المقالات
السياسة
الحوار بالسياط
الحوار بالسياط
07-09-2015 12:23 AM

الحوار .. بالسياط ؟
القضاة اداة للتنكيل بالمعارضين ؟
السياط رسالة النظام لكل القيادات السياسية ؟
تكميم الأفواه لن يسكت الهتاف بالحرية ..

عادل على صالح
واشنطن


ان الحكم الذي اصدرته محكمة ام درمان شمال يوم الاثنين 6 يوليو 2015 على مستور احمد محمد مساعد رئيس حزب المؤتمر السوداني للشئون السياسية ورفاقه عاصم عمر وابراهيم محمد زين بالضرب عشرون جلدة بالسياط هو حكم باطل وغير قانوني لانه صدر بناء على إجراءات قضائية باطلة وهو حكم اصدره جهاز أمن النظام قبل ان ينطق به القاضي أمين حسين أقرين وهو وصمة عار اخرى تضاف الي مخازي قضاة النظام الارهابي وهم ( غير مؤهلين فنيا ، وضعفوا اخلاقيا ) كما قال الاستاذ محمود محمد طه ، لانهم ( وضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية ، تستعملهم لإضاعة الحقوق واذلال الشعب وتشويه الاسلام ، واهانة الفكر والمفكرين . واذلال المعارضين السياسيين ) ، ( والتنكيل بالمعارضين السياسين ) .. انها احكام سياسية لا قيمة قضائية لها . اذ انها مخالفة للدستور الانتقالي 2005 بالاضافة الى مواثيق الاتحاد الأفريقي والامم المتحدة لحقوق الانسان التى منعت الجلد باعتبار انه عقوبة قاسية وغير إنسانية ومحطة من قدر الانسانية. كما جاء في الماده 7 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه:
والتى تقرأ( لا يجوز اخضاع احد للتعذيب ولا المعامله او العقوبه القاسيه او اللانسانيه او الحاطه بالكرامه ... ) وهي موجهة للانتقام من المعارضين واحتقارهم
بل واضطهادهم سياسيا .ان هذا الحكم ليس مقصورا على مستور ورفاقه وإنما على الشعب السوداني عامة والقيادات والناشطين السياسين بصفة خاصة ، وهي التى اختارت المنهج السلمي للمعارضة مطالبة بالتحول الديمقراطي والعدالة والكرامة من اجل وطن يسع الجميع .
هذا الحكم يعزز بطلان آلالاف من الأحكام الصادرة في حق الأبرياء من بنات وأبناء الشعب السوداني لانها في معظمها احكام غير قانونية وصدرت وفق إجراءات قضائية باطلة . لم يسمح فيها لهم بالترافع عن أنفسهم او للمحامين.

ان مقاومة الشعب السوداني من اجل انتزاع حقوقه المشروعة والعادلة في الحياة الكريمة باقية لم ولن تتزعزع وان المناضلين مستور احمد محمد ورفاقه لن يتزحزحوا ولن ينكسروا بل هم الان اكثر قوة وأكثر اصرارا وصلابة ولم يعد امام الشعب من خيار سوى الاستمرار في طريق الثورة لكنس هذا النظام الاستبدادي ، الفاسد الذي اطلق يد اجهزته الأمنية لتبطش بالشعب وتفتك به وتمارس كل انواع الاٍرهاب وصارت اكبر مهدد لوحدتنا الوطنية.
المؤتمر السوداني بقيادة الاستاذ ابراهيم الشيخ يؤكد في كل مرة انه حزب المستقبل ، وذلك من خلال عملهم المتواصل بين الجماهير . اذ ان قيادته خبرت النضال وقادة الحركة الطلابية والنقابية ابان انتفاضة الشعب الكبرى ضد الدكتاتور نميري 1985. بالاضافة الى عناصر الشباب من جيل الاستاذ مستور احمد. وهو حزب السودان المتعدد ثقافيا ، واثنيا ، ودينيا ، واقتصاديا. كانت بداياته بجامعة الخرطوم كتنظيم طلابي وهو مؤتمر الطلاب المستقلين 1977 وتاسس الحزب بعد ذلك بنحو عشرة سنوات في 1985م تحت اسم حزب المؤتمر الوطني وكان اول رئيس له قائد أكتوبر الفذ مولانا القاضي عبدالمجيد امام له الرحمة والمغفرة. وكما سطا هذا النظام الإرهابي على البلد اختطف كذلك اسم حزب المؤتمر الوطني من أصحابه واتخذ اسما لحزبه . وهذا يوضح عمق العداء والتربص التاريخي الذي يكن الاخوان المسلمين لهذا الحزب . وعليه تم اعتماد اسم المؤتمر السوداني كبديل للاسم المختطف بواسطة النظام الارهابي.
ان الاوان لتنهض القوى السياسية بدورها ومسؤولياتها الاخلاقية والسياسية بالنزول الى قيادة الجماهير لالغاء القوانين المهينة والمذلة لكرامة الانسان و في أولها قانون الضرب بالسياط وهو ما يتنافي والإعلان العالمي لميثاق حقوق الانسان وذلك حماية للنساء اللاتي يتعرضن لابشع انواع الاستباحة والانتهاكات بواسطة مليشيات النظام على طول البلاد وعرضها من معسكرات النازحين والقرى والمدن فى دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق الى المدن الكبرى وعلى رأسها الخرطوم حيث يتم جلد الآلاف من النساء سنويا ،
المناضل مستور رجل جحفل هو ورفاقه صعدوا الى سماء الفخر الوطني بالصمود والاصرار دفاعا عن حق الشعب في حرية التعبير والحياة الحرة الكريمة . هم القادة لاجيال الشباب حملة المشاعل للتغيير القادم الذي ستشرق شمسه في الغد القريب.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1586

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1300443 [دابي الكر]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2015 02:23 AM
التحية لحزب المؤتمر السوداني ... فعلا هذا هو حزب السودانيين ، حزب مختلف عن كل الأحزاب التي نراها في الساحة

[دابي الكر]

عادل على صالح
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة