المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هذا يوم الفرقان يا شباب السودان..اا
هذا يوم الفرقان يا شباب السودان..اا
03-14-2011 07:18 PM

هذا يوم الفرقان يا شباب السودان!!

تيسير حسن إدريس
[email protected]

نعم لقد طفح الكيل بشباب السودان فقرروا: أخذ زمام المبادرة بأيديهم وسواعدهم الفتية، بعدما ملوا وسئموا انتظار أحزابٍ كسيحة، وقياداتٍ عاجزة ومترددة، لها عين في النار وأخرى في الجنة، ويغنِّي كلٌّ منها على ليلاه؛ من (الحاري ) المناصب لأبنائه إلى (العشمان) في المنصب لنفسه، وما دروا أن حواة (الكيزان) يتلاعبون بهم، ويلاعبهم لعبة (إيجاد الكنز) في الصباح، وإذا ما انفضوا إلى مجالس أنسهم وأهليهم في المساء، يتغامزون ويتلامزون عليهم فكهين، وينعتهم بما يعفى عنه اللسان من أوصاف ونعوت.
أما الحكيم نُقد السكرتير العام للحزب الشيوعي فقد حسم أمره، وانفرد بمرمى الإنقاذ في ميدان \"أبو جنزير\" في ظهر التاسع من مارس، وأحسن إحراز الهدف بعد ما حاور الحارس (الأمنجية)، وكشف أمر تقاعس الغائبين عندما (حضر ولم يجدهم!!)، ففتح بتلك الخطوة الرفاقية الشجاعة الساحة النضالية، وتركها مشرعةً أمام كافة الاحتمالات.
لقد ضرب الحكيم بتلك الخطوة الجريئة (كمشت) عصافير بحجر واحد، و فعل خيرا بعودته المظفرة لحضن المسحوقين والغبش من الجماهير، فهو منهم وهم منه، ولا يسعنا إلا أن نهمس في أذنه ونقول له: إنَّ نهجَ النضال (المجغمس) الذي ظل متبعًا ردحًا بلا مخرجات لا يشبهك ولا يشبهه حزب الطبقة الثورية، والكل يعلم أنك في زهد (الغفاري) عن أي منصب أو منفعة شخصية، فالزَمْ نهجكَ القديمَ في طلب الحقِّ لقومك (ملح الأرض)، من الشغيلة والزراع المهمشين، وردِّدْ مع شباب الأمة المتحفز للانقضاض على عرش الفساد والطغاة (إذا هبت عواصفنا ما حيلة قوانينك)، حتى يستبين الخيطُ الأبيضُ من الأسود من الفجر.
إن تاريخَ الحادي والعشرين من مارس -الذي ضربه شباب السودان وحددوه كيوم للفرقان بين الحق والباطل- يكتسبُ قدسيةً ومصداقية خاصة، نلمسها في الإعداد الجيد المتواصل، والإصرار والعزيمة الشبابية الوثَّابة لإنجاحه، والرُّوح الثورية المتقدة للذَّهاب به لنهاية الشوط، نحو الأهداف المنشودة والنهايات المرتجاة، نحتًا بالأظافر والسواعد الفتية على صخر الدكتاتورية الأصم؛ لفتح كوةٍ للأمل، ونافذة لصباح الوطن الأجمل، تعبر من خلالها رياح التغيير من أجل غدٍ ومستقبل أخضر لوطن في نضارة وبهاء شباب الحادي والعشرين من مارس.
فالحادي والعشرون من مارس القادم لن يشبه ما قبله؛ لأن فيه ستتمايز الصفوف، وتنكشف عورة النسب (المدغمسة)، ويؤرخ لمرحلة جديدة في تاريخ السودان الحديث، ومسيرة شبابه السياسية؛ وذلك بأخذهم لكتاب النضال بقوة، وتصديهم لقضايا الوطن المصيرية، وإسهامهم المباشر في الحراك الوطني، والسعي الجاد لإيجاد الحلول، بعد أن بلغ سيل إخفاق الساسة من الحرس القديم حد تفتيت الوطن، والتفريط في عزته وكرامته، فضياع الجنوب واحتلال (حلايب) و(الفشقة) دلائلُ ساطعاتٍ على هذا الفشل، يصعب إخفاؤها أو حجبها بغربال الزيف والخداع.
فالشباب هم الشريحة الأقدر على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. وأخذهم لزمام المبادرة والتصدي لقضية إزالة هذا النظام الفاسد، سيزيلُ الغَشَاوةَ عن أبصار القيادات الحزبية القديمة، التي ظلت لأمد طويل تظن أنَّ حراك الجماهير مرهونٌ بإرادتها وطوع بنانها، فباتت تبيع وتشتري في قضايا الشعب المصيرية وتخضعها للمساومات الرخيصة، ابتغاءَ مصالحٍ شخصيةٍ ومآربَ حزبيةٍ بعيدة كل البعد عن هموم وشجون الجماهير، التي ظلت تصطلي بنار تلك السياسيات الانتهازية العقيمة، وقد آن أوان إيقافها عند حدها ، وهؤلاء الشباب بما أُوتُوا من وعْيٍ وعلمٍ وتجربة أهلٌ للقيام بهذه المهمة، التي عجزت الأجيال السابقة عن انجازها والقيام بها.
إنَّ لحظةَ الحقيقة قد أزفت؛ ليرى وهْجَها جهابذةُ المؤتمر الوطني، ومن شايعهم من (الكيزان) والمنتفعين، ويعلمون أنَّ (لحس الكوع) ممكن في عرف شباب السودان، الذين تعاهدوا وعقدوا العزمَ لتطويع المحال، وهزيمةَ المستحيل وإظهار أن (ضراع) الحقِّ أقوى وأخضر من (ضراع) الباطل، وأنَّ الصراعَ ضد الظلم والظلام يحتاجُ لعزائم الرجال، ولا مكان فيه إلا لمن تحزَّمَ وتلزَّم مشرعًا صدرَهُ للعاصفة هاتفا (من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر).
فيا شبابَ الحادي والعشرين من مارس الأبيَ يا أمل هذا الشعب الصابر رصُّوا الصفوف واسْتووا ...حاذوا بين المناكب وأكملوا الصف الأول فالأول وارفعوا تكبيرة التغيير يرحمكم وينصركم الله.
*الابن (أ . م ) أحد أبطال (شرارة) المنظمين لدعوة كسر الصمت في 21 مارس القادم راسلني داعيا تسليط الضوء على مسعاهم النبيل (ولو بلفه!!) أرجو أن أكون قد أجبت الدعوة يا ابني مباشرة ولو بأضعف الإيمان (لأننا قد هرمنا ... هرمنا في انتظار هذه اللحظة التاريخية).
تيسير حسن إدريس 14/03/2011


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2077

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#111917 [بدرالدين حميدة]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 05:05 PM
ليس هناك من ان يعيش شخص فى وهم و احلام يقظة تجعل منه شخصا مريضا ، شباب السودان يا ناس هم اهل فكر و رأى و يعلمون مصلحة بلدهم اكثر من هؤلاء الذين يضحكون على الشباب لتنفيذ مآربهم الخاصة و خدمة لاسياد نعمتهم التى يتنعمون فيها و خاصة الشباب الذين يعيشون بين اهلهم و وسط شعبهم فهم حريصون على الحفاظ على مكتسباتهم و انجازاتهم و لن يلتفتو الى هذه العنتريات المزعومة و التى ترمى الى تدمير البلاد و ماذا قدم هؤلاء للسودان قبل ان يهرموا ؟ ام تراهم يحلمون ان تستضيفهم القنوات الفضائية للتشهير ببلدهم ؟ ارجو ان لا يطول بهم الحلم و ان يعودو الى رشدهم ان كان لهم رشد ا من البدء و عاش السودان حرا ابيا بشعبه .


#111911 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 04:44 PM
هذه فرصتكم أيها الشباب السوداني تتستطيعون أن تقدموا للسودان ما لم نقدم له نحن لاننا هرمنا .... هرمنا من أجل هذه اللحظة التأريخية.


#111843 [Maha]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 02:16 PM
;) سيروا إلى الأمام والله ينصركم على الطغاة
الظالمين كشعب تونس العظيم


#111548 [موظف مغترب]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 03:28 AM
سيروا ايها الشباب يارفاق بوعزيزى وخالد سعيد فى مصر وياأخوان وائل غنيم وصفية اسحاق ويا أمل شعب السودان الذى ينتظركم بعد أن حكامنا قسموا السودان الى اثنين ولا أحد يستمتع فى السودان غير افراد المؤتمر الوطنى ومن يخالفهم فى الراى فهو خائن ومرجف وعميل ويعدون له بيوت الاشباح للتعذيب والاغتصاب التى يهتز السماء من غضب الله وهم لايرمش لهم جفن . اعوذ بالله وحسبى الله ونعم الوكيل .


#111523 [د. لؤى المستشار]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 12:09 AM

تيسير
ما قادر اتخيلك وانت بتمسح على راسك
وبتردد عبارات ذلك الرجل التونسى
وتقول هرمنا ..هرمنا
سنشهد هذه اللحظة قريبا
باذن الله لك ودى


ردود على د. لؤى المستشار
Saudi Arabia [mahmoud ahmed] 03-16-2011 05:38 PM
الأمل الوحيد الآن هو في هؤلاء الشباب النيرين وليكن الخروج من الجامعات والاحياء وفي الاسواق ومن المساجد بعد الصلاة كل يهتف بسقوط النظام ويجب ان يكون الشباب قيادة منهم للتوجيه والتنسيق والاتصال وغير ذلك مما هو ضروري للمرحلة .


تيسير حسن إدريس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة