07-03-2015 03:14 PM



معارضتنا تفعل كما الضباع التي تنتظر من يصرع لها الفريسة ثم تأتي لتأخذ نصيبها من اللحم الطري منزوعاً عنه الجلد وربما العظم !
بل هي أعجز عن لم الشمل في كيان واحد في الشق المدني الرافع لغصن الزيتون والعسكري القابض على جمر السلاح .. ولو بالتناجي من على البعد ..! فكلٌ منهما يغني على ليلاه .. بل بعضهم يتجاذبون حول المسائل الأيدلوجية وكأن مشكلة السودان هل سيحكمه البعثيون من بعد الإنقاذ أم جماعة ابراهيم الشيخ ..وهما كيانانان غارقان في التهويم بالأماني العذبة وكأن النظام الحاكم قد أضحى جملاً باركاً ومقيداً وينتظر من يمد لهم السكين لقطع عنقه وأقتسام كبده الى نصفين بينهما.. وهو نظام اياً كانت درجة ضعفه البنيوي و تفككه العضوي فإنه يكتسب قوة كرتونية من ضعف خصومه الذين خبِر بالتجربة من اين تؤكل كتوفهم !
التجمع الوطني لم يجد شيوخة في الأسر ابوعيسى وأمين مكي و فرح عقار من دمع البواكي إلا ذويهم الذين إفتقدوهم وقلقوا على صحتهم الغالية ..!
أما الآحزاب الكبيرة فإمام خارج السرب مغرداً بعدم جر شوك جنوب أفريقيا في جلد الرئيس الذي أنعم عليه بالأوسمة و رواتب النجلين لاتتاخر مثلما رواتب المعاشيين والعاملين بالمرافق الآخرى . و أمامنا ذاته الذي يدعو لإزاحة النظام بالسلم ولو طال المسير مائة عام ..بات ينعى بحسرة والم من يسميهم شهداء داعش و يثني على نواياهم في جهادهم ولو كانت النية بالجهل !
أما الخليفة أبو جلابية فقد رضي من الغنيمة بالإياب عن مقولة سّلم تسلم واستبدل نجلاً بأخر وألبسه بردة الخلافة .. فما الداعي لمؤسسية الحزب و هرطقات مثقفيه إن لم يكونوا أتباعاً يقبلون الأيادي ويحملون له الحذاء !
الحزب الشيوعي كأنه قد دفن صوته مع الراحل محمد ابراهيم نقد أو قل لم يخرج بعد من عدة فقده إلا لماما لقضاء ما يضطر له من حاجة التصريحات التي يدلي بها المهندس صديق يوسف بينما أمينه الخطيب لم يرتقي الى مرتبة العريس بعد !
والإسلاميون من ترابيهم و الخال الرئاسي و غازي الإصلاح و سائحي ودابراهيم وغيرهم من إخوان جاويش ووزير سلف السياحة الحرام في غياب كل اولئك عن مسرح جريمتهم يرتبون لمفاصلة جديدة بين العسكر والحرامية هم حكامها الآن ومعارضتها غداً .. فلما.. لا وهم من في يدهم المال والسلاح و عصابات الآمن و مرتزقة المليشيات ومثيري الغبار في عيون الآخرين لإطالة عمر تنظيمهم ..!
فيشغلون الناس بهروب الدواعش و التظاهر بخلافاتهم على رص الكراسي من جديد وليس على حتمية بقائهم فيها مختلفين في الظاهر و مؤتلفين في ضرورة ضمان رقابهم بعيداً عن مقاصل المحاسبة.. !
وإن فشل فصيل منهم أو إنتصر فصيل العسكر على الحرامية .. ففي يدهم جهاز التحكم لإطلاق الفوضى من قبيل عليّ وعلى أعدائي .. فهم لا يابهون بسلامة الأوطان ولا يسيئهم خرابها طالما أن راية تنظيمهم ستظل مرفوعة في قلب الحريق وفي اي مكان !
أما المعارضة التي ينطبق عليها مثل
( حشاش بي دقنو )

فهي تنتظر في تأمل الضباع ان ينهار النظام من تلقاء نفسه ..جراء تدافع أهله داخله وهم في تمثيلية حالة الإستقطاب الحادة ظناً من تلك المعارضة أنه سيعقبها ذلك السقوط الداوي حينما ينكسر المرق ويتشتت الرصاص !
لتأتي معارضتنا فتجد المائدة جاهزة في فجر جديد لم تسعى لنسج خيوطه .. ولكنها فقط تساعد بمد ذراع الحلم الواهم ..في حديثها عن عهد جديد تستأثر به.. كتلك السيدة صاحبة الحمل الكاذب التي قبل أن تحبل قد جهزت الكمون .. وقبل أن تضعه أسمته مامون .. ولعله سيكون مامون ذاته الذي يصدر لداعش ذلك الكمون !

bargawibargawi@yahoo.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2990

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1297416 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2015 10:25 PM
أستاذنا برقاوى أراك أبعدت الشعب من أى دور له او واجب او مسئوليه...مع إنه الشعب هو المسئول الاول عن هذا التردى

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
European Union [ترنتي] 07-04-2015 12:22 PM
إنني أومن بالشعب حبيبي وابي .. وبابناء بلادي البسطاء الذين إنحصروا في ساحة المجد فزدنا عددا ,, وبأبناء بلادي الشرفاء الذين أقتحموا النار وصاروا في يدالشعب مشاعل .. وبابناء بلادي الشهداء الذين أحتقروا الموت وعاشوا أبدا.... لكن ذلك يحتاج الى قيادة صلبة ورايات موجهة و قدوة حسنة ..وهذا ما عناه الكاتب ..يا عزيزنا,, ديجانقو العائد ..


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة