المقالات
السياسة

07-23-2015 11:20 AM



التعلبم في كافة أشكاله يواجه تحديات عظيمه و مشاكل عديده.هنالك التعليم العام و الناس منه نُفور و العالي والتعليم الأهلي أو الخاص و هو آخذٌ في التوسع علي حساب الأول ! و التعليم الأجنبي له جاذبية و يلقي إحتراماً هذا من حيث الملكية .أما من حيث النوع فهنالك التعليم الأكاديمي و الفني أو التقني و التقاني ( كما أسماه أحدهم و هو يحسب أنه إكتشف جديداً !) و لا أجد فرقاً بين التقني و التقاني ! التعليم الديني كان له وجود كبير و عليه إقبال بمعاهده التي أضحت جامعات ! و التعليم النسوي و المهني أو الحرفي !
التعليم كنشاط إنساني قديم تطور و أرتقي إلي ما نري الآن و إلي ما نعرف و ما لا نعرف و من الصدف و أنا أُعد في هذا الموضوع شاهدتُ علي قناة الجزيرة الموجهة لأميركا مصوراً بريطانياً تناول ميادين الرياضة أو الملاعب في المدارس و قد بدأ بملاعب مدارس إنجلترا و طوف علي 50 بلداً ناقلاً لبيئتها و أشكالها و أحجامها و قد كان عملاً مبدعاً و جديداً و مفيداً –ففي جانب واحد يمكن أن نحدث فارقاً في نوعية التعليم !
يجب أن توضع للتعليم أهدافاً يمكن تحقيق جُلها و أن تتسق و الموارد المتاحة – كل حلقة لها أهداف- للطالب كما للكتاب ،للمدرسة و للجامعة ، لكل ما ذكرتُ و ما لم أذكر.و بالطبع الطالب في المركز ،لذلك يجب أن يعي أهدافه و أن يتعلم كيف يُحققها !
التعليم من الأنشطة التي كان في وسعها أن تتطور ذاتياً و ذلك بخلقها لمؤسسات و وضعها لسياسات تمكن من التطوير ، في عملية مماثلة لما يحدث في مجال الكمبيوتر- حيث نجد الآن تجارب في حواسيب تُصلح أعطالها !
للتعليم حساسية مفرطة و تأثراً بالبيئة المحلية طبيعةً و بشراً.بالسكان و درجة تطورهم الثقافي و المعرفي و الحرية التي يتمتعون بها و نوع الحكم و رشده مع الأثر العقائدي إن وجد ! تعليم البنات و عمالة الأطفال خير مثال لهذه الأمور- ففي بعض المجتمعات يتلقي الولد تعليمه مع البنت و في كل المراحل ! و في بعضها و السودان منها، كان الفصل بين الإثنين قوياً تشربته الحكمة الشعبية (أبعد البيضة من الحجر و ...) و يا لها من حكمة ! و هنا يبدو أثر الفرق بين الفقر و الثقافة أو التقاليد – حيث نجد في المجتمعات السودانية الفقيرة في مالها و عددها دمجاً بين الأولاد في المدارس ! كذلك يؤثر الفقر في إضعاف التعليم بيئةً و هروباً من المدارس لأجل العمل في سن مبكرة .و هنا تتبدي الحلقة الشريرة في تجلياتها ! فقرٌ يُقعد عن التعليم. أو تعليم ضعيف يُرسل الناس لأحضان الفقر ! مسألة نظر فيها مؤلف كتاب "آباء فقراء- آباء أغنياء !"ٌRich Dad, Poor Dad وهو يُلخص حلقة الفقر و الغني .الأغنياء يزدادون غني و الفقراء في فقرهم مُقيمون ! إذ الآباء الأغنياء يعلمون أبنائهم أسباب الغني و كسب المال أما الفقراء فهم عاطلون عن تلك الخبرات .دائرة أُخري شريرة ، لا سبيل للفكاك منها .و بالطبع لكل قاعدة شواذ !
تأتي مؤسسات التعليم – من مدارس و معاهد و إدارات إقليمية و أُخري إتحادية و مراكز لسياسات التعليم و معاهد للإبداع و أُخري للخيال التطبيقي و علم النفس.ثم يأتي المعلم و محيطه المؤسسي و بيئته من حيث التحفيز و الإعداد و التدريب المستمر.رواتب المعلمين أحد المعاييرذات التأثير في درجة القبول و الرضا بالمهنة.ثم المناهج- كتاب جيد تتم تجربته في مدارس خاصة – مثل كليات و معاهد التربية و من بعد معالجة الأخطاء و المراجعة.
و طريقة التحصيل أو التعليم و هي في بعض الدول يتم تدريسها علي أعتاب الجامعات و قد يكون مفيداً إدخالها في مراحل مبكرة.في الثانوي أأو قبل ذلك .أما الطالب فهو في القلب من عملية التعليم لذلك تُولي شؤونه إهتماماً من حيث العلاج و التغذية مع الرياضة و أولويات التدريس- الرياضيات و الفنون مع علم الإبداع أم حفظ شئ من القرآن و الحديث و اللغات أولاً .لإبن خلدون رأي في هذه المسألة يجب مراجعته في مقدمته .الإمتحانات و كيف يستعد لها الطالب من أول العام مع القراءة و الكتابة- كتابة المذكرات و ربما شئ من فنون الخط مع القراءة السريعة و إدارة الوقت بجداول و برامج معلومة .المكتبة بالفصل أو المدرسة- ترتيب الكتب و فقاً لنظام ديوي أو غيره.
يأتي المجتمع في محور التعليم و محرك له ، مع دور في الرقابة كبير من خلال الأفراد أو مجالس الآباء.وهنا يتجلي أثر الإبداع و الخيال في كل مراحل التعليم و بدءاً من الأسرة و الطالب مع المعلم و إلي الإعلام تعزيزاًللنجاح و التميز و نقلاً للمعارف و الخبرات.مع الإشادة بقصص النجاح في التعليم و مؤسساته و القائمين عليه و الطلاب، مما يؤدي للحد من الفاقد التربوي و تشرد الأطفال أو الإتجار بهم و إستغلالهم و كل الظواهر السالبة الأخري.نحو مجتمع قوي متعاضد مثقف ،،يحرك طاقاته لصنع الثروة ويضمن نظاماً للحكم عادل و ديموقراطية طلقةً.
من الإحتياجات العاجلة للتعليم أو التي تحتاج للنظر:
1- سياسات للتعليم رشيدة ثم خطط قصير و طويلة الأجل
2- معاهد و مراكز لوضع السياسات و للتخطيط السليم
3- إعادة النظر في التعليم الفني و توحيده و دراسة التجارب السابقة-المعهد الفني و معاهد شمبات و سوبا للغابات و معهد البيطرة بكوكو و معهد الأشعة و كلية التمريض إضافة لمراكز التدريب المهني و المدارس الصناعية و الكليات المهنية – العليا و الدنياو كليات تنمية المجتمع مثل فداسي و المحيريبا و معهد بخت الرضا ...
4- النظر في وسائل الإعلام الجماهيرية و الإنترنيت للمساعدة في تطوير التعليم و دعمه بالتعليم عن بعد أو لإسناد الكليات البعيدة في الأقاليم و لمحاربة الأمية .
قد يكون من الضروري النظر في العملية التعليمية كمصنع كبير ، منتجاته الخريجون و لا يرغب أحد في منتجات سيئة الصنع ! فكيف نرضي بأهم منتج في الكون ليكون وضيعاً ؟ لذلك من المهم وضع مؤشرات و معايير بما يضمن جودة الخريج و المعلم و الكتاب و المدرسة مع الإدارة و واضعي السياسات التعليمية.و عليكم أن تقارنوا بمشروب البيبسي كولا ! كيف تمت المحافظة علي مقاييسه لأكثر من قرن و نصف القرن من الزمان ؟ لا نستطيع التمييز بين البيبسي الأمريكي و المصري أو الصيني ! لذلك يجدر بنا تخريج أطباء و مهندسين و غيرهم بذات جودة الخريج الأمريكي أو الصيني أو الياباني و إلا لن نحدث التغيير المنشود ! تُري هل في مقدورنا ذلك ؟ إنه لأمر محير أن نغفل عن وضع معايير للتعليم بينما تنشط منظماتنا في حماية المستهلك و البيئة و لا نجد منظمة واحدة في قوة تلك المنظمات لأهم منتج في الكون ؟ إن إدراكنا لهذه الحقيقة و العمل وفقاً لذلك سيصنع الفارق بالمجتمع أو البلد الذي نحلم به و هذا جوهر التعليم الجيد، ليرفد المجتمع و العالم بأفراد صالحين مدركين لواجباتهم – يؤثرون في العالم و يتأثرون به.إننا في حاجة لثورة في التعليم فبصلاحه صلاح المجتمع و النهضة المبتغاة.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1247

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1308157 [ابن السودان البار]
1.00/5 (1 صوت)

07-24-2015 05:59 PM
لا تطوير أي منحي إلا بالمال والمال لا يتساقط من السماء وإنما بالإنتاج الوفير والإنتاج الوفير لا يقوم به إلا بالرجال ذوي الوطنية والعزيمة فالنبحث عنهم قبل الحلم بإصلاح أي منحي ولك التحية والاحترام

[ابن السودان البار]

إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة