المقالات
السياسة
الصراع من اجل السلطة قدم السودان هدية لمن يرغبون في تمزيقه حلقة- أخيرة
الصراع من اجل السلطة قدم السودان هدية لمن يرغبون في تمزيقه حلقة- أخيرة
07-17-2015 06:33 PM



في ختام وقفتي مع الحوار الذي أجراه الزميل بهاء الدين احمد السيد مع الخبير اقتصادى الدكتور محمد الناير أتوقف مع المزيد من التفاصيل التي تؤكد كيف إن أمريكا وحلفائها من دول أوروبا وإفريقيا من دول الجوار كيف وظفوا الصراع السياسي من اجل السلطة بين كل القوى السياسية التي عرفها السودان من أحزاب سياسية فاقدة لقيم المؤسسية الديمقراطية والتي أقحمت في نهاية الأمر الجيش السوداني في آلية هذا الصراع وأفقدته قوميته منذ أن أقحمه حزب الأمة في أول انقلاب عسكري لما وجد نفسه سيغادر كراسي السلطة في نوفمبر 58 ثم طوعه اليسار الشيوعي في مايو 69 والحركة الإسلامية في يونيو 89 بسبب غياب المؤسسية الديمقراطية التي افتقدها السودان بسبب الهيمنة الطائفية والعقائدية والعسكرية والمؤسف إنها هي ذات القوى التي تتحاور اليوم وليس لها بلا استثناء أي رصيد وطني صب لصالح الوطن أو المواطن.

ولكن اللافت بل والأكثر خطورة إن كل هذه القوى تسعى في الحوار المزعوم بحثا عن مخرج للسودان من استهداف أعدائه له بتمزيقه وهم الذين أجرموا بلا استثناء في حقه يوم قدموه هدية لأمريكا المستهدفة وحدته ولم يعد في أيديهم ما يفعلونه كما إن حافزهم للحوار لا يخرج عن حب السلطة.

فالصراع بينهم يقوم على تقديم رغبتهم في السلطة على مصالح الوطن ووحدته لهذا قدموا السودان هدية لأمريكا وحلفائها ففصلت جنوبه وفى الطريق لان تفصل العديد من مناطقه ومكابر من يدعى منهم براءته من المشاركة في هذه الجريمة والتي لم يعد بمقدورهم أن يصححوها لعدم أهليتهم لذلك خاصة أن دافعهم كان وظل وسيبقى الرغبة في السلطة.

هذا الصراع كما أوجزت في الحلقة السابقة إنهم بلا استثناء لم يجرؤ أي منهم لرفع صوته عاليا مدينا ورافضا الموقف الأمريكي الذي أعلن السودان دولة مستعمرة للعرب وان حكومتهم ستسعى لتحريره من هذا الاستعمار وذلك لحجتهم لدعم أمريكا من يريد منهم العودة للسلطة كما كان موقف التجمع الوطني المعارض من الخارج والذي ضم كل القوى السياسية التي تعاقبت على الحكم منذ الاستقلال والنظام الحاكم الذي يريد أن يبقى ويخشى أن أدان أمريكا أن تدعم التجمع لإسقاط النظام لهذا سكتوا عن اخطر قرار كان كفيل بان تصنف أمريكا العدو الأول للسودان بعد أن قررت العمل لتحريره من الاستعمار العربي.

ثم دعونا نتوقف مع أهم واخطر الأدلة التي تدين مواقف هذه القوى من الجانبين حاكمة ومعارضة والتي صبت كلها لإنجاح المخطط الأمريكي.

ضربة البداية كانت من التجمع الوطني المعارض والذي كان له موقف واضح من إجهاض اتفاق بون حول الاعتراف بحق تقرير المصير للجنوب فانظروا كيف تبدلت مواقفه طمعا في أن تدعمه أمريكا لإسقاط النظام,فلقد انقلب موقف التجمع وأصبح هو الداعية لحق الجنوب في تقرير المصير بسيناريو غريب خططت له أمريكا ويفضح تضحية التجمع بالوطن من اجل السلطة, فلقد استغلت أمريكا دعوة قادة التجمع الذين هرولوا لأمريكا في أفخم فنادقها على حساب أمريكا لندوة وهمية لم تنعقد تحت عنوان (السودان المأساة المنسية) واذكر يومها إنني كتبت مقالا في صحيفة الخرطوم تحت عنوان ( أيها الذاهبون لواشنطون انتبهوا ماذا تريد أمريكا من السودان) وكان فحوى المقال إنها تريد تحرير السودان من الاستعمار العربي فلماذا انتم ذاهبون إليها.

وبالفعل تكشف إن الدعوة كانت ستارا خفيا للقاء يجمع قرنق والفصائل المنشقة عنه بغرض توحيدهم و الاتفاق على حق الجنوب في تقرير المصير وفى سرية تامة من خلف ظهر قادة التجمع المتواجدين في أمريكا صدر بيان إعلان اتفاق الحركة بفصيليها على حق الجنوب في تقرير المصير بعد تعرض قرنق لضغوط عنيفة بوقف الدعم عنه بل وفى أول ظاهرة تكشف حقيقة نوايا أمريكا فلقد تضمن بيان حق تقرير المصير إن هذا الحق مكفول للجنوب ولما اسماها البيان المناطق المهمشة فهل المناطق المهمشة مستعمرة هي الأخرى حتى يشملها القرار وما هي وان تكشف المقصود بها في النهاية.
والمفارقة إن البيان صدر باسم لجنة الشئون الإفريقية في الكونجرس الأمريكي وليس باسم الحركة لان قرنق رفض التوحد رغم خضوعه لطلب أمريكا للموافقة على حق تقرير المصير.

أنظروا كيف كانت ردة فعل قادة التجمع فلقد سارعوا جميعا على إدانة قرنق بقبوله حق تقرير المصير رغم عضويته وتوقيعه على ميثاق التجمع الوحدوي ولم يدين أي منهم أمريكا مصممة البيان ثم توالت المفاجآت عندما تراجع الصادق المهدي بعد لقائه مع قرنق من خلف ظهر التجمع واصدر بيان أيد فيه حق الجنوب لتقرير المصير أما المفارقة الأكبر فلقد سارع قادة التجمع على إصدار بيانات الإدانة للصادق المهدي الذي وصموه بالخيانة لوحدة الوطن ثم بعد أيام من بيان الإدانة صدر بيان من التجمع وقادته يوافقون على حق تقري المصير وأعلنوا في بيانهم انه حق للمستعمرين معترفين بذلك إن السودان مستعمرة للعرب ثم كانت الخطوة الأخيرة كان تعديل الميثاق في مؤتمر اسمرا وانتقال التجمع لإرتريا للعمل لإسقاط النظام بالعمل المسلح تحت وهم إن أمريكا ستدعم هذا العمل المسلح حتى تسلمهم السلطة في السودان وعاشوا تحت هذا الوهم وما دروا أن أمريكا اتخذت منهم وسيلة ضغط على النظام الحاكم لأنها تعلم انه لن يفرط فيه وقد نجحوا في ذلك لهذا انظروا موقف النظام الحاكم.

فلقد سارع النظام على إدانة التجمع واتهمه بالتفريط في وحدة السودان بموافقته على حق الجنوب في تقرير المصير ثم لم تمضى إلا أيام معدودة من بيان الإدانة للتجمع إلا وصدر عن النظام إبرامه اتفاق مع الحركة الجنوبية المسماة جبهة إنقاذ الجنوب في الداخل تضمن اعتراف النظام بحق الجنوب في تقرير النصير وبهذا ضمنت أمريكا موافقة الطرفين وضمنت إن التجمع لن يرفع صوته معارضا أي عمل لتنفيذ القرار بعد أن بصم عليه كحق للجنوب المستعمر من العرب كما إن التجمع الذي لم يمانع من تمزيق الوطن رغبة في دعم أمريكا له بالسلاح بل التدخل المباشر لإسقاط النظام واستعادتهم للسلطة خرج بخفي حنين حيث عاش تحت وهم العمل المسلح وهو لا يعلم إن أمريكا تريده تهديدا للنظام حتى تكمل خطوات السيناريو والتي تحقق باتفاق نيفاشا الذي قبضت أمريكا على كل مفاصله فحققت فصل الجنوب ولا تزال تطمع في تحقيق بقية المخطط.

لهذا أقول للدكتور إن أمريكا هي التي تملك كروت الضغط وليس أي طرف سوداني آخر حاكما أو معارضا فكل هؤلاء اسلموا أمرهم لأمريكا طوعا من اجل السلطة وهم المسؤولين اليوم عن ما لحق بالسودان,


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3517

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1305259 [SUDANESE]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2015 10:06 AM
YOU ARE ABSOLUTELY RIGHT!!!!
ALL OF THEM WANTS TO RULE...
A TIME WILL COME AND THEY WILL FIND NOTHING TO RULE
IDEOTS..............

[SUDANESE]

#1305166 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2015 02:38 AM
لم تات بجديدولكن سعى الامريكان على فصل المناطق الثلاث تمثل رؤية متقدمة على موقف الحكومة وياليتها تتحقق حتى يرتاح باقى البلاد من هذه الحروب العبثية التى قضت على الاخضر واليابس وعرقلت تقدمهاعلى مدى ستون عاما من عمر البلاد.

[الوجيع]

#1305154 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2015 01:00 AM
لم تات بجديدولكن سعى الامريكان على فصل المناطق الثلاث تمثل رؤية متقدمة على موقف الحكومة وياليتها تتحقق حتى يرتاح باقى البلاد من هذه الحروب العبثية التى قضت على الاخضر واليابس وعرقلت تقدمهاعلى مدى ستون عاما من عمر البلاد.

[الوجيع]

ردود على الوجيع
European Union [SUDANESE] 07-18-2015 10:13 AM
ناس البشير قطعوا كرعينا...
انت داير تقطع ايدينا...
وانت حالك وجيع؟..............
الله يهديك الناس بتتوحد وانت داير تشتت...


النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة