العدالة ..جاءت ..متأخرة ..!
07-07-2015 02:04 PM


هي عشر سنوات فقط لا تساوي في مسيرة وطننا غير ما يقارب الثلث من مسيرة قطار الإنقاذ الثقيلة والبطيئة فوق جسد الحياة شبه الميتة في بلادنا .. ولكنها في عمر الشعوب الآخرى سنوات غالية ويستفاد من كل ثانية وساعة ويوم واسبوع وشهر منها !
ماذا يعني موت بضعة عشرات من شباب البجا أو العيلفون أو أن تزهق ارواح ثمانية وعشرين ضابطاً ويدفن بعضهم أحياء أو ان يتجيش الشباب المغمض بعصابة نية الجهالة ليشعلوا حرباً في الجنوب يكون مبتغاهم فيها تسليم ارضة محروقة لقادتهم من البشر والحجر و الشجر !
بل ما الذي يعنيه موت ثلاثماية الف في دارفور أو عشرات في كجبار أو مكوار أو في النيلين الأبيض والأزرق.. ويعترف رئيس البلاد بان اياديه البيضاء لم تتلطخ إلا بعشرة ألالاف راس دارفوري فقط ..ولا ينسى ان يستغفر الله من وضاعة اسباب قتلهم بدمٍ بارد ..بعد أن أقر ايضاً بإدارته لآلية الخطة (ب ) لإبادة مائتين من طيور سبتبمر الزغب الحواصل !
المحكمة الدستورية قالت كلمتها في مذبحة ديم عرب ببورتسودان بعد أن تمنعت النيابة الحكومية عن مجرد فتح بلاغات ضد الجناة لعقد كامل من زماننا الضائع سدىً.. وربما ارغمت بعض اهل الشهداء على قبول الديات إستغلالاً لظروفهم الخاصة .. لكن ستة من أولياء الدم وقفوا لها مثل العظم في الحلق .. حتى شدوا أوراق القضية من بين اسنانها السامة و قضت المحكمة الدستورية بفتح البلاغ بعد السنوات العشر .. التي ربما تم خلالها تصريف الجناة الى خارج البلاد أو تصفية بعضهم أو وفاتهم بصورة طبيعيةهذا فضلاً عن محو اثار الدماء والوثائق التي تعين العدالة إن هي كتب لخطاها الإستمرار !
جاءت العدالة متأخرة وربما إن هي غرست سكينها في لحم الكبار الحي .. فسيتدخل ابو العدالة الإنقاذية الأكبر لتعطيل مسار القضية .. مثلما نقض حكم الدستورية في قضية النقيب ابوزيد .. وساعتها سنقول لقلم الدستورية كأنك ما غزيت !
المهم ..أن يأتي صوت العدالة متأخراً ..خير من الا ياتي ..ومن يقال له سمين .. فلابد أن يقول اللهم آمين .

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2982

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1299551 [hanankokoabas]
0.00/5 (0 صوت)

07-07-2015 03:24 PM
الجناة تلقهم واحد جن والتانى عندو سكرى والتالت فقد المحنة وانا متأكد ان الذين نفذوا هذه المجزرة من ابناء جلدتهم والزمن كفيل بكشف المستور

[hanankokoabas]

#1299066 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2015 07:04 PM
نحيى سومى زيدان والمهم أخيرآ من الممكن وضع بصمه دستوريه وسابقه فى تاريخ محاكم الإنقاذ

[julgam]

محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة