أغيثونا
07-11-2015 10:01 PM


لن نجلس في مجلس المتنبئ لنستلف قوله الشائع في الملامة (ولم أر في عيوب الناس شيئاً كنقص القادرين على التمام )، وذلك اعترافاً منا أننا لا نرى تقصيرًا أو نقصًا في كثير من الجوانب ولكننا نتطلع إلى المزيد.

أنا هنا أتحدث عن شركات الاتصال الثلاث سوداني وزين وأريبا، وأصيح فيها مستغيثاً بأن تتبنى ثلاثتها وفق برنامج معلن ومعروف وبآليات ووسائل ناجحة وعملية لتتصدى بفاعلية وهمة ونجاعة لكارثة انتشار المخدرات خاصة وسط المدارس الثانوية والجامعات.

لا نريد هنا أن نستعرض الأرقام التي يتداولها الناس فيما بينهم سواء كانت واردة من الجهات النظامية أو من الجهات الاكاديمية والطبية أو من المنظمات المهتمة، وبغض النظر عن الأرقام ولكن من المؤكد فإن زحف التوزيع والتعاطي يسير في منحنى متصاعد وبشكل مخيف.

نقول بشكل مخيف ونلفت النظر إلى عجز وضعف الوسائل العاملة في مجال التصدي والتوعية ثم ضعف وغياب الأوعية العلاجية التي تستقبل ضحايا هذا الطاعون والوباء الذي يلتهم الحاضر ويحرق المستقبل، ويهدد وجودنا كأمة وشعب في مسيرتنا الإنتاجية اقتصاداً وفكرًا وقيماً حضارية.

الأشرار الذين يعملون في النتجار في هذا السم لا يدخرون جهداً ولا حيلة لتوسيع رقعة التوزيع ومضاعفة أعداد المتعاطين ومراكمة الضحايا، وللأسف يستغلون ظروف قلة الاهتمام الأسري وضعف الرقابة الأبوية للمشغوليات واللهث اليومي لتأمين المعايش، من هذه النوافذ تتسلل هذه الذئاب وتزحف هذه الحيات الرقطاء فتضع سمها في أفواه أبنائنا وبناتنا، تطور من أدوات قتلها، تسمم دماءهم وتأكل عقولهم الصغيرة وتكتب لهم النهايات مبكرًا، وكل هذا لهث وراء كنز الأموال والثراء،

تستطيع هذه الشركات الضخمة بالإضافة لعملها في الميادين الأخرى التي تمد فيها يد المساعدة ــ تستطيع ــ أن تقود شراكة مع أكثر من جهة أولها الجهات النظامية ثم الصحافة ثم الجهات الطبية والمنظمات الطوعية المهتمة لتؤسس برنامجًا من ثلاث مراحل، تبدأ بإجراء مسوحات دقيقة تقف بموجبها على الأعداد الطلابية والشبابية التي وقعت ضحية لتعاطي هذه السموم ثم تصنف هؤلاء المتعاطين من الضحايا لتحدد أدوات علاجهم وإعادة انتشالهم من الوهدة التي سقطوا فيها،

ثم تحدد هذه الشركات وشركاؤها الآلة الاعلاميه والوسيلة المناسبة التي تتصدى بها للأداة الترويجية التي يستخدمها هؤلاء الجناة وتحمي بموجبها هذه الجحافل من الشباب الذين يقفون فى صف الموت مسلوبي الإرادة.

ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي فقرات البرنامج الوقائي الذي مهمته صنع سياج ضخم وقوي وصدر حنون يأخذ أبناء هذا البلد في أحضانه ويحميهم ويعوضهم غفلة الأسرة وإهمالها.

أنا أكتب بمداد اليقين أن هذا النداء لن يروح أدراج الرياح فالشر والخطر يطرق أبوابنا وبعنف وإصرار وإلحاح.. وليس أمامنا إلا أن نبحث عن الفاعلين الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه.
الصيحة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2315

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1302185 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2015 08:22 AM
أستاذ سحس ونحن أيضا نكتب لك بمداد أخر من يقيننا بأن صراخك وعويلك على شباب
هذا الوطن المكلوم سوف يتلحس .. رغم ان فكرتك لفكرة طيبه تنم عن أنسان استشعر
هذا الخطر الذى تغلل وسط الشباب من طلبه وطالبات وغيرهم .. ولكن يبقى السؤال
هل العلاج هو الحل أم الاولى محاربة هذه العصابه والتى ترعاها هذه الحكومه النتنه
والتى كانت ولاتزال هى السبب .. أتذكر قضية الخمسة حاويات التى دخلت البلد .. والقضيه قيدت ضد مجهول رغم أن حيثيات القضيه كانت واضحه .. وبعدين جابو ليهم حاويات أخر وقالوا حرقوهم والاصليات عشقن فى جوف الشباب .. كما قال أحد قادتهم
بعد أن أدرك حقيقة اخوته فى الله بأنهم أخوة فى مجلس الابالسه .. قال أنا السودان
ده شلت عليهو الفاتحه .. وصدقت مقولته الان نحن فى أنتظار مراسم الدفن أن لم يتم
أقتلاع هؤلاء الانجاس ..!!

[جنو منو]

#1302034 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2015 11:53 PM
ف زمن دراستنا عدد متعاطي المخدرات بسيط ف المدرسة الواحده وكانوا متعاطيها شعارهم ف تجرب كل شئ وكان الجدد منهم يعتبروها اكمالا لرجولتهم والغالبية من الجدد تركوها وكنا نشمها ف السينمات والميادين العامة ونعرف مكان بيعها وتسمي ب الخانات ف العشش فلاتة نحمدالله لم نجربها ب الرغم من اصدقاء وزملاء دراسة يتعاطونها منهم من مات ومنهم من فقد عقلة المهم حاليا اسمع ب انتشارها ولا اشم لها رائحة هل مصنعي المخدرات استعانوا ب التقنية لتصبح سجارة البنقو بدون رائحة ام دخلت مخدرات جديده ف فترة ال80 وال70 وال90 لم تكن موجوده ف البنقوارخص ف لا اعرف عن المخدرات الاخري غير التي نسمع بها ف الافلام كوكايين وهيرويين والخرشات سمعناها من فاطمة الصادق والله نطلب من الله هدايتهم اكثر ولا اقل

[عصمتووف]

#1301987 [عرابي عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

07-11-2015 10:31 PM
موضوع مهم جدا بالمناسبة ويجب ان ننتبه احد استرراتيجيات العدو هي اشاعة المال والمخدرات لتغيير اخلاق الناس تدريجيا وقد استخدمت من قبل في حروب كثيرة والاندلس ضاعت كيف ما دلعوهم دلع شديد بالفتيات الاوروبيات حتئ خارت قوئ الامة كلها وصار الامراء يسبحون في بحور من العاشقات ليخرجوهم في النهاية من البلاد نهائيا لذلك احذروا المال والنساء وكما قال رسول الله صلئ الله عليه وسلم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم

المهم الفائدة لا تلعبوا بالمال والذهب الذئ فتح به الله عليكم فانظار العالم كله عليكم الان المال نعمة وقد يصبح نقمة والله يعلم انني احرص علئ اكل وجبة واحدة فقط في اليوم واعوض بالسوائل ليس اكثر ولا اقل

ام المال فابنوا به مساجد والفوا به قلوب اخوانكم والمسلمين الجدد في الجنوب والغرب وانفقوا عليهم

تنسال الله ان يرحمنا ويرحمكم
السلام عليكم ورحمة الله تعالئ وبركاته

[عرابي عبدالله]

حسن اسماعيل
حسن اسماعيل

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة