المقالات
السياسة
قلم الحبرالسائل.. وبنان عامرية الألفية!
قلم الحبرالسائل.. وبنان عامرية الألفية!
07-18-2015 03:34 PM

المحبرة.. بتتذكروا كيفن الواحد فينا ما ان ينتهي من ملء قلمه منها إلا وبات «بنانه مخضب» نتيجة تجفيفه لقلمه بأصابعه من نقاط الحبر السايلة منه، علما إنك مهما حاذرت من نقاط الحبر هذه إلا انها لا محالة ستجد طريقها لملابسك .. تلك النقاط التي حينما انتبهت لان ملابسي اصبحت خالية منها نتيجة استبدالي ذا القلم بالكمبيوتر الذي بت اعتمد عليه كلياً في كتابة ومعالجة اية فكرة تنبثق بعقلي، شطباً لكلمة، تعديلاً لجملة بها حتى اذا ما انتبهت لان الكمبيوتر لا يحتفظ لي بصورة من كلماتي المعدلة او المشطوبة او يسمح لي بممارسة الشخبطة على هامش ورقته ولا يخلف لي «مسودة» بصمة «اصابعي المخضبة بالحبر» بأطرافها تقف شاهدا على ان من كتبها هو انسان من.. لحم ودم.. لذا وتحت وطء افتقادي واشتياقي لكل ذلك وجدتني أقرر الرجوع للكتابة بقلم الحبر السائل والذي حينما بحثت عنه كالإبرة في كوم قش، بت اترقب أنه يجيبوا لي من.. دبي.
ليكفيني القدر شر الترقب وعذاباته بمفاجآتي به متوفرا بتلك المكتبة حيث وجدتني أشير إليه للبائع بانفعال فيما انا له بلهفة سائلة:ـ ده مش يا هو «قلم السهم» الزمان كنا بنملاهو حبر من.. المحبرة؟
حتى اذا ما اجابني بنعم اشتريت منه «3» مختلف ألوانه.
والذي ما ان شاهدته «نورا بت خالتي» الا وسألتني باستغراب:ـ قلم السهم ده لقيتي وين؟!
فاذا ما اخبرتها، وجدتني استرسل قائلة لها بصوت متهدج:ـ تتذكري قلم الحقنة، ولا قلم الترمسة، والذي قبل ان اتم قولة:« يا حليلو» وجدتها تقاطعني بتعجب سائلة:ـ و«قلم حبر الترمسة السائل» ده كمان يطلع شنو.. يا اختي ده انا أول مرة أسمع بيهو!!!
وجدتني ارد عليها قائلة:ـ يا نورا.. نحنا اصلو لمن الملك حمورابي انبسط من اجادة دفعتي للكتابة المسمارية على الألواح الطينية بمدارس آشور ق.م قام أدانا «قلم الترمسة» ده.. مكافأة.
لا بد من بعد ذا رحلة البحث عن «محبرة»! لذا وجدتني ـ وفيما الأخت العزيزة «عائشة» تريني ببوتيكها أحدث الاكسسوارات النسائية التي جلبتها من دبي ـ بعقل مشتت لها سائلة:ـ بلقى عندك.. محبرة؟!
لتجيبني قائلة بدهشة:ـ آآآ.. محبرة؟!
لتطلب من ثم من «سانتينو» الذهاب لدكان جارهم .. عسى ولعل! علما ان «سانتينو» ناولني «المحبرة» وهو ينظر إلي وكأنني جايه من كوكب تاني!
والتي ما أن وصلت المنزل حتى سارعت بملء «قلم السهم» من حبرها السائل والذي ما أن اجتاحت رائحته النفاذة أنفي إلا وضجت ذكريات طفولتي بالحياة.
فإذا ما وجدتني ـ يوماً ـ وفيما أنا أمسح بأصابعي نقاط الحبر السائلة من قلمي أباغت بذاك الذي «شايقاني فيه ابتسامة وضحكة عيون ووسامة» يزمجر بوجهي بارتياع قائلا:ـ عامرية الالفية .. خضبت الـ«بنان» بعد فراقنا؟!!
وجدتني يا بنات أمي بعيون طايرات انظر لـ«بناني المخضب .. ده»، حتى اذا ما تداركتني رحمة من ربي وتذكرت «قلم الحبر السائل» الذي بين أصابعي وجدتني اعتقل «عيني» ذا المزمجر في «عيني» برهة هي دهراً، حتى إذا ما أجبته بثقة قائلة:ـ بري يا يابا.. معاذ الله ذاك ما جرى.. ده حبر.. المحبرة.. هدأ روعه!


رندا عطية
[email protected]



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2661

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1305748 [جيمس جوزيف]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2015 12:35 AM
عدت بنا الي زمن أقل ما يمكن ان يقال عنه انه رائع ... وان لم تخني الذاكرة واعتقد ان العامرية التي وردت في تداعياتك هي التي قيل فيها هذه الأبيات :
ولما إلتقينا بسفح رامة
وجدت بنان العامرية احمرا
فقلت لها أخضبت البنان بعد فراقنا ؟
قالت معاذ الله ذلك ما جري
ولكني لما رايتك راحلا
بكيت دما حتي بللت به الثري
ومسحت باطراف البنان مدامعي
فصارت خضابا في الاكف كما تري ..

[جيمس جوزيف]

#1305474 [ابو صخر]
5.00/5 (1 صوت)

07-19-2015 12:58 AM
ههههههه تداعيات جميله جدا عشناها نحن اولاد ادم برضو مع المحبرة ونفس احاسك بالموضوع بس انا اقدك منك حيث كان الحبر يصب مجان فى المحاير فى المدارس ومعانا الريشه ولمن جا قلم الحقنه ده كان تطور شديد وشكرا لك لقا اجييتى الذكريات

[ابو صخر]

#1305418 [yousuf]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2015 07:06 PM
والله ايام يازمان
قلم السهم
قلم الحقنة
والمحبرة

تسلمى كتير استاذة رندا

[yousuf]

رندا عطية
رندا عطية

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة