المقالات
السياسة
أضاعت الانقاذ فرصتها الأخيرة ....... لماذا
أضاعت الانقاذ فرصتها الأخيرة ....... لماذا
07-15-2015 12:13 PM


• تابعنا قبل عدة اسابيع الجلسة الخاصة التي انعقدت بمباني المجلس الوطني بمناسبة تنصيب المشير عمر البشير كرئيس للجمهورية للخمس سنوات القادمة التي تنتهي في اول يونية 2020م ، وقد تم إجراء تحشيد كبير هذه المرة بدعوة العديد من حكومات الدول العربية والافريقية التي بعثت بممثليها وبعض رؤسائها ، بمثلما تابعنا بانتباه شديد خطاب الرئيس في الاحتفالية والذي اعتبره البعض بمثابة برنامج عمل للخمس سنوات القادمة .
• وعلي كل ... لم يأت الخطاب بجديد ، وحتي ان كان هناك جديدا يحمل البشري للشعب السوداني ، فإن تحقيق ذلك يكون ضربا من الخيال الخطابي بسبب ان كل خطب الرئيس خلال الست وعشرين عاما الماضية كانت تحمل خططا وآمالا عريضة ومحارسبة للفساد وتأصيل للشفافية ، وتأهيلا للمشروعات الكبري المتوقفة ، لكن كل تلك الوعود كانت عبارة عن بالونات مفرغة من الهواء كبالونات الاختبار ، فلم ينته الفساد ، بل تمدد ، ولم تتم اقالة عثرة المشروعات ، بل واصل مشروع الجزيرة والسكة الحديد وقطاع الطيران وبقية المشاريع المروية ثباتها العميق .. كما أن الحريات التي رحلت مبكرا لم تعد حتي اللحظة ، وفي تقديري انها لن تعود ، لأن في عودتها تطل سجلات المحاسبة المشروعة لكل الاخطاء المعروفة التي لا يمكن مداراتها .
• ولنا ان نلاحظ ان العديد من الواقفين علي رصيف الاحداث في بلادنا تصيبهم الدهشة بسبب ان الحزب الحاكم لا يزال يؤمن بأن تعاونه مع أحزاب الفكة العديدة سوف تحقق له الوحدة الوطنية التي يتمناها كل سوداني ، برغم ان تلك الاحزاب الأربعة عشر التي خاضت الانتخابات لم تحقق أي مردود جماهيري بملايين الاصوات مقارنة باجمالي عدد المسجلين في سجل الانتخابات البالغ عددهم قرابة الاربعة عشر مليونا ، مضافا إلملايين من الشباب الذين اداروا ظهورهم للسجل الجديد 2015م - وذلك مرده عدة اسباب يعرفها الشباب وتعرفها السلطة الحاكمة . مما يؤكد بأن تلك الاحزاب المتناهية في الصغر ، بما في ذلك الجناح المنشق من الاتحادي الاصل ، لم تلتف حولهم اي جماهير تسند ظهر السلطة . وبالتالي يجب علينا الا نغادر محصلة تلك الانتخابات التي افرغ المؤتمر الوطني فيها الدوائر لاحزاب الفكة - فكل طموحات الاحزاب المشاركة باتت تتركز في الحصول علي اكبر قدر من المناصب في الحكومة القادمة بما يعرف بالمحاصصة ، بالإضافة الي الجهوية التي قتلت نظام الحكم تماما ، فلو كنت مكان الحزب الحاكم لرددت عليهم بسؤال واحد : أين جماهيركم امام جماهير المؤتمر الوطني لتستحقوا تلك المناصب ، فالأجدر بالحكم حكومة تكنوقراط من المستقلين من الخبراء تفيد السلطة والشعب معاً خلال الخمس سنوات القادمة ، لكن القوم مشتاقون بشدة لشهوة الحكم الجاذبة وللميزانيات السائبة ، ذلك أنها الفرصة الاخيرة ، فكيف يتركونها بلا ( لحس ) .
• وبإختصار شديد ، فإن كل القطاعات الخدمية ومشاريع البنية التحتية الحالية بالسودان قامت بفضل ناتج بيع محصول القطن سنويا والذي كان يسمي بالذهب الابيض ، وكان ذلك لمدة ثمانين عاما قبل انتاج البترول الذي لم يصنع عشرة بالمائة من النقلة التي احدثها محصول القطن في حياة الناس وفي معاشهم وتعليمهم وخدماتهم الصحية المجانية وتعليم ابناء الشعب حتي الجامعة .
• ومما يؤسف له وبعد ان تم اغلاق مشروع الجزيرة وامتداد المناقل نهائيا وبيع اصوله عشوائيا حتي خطوط سكك حديد الترماي والذي كان ينقل المحاصيل والمبيدات من والي الغيط والمحالج والمخازن وقد رافق بيعها ( حقد بائن ) متمثلا في الهجمة الهوجاء علي اصول المشروع ، فإن الامر مر مرور الكرام علي الجهات القيادية بالدولة وعلي اجهزة الامن التي لم تنتبه لجمع المعلومات حول تلك التصرفات الطائشة والتي تعتبر متابعاتها ورصدها من اوجب واجبات قطاع جمع المعلومات ثم تحليلها وتقديمها بواسطة الجهاز لمؤسسة الرئاسة .
• وما يؤسف له ايضا ان عباقرة الخصخصة وقيادات مجلس مشروع الجزيرة الذين قبروه عنوة واقتدارا ، توارو الآن عن الساحة بعد ان تكشف لهم سوء تقديراتهم وقلة حيلتهم حتي اصبحوا هوانا علي الناس .
• ولعلنا لازلنا نذكر أنه حين عادت الاحزاب للعمل بالداخل بعد ان كانت تشكل معارضة بالخارج والداخل معا ، كان العديد من كوادرها قد تم إستقطابها للدخول في الكيان الجامع ( المؤتمر الوطني ) وقد إزداد هذا الكيان صلابة وقوة وفاعلية ، تسنده مالية واجهزة مفاصل الدولة في المركز والولايات ، واصبحت له مقراته وقياداته وآليات عمله من سيارات وكوادر متفرغة ومسنودة بكافة لوازم العطاء اليومي من مخصصات وسيارات ونفوذ في كل ارجاء الوطن وما رافق ذلك من سند إعلامي مهول في كافة وسائط الميديا مع عدم توافر ذات المواعين الاعلامية لبقية الاحزاب الموقعة علي السلام الداخلي.
• وبعد ان تمدد المؤتمر الوطني داخل التربة السودانية تماما وقد كان تنظيما موحدا بفضل دايناميكية الحركة الاسلامية وقوتها في الشارع السوداني بسبب الضغط علي اي انشطة سياسية اخر ي معارضة لتخلو لها الساحة تماما ، وماقابل ذلك من ضمور في النشاط الحزبي للاحزاب القديمة التي ظلت تعاني الفقر المادي بسبب تجفيف منابع نشاطها التجاري والاستثماري العريق ، جرت فيه مناقشات وحوارات سرية عديدة بين الحزب الحاكم وممثلي تلك الاحزاب منذ سنوات طويلة ماضية لإسترداد المقابل المادي لممتلكاتها التي ذهبت مع الريح حتي تستطيع ان تؤدي دورها في الحياة السياسية السودانية، فعادت الممتلكات او مايقابلها من تعويضات ولكن اصاب النشاط السياسي الحزبي الضمور والكساح.... فتشققت الاحزاب الكبيرة وانشطرت علي فصائل متناهية في الصغر ، فلم تصمد ، فأصابت العمل الوطني في مقتل واصبحت تجرجر مقطورتها كترلة خلف كابينة المؤتمر الوطني ...
* ثم اكمل الاستاذ علي عثمان طه الناقصة بأنهم لم يأتوا لتوفير قفة الملاح ولو بعد خمسين عاما ، بل اتوا من اجل تحقيق مسيرة الاسلام القاصدة .... فهل تستمر مسيرة التجريب ام تكتفي الحركة الاسلامية بهذه الخيبة التاريخية ؟؟؟
وإنتهي الامر هكذا ، ولنا عودة.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2670

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1304563 [عبدالرحمن المهيدي]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2015 10:31 AM
خمسين عام مناسبة أي بعد عام 2065 أي بعد تقريبا فترتين مماثلتين لعمر الانقاذ سوف يتم توفير قفة الملاح!!! نحمدك يا رب هناك أمل!!!!؟؟؟؟؟
سلام يا باشا .

[عبدالرحمن المهيدي]

#1304167 [ابو جاكومه]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2015 03:50 PM
شيخ الضلال والفساد والدمار علي عثمان طه صدق هذه المره عندما قال انهم لم يأتوا لتوفير قفة الملاح للشعب الذي لا ينتمي للشركه الاسلاميه السودانيه (الحركه)ولهؤلاء اي الشعب طبقنا وسنطبق فيه المشروع الحضاري المزعوم وهم (اهل الحركه الاسلامويه) في غنى عن قفة الملاح التي تخطوا محطتها واصابتهم التخمه بما لذ وطاب .
اقترح على الاخوه الكراكتيرست عمل صوره لعربيه محمله بما لذ وطاب متوجه لمنزل علي عثمان وصوره لمواطن يحمل قفه خاويه لا يوجد بها شيء حتى الذباب لم يحوم حولها .

[ابو جاكومه]

صلاح الباشا
 صلاح الباشا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة