المقالات
السياسة
الرئيس الذي أغضب الجميع ..!!
الرئيس الذي أغضب الجميع ..!!
07-22-2015 09:52 PM

خطت جودي موسز تغريدة في أحد مواقع التواصل الاجتماعي ثم خلدت إلى النوم..في الصباح كانت الأمور تصل حداً أثر في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية الراسخة..السيدة جودي لم تكن سوى زوجة وزير الداخلية سلوفان شالوم..التغريدة التي أغضبت الأمريكان كانت تتساءل عن لون قهوة أوباما مما يفهم أنها إشارة عنصرية تشير إلى سواد بشرة الرئيس الأمريكي ..لم تجد السيدة جودي وزوجها السيد الوزير سوى تعظيم الاعتذار لرجل يغضب لغضبه عدد كبير من الناس.

في ناحية أخرى كان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يزور أمريكا دون سابق دعوة من البيت الأبيض..نتنياهو مضى مباشرة إلى (كابتل هل ) وخاطب الكونغرس الأمريكي ..التواصل من خلف الإدارة الأمريكية أغضب الرئيس أوباما .. كل ذلك وضع علامات حدود جديدة في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب..الخطوة التي لم يتحسب لها الأسرائليون كان إقدام أوباما على توقيع إتفاق مع إيران دون رضاء تل أبيب .

الغاضبون من أوباما تمدد وجودهم إلى الضفة الأخرى من النزاع التليد في الشرق الأوسط..العواصم العربية من القاهرة إلى الرياض ليست على وفاق مع البيت الأبيض..على صعيد العلاقة مع مصر كانت إدارة أوباما مترددة في دعم انقلاب الرئيس السيسي..بل أن صراعاً نشب وسط صانعي السياسة الأمريكية بين مطالب بأن تسود الواقعية في دعم الانقلاب وآخر يبدو غارقاً في المبدئية ويطالب بوقف التعاون مع مصر لحين عودة النظام الديمقراطي ..أوباما أخذ موقفاً وسطاً..لم يرحب بالانقلاب ولكنه تعامل معه كأمر واقع..من تلك اللحظة كانت مصر الجديدة تبحث عن أبواب أخرى لتغيظ الأمريكان..زار السيسي موسكو وبحث أوجه التعاون مع حليف جديد..كل ذلك لم يجعل أوباما يلتفت كثيراً إلى القاهرة.

الغضب من أوباما وصل إلى السعودية التي تعتبر حليفاً استراتيجياً لواشنطن..غاب الملك سلمان من دعوة وجهها أوباما لبعض قادة الدول العربية.. الغضب بلغ ذروته بتوقيع الاتفاق النووي مع إيران..السعودية وشقيقاتها صرن في ارتياب من رئيس مندفع لتحطيم الثوابت في علاقة أمريكا بالخارج .. سوريا غاضبة من الرئيس أوباما..بغداد تشعر أن الإدارة الأمريكية لم تقم بالواجب في التصدي لتنظيم داعش .

ليس الشرق وحده الغاضب من أوباما ..ألمانيا ومستشارتها ميركل مسَّهم طيف الغضب..فوجيء الألمان أن هاتف رئيستهم تحت المراقبة من جهاز الاستخبارات الأمريكية..اعتذر الأمريكان ولم ينس الألمان الإهانة الأمريكية..روسيا أيضاً ليست راضية من الرئيس الأمريكي الذي مد أنفه لمناطق نفوذ روسيا الاتحادية خاصة في جورجيا وأوكرانيا..بل في أكثر من مرة هدد أوباما بعقوبات اقتصادية تدق عنق الدب الروسي.

في تقديري..يبدو أن الرئيس الأمريكي عازم على الدخول في كتب التأريخ..أوباما كان برنامجه الانتخابي قائماً على التغيير وصناعة الأمل..في دورته الأولى كان محاصراً باقتصاد متردي وخارج للتو من الأزمة الاقتصادية ..في الدورة الأخيرة بات الرئيس متحرراً من كل القيود..بروح باحث أكاديمي، اتخذ أوباما قرار تصفير الحروب..بدأ تطبيق استراتيجية الخروج من أفغانستان والعراق..رفض أن يدخل في حرب مع إيران نيابة عن ما يصفهم بجيران إيران..أعاد تعريف العلاقة مع إسرائيل بتعريف جديد يقع تحت مصالح أمريكا أولاً.
بصراحة مطلوب من الدبلوماسية السودانية أن تنتبه أن مثل هذه الفرصة لن تتكرر مع رئيس أمريكي ينظر إلى واقع المنطقة بشكل مختلف.

التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3877

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1307440 [خايوت بعانخى]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2015 11:57 AM
وين يفهمون سواء العرب العاربة او المستعربة او مستعربة المستعربة مثلنا ..اذا لم يفعل اوباما ما يحير الاخرين فليس هو رئيسا جديدا هو الرئيس الجديد منذ ابراهان لينكون والرئيس الاجد منه ستكون سيدة ليست السيدة الاولى ولكن السيدة (الصفر) هبلارى كلنتون اذا فازت فى الانتخابات القادمةوغالبا تفوز لان الرئيس الديموقراطى الذى كان جديدا يترك البيت الابيض والاقتصادالامريكى عاتى بفائض اعتى وقد كان التمويل بالعجز هو العادةمنذ L.B.J.وسياسة الNEW DEAL .

[خايوت بعانخى]

#1307411 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

07-23-2015 11:06 AM
هذه سياسة الديمقراطيين عكس الجمهوريين ،، الفرق ان الرئيس اوباما صادفت فترته امور جسام في المنطقة منها : مشكلة العراق بعد خروج الامريكان،، الربيع العربي،، النفوذ الايراني،، الثورة السورية ،، ثورة فبراير المصرية،،، أعتقد لو ان اوباما عاصر كرئيس الفترة الديمقراطية السودانية كان سيدعم النظام الديمقراطي وكان الصادق المهدي سيكون افضل واقرب رؤساء الوزراء في دول العالم الثالث بالنسبة له ،،، ولكن شاءات الاقدار شيئاً آخراً،،، أوباما يعرف الحكومة السودانية جيدا بخلفيته المسلمة التي لا ينكرها فهو يسترشد بالقرآن قيماً ويعلم جيدا أن الاسلام ليس دين ارهاب ولايمكن ان يتقرب الى ارهابيين...

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#1307278 [جنو منو]
5.00/5 (3 صوت)

07-23-2015 08:24 AM
وهل تعتقد أن لديك دبلوماسية سودانيه حتى تتحاور مع الامريكان .. لديك w.c ..!!

[جنو منو]

#1307204 [أبوبسملة]
5.00/5 (1 صوت)

07-23-2015 02:22 AM
علاقة أمريكا وإسرائيل وايران علاقة أذلية وعقدية مصيرية لن تتغير

[أبوبسملة]

#1307187 [AbuAhmed]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2015 01:12 AM
عائز تنقذهم دول خلاص جاهزين للمفرمة وفى حالة غيبوبة
قال دبلوماسية سودانية قال

[AbuAhmed]

عبدالباقي الظافر
عبدالباقي الظافر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة