأن الأمداد الكهربائى لن يشهد قطوعات خلال شهر رمضان ، على نطاق واسع هناك قطوعات مبرمجة موثقة وبشهادة الشهود من أهل الكهرباء ومن المواطنين ، من الناحية الشرعية هذا بيع حرام و يخالف فقه البيوع، أما من الناحية القانونية فإن ماتبيعه الكهرباء للمستهلكين لسلعة لا تمتلكها ساعة البيع لأن التوليد فى الشبكة لم يكن قد حدث بالفعل فهو بيع باطل قانونا ، وفيه تدليس وأرغام للمستهلك على أيداع نقوده فى خزائن الكهرباء دون أن يحصل على الكهرباء ، و فوق ذلك فان وزارة الكهرباء وشركاتها تخالف ترسانة من القوانين المنظمة لعمل الدولة ( قانون الخدمة المدنية ، قانون الشراء والتعاقد ، قانون ديوان المراجعة القومى ، قانون محاسبة العاملين ، قانون الشركات ، قانون بنك السودان ، قانون المعاملات المصرفية .....الخ )، طوال سنوات تحصلت الكهرباء على مبالغ ضخمة يقدرها الخبراء باكثر من (500) تريليون ج من المشتركين تحت بند ( أمنيات ) يتم الاحتفاظ بالمبلغ فى حساب المشترك لتغطية قيمة الأستهلاك اذا فشل فى السداد ، هذه الامنيات يجب ردها لاهلها خاصة بعد أستخدام عدادات الدفع المقدم التى قلبت الوضع فأصبح المستهلك هو دائن مستدام للكهرباء ، الكهرباء ربطت بين بيع الكهرباء وسداد فاتورة المياه ، وهو اجراء مخالف للقانون ، الكهرباء تستفيد من مليارات الجنيهات المدفوعة مقدما فى تسيير اعمالها وتصرف مباشرة من هذه الأيرادات ولاتكلف نفسها عناء توريدها لوزارة المالية ، ولاداعى للحديث عن التجنيب لأن الخوض فيه أصبح أمرا مملا ومكررا ، تصدر القرارات بمنع التجنيب وهم يجنبون وعلى (عينك ياتاجر) ، الكهرباء تعتبر أكبر المجنبين لأضخم كتلة نقدية لاتتوفر مثلها للبنوك السودانية مجتمعة ، حسن يفعل نواب البرلمان هذا ، واجب المجلس الوطنى أن يتبين الأمر ويأمر بالتحقيق فيه ، وله أن يطلب الرأى ممن يتولون أمر الرقابة الشرعية للمعاملات ، مخالفة الشرع هو أوضح أنواع الفساد لاشتماله على مخالفات فقه البيوع والمعاملات وأستغلال حاجة المشتركين لسلعة الكهرباء ، وهى الجهة الوحيدة التى تقدم هذه الخدمة ولايوجد أمام المستهلك أى خيار أخرغير الأنصياع لارادة أهل الكهرباء فى فرض ما يريدون حتى لو خالف الشرع ، السيد وزير الكهرباء ورهطه ورهط من سبقهم ، أنكم تخلفون وعدكم ولا يرف لكم جفن ولاتعتذرون ، ولاتستغفرون ، أنكم تخالفون شرع الله ،،


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2359

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1295299 [المستعرب الخلوى]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 10:21 AM
هاهى دولة التوجه الحضارى .. فساد فى كل مرفق واكل اموال الناس بالباطل على عينك يا تاجر ..ووعود كاذبة من القمة ..
الا لعنة الله على المتاجرين بالدين .

[المستعرب الخلوى]

#1295237 [حيدر]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 08:38 AM
وعصام البشير قال شنو في الموضوع ده
وعلماء السودان

[حيدر]

#1294167 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2015 02:26 PM
والله يا وداعه مع إنى من اول مره شفت صورتك فيها ما إرتحت ليك!!لكنى أهنيك فى مقالتك دى وانا ربما اتناول جانب آخر من المسإله فى موضوع الكهرباء وأشياء آخرى وحقيقة النظام الحاكم للبلد والذين يديرون شئونه علاقتهم بالمال تذكرنا بقصة الرجل الذى عثر على جرة الذهب وظل يصيح (الذهب الذهب يكاد عقلى يذهب !!) وبالذات فى حكاية القروش دى ما عندهم قشه مره ومافيش يمه ارحمينى!! وتعالوا لفند الموضوع الكهرباء خدمه أدخلها الانجليز الى البلاد وطبعا لانهم ناس متحضرين وبيعرفوا ربنا أكتر من الهارننا (بهى لله)جلبوا معاهم عدادات عشان يكون الحساب ولد بين المواطن والدوله(كهربا موجوده وواصلا عدادك إستهلك زى ما عايز،،اما إذا الكهربا قطعت العداد ما حيرمى استهلاك وكل نهاية شهر بيجيك موظف محترم تبع الهيئه ويناولك الفاتورة بعد التأكد من الكميه المسحوبه الانتفعت بيها وزى ما بيحصل فى كل الدول طبعا ماعدا الدول الحكامهم شرهين زى حكامنا والبعاينو الفى يد الغير!! فجلبوا عدادات الدفع المقدم تآسيا بخدمات الهاتف السيار دون النظر لطبيعة الخدمه المقدمه!!
اولا: خدمات الكهرباء فى عرف اى دوله تعتبر من الخدمات الضروريه التى لا بد أن تقدمها الدوله لمواطنيها بأقل التكاليف وهى ليست أقل أهميه من العلاج والتعليم والآمن وإمداد المياه والمواصلات والخدمات البريديه وإستخراج الوثائق الثبوتيه كالجنسيه وجواز السفر والبطاقه الشخصيه وشهادات الميلاد والوفاة !!.
ثانيا:لا يجوز للدوله أن تتربح من مثل هذه الخدمات واى دوله تسعى للتربح من مثل هذه الخدمات وتجعل منها موارد ماليه تضاف لخزينة الدوله وتصرف ريعها فى شكل مرتبات وحوافز ومخصصات للعاملين فهى دوله فاشله..فاشله بكل المقاييس !!وهنا يتجلى الفرق الشاسع بين الدوله التى حكمها (الكفار) فى يوم من الايام ثم تركوها وليلها كنهارها ودولة (التقوى والايمان) التى أدخلت مواطنيها فى جحر ضب وكأنهم يهود زمانهم!!والله غالب على آمره ،،

[عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]

#1294110 [الديموستناره]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2015 01:15 PM
دقة في المعلومات وفي التحليل هذا هو نوع المعارضة البناءة وليست الهتافية الاشاعاتيه.

[الديموستناره]

محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة