المقالات
منوعات
"غبقة" الشرق وعموديتي كتابها
"غبقة" الشرق وعموديتي كتابها
07-15-2015 09:45 AM


* " الغبقة " تقليد اجتماعي مؤروث عند اهل الخليج تعارفوا على احيائه منذ القدم والغبوق في اللغة معناها الاكل المتأخر .. والغبوق يعني حليب الناقة الذي يشرب ليلا عكس الصبوح يشرب صباحا. وخلال النصف الاخير لرمضان تحي الاسر والبيوتات الكبيرة هذه العادة .. ولدائرتها دخلت غالبية الشركات والبنوك والمؤسسات حيث تنتهزها فرصة لجمع العاملين بها او المتعاملين معها وتتحول طاولات الاكل لحوارات هادفة تصب غالبا في مواعين العطاء ..
* وان كانت " الغبقات " اخذت مناحي وصورا مختلفة في خيامها البدوية او قاعات القنادق فئة النجوم بلا حساب ولا عدد إلا ان جلها حافظت على تقديم اصناف الاكل وطيب الشراب وتأسست للالتقاء للتفاكر وتفقد الاحوال الاجتماعية وتفريغ شيء من كدر وهموم العمل وتدفع بالطاقات الايجابية الكامنة متناسقة والاجواء الرمضانية الروحانية المتجزرة اصلا في المجتمع القطري .
* " جريدة الشرق " اقامت غبقة لقبيلة الكتاب تحولت لاستفتاء لما تكنه رئاسة التحرير لحاملي هموم القلم وما يحملونه من تقدير للرجل الخلوق رئيس التحرير الاستاذ جابر الحرمي وكوكبة الصحفيين والاداريين بها وتناول المتحدثون خصلة التواضع والتقدير لمنافحات اقلامهم وكان مدخلهم " الخطأ " غير المقصود الذي وقعت فيه الصحيفة " نشر صورة لا تنسجم وثقافة المجتمع وعادته " وتصدي " الحرمي " لمسؤولياته بعيدا عن الآنا مما اعتبره احباء الجريدة واعلاميين كثر قيمة مضافة لمدرسة الادارة الحديثة ونظرياتها التطبيقية .
* في مداخلتي نصبت نفسي " عمدة " كتاب الشرق ليس فقط من باب التفاخر بقدر ما كان واقع حال حزمته في عدة محاور وللحقيقة لم اكن ايضا في منعزل عن قول الشاعر صفي الدين الحلي حينما اشعر :
تغرب عن الاوطان في طلب العلا وسافر ففي الاسفار خمس فوائد
تفريج هم واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجد
فمنذ هبطنا الدوحة اوائل الثمانيات ظللت ادفق احبار قلمي بعضه اصاب واخفق اكثره برغم ذلك لم أندم علي ما كتبته بل احتسبته مجاهدات لرفد دفة السفن في اي من بقاع الحياة وممارسة حقيقية لحرية الراي التي تفردت بها قطر وسار في ركابها الكثيرون وتخازل البعض ولم يستطع رغم الثورة المعلوماتية التي لا تعرف الحدود ولا الرقيب فكشفت المستور وايضا فجرت وخرقت سقف الامانة وجرحت النزاهة .. وان كان من فخر يحيط عنقى كالقلادة ويحسب لتاطير حرية القلم وتقبل النقد باريحية فهو ما خطه يراع التربوية معلمة الاجيال وزيرة التربية والتعليم الاسبق شيخة احمد المحمود تقديما لكتابي احب عطر امي قالت ( كنت دائما اتابع ما تكتبه الاخت عواطف فقد كانت مقالاتها تجذب انظار المهتمين بالتربية لانها – في معظمها – تدور حول التربية والتعليم تسلط الضوء على الانجازات وتشيد بمظاهر تطور التعليم في دولة قطر .. وتوجه سهام النقد احيانا كثيرة الى السلبيات فتبرزها تحمل على الذين يمارسون الخطأ او يقعون في الانحراف .. ولم اشعر يوما بالضيق من هذا النقد الموجه للممارسات السلبية في مدارسنا ومعاهدنا بل رحبت به وقبلته بسعة صدر .. فنحن في وزارة التربية والتعليم نسعى دائما الى الافضل ولا نضيق بالنقد الهادف البناء مقدرين اهمية الصحافة كسلطة رابعة ودورها المؤثر في بناء المجتمع وتوجهه ) .. الخ
* وبرغم هذا وذاك فليس شخصي الضعيف كعربية الهوى افريقية المنبت بعيدة عن ما قاله ابو الطيب المتنبي :
أنا الذي نظر الاعمى الى ادبي واسمعت كلماتي من به صمم
أنام ملأ جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم
عواطف عبداللطيف
[email protected]
اعلامية مقيمة بقطر
همسة : يا ترى لو عايش الشاعر المتنبي الثورة المعلوماتية التي ادخلت الناس افواجا لساحات الاعلام ماذا كان قائلا ؟


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1942

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1305472 [بدري]
0.00/5 (0 صوت)

07-19-2015 12:51 AM
احمدي ربك يا كوزة المرة دي مافي زول شـاغـلك واللا قام عليك..
الظاهر الشياطين لسع ما فكوها..

[بدري]

عواطف عبداللطيف
عواطف عبداللطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة