المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
الشمال والجنوب.. ملامح الجوار المرتقب ..!!ا
الشمال والجنوب.. ملامح الجوار المرتقب ..!!ا
03-14-2011 07:53 AM

إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

الشمال والجنوب.. ملامح الجوار المرتقب ..!!

** الحركة الشعبية تتهم المؤتمر الوطني بالتحالف مع المتمرد أطورو بالتآمر لقلب نظام سلفا كير والمؤتمر الوطني ينفي التهمة، وكان قد إتهم الحركة الشعبية قبل أسابيع بالتحالف مع قوى المعارضة لإسقاط نظام الخرطوم..هكذا سهام الشريكين، ولم يتبق لموعد فض الشراكة بينهما ثم لإعلانهما عن الدولتين الجارتين غير ثلاثة أشهر.. ولك أن تتخيل يا صديق حال الجوار المرتقب بين الدولتين في مناخ كهذا، إذ لن يكون الحال طيبا ولا الجوار حسنا ولا العلاقة - كما يشتهيها أهل الجنوب والشمال - سمنا على عسل..وحلم الإنفصال السلس - الذي حل محل حلم الوحدة الجاذبة - لن يتحقق تحت ظلال تلك السهام، وعلى النظامين - بالخرطوم وجوبا - الإعتراف بحزمة أخطاء يشهد عليها الرأي العام، ثم العمل على تصحيحها حتى ينعم الشمال والجنوب بالسلام والجوار المنشود..!!
** نعم الحركة الشعبية لم تنسحب من الشمال بعد، ولاتزال تلقي بظلالها السياسية على بعض قضايا الشمال، ومنها قضية دارفور.. إذ كل ذو بصر وبصيرة يعلم بأن نشاط حركات دارفور لايزال يتفاعل تحت رعاية وعناية حكومة الجنوب وحركتها الشعبية، والحركة لم تنف ذلك، بل تؤكد بتبرير فحواه : (علاقتنا الجيدة بحركات دارفور ستساهم في إحلال السلام بدارفور).. تبرير بمثابة غطاء للعلاقة غير المشروعة، وآن الأوان بأن تعلم حكومة الجنوب بأنها صارت حكومة لدولة أجنبية، وعليها أن تعي ماذا يعني دعمها - لوجستيا وسياسيا وإعلاميا - لحركات مسلحة تحارب نظام دولة جارة ؟.. بمعنى، على حكومة سلفا كير أن تستفيد وتتعلم من دروس تشاد وأثيوبيا وأرتريا، إذ أنظمتها لم تجن من دعمها للحركات المسلحة غير تبديد موارد شعوبها وعدم الإستقرار السياسي، وما إستقرت تلك الأنظمة إلا بعد أن رفعت يدها عن تلك الحركات وإمتثلت لعدم التدخل في الشأن السوداني..وكذلك، لم تقطع الحركة الشعبية صلتها بقوى الشمال المعارضة، بل لاتزال التحالف والتنسيق هما السمة الغالبة بين الحركة وتلك القوى، ومظاهرة الأربعاء الفائت خير دليل، فالحركة لم تغب عن التخطيط، ولكنها - كالعادة - راوغت القوى وغابت عن مكان التنفيذ ( ميدان أبوجنزير).. وضرورة إستقرار الجنوب تلزم الحركة بألا تشارك فى عمل كهذا ضد نظام الخرطوم، لابالتخطيط ولا بالتنفيذ، بل ولا حتى بالتشجيع..وذلك، لكي لايلجأ المؤتمر الوطني إلى التعامل بالمثل، ولو تعامل بالمثل في دهاليزجوبا لن يجد تعامله إستنكارا في الشمال، إذ السجال السياسي بين حزبين في إطار الدولة الواحدة شئ و الحرب بين الدولتين شئ آخر، وعلى حكومة الجنوب أن تفهم ذلك .. !!
**وكذلك المؤتمر الوطني، عليه ألا يتدخل في الشأن الجنوبي إلا بما يوفر السلام للشمال والجنوب، وأن يتعامل مع هذه الدولة الوليدة كما تتعامل مع جارات السودان حاليا.. نعم حاليا وليس كما كان سابقا في زمان الهوس الذي كان يحدث نفسه بحديث من شاكلة (نغير الأنظمة من أجل تمكين المشروع)، فليرهق مشروعكم هذا أهل السودان فقط ( إلى حين )، ولا شأن لكم بالشعوب الأخرى ومصائرها، بما فيها شعب جنوب السودان..أي، يا صقورالمؤتمر الوطني : تعلموا من تجاربكم المريرة مع ذات الدول التي ذكرتها في الفقرة أعلاها، وهي التجارب التي أفقدت الوطن حلايب والفشقة، وأفقدت المواطن كل مقومات الحياة الكريمة..كفى تبديدا لموارد السودان في غير مصالح أهل السودان، وكفى جر ما تبقى من البلد إلى المهالك.. وآن الأوان بأن ينسحب حزبكم نهائيا من الشأن الجنوبي ومن مفاصل حركاته وصراعات فصائله وقادتها - أطورا كان أوغيره ..وكذلك اللعب بكرت المسيرية كما اللعب بالنار، فالعلاقة التاريخية بين المسيرية والدينكا سجل ناصع البياض، ويجب أن يبقى كذلك، ويجب البحث عن أية وسيلة لحل أزمة أبيي، ما عدا وسيلة ( تعبئة القبائل الحدودية ضد بعضها)، تلك وسيلة لو إشتعلت نارها لن يصطلي بها أفراد القبيلتين فقط،، وعلى حكماء المسيرية وعقلائها أن يعلموا ذلك ثم يذكروا أهلهم بمصالحهم، وليست من المصالح أن يتخذهم المؤتمرالوطني ك( حصان طروادة)..!!
** والمهم جدا، على النظامين - بالخرطوم وجوبا - أن يعترفا بقضايا شعبهما بشجاعة ويعالجا تلك القضايا بإرادة سياسية مسؤولة، بدلا عن تعليقها في شماعة (العدو الوهمي)..أهل الشمال بحاجة إلي ديمقراطية تعيد بناء مؤسسات الدولة وأجهزتها بحيث توفر الإستقرار السياسي والعدل وتحقق التنمية ، وكذلك أهل الجنوب بحاجة إلي تلك المفقودات أيضا.. وتلك قضايا لامفر منها ويجب ألا ينشغل عنها الشعب - شمالا وجنوبا - بأي شاغل أخر.. والحكومة الفاشلة هي التي تشغل شعبها بإثارة الحروب العسكرية أو الإعلامية مع الحكومات الأخرى، حتى يصرف نظر شعبها عن قضاياه، وللحزب الحاكم بالخرطوم تجربة ثرة في هذا المجال،على الحركة الحاكمة بجوبا ألا تنتهج ذات النهج..فالغاية من نيفاشا كانت هي السلام، وكذلك الغاية من الإنفصال يجب أن تكون هي السلام أيضا..!!
..........
نقلا عن السوداني


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2592

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#111392 [ابوكوج]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2011 04:19 PM
لا ادري لم ينفي حزب المؤتمر الوطني مزاعم بعض اقاويل قادة دولة الجنوب فالسودان الشمالي في حل عن الدخول في تراهات نفر من بلد ما قد استقرا ابنائه المستقبل الواعد لهم واختاروا بلدا بقامة االبلدان لماذا يظنون بان الذي اعطاهم حق الاختيار هونفسه الذي يدس لهم الدسائس اللهم الا ان كان ذلك ندما من الذين اقلهم قطار ( عم الزين )من الشمال الي الجنوب ولن يمد رجليه الي هنالك الا بعد بزوغ شمس بلد يقف قويا بين دول العالم اي كان ثالثا ا او دون ذلك المهم لن يعد يجدي رمي اللوم على الجيران و ان غلب عليهم الامر فرفع الاكف الي السماء ابرك ولك الود ساتي


#111329 [طشاش]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2011 02:37 PM
ولا شأن لكم بالشعوب الأخرى ومصائرها، بما فيها شعب جنوب السودان..****جزء من النص مفقود### وأيضا لا شأن لكم بشعب شمال السودان .؟؟؟؟؟؟؟؟؟خلونا في حالنا ..سيبونا.......اتخارجوا.....شتتوا....اتزحلقوا.......هووووووووونا؟؟؟ارحلوووووووووا


#111212 [hill]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2011 11:50 AM
عشت طاهر تظل دائما كبير وتعطي معنى للمعارضه وبعد اخر لا يراه قصيري البصر والبصيره والمسأله ليست معارضه من اجل المعارضه وانما عين ساهره لحمايه الوطن وكشف بؤر الفساد قصيري النظر والمتوهمون من انصاف الحكام يرون ذلك مسأله شخصيه لانهم لا يمتلكون الكفاءه يجملهم المنصب ويظلون عبئا عليه والوطن
عشت ساتي وحفظك الله


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة