المقالات
السياسة
بعد ربع قرن لم نصل الميس؟؟
بعد ربع قرن لم نصل الميس؟؟
07-06-2015 04:14 PM

بسم الله الرحمن الرحيم



الثورة والإنقلاب وجهان لعملة واحدة ، فقد ينجح الإنقلاب في تحقيق أهدافه ولكنه يبقي ويظل إنقلاب، وقد تفشل الثورة في تحقيق أهدافها ولكنها تبقي وتظل ثورة.
ما حصل في 30/يونيو1989م هو إنقلاب ضد سلطة شرعية مُنتخبة بواسطة الشعب عبر إنتخابات شهد العالم بنزاهتها وشفافيتها ، وبغض النظر عن سوء الوضع كما تم وصفه في ذلكم التاريخ ، فإن حزب ج ق إ كان جزء من الحكومة ونوابه يمثلون الشعب تحت قبة البرلمان. إتفاقية فندق قيون التي كانت ستفضي إلي سلام مُستدام وتداول سلمي للسلطة ووقف الحرب ، ربما عجّلت بتنفيذ الإنقلاب وإستيلاء الجبهة القومية الإسلامية علي مقاليد الحكم ، وفي الذاكرة إذهب للقصر رئيساً وأنا للسجن حبيساً ، بل وقبلها تأكدأنه إنقلاب خطط ودبر ونفذته ج ق إ.
ذاكرة الشعب السوداني ليست كذاكرة الخرتيت وتحفظ فقرات البيان الأول الذي عدد سوء الأوضاع ولماذا قام الإنقلاب.للذكري نذكر بعض الفقرات حتي يستبين الشعب ما آلت إليه الأحوال علي مدي ربع قرن من الزمان مضي كأطول فترة حكم في السودان تحت حزب واحد
(أيها الشعب السوداني الكريم إن قواتكم المسلحة المنتشرة في طول البلاد وعرضها ظلت تقدم النفس والنفيس حماية للتراب السوداني وصونا للعرض والكرامة . وترقب بكل أسي وحرقة التدهور المريع الذي تعيشه البلاد في شتى أوجه الحياة .. وهكذا تعرضت البلاد لمسلسل من الهزات السياسية زلزل الاستقرار وضيع هيبة الحكم والقانون والنظام ).
(الإستقرار اليوم بعد مضي 25 سنة مفقود ، الجنوب إنفصل، أين الفشقة و حلايب؟ أكثر من 26 ألف جندي أجنبي إستباحوا أرض الجدود ،!!!أين أرتال الشهداء الذين ضحوا بمهجهم وأرواحهم في أحراش وأدغال الجنوب؟ هل حفظنا لهم عهدا أونفذنا لهم وصية أوأثلجنا صدورهم وهم عند عزيز مقتدر؟ أين السلام؟بل أين السودان الوطن الأمة الشعب القيم المثل التقاليد الكرم وقد أوصانا الجدود عليه، بل حتي قوات اليوناميد فشلت الحكومة في إخراجها وأكد أمس مجلس الأمن بتجديده لها لعام آخر)

إيها المواطنون الكرام .........( لقد عشنا في الفترة السابقة ديمقراطية مزيفة وموءسسات الحكم الرسمية الدستورية فاشلة ، وإرادة المواطنين قد تم تزييفها بشعارات براقة مضللة وبشراء الذمم والتهريج السياسي ، ومؤسسات الحكم الرسمية لم تكن إلا مسرحا لإخراج قرارات السادة ، ومشهدا للصراعات والفوضى اما رئيس الوزراء فقد أضاع وقت البلاد وبدد طاقاتها في كثرة الكلام والتردد في المواقف حتى فقد مصداقيته.
( أبناء السادة الآن هم جزء من الحكومة ، إن أضاع رئيس البلاد في العهد الديمقراطي وقت البلاد ، فقد ضاعت البلاد ذاتها!!
أيها المواطنون الشرفاء (إن الشعب بانحياز قواته المسلحة قد أسس الديمقراطية في نضال ثورته في سبيل الوحدة والحرية ولكن العبث السياسي قد افشل الحرية والديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية بإثارته النعرات العنصرية والقبلية في حمل أبناء الوطن الواحد السلاح ضد إخوانهم في دارفور وجنوب كرد فان علاوة على ما يجري في الجنوب في مأساة وطنية وسياسية .
الجنوب ذهب ، الوحدة والحرية والديمقراطية والسلام أحلام ، سلام دارفور وكردفان والنيل الأزرق والشرق يراوح مكانه ، والقبلية لها أرانيك في التقديم لشغل الوظائف وفي السجل المدني!! )
أيها المواطنون الشرفاء :
لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية مما زاد حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال علي المواطن الحصول علي ضرورياتهم إما لانعدامها أو ارتفاع أسعارها مما جعل الكثير من ابناء الوطن يعيشون علي حافة المجاعة وقد أدي التدهور الاقتصادي إلي خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإنتاج بعد أن كنا نطمع أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا امة متسولة تستجدي غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود وانشغل المسئولون بجمع المال الحرام حتى عم الفساد كل مرافق الدولة وكل هذا مع استشراء التهريب والسوق الأسود مما جعل الطبقات الاجتماعية من الطفيليين تزداد ثراء يوم بعد يوم بسبب فساد المسئولين وتهاونهم في ضبط الحياة والنظام ...........
( أين التنمية؟ شوية سدود وأسفلت وهي ديون علي الأجيال اللاحقة؟ كم التضخم اليوم؟ا ولا تتحدثوا عن الأسعار اليوم، الإنهيار اليوم لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان منذ الإستقلال وإلي يومنا هذا وبشهادة حتي الوزراء وصرنا نستورد حتي الفراخ واللحمة وبصل التوم والطماطم والكبكبي والفول المصري والنبق الفارسي، أما جمع المال الحرام في الديمقراطية هل من إحصائية ومقارنة بما يحدث اليوم ؟ التعليم والصحة كم نصيبهما في الميزانية ؟؟
أيها المواطنون الشرفاء :
(لقد امتدت يد الحزبية والفساد السياسي إلي الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدي إلي انهيار الخدمة المدنية و أصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سببا في تقديم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وافسدوا العمل الإداري و ضاعت بين يديهم هيبة الحكم و سلطان الدولة ومصالح القطاع العام .
( كم عدد الذين أحيلوا للمعاش من 1956 وحتي 1989 مقارنة بمن أحيلوا في عهد الإنقاذ؟؟الخدمة المدنية التي كانت شعلة في كل العالم ، أين موقعها اليوم؟ أما قياداتها فهم أهل الولاء والمحسوبية ولهذا إنهارت و كانت بالأمس مضرب المثل في العالمين العربي والأفريقي، وحتي السيد رئيس الجمهورية أشار إلي التمكين وأولاد المصارين البيض)
المواطنون الكرام
إن إهمال الحكومات المتعاقبة للأقاليم أدي إلي عزلها من العاصمة القومية وعن بعضها في ظل انهيار المواصلات وغياب السياسات القومية وانفراط عقد الأمن حتى افتقد المواطنون ما يحميهم ولجئوا إلي تكوين المليشيات كما انعدمت المواد التموينية في الأقاليم إلا في السوق الأسود وبأسعار خرافية .
لو نحنا ما جينا كان الدولار وصل 20 جنيه، الليلة 10000 جنيه بس جنيه الليلة بساوي مليم 1989م، وكل الخدمات في العاصمة اليوم، لا يوجد توزيع عادل للسلطة والثروة والخدمات والتنمية.


أيها المواطنون

لقد كان السودان دائما محل احترام وتأييد من كل الشعوب والدول الصديقة كما انه أصبح اليوم في عزلة تامة والعلاقات مع الدول العربية أصبحت مجالا للصراع الحزبي وكادت البلاد تفقد كل صداقاتها علي الساحة الإفريقية ولقد فرطت الحكومات في بلاد الجوار الإفريقي حتى تضررت العلاقات مع اغلبها وتركت لحركة التمرد تتحرك فيها بحرية مكنتها من إيجاد وضع متميز أتاح لها عمقا استراتيجيا تنطلق منه لضرب الأمن والاستقرار في البلاد حتى أصبحت تتطلع إلي احتلال موقع السودان في المنظمات الإقليمية والعالمية وهكذا أنهت علاقة السودان مع عزلة مع الغرب وتوتر في إفريقيا والدول الاخري . يكفينا انعكاسات رحلة جنوب افريقيا ومحكمة الجنايات الدولية ومازال اسم السودان ضمن الدولة الراعية للارهاب وتمديد مجلس الامن لليوناميد،
إنها الصورة الحقيقية المعاشة اليوم فيما تبقي من الوطن المليون ميل السودان ، فهل تدركون قادة الإنقاذ إلي أي هاوية قد أوصلتم الوطن والمواطن؟ أليس الرجوع إلي الحق والإعتراف بالذنب فضيلة؟ أليس هذا من تعاليم خاتم الأنبياء والمرسلين؟ ماذا تودون أن تفعلوا فيما تبقي لكم من عمر علمه عند علام الغيوب؟
إن الجلوس مع جميع أبناء الوطن دون قيد أو شرط والتفاكر في مخرج هو الحل، أما إن كانت نظرتكم غير تلك فغدا سترون هذا الشعب الأعزل يسير علي خطي إكتوبر ورجب أبريل و العظة بالغير هي قمة التسامي، التسامح السوداني ليس له مثيل،وجلوس جميع الفرقاء مع بعض دون عزل أو إقصاء وإن كان حاملا لسلاح، سيقود إلي حل مشاكل ما تبقي من السودان دون وسيط،فهل سلمت النوايا أم أن الحوار تكتيكي فقط ؟ الجميع يودون أن يتفقوا في كيف يُحكم السودان، فهل حزب المؤتمر الوطني لها؟


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1549

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1299524 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

07-07-2015 02:56 PM
مفروض من قوى المعارضة طباعة البيان الاول لانقلاب الخراب اللاوطنى وتوزيعه على الشعب وهو بيان كما تعلمون لم تكتبه المعارضة بل كتبته الحركة الاسلاموية عشان الشعب يعرف مدى كذب هذه الحركة العاهرة الداعرة الواطية الكاذبة القذرة!!!
بلد بعد 26 سنة بلا جنوب ولا سلام ولا استقرار ولا علاقات دولية واقليمية ممتازة ولا حلايب ولاجئين سودانيين مش من جنوب السودان الانفصل انفصال عدائى بل من ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق الخ الخ الخ الخ!!
انا اعتقد جازما ان انقلاب الانقاذ لم يكن لانقاذ السودان بل للتمكن من السلطة والثروة على حساب الوطن والمواطن لا اكثر ولا اقل وجكاية تطبيق الشريعة فهى خدعة كبيرة لعن الله الحركة الاسلاموية السودانية القذرة الواطية العاهرة الداعرة فى المذاهب الاربعة وانشاء الله ياخذها المولى القدير اخذ عزيز مقتدر ولا يبقى منهم احدا بفضل هذا الشهر الكريم!!

[مدحت عروة]

عميد معاش طبيب.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة