المقالات
السياسة

12-02-2015 04:15 PM


قد يتفق معي الكثيرون بأن نضال الشعوب على مر التاريخ البشري قد تحدث تغيّراَ تدريجيا مستمرا وإن لن تكن نتائجها النهائية مرئية في الحال ؛ ولكنها تبقى ناصعة محفورة في ذاكرة التاريخ المعاصر ليتدارس الأجيال أسبابها ولو في ردحا من الزمان - بغية إستمرارها ؛ بعد نضال وكفاحِ طويل ومتواصل ظلت تقاد من قِبل مجموعات عامة الشعب السوداني الذين هم الأغلبية مُنذ ضمِهم بالقوة بواسطة حليف الصفوة/الأقلية الحاكمة في الخرطوم لتكّون بذلك سودان اليوم كوطن - لن يستسلموا قط بل ظلوا يقدمون تضحيات مقدرة من أجل كرامتهم الإنسانية منذ فجر ضمهم ؛ رغم سياسة الإبادة الجماعية والتطهير الثقافي اللتان ظل يمارسهما الصفوة حديثي الحكم ضدهم والقمع المتواصل والترميز التضليلي ومحاصصتِها الوظيفية كمبرران مع عدم الإخلال بالعنصرية البنائية التي تعني في رآينا إحتكار الممارسة السياسية لفئه عرقية دون الآخرين ؛ في بعض مؤسساتهم السيادية و الخدمية منها لمجموعات عامة الشعب/ الأغلبية ظناً منهم إن كفاحهم هذا قد تُسكن - عبّر الأغلبية عن سخطِهم من شكلية نظام حكم الأقلية في الوطن وإدارتِها اللتان لا تمثلهم ولا يخدم مصالحهم الإستراتيجية من خلال منظوماتهم الثورية والمدنية المتعددة ؛ طارحين برامجهم ورؤاهم سواء كان عن شكل نظام الحكم وإدارتها او عن المؤسسات الأكثر فاعلية او بالأحرى التي تعكس عبرها ثقافات الشعوب بغية معرفة بعضها عن البعض ؛ ولن تكن هناك إستجابة وهي ما أجبر البعض في ممارسة حقهم في الإنفصال ونالوها والتي تعتبر في رآينا إنهزاما مدفوع ؛ إما الباقين من مجموعات عامة الشعب قد تواصلو وواصلوا كفاحهم ونضالاتهم المعظمة من خلال تنظيماتهم ومواجهة سياسة الأبادة الجماعية من قبل الصفوة بدلاً من التطهير الثقاقي التي لن تتوقف لحظة ؛ كأشارتان لعدم قبول الآخر بمكونهِ الثقافي والبيلوجي .
صمود وعزيمة مجموعات عامة الشعب من أجل التغيّر الشامل لبُنية مؤسسات الدولة في شكلها ونظمها وإدارتها وماهيتها بالقدر التي تقدم مصالحهم الإستراتيجية الكلية ؛ أجبرت الصفوة ان يتخذوا خطوة الأعتراف بوجود أزمات مزمنه بالبلاد منذ وجود حليفهم وتوريثها لها أياها والأستمرار فيها – انها خطوة – لكنها مأزومة من حيث الشكل والجوهر والإجراء وفيها تجاوزات جوهرية لبعض القضايا والتي من أهمها الأمن – أي الأمن – علاوة على أطرافِها ومعاييرهم او ما اطلقوا عليهم بالشخصيات القومية ! بيد أن الآخرين يعتقدون ويتكهنون سواء أكان عن طريق الفرح او الزعل الزائدتان المصحوبتان بالسطحية او لأغراض تغبيش الوعي في إن هذا الحوار الجارى إجراءُها والذي حددت أجندتها وأطرافها ومقرها من قبل الأقلية الحاكمة هي حوارا للملمة شمل المتأسلمين/الإسلامين المستعربين وتابعيهم بإعتبار ان الأمر قد بلغ زروتِها ولكن في قراءتنا ليست ذلك فحسب ؛ لأن وفقاَ لسندات الوقائع هي أبعد من ذلك بالرغم من إنتهازية بعض أبناء مجموعات عامة الشعب في زجهم لتدوين ونشر الزوبعة المعلومة النتائج ؛ فالأمر في رآينا هي للملمة شمل الصفوة في الحكومة والمعارضة بشقيهما المنفذ والمدبر بإعتبار إن السودان وطن متعدد إثنيا ومتباين ثقافيا وإن نظامهم القائم هذا لا ولن تعكس ذلك ؛ ولن تستمر بشكلها الحالى نتيجة لعزيمة وإصرار شرفاء مجموعات عامة الشعب في تغيّرهم جذرياَ لهذة الوضعية المأزومة - علاوة على ذلك الضغوطات الخارجية التي ظلوا يتعرضون لها - وإن تظاهر البعض منهم بالتنصل وهي تكتيك قديم معلومة لدينا – فقبل وصولها المقبرة لابد من لملمة شملنا وتطريزها بمتسلقي عامة الشعب لأغراض بقاءها : هكذا قالوها وبداؤ في إجراءات إخراجها – وآسفي لأن بعض من أبناء مجموعات بني جلدتي لن يعوا الدرس بعد !
قالوها: نعمل جزء شكلي ضئيل من ما يناضلون من أجلها عسى أن نقنع مسطحي النظر منهما ! لان رياح التغيّر قد تجاوز مراحل الإقتراب .
في قراءتنا للواقع السوداني ببعديها التاريخي والحاضر فإن المدخل العلاجي الأبدي الصحيح لن تأتي هكذا لأن الجالد لن يجلد ذاتِه والمصفق ليس له رآي ولا كلمة تطرح وهؤلاء الأقلية المستحوزة على السلطة في جوهرها وشكلها والإقتصاد تصديرها وموردها وإدارتها لن يعترفوا بعد صراحة وكلياَ بأن للأغلبية حقوق لا منح بل ظلوا ينفقون عائدات تلك الموارد بانواعها المختلفة لآلة الإعلام والعسكر لأغراض بقائهم ! فما يجرى الآن هي حوار الصفوة لذاتِهم المنهزم بشقيهم في الحكومة والمعارضة ومصفقيهم وترميزهم لزوبعة معلومة المخرج ومن إتتبع جلستهم الإفتتاحية ذاك قد يلاحظ إنفلات أبن المهدي (عبدالرحمن ) في ظهورة بالحقيقة المبطنه والتي كانت توجحها نحو العرب (سوريا + اليمن ) خصوصا ! ولن تكن تجاه الشعب السوداني بالرغم من إفكهم المستمر بإسمه او حتي عن إحدى قضايا شعوب دول الجوار الإفريقي الذين نحن وسطهم جغرافية ومنهم وفيهم هوية وإنتماءً ووو.... ؛ هي إنفلات كان مفيداً حقا ! لأنها كشفت زيفهم وقديما قالوا يعرف أسرار الجماعة من خلال أحاديث المعتوه الذي يعد منهم أصالةَ ؛ لذلك في رآينا إن الخطوات الصحيحة لعملية الحوار الشامل لكل مكونات الشعب السوداني بخلفياتها التاريحية والعرقية المختلفة لأبد أن تسبقها خطوة إسقاط هذا النظام ؛ حتي تتصدر أجندتها الرئيسية بعدها قضايا حق الحياة للكل والأمن والهوية ونظام الحكم وسيادة حكم القانون والمساواة ووو الخ - التي توقف إبادة الإنسان على ارض الواقع لأن الوجود والإستقرار هما حقوق أولية غير قابلة لكي توضع كمحل للنقاش – من هنا كامل دعمي للمبادرة الوطنية لدعم حملة " يَسقُط " لإسقاط نظام الأقلية/الصفوة ؛ ثم تليها إجراءات تهيئة المناخ ِالملائم للحوار المجتمعي والتي تسود فيها قوة القانون وتتاح فيها الحريات بأنواعِها المختلفة ولا تجاوز احد ولا تصادر حق احد وتطرح فيها كل القضايا العالقة والقابلة للنقاش والتي تتوسع فيها حالات القبول الجماعي وليس الرفض الجماعي كما هو الآن وتكون فيها معايير عادلة تسيطر عليها طابع الإنتماء الوطني وليس الحزبي والديني العرقي ؛ حوار لا يترأسها مجرم حرب - حتي لأ تَجني لشعبنا مذيدا من البراقش – حوار جذري شجري لأ فوقي ورقي تحمل في طيّاتِها شحنات إيجابية ؛ حوار شامل لها أطراف وأجندة موضوعية تفضي إلى ثوابت وطنية من شأنها تطوير ورقاء الشعب وليس تعنُت أقلية لمحاورة ذاتهم بغية ضمان البقاء في السلطة من أجل خدمة مصالحهم الذاتية أسوة بحليفهم/المستعمِر الذي غادر باكرا نتيجة نضال وكفاح الأغلبية الذين تم إقصائهم اليوم .
2/12/2015م
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4740

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الحافظ قمبال
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة