المقالات
السياسة
الجلد السياسي مستور ورفاقه نموذجا 2..2
الجلد السياسي مستور ورفاقه نموذجا 2..2
07-23-2015 07:48 PM



ايادي الاستبداد والجلد لم تنجح في ايقاف مسيرة العمل السياسي لمستور ورفاقه من حزب المؤتمر السوداني المعارض ، ولم تنجح مساعيها علي ايقاف المخاطبات الجماهيرية في الاسواق من ذات المكان الذي اعتقلوا فيه ،جدد الحزب مخاطبته الجماهيرية في تحدي لسلطة الامن الحاكمة ان الجلد رغم كونه استفزازا ، الا ان ذلك كان دافعا جديدا ومفتاح للعمل للالتحام بالجماهير في كل مكان ، كان يعتقد الامن ان بالجلد سيوقف العمل السياسي للحزب ويخاف اعضاءه من ذلك الشر العنيف ، شر يطال دعاة الديمقراطية والحرية والسلام ونبذ الحرب ، ان الشر الامني في البلاد يطال من يجاهرون بصوتهم عاليا ، اوقفوا الحرب ، نعم للسلام ، لكن دعاة الشر في كل مكان هم الدعاة الحقيقيين للموت الجماعي ، هم الدعاة الحقيقيين للتشرد ، هم الدعاة الحقيقيين لكل ما هو مخالف للانسانية في بلادي ..
اكد الحزب وشبابه ان الجلد لم يكن يوما وسيلة للرجوع الي الخلف او النظر من وراء حجاب ، ان الجلد هو افتتاحية ان العمل الذي يقوم به الحزب الان قد اعطي ثماره ناضجة ، بعد زرعها علي تربة هي الاساس تنتج ماهو واقعي وتعكس عزوف الشارع السوداني عن قبول الحزب الحاكم علي انه الوحيد الذي يحرص علي حال البلاد ، هو يعمل علي اضعافها اكثر مما كانت ، ولا يرغب ان يساهم الاخرين في اعادة الوطن الي محطة حتي لو كانت محطة الانعاش ، النظام يريد هذه الغرفة المظلمة ان تظل كما هي ، ولا يرغب في فتح نوافذ للضوء ليري من خلالها ، الالام والاوجاع والجراحات ، ان الدواء الذي قدمه مستور ورفاقه فشل جهاز الامن ان يتجرع حقيقته ، لان الحقيقة تكمن في المرض يحتاج الي دواء عاجل ، والمريض لا رغبة له ان يتناول الدواء ليشفي من امراض التسلط والقمع والجلد والقتل والاعتقال والاغتصاب وسرقة الاراضي وتجييش المليشيات وتحريضها علي قتال بعض بعضا ، انه بالفعل مريض كشف عنه مستور ان الحكومة لا تلزم نفسها الذهاب الي الطبيب لعمل فحص شامل كامل ، رغم العلم انها مصابة بمرض عضال ، تتهرب من البحث عن دواء له .
كلنا معا من اجل الرفض الذي يساهم في ازدياد الاوجاع ، رفضنا الحرب وقتل المدنيين ، ورفضنا قتل الناس في شبر من السودان ، عندما احتجوا ورفعوا شعارات سلمية مطالبين بتوفير ابسط من مقومات الحياة من مياه وكهرباء ، رفضنا قصف المدنيين بطائرات الرئيس عمر البشير مطلوب الجنائية الهارب ، لذا علينا ان نرفض جميعا جلد اي فرد حتي لو لم يكن سياسيا او ناشطا ، بصراحة ان الجلد هو قمة الحقد الذي يضمره النظام علي من يعارضونه سلميا ، فما بالك المعارضين له عن طريق حمل السلاح ، هم ستنطبق عليهم مقولة مطلوب الجنائية الاخير احمد هارون (اكسح امسح قشو ماتجيبوا حي ) هو الان والي شمال كردفان الحالي . اكد مستور بعد هذا السوط الامني انه دافع للعمل الجماهيري في كل مكان ، وهذا المكان هو قلوب الشعوب السودانية الصامتة والمتحركة فعلا حينما تأتي ساعة الجلد الحقيقة .
ان الحملة التي اعقبت حادثة الجلد المؤسفة والشنيعة كانت المكسب الشعبي ، بتجدد العمل ، خاطبها من جلدوه ورفاقه في نفس المحطة ، كان الحضور الجماهيري متعاطف مع ضحية الاستهتار السياسي ، الاجهزة الامنية تعمل علي اغلاق كل نافذة يخرج منها بصيص من الامل ، وكل ما تسعي له هو ان اغلاق النوافذ ليظل الظلام هو سيد الموقف ، بصراحة من ادمن البقاء في الظلمة يستحيل ان يخرج الي الظلام الي الضوء مسامحا قابلا للمختلف عنه ، نعم كل يوم نراهم في النور والشوارع ، من امن يرتدي زي موظف ، لكن ظهورهم هذا هو الظلمة بعينها ، وهو المرض الذي استقر علي عقولهم وتفكيرهم ، والخروج من هذا الظلام ، باخراجهم من قاطرة الوطن نهائيا والي الابد ، ان امكن ذلك ، لان قياداتة الوطن من جانبهم ستقوده حتما الي منعطف اخطر ، خطورته الاولي بذهاب الجنوب ، والبقية علي الطريق ، والاكبر من ذلك هو الجلد ، والجلد اكد ان النظام اكثر ما يخافه ان تخاطب من هم في الشارع العام ، لان الشرارة تبدأ من هنا .
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1889

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1308266 [Ghazi]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 11:21 PM
التحية لمستور و رفاقه و التحية لحزب المؤتم السوداني الذي ما فتي يثبت أن أمل هذا الشعب في التغيير نحو الحياة الكريمة.. التحية لك أستاذ حسن إسحق

[Ghazi]

حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة