المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
إدارات لأجل الأشخاص وليس للنفع العام ..!
إدارات لأجل الأشخاص وليس للنفع العام ..!
06-30-2015 02:19 PM

الوزارات أو وزارات الدولة أو المصالح والهيئات والدوائر على مختلف مهامها في البلاد التي تسير بالخطة التشريعية و التنموية والسياسية الرشيدة ليس جدواها في عددها بقدر ما ينبغي أن تكون في دورها المنوط بها بعد أن تُنشأ وفق دراسات عميقة تحدد لها مسارات ذلك الدور متفرعاً في شتى مشارب النفع العام !
لكن من الواضح أن المسالة عندنا تقوم على العشوائية وجبر الخواطر والترضيات التي لاتحسب لذلك الصالح حساباً ..فأحيانا يُنشأ للشخص الطالح بعينه في مرفق ما وبعد أن يعيث فيه فساداً وتخريباً ولان الجماعة لا يستطيعون عمل شي عقابي حياله لآنهم ..
( دافننو سوا )
فيتم تدبير مرفق آخر خاص له وتعنون وتعلق له
لا فتة كبيرة وتفرد له ميزانية معتبرة و لا أحد يعلم تفسيراً لمهمة المرفق الهلامية حتى من أقترحها ووقع على مرسوم إنشاء مصلحتها أو بالأحرى مصلحة صاحبها الحصري !
مثلاً الشيخ الصافي جعفر هو مهندس إنقاذي تسلم إدارة مشروع سندس الزراعي الذي قبرت فيه أموال الكثير من الضحايا لاسيما المغتربين المخدوعين ببوق الإعلام الرسمي الذي رسم لهم لوحة خضراء على مستقبل ارضه والترويج الزائف الذي شدهم للتسابق عليه وهم الذين ظنوا أن الرجل القائم عليه موسى قبل أن يكتشفوا فرعنته التي أزيح عن كرسيها فاسندت له دائرة ما .. سميت بهيئة الذكر والذاكرين !
بالأمس فوجئنا بان والي الخرطوم السابق الشيخ بدر الدين طه بعد أن عاد الى بيت طاعة النظام كوفيء هو الآخر بتوليه هيئة تختص بشئؤن المساجد والدعوة .. ليفاجئنا بالمع إنجازاته وهو إنهاء خدمات من أسماهم الأئمة المنحرفين الذين يبدو أنهم بدأوا يغردون خارج سرب التطبيل الذي يؤذن و يخطب وفق مايطرب وجدان السلطان !
ولست ادري إن كان من بينهم من يروجون لنصرة دولة الخلافة الدموية في سوريا والعراق ويحثون الشباب على النهوض بمهمة الجهاد بالإنابة عنهم .. أم هؤلاء من الزمرة المستقيمة التي لا يمسسها قلم الإزاحة عن قوائم الخطباء ؟
بل ويمضي فضيلته ويعدنا بأن يدخل كل الأئمة الى دورة تأدبيية ولا اجد لها وصفاً غير ذلك حتى يمشوا على عجين الحكومة ولا يلخبطوه أم أن في أكمة تلك الدورات ما قد يكون مفاجأة في تخريج جيل جديد من الأئمة يرى أن لا تثريب على من يشاهدون برنامج اغاني وأغاني ولو لم يدركوا الصلاة في ميقاتها!
ولست أدري اين هو دور وزارة الأوقاف الإتحادية التي كان من الممكن أن تكون الماعون الحاوي لكل تلك الترهلات ضمن ميزانيتها و تضم الى جانبها بصورة كاملة هيئة الحج الذائعة الصيت في التجاوزات التي وصل ما صنع الحداد بين تماسيحها من فضائح الى منصات القضاء ..أضف الى ذلك تلك المملكة القائمة بذاتها وصفاتها المسماة ديوان الزكاة وما ادراك ماهو !
ولا ننسى تفرعات مجالس الإفتاء التي تتوزع بين شخوص الدكتور عصام أحمد البشيررئيس مجمع الفقه الإسلامي وهو ايضا الإمام الخاص للمسجد الرئاسي وبين البروفيسور محمد عثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان وهما هيئتان تسبحان بشخصيتيهما الإعتباريتين خارج مجرى وزارة الشئون الدينية .. بينما كانت دار الإفتاءفي العهود السابقة ضمن مباني الهيئة القضائية في جانبها الشرعي مع إحتفاظ فضيلة المفتي بكامل إستقلالية منصبة الرفيع..!
وطبعاالآن هنالك من اللجان الشرعية و المكونات الآخرى الكثيرة تحت مختلف المسميات التي لاحصر لها ولا يتسع المجال لذكرها وهي التي تقوم في مجملها بأدوار إن لم تكن متطابقة فإنها ناسخة لبعضها بالقدر الذي يستوجب دمجها في كيان واحد يؤدي الغرض وباقل التكاليف والكوادر.. مالم يكن الغرض من تشتيت مهامها هو مآرب الترضيات وفتح منافذالصرف اللا محدود والذي لا يستطيع أحد أن يجروء بالحديث حول التجاوزات فيه لكي لا يوصف بانه علماني كافر يتطاول على قدسية أهل القبلة وعلماء الدين الحنيف !
فميزانية ومباني ولوجستيات تلك الهيئات الفضفاضة المتفرعة بثقل تكاليفها الباهظة مع أن الفرق بينها لا يتعدي الفرق بين أحمد وحاج أحمد .. لو أنها أدمجت في وزارة واحدة هي الأوقاف أو داخل الهيئة القضائية الشرعية لكان من الممكن بتلك المباني والوظائف والإمكانات المهولة أن يقام في البلاد صرح ربما يقارب الأزهر الشريف في دوره التعليمي و الدعوي والإفتائي والفقهي !
ولكن حينما تكون الدولة كلها ملك لجماعة تتعامل بمنطق حك الظهر المتبادل وتقبيل اللحى.. فلن يكون لشعبها معين ليحك هرشة ظهره وإن تقيحت فيه الدمامل !

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2897

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1295801 [لا احد]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2015 01:05 AM
ديل جواكر ما بتطلع بايظ

[لا احد]

محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة