المقالات
السياسة
حتى لا نصبح كلنا داعشيون الرق ليس أصل فى الاسلام
حتى لا نصبح كلنا داعشيون الرق ليس أصل فى الاسلام
07-02-2015 12:23 PM


فالأصل في الإسلام الحرية ، ولكنه نزل على مجتمع الرق فيه جزء من النظام الاجتماعي والاقتصادي . وهو مجتمع قد ظهر عمليا أنه لا يحسن التصرف في الحرية ، مما أدى الى نزع قيام أفراده بأمر أنفسهم ، وجعل ذلك إلى وصي عليهم ، وقد رأينا أن هذا أدى الى شرعية الجهاد . ومن أصول الجهاد في سبيل الله أن يعرض المسلمون على الكفار أن يدخلوا في الدين الجديد ، فإن هم قبلوه ، وإلا فأن يعطوهم الجزية ، ويعيشوا تحت حكومتهم ، مبقين على دينهم الأصلي ، آمنين على أنفسهم . فإن هم أبوا عليهم هذه الخطة أيضا ، حاربوهم ، فإذا هزموهم اتخذوا منهم سبايا ، فزاد هؤلاء في عدد الرقيق السابق للدعوة الجديدة .
والحكمة في الاسترقاق تقوم على قانون المعاوضة . فكأن الانسان عندما دعي ليكون عبداً لله فأعرض ، دل إعراضه هذا على جهل يحتاج إلى فترة مرانة ، يستعد أثناءها للدخول ، عن طواعية ، في العبودية لله ، فجعل في هذه الفترة عبدا للمخلوق ليتمرس على الطاعة التي هي واجب العبد . والمعاوضة هنا هي أنه حين رفض أن يكون عبداً للرب ، وهو طليق ، وأمكنت الهزيمة منه ، جعل عبدا للعبد ، جزاء وفاقا . (( ومن يعمل ، مثقال ذرة ، شرا ، يره )) .
وهكذا أضاف أسلوب الدعوة إلى الإسلام ، الذي اقتضته ملابسة الوقت ، والمستوى البشري ، إلى الرق الموروث من عهود الجاهلية الأولى ، رقا جديدا ، ولم يكن من الممكن ، ولا من الحكمة ، أن يبطل التشريع نظام الرق ، بجرة قلم ، تمشيا مع الأصل المطلوب في الدين ، وإنما تقتضي حاجة الأفراد المسترقين ، ثم حاجة المجتمع ، الاجتماعية ، والاقتصادية ، بالإبقاء على هذا النظام ، مع العمل المستمر على تطويره ، حتى يخرج كل مسترق ، من ربقة الرق ، إلى باحة الحرية . وفترة التطوير هي فترة انتقال ، يقوى أثناءها الرقيق على القيام على رجليه ليكسب قوته من الكدح المشروع ، وسط مجتمع تمرن أيضا ، أثناء فترة الانتقال ، على تنظيم نفسه بصورة لا تعتمد على استغلال الرقيق ، ذلك الاستغلال البشع الذي يهدر كرامتهم ، ويضطهد آدميتهم ، والذي كان حظهم التعس إبان الجاهلية .
وهكذا شرع الإسلام في الرق ، فجعل للرقيق حقوقا وواجبات ، بعد أن كانت عليهم واجبات ، وليست لهم حقوق . ثم جعل الكفارات ، والقربات ، بعتق الرقاب المؤمنة ، السليمة ، النافعة . وأوجب مكاتبة العبد الصالح الذي يستطيع أن يفدي نفسه ، وأن يعيش عيشة المواطن الصالح . وهو في أثناء ذلك يدعو إلى حسن معاملتهم فيقول المعصوم (( خولكم إخوانكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فأطعموهم مما تطعمون ، وأكسوهم مما تلبسون (من كتاب الرسالة الثانية من الاسلام لىستاذ محمود محمد طه)


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2392

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1297639 [إندستين]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2015 12:26 PM
طرحك ضعيف جدآآ عشان كده الجماعه الهبوك صياط العلمانيه .اظهرت الا سلام فى شكل داعش او العكس.

[إندستين]

#1297189 [ميمان]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2015 11:33 AM
كفى تدليس بل هو أصل في الإسلام وتستند إليها اشياء كثيره منها دية الأمة والعبد فليس هناك نص قرآني نسخ هذا الأمر. هذا دينكم خذوه كما هو او اتركوه

[ميمان]

#1296903 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 05:10 PM
يحاول الإسلامويون الابقاء على الرق و يتفادون الحديث عنه لأنهم يحلمون بيوم يصبحون هم حكام العالم فيهدي والي اسكندنافيا مثلا للخليفة في الخرطوم او فيبغداد أو في أبوجا خمس و عشرين ألف جارية سويدية شقراء تسر رؤيتهن الناظرين، أولاذ الصرمة.

[A. Rahman]

#1296777 [سرحان ماجد]
5.00/5 (2 صوت)

07-02-2015 02:02 PM
(والحكمة في الاسترقاق تقوم على قانون المعاوضة . فكأن الانسان عندما دعي ليكون عبداً لله فأعرض ، دل إعراضه هذا على جهل يحتاج إلى فترة مرانة) مرحى ... يحق لكل مالكي العبيد ذلك فيمكن للأوربيين القول (والحكمة في الاسترقاق تقوم على قانون المعاوضة . فكأن الانسان عندما دعي ليكون متحضرا فأعرض ، دل إعراضه هذا على جهل يحتاج إلى فترة مرانة..) تقول يا سيدي (وهو مجتمع قد ظهر عمليا أنه لا يحسن التصرف في الحرية ، مما أدى الى نزع قيام أفراده بأمر أنفسهم ، وجعل ذلك إلى وصي عليهم...) و لكن قبيلة ربيعة لم تكن تمارس الرق كما أورد خبرها الطبري ي في (تاريخ الرسل و الملوك) و هو يحكي عن معارك المثنى بن حارثة في تخوم العراق أثناء الفتوح الإسلامية الأولى كتب الطبري أن المثنى أسر جماعة فقال لهم (دلوني فقال أحدهم أمّنوني على أهلي ومالي، وأدلكم على حي من تغلب غدوت من عندهم اليوم ؛ فأمّنه المثنى وسار معه يومه، حتى إذا كان العشي هجم على القوم، فإذا النعم صادرة عن الماء، وإذا القوم جلوس بأفنية البيوت، فبث غارته، فقتلوا المقاتلة، وسبوا الذرية ؛ واستاقوا الأموال، وإذا هم بنو ذي الرويحلة ؛ فاشترى من كان بين المسلمين من ربيعة السبايا بنصيبه من الفئ ، وأعتقوا سبيهم ؛ وكانت ربيعة لا تسبي إذ العرب يتسابون في جاهليتهم ...)... و اقرأ عن كورش ،امبراطور فارس الذي حكم في الفترة (550 ــ 529 ق.م) الذي حرم الرق و يمكن الاطلاع على أهم ما ورد في أسطوانته التي احتفت بها و نشرت الأمم المتحدة عام 1917 ترجمة لها بجميع اللغات الرسمية في الأمم المتحدة ، جاء في تلك الاسطوانة : (... فإنني أصرّح بهذا بأنني سوف أحترم تقاليد، عادات وأديان كافة الشعوب في إمبراطوريتي ..... كل الشعوب حرّة بأن تقبل سلطاني أو ترفضه. لن أعتمد الحرب وسيلةً من أجل السيطرة....... سوف أمنع العمل بإكراه دون دفع أجور"... أمنع العبودية كما ان على المحافظين والعاملين تحت إمرتي منع الاتجار بالعبيد في نطاق حكمهم... لا بد من القضاء على مثل هذه المواريث في جميع العالم
ـ أعلن بأنني سأحترم التقاليد والعادات وأديان الأمم الموجودة في إمبراطوريتي، ولا أسمح لأي حاكم أن ينظر إليهم بدونية أو يهينهم.
ـ ألغي العبودية، وآمر حكامي منع تبادل الرجال والنساء كعبيد في مناطق حكمهم ، لأن هذا من شأنه أن يدمّر العالم.
ـ إذا قام أحد الأفراد باضطهاد الآخرين ، وإذا ما وقع ذلك ، سأسترجع حقه منه ، أو حقها منها ، وأقوم بمعاقبة المضطهدين .
ـ أعلن اليوم حرية الأديان ، وأن الجميع أحرار فيما يختارون من دين ، واعتناق جميع الأديان وممارسة المهن التي يريدونها ، من دون أن يتجاوزوا على حقوق الآخرين...
كيف يا سيدي أدرك الكثيرون وحشية و فظاعة الرق و لا إنسانيته قبل ألف سنة من ظهور الإسلام؟

[سرحان ماجد]

عصام الجزولى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة