المقالات
السياسة
والي الخرطوم وخيارات الصحة
والي الخرطوم وخيارات الصحة
06-30-2015 11:43 AM

بسم الله الرحمن الرحيم



رحم الله فقيد الوطن والصحة مستر محمد عبد الرازق كبير الجراحين بمستشفي الخرطوم التعليمي وبفقده إنهد ركنا أصيلا وعلما ونطاسيا بارعا ،إنكسر المرق وأتشتت الرصاص، رحمه الله بقدر ما قدم لهذه الرسالة المقدسة والإنسانية ولمرضاه وطلبته وزملائه وأهله ،خطب جلل وفقد أليم ولكن هي إرادة الله سبحانه وتعالي (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون) صدق الله العظيم
الأخ الفريق مهندس عبد الرحيم محمد حسين والي ولاية الخرطوم نعلم أنك رجل ميداني لا تنخدع للتقارير المدبجة ولا معسول ومنمق الكلام وبدأ ذلك جليا من إتخاذكم قرارا فوريا فيما يختص بمشكلة المياه في العاصمة ولابد أن نشيد بهذا التحرك الفوري الذي نقول إنه بيان بالعمل دون رتوش وبروتوكولات.
الخدمات الصحية في ولاية الخرطوم تحتاج لوقفة متأنية ودراسة وتقرير موقف ومن ثم هنالك الخيارات مفتوحة أمامكم من أجل الإصلاح والنهوض بها نحو الأفضل والأمثل لهذا الوطن والمواطن فالصحة هي جزء من الأمن الإستراتيجي ، وتنميته ونهضته وعمرانه تعتمد عليها.
نظام المواجهة مع الحقل الصحي هو إستمراية المجرّب وأهلنا بقولو المجرب المجرّب ندمان ونؤمن بأنكم وشخصيتكم الميدانية لن تركنوا لسياسة التقارير المكتبية وأنو كلو تمام بل قلت ما معناه المعتمد عمله ميداني . نقول التقارير المكتبية أضرت بالصحة وأعقدتها بل تدهورت الخدمات الصحية حد الكارثة بفضل سياسة مامون وكارثيتها لا تحتاج لدليل ، و زيارة واحدة غير معلنة ودون بروتوكولات لجميع المرافق الصحية التي تم إعادة إفتتاحها في آخر أربع سنوات لتقف بنفسكم علي عشوائية التخطيط وإهدار أموال الشعب بل ونقول ربما الغش علي القيادة السياسية عبر تلك الإفتتاحات التي لم يكتمل بعضها حتي اليوم(أمبدة النموذجي ومحطة الصرف الصحي أمدرمان نموذجا).
نطالبكم بزيارة ميدانية لجميع المؤسسات العلاجية من مستشفيات بمختلف درجاتها ومراكز صحية ومراكز مرجعية قومية لتقف بنفسكم علي الخدمات والتحدث ومشاورة الأطباء والكوادر المساعدة والمرضي والزوار.
ستصدمكم الحقائق وتتعري الصورة دون رتوش وستقف مشدوها من الذي أمامكم والتدهور الفعلي مخالفا تلك التقارير وإعادة الإفتتاحات وعندها ستدرك لماذا رفض العاملون في القطاع الصحي السير معصوبي العيون خلف قيادة الصحة(حادثة إستقيل يا ثقيل بحضور النائب الأول لرئيس الجمهورة الفريق بكري حسن صالح داخل مستشفي الخرطوم) لأنه همشهم تماما ولم يستشيرهم وهنا مربط الفرس تركوه وحيدا في الساحة كلما أصبح الصبح يتخذ قرارا دون مشورة ودراسة وإنفض من حوله الأطباء والكوادر فأصبحت المستشفيات خاوية علي عروشسها وأكبر دليل ما جاء في إعلان الصحة أمس أن ولاية الخرطوم بها فقط 562 طبيب إختصاصي و216 طبيب اسنان و424 طبيب صيدلي و926 قابلة لحوالي 8 مليون مواطن في العاصمة التي هي وجه السودان، إذا الصورة قاتمه وكالحة ولهذا السبب صار مامون وحيدا في الساحة قائد بدون جنود لأنهم آثروا أن ينجوا بجلودهم ، وكما تعلمون ماذا يفعل القائد بدون جنود؟؟ لا فائدة فقد صار مثل ملك الشطرنج إنفض من حوله كل الجنود ، فكانت الكارثة تدهور الخدمات الصحية.
نعم يحق لمامون في الخاص ومؤسساته ان يعمل علي كيفو وكيفما اتفق ، ولكن في المؤسسات العامة الخدمية هنالك أسس ولوائخ ومهنية وعلمية ووازع ورادع ومصلحة الوطن والمواطن فوق المصالح الشخصية وفوق الربحية لأن الصحة كما أسلفنا القول هي عماد تنمية الوطن و سياجه الأمني الإستراتيجي.
المرحلة القادمة أن تختار من يتوافق عليه الناس وأن تكون هنالك أسس ومعايير وعلمية ومهنية في إختيار القائد الذي يلتف حوله الجنود ويدافعون عن المباديء والأفكار التي يؤمنون بها ، وحتي من لا يشاور يجب أن لايكون معك لأنه ماخاب من إستشار ونصف رأيك عند أخيك ( وأمرهم شوري بينهم).
أنت قائد ميداني والقائد الميداني يستطلع ويستكشف ويراقب ويتحدث ويقوم بالتقييم مع دراسة كل أوجه إتخاذ القرار الصائب دون تقارير مزركشة فضفاضة فكلو تمام لن تنطلي عليكم خبرتم دروب القيادة في القوات المسلحة علي مدي أكثر من أربعة عقود في أحلك الظروف.
القائد الميداني لن تنطلي عليه خدعة إعادة الإفتتاحات عشرات المرات التي هي منهج يتم طلاء الحيطان بليل ثم يأتي من لا يعرفون القيادة الميدانية لإفتتاحها نهارا تاني يوم بين تصفيق علي أنه إنجاز ولكن شرعا هذا غش وكذب لن تفوتك مثل هذه الألاعيب ولن تنطلي عليكم كما إنطلت علي أخونا د. الخضر الذي لم يستجيب للنصح ولا حتي ضحي الغد ونتمني أن يكون قد علم الآن وإستدرك بحسه الوطني وضميره ووازعه صدق ما كنا نقوله ونكتبه ولهذا ذهب غير مأسوف عليه لإرتباط ولايته بكارثة تدهور الخدمات الصحية في ولاية هي السودان وهو لا يسمع ولا يري فإنطلت عليه التقارير حتي في مكتبه لم يكن يعلم ما يدور فيه.
الأخ الفريق عبد الرحيم ربما طالعتم أمس الأول إعلانات من وزارة الصحة ولاية الخرطوم في عدد مقدر من الصحف تحت مسمي : إعلان تقرير للمواطن الذي كلفته حوالي عشرات الآلاف من الجنيهات كان أولي بها مرضي الكلي والملاريا والعمليات والشاش والقطن والسرطان ولكن لحاجة في نفس يعقوب نقول إنها تقارير إعلانية مقصود بها أنت شخصيا للفت النظر وتقول لك نحن هنا فأنظر إلي إنجازنا ولو تمعنوها جليا فإنها دليل علي فشلهم وسوء منقلبهم فتلك الإحصائيات لا تهم الوالي القائد ولا المواطن في شيء فكلاهما يبحث عن الخدمة فهل ذلك الإعلان التقرير مدفوع القيمة يقدم خدمة للمريض الذي يسأل عنها الوالي؟؟ مالكم كيف تحكمون؟ الم يكن من الأفضل أن كانت تلك الإعلانات حقيقة علي أرض الواقع وتخدم المواطن المريض والكوادر والدولة أن يستصحبوك في زيارات ميدانية لتري بنفسك إنجازاتهم علي أرض الواقع وليس إعلانات وتقارير مليونية يدفعها المريض وهو لايجد الطبيب ولا الدواء ولا الفحص ولا الأشعة والموجات الصوتية ورسم القلب بل حتي الإسعاف إن وجده وهو حالة طارئة عليه أن يدفع القيمة مقدما لترحيله وإسعافه لإقرب مستشفي، إذا ماهو الغرض من تلك الإعلانات في عشرمية صحيفة غير لفت نظر السيد الوالي القائد الجديد؟؟
الأخ الوالي نصدقك القول أن القطاع الصحي بجميع أطبائه إستشاريين وإختاصيين وعموميين (طبعا ديل بعملوا حساسية لمامون حميدة كما قال) كلهم جميعا مع ويؤيدون توفير الخدمات الصحية بالأطراف وفي كل السودان ولكنهم ضد هدم وتجفيف المعمر وهم ضد عشوائية القرارات التي تتخذ عندما يصحي متخذها من النوم كأنه يريد أن يقول أنا أقرر إذا أنا هنا، هكذا كانت تدار الصحة منذ أن صار مامون وزيرا لها ، عشوائية القرارات والتخطيط والتنفيذ فصارت الصحة طاردة للجميع بكل ماتحمل الكلمة من معني وأبلغ دليل بروف طبيب ووزير صحة ولكن السيد الرئيس يجري عملية في السودان وفي مستشفي خاص!!!؟؟ نتعجب ونتسائل أين إبراهيم مالك الذي قيل إنه يضاهي مستشفيات أوروبا؟ أليس ذلك أبلغ دليل علي أن الوزير قصر في تجهيز تلك المستشفيات بالمعدات بل فرط في الكوادر والعقول فأجبروا علي الهجرة التي يقول عنها إنها غير مزعجة ولاتقلقه وخليهم يهاجرو بجو غيرم؟
الأطباء والكوزادر كلهم جميعاعلي كلمة رجل واحد مع توفير الخدمة وتوسعها ولكنهم يختلفون في المنهج، هم مع المهنية والعلمية والدراسة الحقيقية وليس مع عشوائية القرارات والتنفيذ التي كان نتاجها تفريغ المستشفيات من العقول والكوادر المدربة فأضحت بورا بلقعا وقاعا صفصفا.
نختم فنقول إنك قائد ميداني لا تنطلي عليك الخدع ولا التقارير ولا المحسنات البديعية، زيارات دون بروتوكولات لتقوم بالتقييم بشخصكم مع من ترونه مناسبا من الأطباء فوطنيتهم لا تحدها حدود وتجردهم لخدمة الوطن والمواطن لا يشكك فيها وهنالك مجالس علمية مهنية و إستشاريين يشار لهم بالبنان خبراتهم وتجاربهم كانت هي لبنات في خارج الوطن بسبب تعنت وسوء سياسة قيادة الصحة ومازالت دول الجوار تأخذ المزيد يوميا لأنها تدرك مدي نبوغهم وتفردهم العلمي العملي وخبراتهم الأكاديمية وفوق ذلك يتسلحون بالقيم والمثل والأخلاق والتجرد للعمل الإنساني، ألا هل بلّغت أللهم فأشهد
أللهم أستر فقرنا بعافيتنا


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1747

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1295676 [ELTAG]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 08:05 PM
إذا كنت حقيقةتعتزبانتماءك للقوات المسلحةوتخاطب عبد الرحيم بهذه الصفة لماذا كنت تخفي صفةوتحذف رتبة العميدمن اسمك اخجلا من دورك في محاولة انا السودان؟

[ELTAG]

#1295667 [ELTAG]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 07:46 PM
نهديك كاركتير ودابو كسارة التلج

[ELTAG]

#1295564 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 03:59 PM
عزيزي العميد الطبيب-- رمضان كريم-- علي ايام ( العيون الخدر) كان المفتش الانجليزي يخرج حوالي السادسة صباحا ويلف بحصانه ارجاء المدينة ويكتب ملاحظاته عن سوق الخضار والجزارة واكوام النفايات والكلاب الضالة والنافقة ومذكرات اصبحت مدونة مرجع لتاريخهم تجد بعضها في مكتبات ومراكز اضخم الجامعات في بريطانيا -- تلك امة لهاما كسبت وتقبل الله منا الصيام والقيم ولك التقدير

[osama dai elnaiem]

#1295517 [كان زمان]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2015 02:38 PM
(إنهد ركن" أصيل")

[كان زمان]

عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة