إشانة سُمعة .. للدولة!ا
03-14-2011 09:12 PM

إشانة سُمعة .. للدولة!!

علي يس
[email protected]

• لماذا يُسمحُ لرجُلٍ من غمار الناس بمساءلة و محاسبة \"الرئيس الأعلى\" للدولة ، دون حتى أن يطلب تحديد موعد ، ودون أن يقابل \"مدير مكتب الرئيس\" ولا \"سكرتارية\" مكتبه ؟؟.. و لماذا يستمعُ الرئيس إلى خطاب ذلك \"المواطن\" الخالي من أي تأدب مع رأس الدولة ، على ملأ من الناس فيهم الرجال والنساء وحتى الضيوف الغُرباء ، والذي يُحاسبُهُ بلغةٍ تفتقرُ إلى أي قدرٍ من \"الذوق\" وهُو يسألُهُ عن بعض \"مال الشعب\"!!؟؟..
• و هل تعرِفُ ، يا مولانا ، \"مال الشعب\" الذي ذهب ذلك المواطن يُحاسبُ به فخامة الرئيس؟؟ والذي جعلَ الرئيس يطأطيءُ رأسَهُ ، ثُم يستدعي الشهود الذين يشهدُونَ بأنَّهُ حقٌّ خالصٌ للرئيس؟؟ هل تعرفُ \"مقدرات\"الأُمة التي حُوسبَ عليها رئيس الدولة ؟؟ أتظُنُّها قصوراً فخمة ؟ طائرةً رئاسية باذخة؟ شركات مليارية؟؟ حدائق ذات بهجةٍ ؟؟ أي شيءٍ هذا الذي يستحقُّ أن يُسألَ عنهُ رئيس الدولة على ملأٍ وبلهجةٍ جافَّةٍ منذرة؟؟ و من مواطنٍ لا يعرفُهُ أحد ؟ ..
• إنها (شيءٌ ****) بمقاييس الزمان الذي حدثت فيه ، وشيءٌ مُضحكٌ ، بل مسخرة ، في زماننا هذا !!.. لقد حُوسبَ رئيسُ الدولة على (عرَّاقي ) .. وللذين فاتهُم عهد \"العراريق\" ، حوسبَ رئيس الدولة على \" نصف بيجامة \" !!.. قام رجُلٌ يقولُ لرئيس أعظم دولةٍ في ذلك الزمان ، رداً على طلبٍ بدهي وطبيعي ، يطلبه أي رئيس دولة ، حين قال الرئيس : إسمعُوا وأطيعُوا!!.. قال ذلك المواطن : لا سمع ولا طاعة لك علينا ، حتى تخبرنا كيف تستأثر بثوبين و قد أعطيت غيرك ثوباً واحداً لكل؟ (و الثوب قطعةٌ صغيرةٌ من القماش تكفي عند لفها لستر نصف الجسد ، نصفهُ الأسفل أو نصفهُ الأعلى ، والحُلَّة ثوبان ، أحدهما للنصف الأسفل والآخر للنصف الأعلى ، وقد كان رئيس الدولة ، يلبسُ حُلَّةً كاملة !!)..
• و بالطبع ، لم يأمرُ رئيس الدولة حُرَّاسهُ ، أو \"مدير الأمن\" بأن يذهب بذلك \"المواطن\" سيِّء الأدب إلى مثواهُ الأخير ، بل نادى فقط على الشاهد الوحيد ، ابنهُ الذي نال مثلهُ مثل بقية الناس ثوباً ، ليعترف أمام الناس جميعاً بأنهُ تنازل عن ثوبه لأبيه ، لسببٍ ليس مجبراً على ذكره ، هُو أن أباهُ رجلٌ طويل القامة ، ولا يكفي ثوبٌ واحدٌ لستر جسده !!
• و نحنُ لا نُوردُ هذه الحكاية التي يعرفها الجميع ، إلاَّ لنخرُج باستنتاجٍ واحدٍ : أن هذه الحكاية الصغيرة و أمثالها ، هي السبب المباشر في أن تكون دولة عمر بن الخطاب أقوى و أعظم دولةٍ على الأرض في ذلك الزمان .. فالدولة التي يُحاسِبُ عامَّة الناس رئيسُها بمثل تلك الدقة و \"الشفافية\" ، يستحيلُ أن يكُونَ فيها \"مسؤولٌ\" واحدٌ فيه شُبهةُ فساد ، دع عنك الفساد المكشوف والمنظم والمفضوح والموثق .. دع عنك صغار المسؤولين الذين نسألُهُم ، وسألناهُم ، في هذه المساحة ، ليس عن ثوبٍ أو ثوبين ، وليس عن شُبهةٍ أو شُبهتين !!
• و نحنُ نعلَمُ يقيناً أن ما توجهنا بهِ - أو ما توجه به غيرنا – من أسئلةٍ مهمَّةٍ و موضوعيَّة ، لا تحتاجُ إلى أكثر من الإجابة عنها حتى يعرف الناس أين تذهبُ أموالهم ، نحنُ نعلمُ يقيناً أنها لن تجد إجابةً ، ففي \"دولة المؤسسات\" هذه ، التي ظللنا نفترض أن توجيه هذا النوع من الأسئلة هو من صميم عمل مؤسسات محاسبية وعدلية ، لا أحد يسألُ أحداً ، و إذا ظللنا نسألُ دون مجيب ، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى تعاظُم القناعة لدى الناس بأن الفساد محميٌّ ، بل دولة ، خصوصاً وقد سمعنا من مسؤول رفيع بالحزب الحاكم أنهُ لا ضرورة ولا مبرر لإنشاء مفوضية مكافحة الفساد التي كان السيد رئيس الجمهورية قد رجَّح إنشاءها ، لأن القائم من مؤسسات يعنيها هذا الأمر، كافيةٌ وتزيد !!..
• و نحنُ ننتظِرُ من هذه المؤسسات ، إن كانت حقاً موجودةً و حيَّةً تُرزق ، أن تعيد سؤالنا الذي سبق أن طرحناهُ في هذه المساحة على أخينا في الله محمد حاتم سليمان : أين ذهبت الخمسون ألف دولار التي حصل عليها من أموال ديوان الزكاة – الذي هُو مالٌ دفعهُ أبناءُ هذه الأمة لإقامةِ شعيرةٍ من أعظم شعائر الاسلام – أين ذهبت و أين ذهبت الأموال الأُخرى التي أقرَّ بحصوله عليها على سبيل التبرع والإحسان لأجلِ قناةٍ دعويَّةٍ سماها (قناة الضحى) كان عليها أن تبدأ بثها قبل أربع سنوات؟؟ ننتظرُ أن تتوجه هذه المؤسسات المزعوم وجودها بهذا السؤال و تُعلن الإجابة التي تتلقاها ، دع عنك أمر المحاسبة الآن .. و دع عنك حتى السؤال عن جدوى قناةٍ جديدةٍ، \"للدعوة\" والقناة القديمة خرابٌ!!(هؤلاء القوم ، والله العظيم \"مسطحون\" تماماً في \"فقه الدعوة\" ، لم يعُوا شيئاً من التاريخ ولا من السيرة و لا من السنة ولا من الفقه!!)
• و ننتظِرُ – بالتأكيد – أن تُعيد تلك المؤسسات مسموعة الكلمة ، تلك الأسئلة التي توجه بها عبر هذه الصحيفة قبل أيام ، موظفٌ بالتأمين الصحي إلى مدير التأمين الصحي ، وفيها من الاتهامات والشبهات ما يكفي لأن يذهب أحدُهُما – كاتب المقالة ، أو مدير التأمين الصحي – إلى السجن !!..
• ننتظرُ من تلك المؤسسات أن تقنعنا بأننا نعيشُ في \"دولة\" فيها قانون يتساوى أمامهُ الجميع ، و يُسألُ فيه ويُحاسبُ جميع من يتجاوز القانون صغيراً أو كبيراً !!.. ننتظرُ أن تشرح (إدارة التأمين الصحي) أو تفسر أو تنفي ما ذكرهُ الأخ بشير محمد احمد ، من تجاوز المدير لوائح الخدمة المدنية القومية في تعيين مساعديه ، وتقريب من شاء وإبعاد من شاء !! و أن تنفي أو تؤكد وتبرر \"إيجار عربة\" لمكتب المراجع العام ، مع ما في ذلك من شبهة !!.. و أن تطلع الناس على أمر المنازل المؤجرة و المنازل المشتراة والمنازل المصانة !!.. و مسألة الحواسيب التي قال الكاتب أنها \"مضروبة\"!! و على مسألة الصرف على منظمات المسؤولين و مكاتبهم من المال الوقفي !! و على أسئلةٍ كثيرةٍ كثيرة .. ننتظرُ تلك المؤسسات التي قيل أنها موجودةٌ وحيَّة أن تُعلن عن وجودها !!


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1873

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#111998 [على موسى]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 09:09 PM
يكفيك من الجواب عنوانة
عند ما سال ضياء البلال المتعافى هل كتبت اقرار الذمة
قال ليهو ما كتبتو الخ
بتاع الثراء الحرام قال من 1989 مافى مسؤؤل كتب اقرار
دا معناهو شنو


#111802 [الساير]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 12:51 PM
الأخ علي ياسين
سيطول إنتظارك
ونحن ما فاضيين عشان ننتظر معاك جاريين نلحق لينا بوش أو كسرة بويكة نسد بيها رمقنا كما أمرنا بذلك سعادة وزير ماليتنا المحترم . مش نحن برضه بنحترم رئيسنا ؟

اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسالك اللطف فيه .


#111555 [Elwaleed Mansour]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 07:00 AM
الانقاذ عقدت مشاكلنا ورعت الفساد، اهدرت موارد البلاد ، ليتها لم تاتي..ليتها لم تاتي،ليتها لم تنقذ البلاد


#111524 [طارق]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 12:23 AM
الأخ علي.أما بخصوص قناة ضحى,فعليك أن تنتظر(ضحى )الغد .وموت ياحمار!!!!!!!


علي يس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة