المقالات
السياسة
اليوم الصعيب
اليوم الصعيب
07-05-2015 02:34 PM

image

إن ما يقلق حقاً أن السودان الآن مليئ حتى الأذنين بأمراء الحرب .. وهلال ببعده السياسي لم يتخل أبداً عن تسليح نفسه وحتى الأسنان كما يقولون. وكل عشرة أفرادة أو ألف يقودهم أمير حرب، يسعى إلى سلطة قد يتيحها له هذا النظام تفاهمات ثنائية هي أقرب إلى التآمر على الوكن منها إلى أيجاد حلول لقضاياه. ومن ثم يأتي الأمير مدججاً إلى الوظيفة كما كان مناوي .. هذا بالإضافة إلى أمراء الحرب داخل المؤتمر الوطني نفسه .. بمليشياتهم المختلفة من طلاب وشباب ومرتزقة والبلطجية. الآن وبظهور داعش في السودان كخلايا للتجنيد والتصدير إلى أماكن حرب داعش، زاد أمراء الحرب أميراً جديداً لا تستخفه سلطة أو تستهويه وزارة في السودان ولا يصبو إلى مفوضات أبوجية أو قطرية ولكنه يريد السودان بكامله ضمن إمارة من إمارات الدولة الإسلامية الواضحة والمنشورة على خرائطه دون مواربة. ماذا لو غيرت داعش اتجاه بوصلتها في السودان إلى التفجير بدلاً من التصدير؟ هذه البلاد (السودان) وللأسف لا تحتاج إلا لمن يقدح الزناد حتى تشتعل. وحينها سوف نتمنى أن يرزقنا الكريم وضعاً كوضع الصومال.

الوهن وانعدام الإرادة هو الذي أصاب هذا النظام المهترئ حتى صار يرى مقتلنا ولا يزيح ضرراً. تجسد هذا الوهن والموات في الوقوف العاجز أمام أبسط واجباته الأمنية، من الحرامية في الشوارع والأحياء، الذين تحولوا إلى قتلة، وحتى الحرامية في القصور الذين أصبحوا قتلة للمجتمع بأكمله، فساداً واتجاراً بالأسمدة والحبوب الفاسدة والتقاوي الفاسدة، والنظام لا يتفرج فحسب، ولكن يدعم بالتحلل وإغماض الأعين عن الفساد والتطرف في الجامعات والمساجد، وبذلك إنما يقول لداعش وغيرها: (السودان دا كان بقى كلب أجرب ما بقول ليه جر) أو كما قال الشريف زين العابدين في الديموقراطية السابقة.

والمرتزقة هم تروس الحروب الآن ولهم شركات توظيف مثل وكالة بلاكووترز Black Water الأمريكية التي جندت المرتزقة للحرب الأمريكية في أفغانستان والعراق ولا أستبعد ضلوعها في تجنيد الجنسيات المختلفة عربية وغير عربية لمختلف جبهات الحروب من أفغانستان إلى النصرة في سوريا وداعش في العراق وسوريا والكويت والسعودية والبحرين وفلسطين ولبنان ومصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وبوبكو حرام في الحزام الصحراوي إلى نيجيريا والكميرون. والمرتزق كما ذكرت مع من يدفع أكثر.

أرى تحت الرماد وميض نارٍ وأخشى أن يكون لها ضِرامُ
------------
وانا شايف البلد



من موقع الشاعر القدال
http://www.algaddal.com
الطيب جناها وقمنا في خُديرها،
شاحدك يا كريم
لا تحصِّل خراب
لا أرجى يوم وديرها!!!!


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3228

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1299124 [abufatima]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2015 09:50 PM
رغم احترامنا لك ولشاعريتك إلا أن السودان قد قسم وأنشطر وأندثر يوم قلت قصيدتك
(ما بين امنة بت حاج أحمد والخليفة )
لقد القيت بظلال قبلية وموروث كل من تخاذل وتامر على الخليفه في تلك القصيدة
لقد صوره اجدادكم باقبح الصور لانه من غرب السودان فورثتموه . فلا غرو إن ما يحدث ألان إنت جزء منه

[abufatima]

ردود على abufatima
European Union [برعي] 07-07-2015 10:33 AM
ليس لانه من غرب السودان بل لان فعاله الطائشه وظلمه طال القريب قبل البعيد .
بعدين الشاعر يوصف احوال العباد و يعبر عن مشاعرهم وليس مطلوبا منه تزييف الواقع والحقائق ، والحقيقة التاريخية ان فترة الخليفة كانت من اشد فترات الظلم والاستبداد التي مرت علي السودان ولا يفوقها او يشابهها الا فترة الانقاذ هذه.


محمد طه القدال
محمد طه القدال

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة