المقالات
السياسة
د/ منصور خالد يتساءل إذا لم تحرر العقول فماذا ستحرر إذن ؟
د/ منصور خالد يتساءل إذا لم تحرر العقول فماذا ستحرر إذن ؟
06-30-2015 11:36 AM


في امسية الاثنين 29 يونيو وفي تمام الساعة العاشرة مساء إنطلقت فعاليات ندوة :- دور حي ابروف في الحراك الفكري والثقافي والسياسي والتي اقامتها اللجنة التنفيذية لمشروع المراكز المجتمعية لحي ابوروف بنادي الزهرة .
وبعد أن سرد الدكتور منصور خالد الخلفية التاريخية والجغرافية لحي ابوروف والتشكلات التكوينية للمجتمع الأبروفي ورموزه التاريخيين في متعه سردية شاركه فيها الحضور بالرد والإيجاب والتذكر لتاريخ هؤلاء الرموز .
دلف مباشرة لفهمه نحو ما المقصود بالحراك الثقافي والفكري لحي ابروف قائلا والمقصود ليس من بين ذلك الدين بالطبع مستشهدا بقصة إمرأة ابروفيه مسنه وهي الشفا عتيق شقيقة شاعر الحقيبة محمد بشير عتيق بأن احدي النسوة جاءتها تحمل كتب دينية لتعلمها الدين فردت عليها ( يابتي بيتي ده وسط اربع جوامع جامع الشيخ قريب الله وجامع شيخ عبدالماجد وجامع الشيخ مدثر الحجاز وجامع السيد عبدالرحمن شيلي كتبك في راسك الزي برمة المش وامشي ) .
و قال مواصلا إن التعليم في تلك الحقبة هو من ساهم في بروز جمعية الابروفيين والحراك الثقافي والفكري انذاك وقد إطلع اعضاءها علي افكار الجمعية الفابية التي تمثل المرجعية لحزب العمال البريطاني كما اطلعوا علي التجربة الفكرية والسياسية لقادة حزب المؤتمر الهندي وبالرغم من ذلك لم يحتفوا بالتعدد والتنوع في السودان بالرغم ان من بينهم من سمي ابنه غاندي .
فقد كان من بينهم كالشاعر خضر حمد الذي قال : ﺍﻣﺔ ﺍﺻﻠﻬﺎ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻭﺩﻳﻨﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﺩﻳﻦ ﻳﻬﺐ فهذا موقف يريد أن يقول أن ماعداه ان يخرج حيث لايحتمل من لا يتفق معه.
وبالمقابل كانت هناك جماعة الهاشماب التي كانت تحمل في طياتها قوميون سودانيون من امثال عبدالله عشري وغيره . الا أن كل ذلك مضي الي حيث الطائفية .
وقال د/ منصور خالد لم ينزع الابروفيون نحو التنوير والتحديث وقد كان بإمكانهم أن يقوموا بهذا الدور ووصف شعار تحرير لاتعمير بالشعار الغبي عندما كونوا الحزب الاتحادي متسائلا إن لم تحرر العقول فما الذي ستحرره إذن ؟
وانتقد صراع النخب والتنافس داخل طبقة الافندية وترصد بعضهم البعض وإنشغالهم بصغائر الإمور عن مهام الدولة الوطنية .
كما اكد علي اهمية الدور المجتمعي وإسهامه في التطور متناولا لدور بعض الرموز الابروفيه في مسيرة التعليم الاهلي وغيره من المبادرات التي يتصدي لها افراد المجتمع .
واضاف أن التنوير والتحديث والإعتراف بالتعدد والتنوع والعدالة هو السبيل للمخرج من الأزمة الراهنة .
وفي ختام حديثه توزعت فرص النقاش والمداخلات التي ظلت تتوالي من قبل الحضور بين منتقد لمسيرة الحراك الفكري والثقافي والسياسي لحي ابروف ومابين تقديم مبادرات لابتدار حراك فكري وثقافي جديد لحي ابروف مثمنين مساهمات د/ منصور خالد الفكرية والسياسية وكتاباته الثرة.
شهد الندوة جمع غفير من مواطني ومواطنات حي ابروف ومن الضيوف والمهتمين حيث كان جمعا حاشدا اتفق جميعهم علي مواصلة د/ منصور خالد للحضور في ندوات اخري في العديد من القضايا.
ادار الندوة د/ مصطفي الصاوي .
كماقامت إدارة نادي الزهرة بأبوروف بتكريم
د/منصور خالد في نهاية الندوة .
هذا وقد جاءت الندوة التي تحمل عنوان :- دور حي ابوروف في الحراك الفكري والثقافي والسياسي والتي تحدث فيها د/ منصور خالد من ضمن أنشطة اللجنة التنفيذية لمشروع المراكز المجتمعية بامدرمان - حي ابروف .
وستتناول التنفيذية في نشاطها المقبل في الإسبوع القادم تجربة الشاعر عثمان خالد .


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2196

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1295795 [طارق أبوقبالة]
5.00/5 (1 صوت)

07-01-2015 12:52 AM
إعادة تعريف الثقافة و المثقف:

قبل أن نعرف الثقافة، ينبغي مقارنتها و إخراجها من نقيضها، ألا و هو الحضارة. فالثقافة نقيض الحضارة. حيث أن الواقع هو الذي يعرف الأشياء و يحدد المعاني.

فالثقافة مضمون حين تكون الحضارة شكل، و معنى حين تكون الحضارة منتج من الأدوات و المباني و ما شاكلها، من وسائل يرتفق بها الانسان لراحته، و من ثم رفاهيته.

و الثقافة أعلى في سلم الفكر من الحضارة، فهو سحابة أو بخار يعلو بحر، و هي غيم متحرك أبدا يتنزل على الواقع متى تحركت الريح و اشتدت الحرارة. و مهمة الثقافة هي نقد الواقع و تقويمه، فهي في تصالح مع الواقع، و لكن تحاول أن تقوم الواقع ليتلائم و يتوائم مع الزمن. فالثقافة معنية بشكل أساسي بملاحظة التغير الذي يطرأ على الواقع لتقوم بتنبيه الأخير ليعمل على تعديل جلسته في الزمن.

فالكائن الحي على العموم، يحاول أن يتأقلم مع البيئة التي حوله ليستمر و يبقى. فإذا أطلقنا على البيئة تسمية أدق هي الظروف الحياتية، فإن تلك الظروف الطبيعية أيضا تتحرك( تنمو) لأنها حية. و نموها هو تغيرها في الزمن. ثم من شأن الكائن الحي أن يرد بإستدامة حرصه على الحياة على نمو الظروف الحياتية و تحورها، فيقوم بالتحور و التطور ردا على الطبيعة. و ذلك التجازب بين البيئة و الكائن الحي، أي عملية نمو البيئة، و تطور الكائن الحي ردا عليها، ظلت المبادرة فيها، محتكرة من قبل الطبيعة، و الكائن الحي وجب عليه الاكتفاء برد الفعل، إلا أنه مع علو شأنه (الانسان) و زيادة معرفته بالبيئة معرفة يقينية، و بطرق نموها في الزمن و تحورها، بدأ يستلم زمام المبادرة، فتقوم عند ذلك البيئة برد الفعل، أو قل حين بدأ الانسان يساهم في تغير الظروف الطبيعية الحياتية، بدأت هي بالرد عليه، مما استلزم تغير الأدوار، في كثير من الأحيان.

فالعلاقة المفترضة بين البيئة و الكائن الحي علاقة تسامح في أعلاها( القيمة الثقافية) و تصالح ( القيمة الحضارية)، و لكنها تتخذ شكل التعارض و التدافع و التجازب نتيجة لجهل الانسان و طغيانه (اسرافه).

فالثقافة تعريفها إذن هي فكر يعمل في أدنى مستوياته على التصالح مع الواقع و البيئة. حيث أن الواقع تحته و حوله و هو يأخذ فيه زمام المبادرة، و البيئة أعلى منه يتبادلان معا زمام المبادرة، في هذه المرحلة من الزمن.

أما أعلى مستويات الثقافة، فهي التسامح مع البيئة، مما ينتج عنه مقدرته الرهيبة و المحسوبة بدقة، في التعامل مع عناصر الواقع، بشكل لم يحدث له مثيل في الزمن.

و الفكر الثقافي يهذا المفهوم، هو هم و شأن شعوبي و عالمي، لا يمكن أن يقوم به الافراد، إلا في نطاق ضيق، لن يكون له تأثير، مما يقودنا للنقاط التالية:

*أن الثقافة فكر ملون، له عدة مناهج تمثل واقع العالم، في زمن ما.
*أن الثقافة ليس لها إنتماء، لا علمي و لا ديني. لا وطني و لا شعوبي و لا إثني و لا قبلي، و إنما هو نظر مجرد، و تجرد منهجي لأجل مصلحة الانسان من حيث كونه إنسان، و حيثما وجد على هذه الأرض، و كيفما كان أصله و جنسه و اعتقاده.
* أن الثقافة تتأثر بالبيئة و الواقع، و تؤثر فيهما. و ثلاثهم يتحرك و ينمو و يعيش، و بالتالي يتطور بفعل التجازب و التدافع.
* أن الإنسان بعقله الفعال هو المسئول عما يحدث فوقه و حوله، و على المستوي العالمي، و الشعوبي، و الفردي.
الثقافة المحلية، على هذا النسق، لها نفس التعريف و التخصص، مع تركيزها على الواقع المحلي البسيط، غير المعقد، و مهمة المثقف هي تقويم الواقع المحلى على ضوء و بصيرة تستوي تتلازم مع فهم الواقع العالمي الذي يؤثر على واقعه المحلى.
* كل مافي الوجود يتحرك الي غاية، لا بد سيصلها، ينمو فيه من الصغر الي الكبر و من البداية، الى النهاية، و من الاول الي الاخر، لا يشذ من ذلك شيء. فالانسان و الشمس و القمر و الارض و الكون و الزمن، كل يجري لمستقر له.

[طارق أبوقبالة]

ردود على طارق أبوقبالة
[سوداني] 07-02-2015 01:09 AM
هذا هراء.
1. الثقافة = انتفاء الجلافة والجهل، coupled with a refinement of their opposites
2. الحضارة = انتفاء البداوة والريفية كنمط حياة وحيد لشعب او امة ذات نمط حياة حضري (= مديني)، مع ترك هذا الشعب او هذة الامة لارث مادي وجمالي ومعرفي ومعنوي مميز للانسانية.


#1295484 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 02:13 PM
[Dim_Security NOT IMG="http://up.harajgulf.com/do.php?img=101638"]



لا زلت اتساءل...رجل بعبقرية الدكتور منصور خالد...لماذا لم يؤسس حزب "سوداني" رغم انه دعم الوعي السوداني عبر كتبه التي تعتبر مراجع سياسية رصينة وتحفة في الادب السياسي ايضا ودعم اعلام الفكر السوداني وانصفهم عبر العصور...
الضرر الاكبر ان سودانيين وست منستر الاذكياء والجيل الذى هندس اتفاقية اديس ابابا ودستور 1973...لم ينصح نميري في تاسيس حزب والعودة الى الشعب والانتخابات الحرة بتاعة وست منتسر بعد المصالحة الوطنية المشؤمة 1978 التي مكنت الاخوان المسلمين مجانا من السودان 1978-1985...وقادت عبر تداعي الزمن الى الحضيض الذي نحن فيه الان

هل يصبح منصور خالد الباجي السبسي السوداني الذى يخرجنا من النفق المظلم الذى نحن فيه الان بعد ان وقف حمار شيخ الاخوان المسلمين في العقبة بعد نهيار النظام العربي القديم المشوه اللاصق فيه السودان من1956 ولحدي هسة

ودي نصيحة نقدما للبشير من هنا وارمو قدام
طيب البشير ده مش كان احسن بعد بقى رمز للفشل والمعاناة ..يرجع يوم واحد بس قبل انقلابه مع الاخوان المسلمين المشؤم
1- عبر المؤتمر الوطني الدستوري الكان معلن انذاك"مبادرة الميرغني /قرنق 1988 -واجندة الحوار فقط ما مكتوب ادناه-عبرحكومة انتقالية وسنة واحدة براسة دكتور منصورخالد
1- يلغي الولايات ويرجع الاقاليم وتقام انتخابات حرة لحاكم اقليم ونائب اقليم وحكومات اقليمية رشيدة منتخبة من الشعب من اولوياتها ارجاع الماثر والمشاريع التنموية للانجليز وعبود ونميري وابداعات جديدة ان وجدت..مع محكمة دستورية عليا وقضاة رجااااال عديل لضبط الدولة وعلاقةالمركز بالاقاليم.....وتنتهي 90% من معاناة 90% من الشعب السوداني الفضل
2- بعد داك يدعو لانتخابات برلماني مركزية و راسية مبكرة وفقا للدستور بتاع 2005 ويستقيل ويمشي يقعد مع اسرته في حوش بانقا.....ولا محكمة جنائية ولا شغلة ولا مشغلة...
انتخابات 2015 المضروبة بتاعة 94% اثبتت تماما ان نظام الانقاذ انتهى ةمات سريريا
والاخوان المسلمين دي انتهت في بلدا مصر وما تلزمنا في في السودان تاني.. فقط يعملو ليهم وش يقابلوا بيهم رب العالمين-انتخابات اقليمية مركزية راسية مبكرة وكل حي يمشي في حاله والشعب يولي من يصلح....وعودة السودان الاصل 1 يناير 1956 هي الحل...

[شاهد اثبات]

#1295413 [الديموستناره]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 12:56 PM
د. منصور خالد شخصية ذات وزن فكري وثقافي وحضور دولي مصدر اعتزاز لنا كسودانيين. هذا مايسمح ، بل ويتطلب، الاختلاف معه إذا كان هناك سبب وجيه لذلك لان في هذا اثراء للنقاش. النقطة المهمة هنا، بعكس راي د. منصور خالد، إن مانراه الان من عيوب في فهم مجموعة ابو روف لمعني الانتماء العربي وعلاقتها بالاحزاب بعد ذلك كان الاكثر تقدمية واستنارة من غيرها من المجموعات في اطار الظروف التاريخية حينذاك . كافة جوانب وافكار المجموعه كانت مرتبطة بكونها الجناح الاكثر اربتاطا بالتيارات الفكرية الحديثة مثل الاشتراكيه وضد الطائفيه ولهااهتمام حقيقي بالوضع في الجنوب.
المتابع لاراء د. منصور يلاحظ انها اضحت متأثره بأفكار الحركة الشعبية لتحرير السودان التي برغم تقدمها علي الحركات الجنوبية الاخري تميل الي قياس اراء ومواقف الاخرين بمقياس واحد وهو ماتعتبره انحياز الشماليين ( العرب والمسلمين ) ضد غير العرب والمسلمين.

[الديموستناره]

#1295384 [كلحية]
5.00/5 (1 صوت)

06-30-2015 12:21 PM
طوبى لأهل إبو روف منصورهم .فليقرفوا منه ما شاء لهم القرف. فالرجل كنز يجب أن يخرجوا منه كل مافيه من درر ونفائس وجواهر ثمينة. فمثله لا يتكرر ولن يتكرر.نسال الله له موفور الصحة والمديد من العمر .فما أحوج أهل السودان لمثل عمره وعلمه وخبرته ومعرفته الموسوعية .

[كلحية]

ردود على كلحية
[اندروس] 07-01-2015 09:11 PM
ياكلحية ياحبيب.. فرق بين الغرف والقرف خلى بالك من الكيبورد وانت بتكتب

[محب د/ منصور خالد] 07-01-2015 02:36 AM
احبك ياكحليه لانك تعرفين قدر الرجال .


محمد محجوب محي الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة