المقالات
السياسة
حكم الديش : فيل في غرفة السياسة السودانية
حكم الديش : فيل في غرفة السياسة السودانية
06-29-2015 07:50 PM

القوات المسلحة هي الفيل في غرفة السياسة السودانية. والعبارة من مجاز إنجليزي عن المسألة أو الحقيقة العظيمة التي يجري تجاهلها أو يقل النظر فيها. فلا زلنا بعد 49 عاماً من حكم الجيش منذ استقلالنا قبل 59 عاماً نسمي الفترات الثلاث التي استولى الجيش فيها على زمام الأمور بألوانها السياسة، بل الحزبية. فحزب الأمة من وراء انقلاب 1958، والشيوعيون رتبوا انقلاب 1969، والإسلاميون قاموا بانقلاب 1989. وتمر في 30 القادم الذكرى السادسة والعشرين للانقلاب الأخير وقد غلبت هويته المدنية الإيدلوجية على هويته العسكرية المهنية. ونريد في هذه الكلمة رده إلى أصله النظامي طلباً لفهم أفضل للمؤسسة العسكرية التي خرج منها.
. ولعل أكثر ما حجب السياسة عندنا من فهم المؤسسة العسكرية اعتقاد شائع بأنها خلو من السياسة. فمتى استولت على الحكم كان ذلك وحياً من السياسيين. ولا أدري كيف ساغ تجريد هذه المؤسسة من السياسة وهي التي ظلت تحت أمر أزلي لضبط رقاع "متمردة" مختلفة من البلاد في اطار الوطن منذ عصيان الفرقة الجنوبية في 1955. فالحرب، السياسة بطريق آخر كما يقولون، كانت وما تزال استثمارنا الوطني الأعظم. وتخرج قادة السودان المستقل الأطول مكثا في الحكم من هذه الحرب. فانقلاب 1958 كان من كبار الضباط الذين أخمدوا لتوهم "تمرداً" في الجنوب ورأوا التفرق الحزبي وخشوا أن يسبقهم صغار الضباط إلى استثماره متأسين بجمال عبد الناصر. وكانت بعض الرتب الصغرى قد بدأت بالفعل بانقلاب في 1957 لم ينجح. كما التمع نجم رواد (من رائد) انقلاب 1969 قبل قيامهم به لاحتجاجهم على بؤس إعداد القوات المسلحة للحرب فأعتقلوا القائد العام في الجنوب. كما صعد نجم العميد الرئيس البشير وجيله محتجين على نقص رباط الخيل في شعاب الغاب الجنوبي.
سبق انقلاب 1989 إلى الحكم وأبطل سيناريوهات انقلابية لقوى مختلفة. ووجدت "حمى" الانقلابات تلك شرعيتها، لو صح التعبير، في مذكرة هيئة القيادة العامة للقوات المسلحة لرئيس الوزراء الصادق المهدي في فبراير 1989. وهي عريضة "نقابية" في المعني الدقيق للفظة كشفت بؤس إعداد الجيش لحرب الجنوب وما يستوجب عمله لتلافي النقص. وقال العقيد محمد الأمين خليفة، عضو مجلس انقلاب 1989، إن المذكرة كشفت كم هي ضعيفة السلطة المدنية بينما يخوضون هم حرباً مخجلة في وجه تساقط المدن بيد حركة قرنق:" كنا نقف خجلين أمام جنود عرايا أو شبه عرايا وليس لهم زي وليست لديهم مواد تموين القتال وليست لديهم أحذية "البوت".
ومذكرة القيادة العامة للقوات المسلحة للحكومة قبل أربعة شهور من انقلاب البشير، شاهد على عارضة تلك القوات السياسة. واتسمت المذكرة بتحليل دقيق للوضع العالمي في نهايات الحرب الباردة لا أحسب أياً من قاداتنا المدنيين شرع فيه حتى يومنا هذا. فقد قالت القيادة، ومن واقع اهتمامها بسلعة السلاح العالمية، إن حكومة السودان لم تعد ذات شأن في معيار العالم الذي تصالحت أقطابه الأيدلوجية. وقالت، إنه بينما جفت موارد الدولة من السلاح، نجد إنتعاشاً لتلك الموارد في الحركة الشعبية للعقيد قرنق في ظل ملابسات إقليمية وأفريقية. ونبهت المذكرة بقوة وأدب إلى أن القوات المسلحة تخوض حرب الجنوب بلا رباط خيل أو سند معنوي من جبهة داخلية محتربة.
ومن أكبر أسباب قصور المعارضين دون فهم سياسي ومؤسسي أميز للقوات المسلحة في أيامنا هذه هو تسليمهم بأن انقلاب 1989 هو عمل خالص للإسلاميين. لا غلاط كبير في ذلك. ولكن هذا غير أن نؤمن أن الانقلاب كان حكراً لهم على طول الخط أو في واعية من قاموا به معها. وغَلَب علينا رأي الإسلاميين في نسبة الانقلاب لهم حتى فاتت علينا إشارات خافتة من أن الانقلاب ربما كان حلفاً واسعاً لعسكريين بدأ التخلص من أطراف منه في أيامه الأولى. حدثني بهذا الحلف ضابط منه أحيل للمعاش، أو فُصل، مع جماعة من زملائه ل"تمردهم" في معسكرهم ببورتسودان على الانقلاب بعد سنة من قيامه لإنحرافه عن جادتهم. وتلقى بكري الصايغ، الذي يكتب عن الانقلاب في الأسافير، رسالة من ضابط معاشي بالخليج اتفق مع محدثي. ونشر ضابط في المعاش مجهول كلمة يستنكر غمطه دوره في تأمين موضع ما ليلة الانقلاب في رواية لعضو بمجلس انقلاب الإنقاذ. ووجدت في روايات هؤلاء الضباط المقتضبة بينة قوية بأننا لا نعرف بعض حقائق هذا الانقلاب. ولم يتوسع أحد منهم بعد في الحديث عنه حتى اعتقد المهتمون بالانقلاب إنهم ربما تواثقوا على الصمت عن حقائقه . بل لمّح ضابط إلى أن أكثر الضباط ممن نسميهم إسلاميين في الحكم لم يكونوا كذلك قبل الانقلاب بما فيهم المقدم عمر البشير الذي قال حسن الترابي نفسه إنه كان بعثياً. وأحصى فيصل أبو صالح، عضو مجلس الإنقاذ ووزير الداخلية، الأعضاء الملتزمين بخلية الإسلاميين بالجيش فإذا هم أربعة: هو وعبد القيوم محمد وكمال علي مختار والحاج يونس. ولم يدخل الأخيران مجلس الانقلاب ولكن لعبا أدواراً مركزية في الأمن والإعلام، على التوالي. ولكن محمد الأمين خليفة ذكر عدداً أكبر من أعضاء الخلية فيهم هو والبشير، والزبير محمد صالح، وشمس الدين، وصلاح كرار، وفيصل مدني. ولم يذكر فيصل أبو صالح مع ذلك. أما فيصل مدني فقد عده أبو صالح "من المؤلفة في قلوبهم". وهذا الخلط أدعي لمراجعة تراجم هؤلاء الانقلابيين بأفضل مما توافر لنا.
كانت بيدنا منذ 25 يوليو 1992 مذكرة وافية عن الخلافات الباكرة في مجلس الانقلاب نشرها أبو صالح في مجلة "العالم اليوم" بعنوان "هذه هي القصة الحقيقية لانقلاب البشير". ووضح فيها تذمر العسكريين من تغول الإسلاميين على القرار الحكومي في النظام الجديد ومقاومتهم له، والاستقالة إحتجاجاً حين أعيتهم الحيلة. فضاق الضباط بذكر الترابي في الإعلام كصانع لانقلابهم مماجعلهم رجالاً تحته. وكان البشير أكثرهم حرجاً وصمتاً حتى استنكرهما عليه نائبه الزبير محمد صالح الذي عدّ الأمر إهانة متعمدة لهم. وقال أبو صالح أن نقاط الخلاف مع الإسلاميين كانت كما يلي:
1-تهميش المجلس الذي ظل يجتمع ليلوك قرارات سبق تداولها واتخاذ قرارت فيها. بل بلغ تحقير المجلس لأعضائه أن بعض قراراته كانت تذاع قبل إنعقاده. فوجد البشير نفسه أمام الأمر الواقع حين جرى إعدام 28 ضابطاً في انقلاب محسوب على البعثيين في رمضان 90 بغير علمه. فأكتفى الرائد إبراهيم شمس الدين، وزير الدفاع، بتبليغه أنه قضى عليهم. وروى عميد (م) سجون موسى عيسى أن العميد التجاني آدم الطاهر لم يكن يعرف عن تطهير 17 ضابطاً في السجون والشرطة حين التقى به. وفصل شمس الدين عدداً من الضباط ينتمون لقبيلة بيو كوان، عضو المجلس، دون إخطار المجلس، فقاطع بيو جلسات المجلس.
2-لم يوافق هؤلاء الضباط على خطة بناء الدفاع الشعبي لضعضعة منزلة الجيش التي احتذى الإسلاميون فيها التجربة الإيرانية في تهميش الجيش لصالح حرس ثوري عقائدي. وكان من رأيهم أن استدبار القوات المسلحة لا يناسب وضع السودان ولا تقاليد العسكرية فيه.
3-ارتباك الضبط والربط وصعود رتب صغرى مثل الرائد شمس الدين وزيراً للدفاع يعنو له رؤوساوه بالتحية.
4-إجراءات تطهير الخدمة المدنية التي قام بها المقدم (طبيب) الطيب سيخة من موقعه كوزير لشؤون الرئاسة على أسس سياسية حزبية بحتة. وكان ذلك جزءاً من صراع عريض حول نهج الحكم: هل نقضي على الخصم مثل قولهم لنقتل نصف الشعب فيخلص لنا النصف الآخر، أم نستألفه؟ واختلفوا حول مغبة إخفاقهم هنا أو هناك في الحكم:هل هو ما يصحح بالنقد والعزيمة أم أنه "اختبار رباني" يتجاوزونه بالصبر والعقيدة إلى غيره.
5-أزعج أولئك الضباط تفاقم الأجهزة الأمنية التي داخلها الأمن الشعبي الحزبي. وسنرى كيف تعبأ هؤلاء الضباط حين بلغتهم أنباء مؤكدة بوقوع تعذيب على المعتقلين بواسطة الأمن القومي الذي كان يشرف عليه نافع على نافع من الإسلاميين صاحب السمعة في أنه تدرب على السافاك.
6-واختلفوا حول نطاق ثورتهم: هل هي سودانية كما يرى أولئك الضباط أم للتصدير. فمثلاً أنشأ الإسلاميون ما عرف ب"الدولية"، المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي، الذي جمع القوميين والإسلاميين، في 1990 على محجة الثورة.
وسيذكر التاريخ لهؤلاء الضباط تصديهم لدولة الإنقاذ وبعضهم إسلامي أحق من سائرهم بها. فاستقال العميد عثمان أحمد حسن، رئيس الدائرة السياسية بمجلس الانقلاب، في 1992. وقيل وقتها إن من أكبر أسباب خلافه هو وقوف السودان مع العراق ضد سائر العرب الآخرين. واستقال أبو صالح من المجلس في 1992 في خاتمة احتجاجاته على التدخلات السافرة في شغل وزارته، الداخلية من الرائد وزير الدفاع، الذي أخذ تأمين الانقلاب خلال فترة الطواريء الطويلة على عاتقه واستخدم قوات الجيش لبسطه بما شمل ضباط الشرطة بحظر التجوال. وفي الحالين لم يأخذ البشير بالاستقالة كحق، بل وواجب أحياناَ، وصدر الأمر بإعفائهم كسراً لعينهم.
حالت الغيرة السياسة على الإسلاميين في الحكم من خصمائهم المدنيين دون أن ننمي معرفة مستقلة لمواقف أولئك الضباط الذين التزموا بعسكرية انقلابهم للإنقاذ الوطني وحياده. فأدب المعارضين للإسلاميين لا يذكرهم إلا كضحايا أو مُستَغفَلين باكرين. أما أمثالي من عملوا عن كثب معهم في مؤتمر الحوار الوطني (1989) فقد رأينا منهم مروءة مشرفة للعسكرية السودانية. فكنا نطلعهم أول بأول ما يبلغنا من خروق لحقوق الأنسان للنظام الجديد من تعذيب وبيوت أشباح. وأشهد أنهم استمعوا بنبل وأماطوا الأذى ما وسعهم. ولن يتسع المقال لعرض كل جوانب هذه المروءة ولكن نأتي بوقائع لقاء تم بين أبو صالح، وزير الداخلية، والدكتور مامون أحمد حسين، نقيب الأطباء، الذي حكمت الإنقاذ عليه بالإعدام لقيادته إضراباً لنقابته. وذاع أمر تعذيبه في سجن كوبر. والرواية عن مامون:
. سأل الوزير النقيب:
-عذبوك؟ أريد ان أرى آثار التعذيب.
-لم اعذب. ضربوني فقط. من يقول بأن الضرب تعذيب جبان. ثم لماذا تريد أن ترى آثار التعذيب؟
-أعفو عنا.
-أنا زول موت. عفيت عنكم.
ثم أصر الوزير على رؤية آثار التعذيب فرآها على قدم مامون وظهره. فقال بتأثر شديد:
-أعفو عنا.
-أريد أن أقول لك شيئاً لا أريد من ورائه تبرئتي. انا كنت ضد الإضراب. وأنا من غزية. . ولم يكن من الرجولة أو الشهامة أن أخذل رفاقي حتى لو دفعت حياتي ثمناً.
-أبشر
و"أبشر" معناها عندنا سلمت إن شاء الله. وسلم الرجل. ولكن تأمل أيضاً عزة النقابي. ودراما الوزير والنقابي مما نطلق عليه "سينما" في السودان. ولم يخالطني شك أن أولئك الضباط كانوا يرغبون في حلف مدني ليعززوا عسكرية الانقلاب. وقد نبهنا وقتها بعض المعارضين إلى هذه الإمكانية ولكنهم كانوا قد فرغوا من "تمدين"( اي جعله مدنياً) الانقلاب وهو واقعة عسكرية. وهنا صدق ضابط ممن احتج على التاريخ الرديء لانقلاب 1989 قائلاً إن المدنيين هم أسوأ المؤرخين للعسكرية. وسبق لسكوت فيتزجرالد، الروائي الأمريكي الشهير، أن نصح الكتاب الفقراء الامتناع عن كتابة قصص عن حياة الأغنياء.
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2159

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1296221 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2015 04:06 PM
البشير كادر من الاخوان المسلمين استخدم الجيش للوصول باخوان الشيطان الى سدة الحكم وساعده اخوة الشيطان للوصول والاستمرار كل هذه الفترة الطويلة ولن يستطيع الفكاك من اسرهم وان حاول وادعى ذلك فيكفي اللعب على الدقون

[زول]

#1295076 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2015 11:03 PM
【ولعل أكثر ما حجب السياسة عندنا من فهم المؤسسة العسكرية اعتقاد شائع بأنها خلو من السياسة. فمتى استولت على الحكم كان ذلك وحياً من السياسيين. ولا أدري كيف ساغ تجريد هذه المؤسسة من السياسة وهي التي ظلت تحت أمر أزلي لضبط رقاع "متمردة" مختلفة من البلاد في اطار الوطن منذ عصيان الفرقة الجنوبية في 1955. 】

Someone you know (a nemesis of yours) begs
to differ

【أعلن منصور خالد وزير الخارجية ومستشار رئيس الجمهورية الأسبق …… رفض تحميل الجيش السوداني مسؤولية الانقلابات العسكرية، عازيا الأمر إلى القوى السياسية التي جاءت بمايو والإنقاذ، … … 】

فالعسكر عندك خارق واعي (وانساني) للشرعية الدستورية/الديمقراطية، وعند منصور خالد خارق غير واعي مغرر به للشرعية الدستورية/الديمقراطية!
والغريبة ان كلاكما يورد ذلك في نبرة وروح الثناء!

?Are you two true democrats
If yes, I would've expected a condemnation of sorts, and not just this apologetic
discourse

[سوداني]

#1295074 [TAHER OMER]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2015 10:59 PM
يقال حيث تكون الجثة تجتمع النسور. انت يا عبد الله من العقول التي قد تغذت على الجيف.
واكبر وليمة جيفة تربيت عليها هي جيفة الشيوعية. عشان كدى بمجرد ما شفت جيفة الإنقاذ كما تجتمع النسور في الجيف إشتغلت انت مع الإنقاذ في مؤتمرهم1989معقول معارف سر انك إشتغلت مع الإنقاذ هي نتيجة تربيتك تحت تربية حزب شمولي مثل الحزب الشيوعي السوداني؟

[TAHER OMER]

#1295065 [فاروق بشير]
2.00/5 (1 صوت)

06-29-2015 10:43 PM
اعتقد ان هذه المواقف الفردية المتعارضة تدلل اكثر علي اداري بارع ساقها وساقهم معا لتنفيذ خطة سياسية مدروسة, وهي ادارة حسن الترابي. يكفي فقط اعتبار ما صرح به عبدالرحمن احمد محمد القيادي في هذا الصدد: نعم خططنا لهذا الانقلاب.

لاخلاف ان الجيش يعرف السياسة, ولكن لا اري ان يكون لهذا معني واحدا هو الانقلاب والحكم العسكري. ففي الجيش ولا شك من يري ان النظام الديمقراطي هو النظام الافضل لبناء قوات مسلحة مثلما هو الافضل لبناء تعليم وفن معافي.
وفتحي احمد علي يمثل هذا التيار, وقد وفقت جدا حين وصفت تحركه بتقديم(عريضة "نقابية" في المعني الدقيق للفظة )
وعبود هو ايضا لم يكن في باله الحكم. نجد هذا في افادات بابكر عوض الله لبرنامج احمد البلال الطيب في الواجهة. وقد رفض عبود ان يستمر في السلطة بعد ان عرض عليه الصادق المهدي المنصب. وهذا ايضا من افادات السيد بابكر عوض الله.

[فاروق بشير]

#1295060 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2015 10:15 PM
. وسنرى كيف تعبأ هؤلاء الضباط حين بلغتهم أنباء مؤكدة بوقوع تعذيب على المعتقلين (ماذا تعني "تعبأ" هل وقفوا ألف أحمر ورفضوا التعذيب أم هي مجردكلمة مائعة تناسب أغراضك في التمييع من هذا المقال)
2. فوجد البشير نفسه أمام الأمر الواقع حين جرى إعدام 28 ضابطاً في انقلاب محسوب على البعثيين في رمضان 90 بغير علمه. فأكتفى الرائد إبراهيم شمس الدين، وزير الدفاع، بتبليغه أنه قضى عليهم,,
3. وأشهد أنهم استمعوا بنبل وأماطوا الأذى ما وسعهم.
4. إجراءات تطهير الخدمة المدنية التي قام بها المقدم (طبيب) الطيب سيخة
5. ....
6. .....
فلتسمعوا يا أهل الوجعة في السودان ها هو مفكركم الجهبذ يقول لكم:
1. البشير لم يكن كوز، ولو كان كوز فهو لم يكن مع فظاعات الإنقاذ في أول أيامها وآخرها.
2. البشير وعصبته من العسكريين الأطهار كانوا ضد التعذيب
3. البشير وعصبته من العسكريين الأطهار كانوا ضد قتل المعارضين.
4. البشير وعصبته من العسكريين الأطهار كانوا ضد الفصل العام.
5. البشير وعصبته من العسكريين الأطهار كانوا ضد الدولة المتأسلمة ومع الدولة المدنية.
6. البشير زولكم فخليكم معاهو الخمسة سنوات الجاية وهو يكره المتأسلمين وظلمهم لكن ما لاقي ليهو مدنيين تانيين يقيفوا معاهو.

شفتوا تفاهة البيع والشرا في السياسية والكتابة السياسية السودانية هذا أسطع نموذج لها، كل يوم تزيدنا قرفنا منك يا رجل
نسأل الله لك حسن الخاتمة أو عجلتها لعله يبقى لك شيء من الاحترام في نفوس البعض.

[الدنقلاوي]

#1295018 [بابكر موسى ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2015 08:24 PM
ياسلام عليك وانت بتنقل لرئيسك فى مؤتمرالحوارالوطنى الباتمان السابق محمد الاْمين خليفة اْخبارالتعذيب والتنكيل بالمناضلين فى بيوت الاْشباح .. واْصحابك مابقصروا طوالى بقوموابالواجب ويحققوا فى تقاريرك ..طول عمرك صاحب واجب .

[بابكر موسى ابراهيم]

عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة