المقالات
الشعر
نُورا تُواعِدُ بالحَياةِ ،، وبِالسرُوجِ المُقْبِلَة .
نُورا تُواعِدُ بالحَياةِ ،، وبِالسرُوجِ المُقْبِلَة .
07-23-2015 07:47 PM

نُــــورَا


نُورا
ويَتَّسِعُ الفؤادُ لهَا ،
ويَنحَسِرُ الضَبابِىُّ المُخيّمُ ،
والتَّمنّى المُستحيلْ .
ـ نُورا
ويَبتَدِأ التَقدُّمُ ، نَحو قَافِيةٍ بِهَا ،
وتَأتِينِى طِوَاعاً كُلُّ مُفرَدةٍ وشَارِدةٍ ،،
ويَغمُرُ خَاطِرى صَوتٌ
مِن الشِّعْرِ الفِرَاسىِّ الجَمِيلْ ( 1 )
* *
مَا بَيْن جَبهتِها وأَعْرَافِ الخيُولِ الصَّاهِلَة
مَسٌ مِن الخُيَلاءِ ،
والزَهوِ الملُوكِىِّ النَبِيلْ
وائْتِلاقِ الضَوءِ فِى الوَضَحِ البَلِيلْ
نُورا مَحطَّاتٌ
تَغدُو مُصَفِّرّةً قِطَاراتٌ
وتَعتدِلُ انْحنَاءاتٌ
وتَرحَلُ مِن أَعَالِيهَا مَجرَّاتٌ
وتَنْتفِضُ الغيُومُ الهَائِلة .
نُورا تُواعِدُ بالحَياةِ ،،
وبِالسرُوجِ المُقْبِلَة .
* *
كَانت تَنَمَّرُ . .
حِينَ يَلمسُ خَدَّها بَللُ الصَباحْ
كانَت لَها الغَابَاتُ ، . .
والجَبَلُ المُمَنّعُ ،
والسَواقِى ،
والمَراقِى ،
كُلُّ شَيىءٍ كانَ لهَا مُباحْ .
وبِلونِها القَمحِىِّ
تَضحكُ فِى البَرَاحِ
. . . وفشى الحقُولِ الشَارِدَةْ
وبِشَعرِهَا الذَهَبِيِّ تَتْبعُها السنَابلُ
والعَنادِلُ
والرِعُودُ الوَاعِدة
كَانتْ تُجالِسُها الأرَايلُ
فى المَساقِطِ ،
والبُحيْراتِ الفِسَاحِ
. . وفِى العيُون السَائِلة .
* *
نُورا . . ويَنعَقِدُ الزِمَامْ
نُورا . . ويَصعدُ نَحوَ مِدْرَجِها السلامْ
نُورا . .
ويَبكِى فى السَمَاواتِ الغَمامْ
نثورا . . ويَبدأُ فى مَساكِنِه الحَمَام
نَغَماً من التَرْجِيعِ
. . يَبدأُ بِالهَديلْ .
* *
تَزيّنتْ المَدَائنُ كُلُّها نُورا
ونَشَّرتْ السوَاحِلُ رَملَها
صَدفاً وبَلّلورا
تَنَامَى اسمُها المُخضرُّ فى خَدجِ الجَزيرَةِ ،
. . فى البِقَاعِ المُستَنِيرة
وَحَلَّ اسمُها قَمراً مُنيرا
* *
يَأتِى لَها الزُهّادُ
والمُتَعبِّدُونْ
ويُؤتِيهم إِليهَا
أنَّ نُورا فَاضِلةْ
يَأتى لها المُتشضرِّدونْ
يَأتى اليها السَابِلة
والحَابِلة
. . والنَابِلَة
وتُضِيىءُ شَمعَتَها
وتَعْقِصُ فى جَبينِ الشَمسِ
قُصَّتَها
وتُعِدُّ قَهوتَها
وتَشِيعُ بَسمَتُهَا
وتَحُطُّ هَوْدَجَها
وتَنحرُ لِلأضْيَافِ نَاقتَها الوَلُودَ النَاحِلة .
* *
لَو قُلتُ بأنَّ نُورا اشتَرتْ
مِن عَوْسجِ الخَزْرجِ حُقّاً
إِفْتَريتْ .
لَو قلتُ بأنَّ نُورا
كَانت تُخَبىءُ عِطرَها
وتَحْجبُه عَن الغُرَباءِ
إِنى قَدْ رَميْتْ .
قَبْل أَن تَأْويِ إلى عًينِى
أَوَيْتْ
ومَسحتُ رِمشِى :
بِالعيُونِ البَاهِلة
* *
وتَظلُّ نُورا كَالجبالِ المُذْهلَة
وتَظلُّ نورا
ـ وبِرَغمِ مَا أَسدَتْ إِليهم ذَاهِلة
وتَظلُّ نُورا للرِعُودِ
وللوِعودِ
وللحَياةِ المُقبِلَة .
وتُطِلُّ نُورا مِن خَلفِ . .
السِتَاراتِ الحَديدِ المُسدَلة
وتَهِلُّ نُورا
تَرمِى ضَفائِرَها الحَريرَ المُجدَلَة
ـــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) نسبة إلى أبى فراس الحمدانىّ

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 6878

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1308532 [صديق ضرار]
4.19/5 (6 صوت)

07-25-2015 12:31 PM
شكرا أخوى سودانى . بس الناس ما قادرة تعرف إنه التعليق فى مثل هذه الكتابات سواء بالجودة أو اللا جودة هو محفز كتير للكاتب وما بقول المبدع - حتى لا يجيب كلامى الهوا . أن فعلا ومنذ مقتبل العمر كانت حين تنشر لى قصيدة فى الصحف أو المجلات - ساعات قلائل وتراودنى قصيدة أخرى وتتشبث بى حتى أخرجها وتنشر ودواليك . فيا أخوانا التحفيز والتعليق يدفع بنا . ولا أقول هذا استجداء - فإن لم تمس القصيدة شيئا فيكم فألقوا بها إلى التهلكة . حتى لا يكتب الشاعر بعدها . شكرا للأخوة فى الراكوبة من مديرى عمليات وقراء .

[صديق ضرار]

#1308067 [سوداني]
4.07/5 (5 صوت)

07-24-2015 01:48 PM
قصيدة رائعة جدا جدا!

[سوداني]

#1307783 [صديق ضرار]
4.19/5 (6 صوت)

07-23-2015 10:49 PM
1 )
وبِلونِها القَمحِىِّ
تَضحكُ فِى البَرَاحِ
. . . وفشى الحقُولِ الشَارِدَةْ

تصحيح ( وفى الحقول الشاردة )

2 )
نثورا . . ويَبدأُ فى مَساكِنِه الحَمَام

تصحيح ( نورا . . . ويبدأ فى مساكنه الحمام )

3 )

يَأتى لها المُتشضرِّدونْ

تصحيح ( يأتى لها المتشردون )

[صديق ضرار]

الشاعر صديق ضرار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة