المقالات
السياسة
(آليات) بلا اسنان ..!
(آليات) بلا اسنان ..!
07-07-2015 01:11 PM


هل الحكومة في حاجة الي اليات (وحزم) جديدة لضيط المال العام ودك حصون واوكار الفساد ؟ لا نعتقد ذلك فالدولة اضابيرها ودوالينها مكتظة بالقوانين واللوائح والتشريعات والنظريات التي تحدثت عن ضرورة حماية الحق العام ضد الطفيليين لكنها جميعا وللاسف الشديد بلاحراك فاذن نحن في حاجة الي ارادة جديدة وشجاعة في اتخاذ القرار اكثر من كوننا نحتاج الي مزيد من الحزم والاليات الجديدة .ولوكان لهذا البرلمان الجديد كما قالت نائبة الرئيس الاستاذة عائشة محمد احمد في تصريحات صحفية قبل يومين يبحث عن الية اخري يحد بها من التوسع المتنامي في الرقعة الفاسدة ان كان هذا هو التوجه القادم للبرلمان فاننا نطالبه بالتمهل قبل ان يتخذ خطواته تلك بان يسترجع ذاكرة البرلمانات السابقة حتي لا نبدا من الصفر فهناك ركام من التجارب والمبادرات واللجان والاليات والمنظمات التي تعهدت وتوعدت بمكافحة الفساد لكنها جميعها توقفت عند محطة البداية .
مثل هذه الادوار التي تحدثت عنها الاستاذة عائشة محمد احمد تقتضي برلمانا كامل التفويض والهيبة برلمان قوي الارادة فارض سلطانه وجبروته علي الجهاز التنفيذي بحكم طبيعة مهمته التشريعية والرقابية فالفساد لا تقتلع جزوره الا عبر برلمان قوي الاسنان "والانياب" وعلي نوابه ان يتحلوا باقصي درجات القومية (والتححل) من اثواب الحزب ومن دون ذلك فهو هدر للوقت (وهرجلة) تحت القبة وثرثرة عبر الصحف والفضائيات اما المنتظرين من اصحاب الوجع الكبير فلا عزاء لهم .والمثل الدارفوري يقول: (ثعبان في خشمه جارادايا ولا بعضي )
حينما (يهرول ) الولاة ..!
لازال الولاة الجدد يهرولون باوراقهم وحقائبهم في جولات ماكوكية ما بين القصر الرئاسي وولاياتهم بحثا عن قائمة (الحظوة) او بالاحري القائمة النهائية للتشكيل الوزاري الجديد الذي تنتظره الولايات وهي تلعق جراحاتها ومواطنيها "عطشي" يصطفون خلف صنابير المياه ولكن المياه تابي الانسياب فشبكاتها هالكة وابارها ناضبة .
صحيح ان فترة الانتظار الان بلغت اسبوعها الرابع لكن عملية البحث لازالت مستمرة وارهقت كل وال في ولايته فبات كل منهم تحت وطأة مجموعات الضغط بالولايات وبين قناعات "السلطة المركزية " ورؤيتها وتسوياتها الخاصة , اما الوالي المعني بهذه التشكيله فهو يبحث عن طاقمه الحاكم ولكنه بتفويض منقوص وارادة غائبة فالقصر هو صاحب (القلم الوحيد) الذي من حقه اجراء كل عمليات "الجرح والتعديل" او الزف والاضافة لكل القوائم التي ستصله من ولاة الولايات وربما هذه هي الفلسفة الحقيقية التي بررت عملية تعيين الولاة وابطلت انتخابهم بالولايات وبالتالي لا مجال او لا فرصة لعبقرية وال او اجتهاده في اختيار (حاشيته) من الحكام الجدد وبهذا اراد المركز وضع بصمته واعمال فكره ويده لرسم ملامح كل الحكومات الولائية وتحديد الوانها وطبائعها وتوصيفاتها وشخوصها وبهذا الفهم ربما اكتملت عملية الاختزال الكبري "لامبراطورية" الولاة في شكل موظفين بلا تفويض وحكام يتبعون راسا الي القصر الرئاسي ولهذا يهرولون الي هناك وقد لا تتوقف هذه الهرولة طيلة الخمسة سنوات القادمة طالما ان الولاة بلا تفويض فصاحب الوديعة ربما يسحبها في اي لحظة كيفما شاء ومتي ماشاء .
ولكن هل بامكان هذه العملية ان تاتي بمن تريده شعوب الولايات ؟ وهل ستقبل جماعات الضغط من اصحاب المزكرات الخاصة والولاءات التنظيمية بما سياتي به القصر من قيادات "محسنة" ومحصنة من القيادة العليا للدولة , احد الولاء واظنه الاستاذ علي حامد والي البحر الاحمر الذي خلف الوالي السابق محمد طاهر ايلا في هذا المنصب اقر وباعتراف جهير وكانه يقول ان مجموعات الضغط واصحاب الطموحات بالولايات تمارس الان نشاطها بكثافة حتي لا يفوتها موسم التشكيل الوزاري الجديد دون ان تنال منه نصيبها وقال انه مزق كل المزكرات التي وصلته بشان القوائم المطلوبة لهذا التشكيل لكن الاستاذ حامد مزقها وقزف بها الي سلة المهملات تعبيرا عن غضبته و رفضه لمثل هذه الاملاءات .
وللحقيقة ان كل هذه المسارات التي تجري الان بشان تشكيل حكومات الولايات تتم وعلي نطاق ضيق وتطبخ داخل غرفها الخاصة اما الولاة فهم لا يتحدثون بهذه الحقيقة ولا يقرونها ولكنهم يبررون حالة الاسترخاء هذه او التاخير في اعلان حكوماتهم بانهم في حاجة الي مزيد من القراءة المتانية لطبيعة الملعب السياسي حتي يدفعوا بخطتهم وطاقمهم الحكومي للسنوات الخمس القادمة خصوصا ان كل الولاة وباستثناء ثلاثة منهم جاؤا من خارج ولاياتهم حتي لا تتكرر تجارب سابقة لطالما ارهقت المركز وزرعت الفتن بين القبائل واحدثت حالة من التشظي السياسي وافسدت الحكام بقبائلهم وبطاناتهم وحواشيهم . ويبقي السؤال الحائر..كيف وباي شكل تخرج هذه القوائم للحكومات الولائية المرتقبة من القصر واعلانها للراي العام ..وهل ستحقق هذه الحكومات علامات الرضاء بين القصر والولاة ومجموعات الضغط والمواطنين ؟ ام ان العملية ستنتكس وتسقط في اول محطة اختبار ..؟ !
في حقلنا الطبي احزان تتمدد ..!
كلما ذادت الاخطاء الطبية في بلادنا كلما تطاولت صفوف الباحثين عن علاج بالمشافي الخارجية وديوان الذكاة يحاول ان يسهم ولو بحفنات من دولارات لاصحاب الامراض الخطرة التي لاتحتمل سوي التصديقات العاجلة ولكنه يعجز ان يكافي طلبات كل الباحثين عن علاج بالخارج وفي حكاوينا ومآسينا ان مشروع توطين العلاج بالداخل قد سقط منذ زمن بعيد مغشيا عليه فيما لم تفكر اي جهة رسمية في استنهاضه مجددا او تحقق في اسباب سقوطه وفشله خاصة ان الدولة انفقت كثيرا من خزينتها لصالح هذا المشروع تلك هي احدي احزاننا في القطاع الصحي والطبي وحتي اتحاد اطباءنا كان الامر لا يعنيه فلا همة له ولا فكرة في ان يصحح الكثير من الصور الشائهة في الحقل الطبي فالاطباء ينشغل اتحادهم بما هو ادني ويترك قضاياه الكبري والعظام فهم بالامس يتحدثون في افطارهم الرمضاني عن اتفاقهم مع ديوان الضرائب لاعفاء صغار الاطباء في مداخل الخدمة من الضرائب لفترة عام هكذا كان يحدثهم الدكتور عبد الله عبد الكريم نائب رئيس الاتحاد وكأن الحقل الطبي بكل مكوناته لا قضية لهة سوي هؤلاء الاطباء الصغار فبالامس وعلي ذمة الزميلة "الوان" اوقف المجلس الامريكي للتخصصات الطبية اعترافه بشهادات الطب للجامعات السودانية وذلك عبر تعميم صحفي صادر من المجلس الامريكي الطبي مستندا علي الحظر الامريكي علي المؤسسات السودانية فهذه يا اطباء السودان هي الطامة الكبري التي يجب ان تنشغلوا بها كثيرا منذ الان تصحيحا لهذا الوضع وانتصارا لشرف هذه الشهادات الطبية ولكن تظل قضية الاخطاء الطبية هي احدي جراحاتنا الغائرة في هذا الحقل ..فكيف نداويها ؟ وكثيرة تلك هي الاسر التي كانت ضحية هذه الاخطاء .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1307

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هاشم عبد الفتاح
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة