المقالات
السياسة
ما أقسي أن يصفعك الجمال بعقوق المهنة وأهل الوطن !#
ما أقسي أن يصفعك الجمال بعقوق المهنة وأهل الوطن !#
07-11-2015 11:24 AM

من ذاك الرجل الحقيقي منا الذي جل صدره الاقدام وحجة الحق من هي المرأة التي تعي دورها الهام لكي تقف معنا في وجه الفساد لكم كنت مكدر الخاطر وانا أجلس أمام كوكبة من الشباب بكلية الصحافة والاعلام وهم يسألون عن دور الصحافة في محاربة الفساد حاولت تبرير أداء الصحافة الحالي بكم من الاعذار
التي لا حصر بل جعلت من الحوار كما من الهزل وعدم الجدية التي تعمدت أن تسود الحديث لكي أخر من مأزق الأنتقاد للزملاء في الصحافة السيارة في حاضرتنا الخرطوم وهل تسير الامور كما نود دوما لا والله لقد أنبرت لي يافعة في منتهي الجمال منسدل شعرها غطي هامة سمراء في لون العسل وأعين أقل ما أقول عنها أنها في هيبة صواريخ موجهة لتسوق العالمين عشاق وأسري بلا حراك يا ربي ضج هذا المبسم الرائع في وجهي قائلا (أيها المعتق رقيق القول بلا فائدة نحن هنا لنسمع أفادة صحافي لا مهرج هل تعي نحن غدا أهل رسالة علينا أن نعي تجارب الذين كان لهم السبق في التجربة الصحفية معاناة وتجريب وحصاد تنوير وخدمة لقضايا هذه الامة أستاذنا أنت تعلم لكل مقام مقال ومقامنا الان أفادة تقال للتاريخ وحقيقة لا تبرأ بها نفسك ورهطك من العاملين بالصحافة الورقية
هل لديك ما يفيد تجربتنا الغضة أم أنت ممرأ صاحب ذمة أفسدها زماننا الرمادي وحوائج الدنيا وضعف بني البشر أين الضمير وأين الوطنية التي تتحدثون عنها من كلامك الذي أفرغت مضمونه من كل الحقائق )
لا أقول لكم غير الحق لقد كنت في حالة انبهار وانهيارا بل الدهشة عقدت لساني هل بلغت بنا حالة الاحباط والاحساس بالمظالم أن نكون بهذه اللغة الصادمة التي تعرف غير الحق سبيلا للقول والفعل قلت لها في مشاعر كان فيها خلط واضح ما بين الغضب لذات نفسي التي عنفت من صغيرة عمر وتجربة ومحاولة أيضاح حقائق الاوضاع أبتدأت حديثي لماذا نجوع وكيف نضام نحن أهل مهنة الصحافة في السودان هذا التسأؤل يجعل من أفادتي مدخلا لشرح أزمة الصحافة في السودان ومشاكل النشر الصحافي لقد تعلمنا المهنة علي أيدي رجالا أماجد عشقوا الوطنية والقيم اللبيراليية وكانوا مسلمين وسطيين بأعتدال ورسخوا لصحافة وطنية تخدم السودان الوطن لا الشخوص و لا الاحزاب وكانوا ضد الطائفية بالرغم ساقها الثابت في الحياة السودانية حاربوا الجهل والمرض والفقر وكل العادات الاجتماعية السالبة
لقد ظل سجل الصحافة السودانية ناصع ليس فيه قضية تخابر واحدة مع جهات أجنبية ضد الوطن بالرغم من عمرها المديد الذي ينفذ في كبد التاريخ لاكثر من قرن ونيف عرفت صحافتنا الصحف الانجليزية من منذ بعيد كانت هناك صحف بالاقاليم وعندما هل زمن التخصص كانت لنا الصحف الرياضية والاجتماعية والاقتصادية ظلت علي سماء مدن السودان مجلات أيضا رصينة كان لها الحضور والقيمة الادبية خرجت الصحافة رجالا للحق والحقيقية محايدين ليسوا جزء من صراعات الساسة بل ينقلون الحقائق مجردة وكانوا علي عهدهم من الاهل والعشيرة بأن تكون الصحافة حصنا من حصون الوطن ضد كل أشكال النقائص السياسية والاجتماعية
ولكن جاء زمن الهيمنة الذي أعطي أضعف الرجال قيادة المهنة من باب الولاء لا المهنية وأختلطت القيم في زمن القمع والتمكين لجهلاء في بلاط العلم والاستنارة وانتم تعيشون بيننا وتعرفون ما لا يحتاج لشرح أو توضيح ومن المؤلم أن تكون أبن مهنة وتعلم أهمية الاداء الاخلاقي وتري هذا العبث وأنت صامت وهنا انهمرت دمومي ودخلت في نوبة بكاء بحرقة لا لشيء فقط لأني أعيش هذا الزمن الذي جعل منا أحط الخلق في نظر القراء بما يرون من نفاق وتطبيل علي صفحات الصحف السيارة كل يوم
أبنتي قد لا تعلمين كم الذين هم من جهابذة صحافة الخرطوم يجلسون علي قارعة الطريق بلا عمل أوأي دخل يدفع عنهم شرور الحياة وقسوة الواقع الذي نعيش ولكنهم بكل فخر لا يشكون ولا يسألون الناس تعففا صابرين من فجر الحق والحقيقة وأنه قريب ليس بعيد ولو تعلمون لقد بكت الصحافة مثلي شهداءنا الابرار في المناسبات والاحداث الوطنية لانهم أبناء هذا التراب ولقد كانت أكثر قطاعات اهل السودان خسران يوم أنفصال الجنوب قد نكون شركاء في الخيبة التي حطت علينا ولكن هل المقاتل مسلوب السلاح يستطيع المقاومة تمت محاربة الاخيار حتي هربوا طلبا للسلامة وأخير يجبون الارض من الرزق الحلال
ماذا فاعل غير أمارس ما أستطيع من قول الحق في سجون التواصل الاجتماعي أنعي نفسي قبل مماتي بلغة رفيعة ولكن أقول تظل صحافتنا بالرغم من الاوضاع الحالية ذات قيمة مهنية في صدور أهل السودان ويظل أبناء المهنة عشاق للوطن
وما أقسك أيتها الجميلة وانت تصفين وجهي بعبارات نارية
هل كنت منصف لذات نفسي يا رفاق !
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1544

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة