المقالات
السياسة
شهداء رمضان
شهداء رمضان
07-16-2015 01:34 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


الليلة الوقفة وبكرة العيد ، كعك العيد في الليد ألغام،
الحلوي البقت رصاص ، الحكم الصادر بالإعدام،
ياماما خلاص بابا ..........................،

هدوم العيد في الدولاب.....................،
ودموع الأم كموية النقاط تف.....تف .......تف،
تمر اليوم ذكري مذبحة شهداء رمضان و مأساتها وهول الفاجعة إنها جاءت في يوم وقفة عيد الفطر المبارك، ذلك اليوم الذي تتحدث فيه الأمة الإسلامية جمعاء عن ختم القرآن وزكاة الفطر وفرحة الصائم والأطفال وأسرهم وفرحة يوم الوقفة وشراء الملابس والحلوي ونظافة الديوان والساحات وعودة صواني كعك العيد من الفرن يتحلقون حولها ، إنه يوم فرح وحبور وسرور لكل أمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
في السودان كان يوم حزن أسود في تاريخه ،لا يصدق الجميع ما حدث، إنه يوم وقفة عيد الفطر المبارك!! هل يعقل ذلك؟؟ ، الجميع واجمون، مذهولون! مندهشون ! متي تمت المحاكمة؟ هل فعلا كانت هنالك محاكمة بحق وحقيقة ، قاضي و إتهام ودفاع وإستئناف وإسترحام ؟ هول المفاجأة أنهم أعدموا ، (أعدلوا هو أقرب للتقوي)؟؟؟
الإنقاذ جاءت في 30/6/1989 عبر إنقلاب ،
ومن منطلق إسلامي بحت يحق لنا أن نسأل طالما ظلت إلي يومنا هذا تتدثر بمسوح الدين ومراهم العقيدة ،
هل يحق للشعب أن يختار إختيارا حرا نزيها حكامه دون إكراه؟
و أن يسحب ثقته منهم متي ما رأي ذلك واجبا؟
هل يحق له يحاسبهم وتقويم إعوجاجهم متي حادوا عن جادة الطريق الصواب ؟

إن للأمة والشعب الحق في الإختيار والمحاسبة والعقاب وسحب الثقة، هذا هو الإسلام الحق الدين القيم كما أمرنا رب العزة( أعدلوا هو أقرب للتقوي ) صدق الله العظيم. هذا واضح في الإسلام وأمره بالعدل ورفضه المطلق للظلم حتي وهو ظلم فرد لفرد ، فكيف بظلم حاكم لشعبه، في الإسلام لا مكان لحاكم ينام قرير العين فوق آلام شعبه ومعاناتهم وفقرهم وجهلهم وعدم أمنهم وحاجات مواطنيه ، وفيه لامكان لحاكم يضع نفسه فوق الحق ولا لحاكم يعطي مواطنيه الفضل من الوقت الضائع.
قادة الإنقاذ تمر علينا اليوم ذكري تلك المذبحة ، فهلا رجعتم القهقري للقدوة والمثل الأعلي عليه أفضل الصلاة والتسليم ومن بعده الخلفاء الراشدون ،الحكم ليس مزية ولا صفقة ولا إمتياز، بل أمانة ويوم القيامة خزي وندامة ، وتحصين الدولة لايتم بالسجون والمعتقلات والإعدامات والمصادرات والعزل والفصل ، هل تدبرتم قول الخليفة العادل عمر : لو عثرت بغلة بالعراق لكان عمرا مسئولا عنها لم لم يسوي لها الطريق ، إنها بغلة عثرت ، فمابالكم وقد تم تنفيذ الإعدام في 28 ضابطا وفي يوم وقفة عيد الفطر !!! هل يمكن وبعد مرور ربع قرن أن نجد تفسيرا كيف تم هذا ؟ ومن قام به ؟ ولماذا ؟ بل هل لكم أن تدُّلُوا أسر الشهداء علي قبورهم؟؟ أليست هذه أمانة في أعناقكم إلي يوم تبعثون ، يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم؟؟
نعم ذكري شهداء مذبحة رمضان ستظل أبد الدهر في عقول الشعب السوداني ، لأنها إرتبطت بظروف دينية وقيم ومثل سودانية لايمكن أن تنمحي من عقوله ، فكيف تنمحي من عقول أسر الشهداء؟؟
حديثكم لحظتها وأنتم تتسلمون قيادة الدولة في 30/6/1989 كان حديث دنيا وإن بدا لكم في ظاهرة حديث دين، ولغط سياسة وحكم ولكن صورتموه علي أنه أمر عقيدة وإيمان ، شعارات أنطلت علي البسطاء وصدقها الأنقياء وإعتنقها الأتقياء ، وإتبعها من يدّعون الورع ولكنهم يشتهون السلطة لا الجنة والحكم لا الآخرة والدنيا لا الدين ، كانوا يتعسفون في تفسير كلام الله لغرض في نفوسهم ويوأولون الأحاديث علي هواهم لمرض في القلوب ، بل لايثنيهم عن سعيهم لمناصب السلطة ومقعد السلطان أن يخوضوا في دماء إخوانهم في الدين أو أن يكون معبرهم فوق أشلاء صادقي الإيمان من رفقاء الدرب والسلاح.
تحدثتم عن الشريعة وتطبيقها ، فهل وجد الجائع طعاما والخائف مأمنا والمشرد سكنا والإنسان كرامة والذمي حقا كاملا ، بل هل وجد قادة إنقلاب رمضان عدلا ؟؟؟
الحاكم ليس ركنا من أركان الإسلام بل بشر يخطيء ويصيب ، وليس له من الحصانة والقدسية ما يرفعه فوق غيره من المحكومين.
لننظر للخلفاء الراشدون: حكمت فعدلت فأمنت فنمت ،
لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناك بسيفنا هذا،
صدقت إمرأة وأخطأ عمر،،
العدل لايتحقق بصلاح الحاكم ولا يسود بصلاح الرعية ولا يتأتي بتطبيق الحدود ، ولكن يتحقق بوجود نظام حكم يحاسب الحاكم بالخطأ ويمنع التجاوز ويعزل إن خرج علي الإجماع،
هلا نظرنا إليه عليه أفضل الصلاة والتسليم وفتح مكة : أذهبوا فأنتم الطلقاء! وموقفه من أهل الطائف وحواره مع جبريل؟
أليست هذه هي القدوة الحقة ؟؟
تم إعدام شهداء رمضان في أسوأ كارثة شهدها السودان لأن البعض يتحدث عن نصوص قرآنية بأحقية الدولة في القصاص (وسيحانه تعالي يقول : لاتقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) اليس هدم الكعبة اهون عند الله من قتل النفس لأنه قتل للناس جميعا؟، و نسأل، هل تطبيق الشريعة الإسلامية وحده هو جوهر الإسلام؟ فالبدء يكون بالأصل وليس الفرع ، والجوهر وليس المظهر ، والعدل قبل العقاب ، والأمن قبل القصاص ، والأمان قبل الخوف ، والشبع قبل القطع ،(فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) وفوق كل ذلك تحصين الدولة لا يتم إلا بسياج العدل ( أعدلوا هو أقرب للتقوي)
الشعب السوداني له إرث حضاري ضارب في الجذور ومابين إكتوبر ورجب أبريل وما سبقها من ثورات وما تلاها من مقاومات ومحاولات ، كلها تصب من أجل التغيير نحو الأفضل، والشعب السوداني اليوم لايمكن أن يقاد معصوب العيون ، ولا يمكن السيطرة عليه وتطويعه تحت أي مسمي وقيادته نحو الإنتحار البطيء ، الشعب أسقط حاجز الخوف الذي يفصل بين الحياة بذلة والموت بعزة وكرامة ، توجد حالة من الإحباط العام وقلق وتوتر من المستقبل وضبابيته وحلم لم يتحقق ، بل وطن يتمزق ويفقد تماسكه ، فقد ذهب ثلثه بلأمس، واليوم مابين دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وغدا ربما الشرق وكل ذلك من أجل أن يبقي مُثلث حمدي، فهل كان إنقلابكم علي سلطة شرعية من أجل ذلك؟
نترحم علي شهداء رمضان و شهداء القوات المسلحة و كل شهداء الوطن.
تغيرت الصورة اليوم بفضل سياسة الإنقاذ ، وغدت سياسة التشرذم والفرقة والشتات هي الأصل، وهل دروا أن الإسلام هو الدين المعاملة والكلمة الطيبة والأخلاق السمحة والقيم والمثل وأنه دعوة دون إكراه أو قسر أو ذلة أو مهانة أو سلب لحرية وكرامة وآدمية الإنسان الذي كرمه الله بغض النظر عن ديانته(ولقد كرمنا بني آدم).
تغيرت الصورة اليوم والوطن مُقدم علي صوملة وبلقنة وعرقنة ولبننة ولم لا؟ الدولة فشلت في إحتواء مشاكله ، بل بسياستها الإقصائية والإنعزالية قادت إلي ما نحن فيه من مصائب ربما يصعب حلها في المنظور القريب، وستترك آثارها لإجيال لاحقة ستصب جام غضبها علي س جيل الأمس واليوم لفشلهم الذريع في التغيير بل والإستكانة ومن يهن يسهل الهوان عليه.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4949

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1305928 [عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2015 01:32 PM
كل عام وانتم بخير اعاده الله علي ما تبقي من السودان بالامن والاستقرار وان يعم السلام كل ربوعه حقوق وواجبات للجميع دون خيار وفقوس طالما نتساوي في الانسانية لافضل لعربي علي اعجمي الا بالتقوي

اليس هنالك حق للعساكر ان يقدموا لمحاكمة عادلة

قمة الماساة انهم اعدموا في وقفة عيد اتلفطر دون محاكمات حتي وبعضهم كان ينزف وحالته بين الموت والحياة وهنالك من تدخل واقنعهم بالتسليم علي ان يقدموا لمحاكمة عادلة مثل سوار الدهب وغيره ووقتها حتي قيادة الجيش لم تقم بانشاء وتكوين محاكم عسكرية في مثل هذه الظروف والقضاء العسكري وشئون الضباط كانت غائبة تماما وفي رواية انه قد تم اعدامهم قبل التصديق علي الحكم بل كان اثنان من الشهداء معتقلين بالبيض ولا علم لهم او لم يشتركوا مباشرة في التحرك ومع ذلك تم اعدامهم وقصة الشهيد البطل بشير ابوديك ستظل ماثلة للعيان
قتل د|. علي فضل من التعذيب واعدم العميد باكمبا وقتلت عوضية عجبنا وراسخ وشهداء العيلفون وكجبار وشهداء سبتمبر 2013 ومذبحة جوبا وشهداء مصنع سكر النيل الابيض ود. ايهاب طه اما شهداء دارفور فهم بمئات الالاف وغيرهم في كردفان والنيل الازرق

الوطن وما تبقي منه صار غاب قوسين او ادني من البلقنة والصوملة والعرقنة واللبننة
والقبلية والعنصرية والجهوية تدير شئون الوطن وتعصف بماضيه وتقوده الي الموت السريري الاكلنيكي
المخرج هو تكاتف الجميع في كيف يحكم السودان مع التداول السلمي للسلطة وبغير ذلك فغدا لن يكون هنالك سودان
اللهم استر فقرنا بعافيتنا ولا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما ب|أنفسهم


كسرة

فيما يختص بدارفور وشهدائها نرجو مراجعة ارشيف الصحف السودانية لتقرا ما كتبناه عنها في بداية المشاكل عام 2002 وهجوم مطار الفاشر ولماذا عجز ابراهيم سليمان عن حل مشاكل دارفور قبل ان تستفحل ولماذا وقتها تمت مصادرة وايقاف جريدة الايام لعدة شهور

[عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات]

#1305335 [ELTAG]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2015 01:52 PM
تم إعدامهم إستنادا لخيانة إحدهم ادعي انه شاهد ملك نسال الله لهم الرحمة

[ELTAG]

ردود على ELTAG
European Union [ashshafokhallo] 07-19-2015 08:29 AM
الفعله الشنيعه الارتكبتا الحركه الاسلاميه (كلهم مشتركين) بنت عليها داعش بح اكثر من عقد من الزمان. الحركه الاسلاميه هي الاساس البنت عليو داعش افكارها وافعالها. قبحكم الله.


#1305271 [mahasen om alfares]
1.00/5 (1 صوت)

07-18-2015 10:47 AM
ووييين الذين تم قتلهم حرقا وقصفا بقنابل البراميل الحارقة المدمرة او تم تعذيبهم حتي فاضت ارواحهم في اقبية رئاسة جهاز الامن في العاصمة والاقاليم وكلهم من ابناء دارفور ؟ ولا عينك وقلبك العنصري ما يشوف الا قتلي 28 رمضان؟ ( الله يرحمهم ويتقبلهم وينتقم من القتلوهم, ويرحم قتلي السودان في كل مكان بلا فرز ولا عنصرية).
ما زي تصرفك ده يا عميد بالماعاش هو الذي يطيل عمر الانقاذ وكل الطغاة.
اللهم اهدنا الي سواء الصراط ووحد كلمتنا وصفوفنا كسودانييييين ونسقط الطغاة الكيزان.
اميييييييييييييييييييييييين

[mahasen om alfares]

ردود على mahasen om alfares
[أبوبسملة] 07-19-2015 01:09 AM
يا محاسن هل انتِ بكامل وعيك ؟! شهداء رمضان هذا موضوع مستقل يُسمى بشهداء رمضان منذ ربع قرن وموضوع دارفور موضوع كبير وجريمة لم تغب عن الأذهان لحظةواحدة . ماهذا الكلام العنصرى والحكم المتسرّع ؟ قضية درافور اعظم من قضية شهداء رمضان ولكن لايعنى هذا أن لايُكتب عن غيرها . هداك الله


#1304750 [مدحت عروة]
5.00/5 (2 صوت)

07-16-2015 05:15 PM
شهداء رمضان اعدموا بدون اى محاكمة عادلة وهم كانوا عايزين يعملوا انقلاب على حكومةجات بانقلاب!!!
طيب وناس مجدى محجوب وجرجس واركانجو شنقوهم ليه؟؟؟
الف مليون تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو على الحركة الاسلاموية السودانية بت الكلب وبت الحرام العاهرة الداعرة القذرة الواطية واقسم بالله انها من احط واقذر البشرية قاطبة ولا تستحق لحياة على وجه هذه البسيطة لانها اقذر من الخنازير والبهايم والله على ما أقول شهيد!!!
كسرة:مجدى وجرجس واركانجلوا لم يسرقوا مالا واعدموا وناس الإنقاذ او الحركة الاساموية يتصرفوا في المال العام ويقدلوا في البلد انهم من طينة منحطة وقذرة والله على ما أقول شهيد اخ تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو!!!!

[مدحت عروة]

ردود على مدحت عروة
[جبور] 07-17-2015 05:03 PM
لا تحزن عليهم كثيرا فهم مهما يكون برضو عسكر


عميد معاش طبيب .سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة