المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
بكري الصائغ
أخر كلماتهم قبل الاعدامات:عبدالخالق محجوب..الشفيع..جوزيف قرنق
أخر كلماتهم قبل الاعدامات:عبدالخالق محجوب..الشفيع..جوزيف قرنق
07-23-2015 08:11 PM



١-
أولآ: عبدالخالق مـحجوب:
****************
أثناء محاكمة عبدالخالق محجوب في معسكر (الشجرة) يوم الثلاثاء ٢٧ يوليو ١٩٧١، قام قاضي المحكمة العسكرية العقيد احمد محمد حسن وكان يشغل وقتها منصب رئيس القضاء العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة بتوجيه سؤال الي المتهم :(ماذا قدمت لشعبك؟!!) ..أجابه عبدالخالق في هدوء شديد: (الوعي.. بقدر ما استطعت)...

***- شهد كل من كانوا في القاعة وحضروا الجلسة الأولى من محاكمته ، أنه قد افحم هيئة المحكمة وكسب تلك الجولة الاولي من محاكمته التي من ابسط مبادئ العدالة..

٢-
***- في هدوء شديد بلا اعلان مسبق او اهتمام من احد، وتجاهل تام من الاحزاب السياسية والمؤسسات الاعلامية والصحفية، جاءت الذكري الرابعة والاربعين علي انقلاب ١٩ يوليو ١٩٧١ التي خلفت احداث مؤلمة ودامية ما زال السودان يعاني من اثارها حتي اليوم رغم مرور السنوات الطويلة، مرت ذكري انقلاب ١٩ يوليو كانه ماكان ذلك الانقلاب الذي فقدنا فيه خيرة الرجال من مدنيين وعسكر.

٣-
***- ان الذي يهمني اليوم ونحن نجتر ذكريات تلك الايام من يوليو ١٩٧١، تجديد ذكري مواقف عبدالخالق محجوب..الشفيع أحمد الشيخ.. جوزيف قرنق المحامي، اخر كلامهم قبل ان يفارقوا الدنيا وما فيها.

٤-
***- في صباح نفس يوم الثلاثاء ٢٧ يوليو ١٩٧١ تم إلقاء القبض على عبد الخالق محجوب في منطقة الهجرة بأمدرمان- تحديدآ في منزل عثمان حسين. وقد تم ذلك بواسطة أحد المواطنين، الذي ارشد عن عبد الخالق. وكان عبدالخالق قد تنقل على عدد من البيوت الأخرى حتى التجأ أخيرا إلى هذا المنزل الذي عثر عليه فيه عند الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 27 يوليو. وتم تحويله إلى مكاتب الأمن بالخرطوم تحت حراسة مشددة ، من ثم نقل فيما بعد إلى معسكر (المدرعات) بالشجرة .حيث تمت محاكمته ميدانيا برئاسة العميد أحمد محمد الحسن وعضوية المقدم منير حمد آخرين من الضباط . قبل وصول عبد الخالق إلى المحكمة اقتيد إلى مكتب مجاور للقاعة حيث كان يجلس فيه النميري وبجواره خالد حسن عباس، وقد تحدثا إلي عبدالخالق بحديث فج وسخيف للغاية ملئ بالسباب والشتائم المقذعة، خصوصآ من النميري الذي كان في حالة سكر واضحة . ترفع عبد الخالق عن الرد عليهم ومجاراتهم في هذا السخف، ثم اقتادوه بعدها بعنف إلى قاعة المحكمة.

***- عندما أرادوا الذهاب بعبد الخالق من المعتقل إلى قاعة المحكمة رفض الذهاب معهم بهيئته تلك وخاصة إنه كان مرتديا جلبابا متسخآ وممزق ومرسل اللحية. طلب منهم أن يحضروا له ملابس نظيفة ويسمح له بالحمام ثم يذهب معهم بعدها إلى المحكمة بهيئة تليق به كقائد سياسي. وبعد أن تأكدوا من إصراره الشديد على ذلك تم إحضار حقيبة ملابسه.

***- سأل رئيس المحكمة : المتهم عبد الخالق محجوب هل تعارض في ان اكون رئيسا للمحكمة؟!!
عبدالخالق محجوب : نعم . لي اعتراض لا يتعرض لشخصك ، ولكن هذه المحاكمة سياسية . ورئيس المحكمة ذو اتجاه سياسي ينتمي للقوميين العرب . هذا الاتجاه الذي دفع البلاد في طريق شائك ولم يتفهم الابعاد الوطنية والتقدمية للحزب الشيوعي . ولي اعتراض على العضوين الاخرين اللذين لا اعرفهما ، ولكن يستطيع رئيس المحكمة التاثير عليهما . ان اعتراضي لا ينصب على الاشخاص وانما يتعلق بطبيعة المحاكمة والاحداث السياسية والصراع الذي وقع بين الاتجاه القومي العربي والاتجاه الشيوعي الديمقراطي.

***- قسم رئيس المجلس العسكري الميداني واعضائه على ان يسلكوا سبيل العدل والحق بمقتضى قانون الاحكام العسكرية المعمول به الآن دون مراعاة الغرض والميل والهوى وان لا يذيعوا الحكم إلا بعد التصديق عليه أو يدلوا باي راي صادر من اعضاء المجلس ما لم تقض بذلك الواجبات المرعية. رفعت الجلسة لمدة نصف ساعة...وتحولت بعد ذلك الى جلسة سرية... وبعد اقل من ثلاثة ساعات صدر الحكم بالاعدام وصادق النميري علي الحكم.

***- تم تنفيذ حكم الإعدام فجر الأربعاء 28 يوليو بسجن كوبر اي بعد يوم واحد من اعتقاله،. ذهب عبد الخالق إلى المشنقة مرفوع الرأس شامخا يهتف بحياة السودان وحياة الحزب الشيوعي. أهدى ساعة يده إلى أحد العساكر كهدية منه. وطلب من مدير السجن الذي اشرف علي عملية تنفيذ الحكم تسليم دبلته الفضية إلى أسرته ومعها وصية مكتوبة بخط يده . ولكن لم يتم توصل (الدبلة) أو الوصية المكتوبة، فقد صادرها احد ضباط جهاز الأمن -حسب شهادة إدارة سجن كوبر بعد ذلك-. وقد أفاد مأمور السجن وقتها عثمان عوض الله بأن عبد الخالق ذهب إلى المشنقة بخطى ثابتة وكان أنيق الثياب، لامع الحذاء ، متعطرا ، باسما كعريس – هكذا علق الضابط عثمان عوض الله مأمور سجن كوبر حينها-.

***- حيا عبدالخالق محجوب الشناق الخير مرسال وهو يعتلي سلم المشنقة باسما ، وبذلك انطوت صفحة أحد أفذاذ المناضلين السودانيين وأبرز قيادات الحركة الوطنية السودانية. ويمكن الرجوع إلى شهادة الأستاذ محمد أحمد المحجوب في كتابه (الديمقراطية في الميزان) الذي قال فيه :
( باغتيال عبد الخالق محجوب انطوت صفحة من التسامح والسماحة في الحياة السياسية السودانية )...تم حرق شريط تسجيل المحاكمة والصور بيد جعفر نميري شخصيا بعد أن استلمها من عمر الحاج موسى حسب طلبه وأفاد عمر الحاج موسى بذلك فيما بعد).

المصدر:(نقلا عن كتاب (دفاع أمام المحاكم العسكرية – عبد الخالق محجوب ) صادر عن دار عزة للنشر والتوزيع – الخرطوم – 2001 - ) ...

ثــانيآ: جـوزيف قرنق المحامي:
******************
كـان الـمحامي الشـيوعي جوزيف قـرنق معروف وقـتها بانـه الـمحامي الذي لا يـتقاضي اي مبالغ مالية جـزاء الاسـتشـارات القانونيـة او دفـاعـه امام المحاكم عـن الـمظلـومين . كان مـعروف عـنه انه لا يـخـفي انتماءه للـحـزب الشـيوعي وانه عـضـو عامل فعال فيـه . ولا يـخفـي ايضـآ عـداءه الشـديد لكـل صـور الـقهـر والظلـم اللتين كانتا طـابع حـكم الاحـزاب الـدينيـة،

***- عـنـد اعتقاله بعـد فشـل انقلاب هاشـم العـطا كـان كل النـاس عـلي يـقيـن تام ان جوزيف سـيخـرج من زنـزانات معـسكر " الـشجرة " بـريئـآ معـافـي لانـه لـم يكـن وقـت الانـقلاب مشـارك كما صورتها عنــه وسائل اعــلام النـميري، وان جـوزيـف-حـسـب تصريحات النـميري عنــه - سـفاح اسـتغل امـوال الـحـزب الشـيوعـي تـجنيـد مجموعة من الجنـوبييـن بهدف اثارة الاضـطرابات والقلاقل فـي الخرطوم حـال فـشـل انقـلاب هـاشـم الـعطا.

***- عـندما تـم اعـتقـاله قـال لافراد أســرته واصـدقاءه انه لن يـبقي طـويـلآ فـي الحـبس. هناك في المـعتقل الذي كان به هــاله ما شاهده من صـنوف الـتعذيـب والضـرب الـمبـرح عـلي الـمعتقلـيـن الـذيـن شاركوا في الانقلاب،ابــدي قـرنق وجـهة نظـره القـانونيـة فـي الـممارسـات الخـاليـة من آبسـط انـواع الـمعاملات الانســانية، وتجـاوزات الضـباط علانية فـي خـرق القوانيـن، فنال هو الاخر صنوف من الضرب المبرح ب(قاشات) الجنود.

***- مـاهـي الا ايـآم قليـلة من إعـتقـالــه الـتي وجد فيـها العذاب المؤلم،حـتي وجـد نفســـه فجأة في قاعة محكـمة عـسـكرية، اعـتقد جـوزيـف فـي بداية الامــر انهـا حـجرة لـراحة الضـباط ، فـلم يـكن فيـها ما يـوحـي علي الاطـلاق وانـها محـكمة ، فقـد خلـت الـقاعة من الـمقاعـد الا اربــعة فقط لاعـضـاء رئاسة الـمحكـمة العسكرية، ما كانت في القاعة حتي مقــعد صـغـيـر يجلس عليها المتهـم !!...اكـثـر ماضـايـق القـضـاة العـسكرييـن، ان قــرنق راح يـقـارعهـم الـحجـــه بالحجـج القـانونيـة.. يفـند بالأدلـة القاطعة عـدم قـانونيـة الـمحكمـة وبـطلان الادعـاءات ضـده.

***- اسـتمـرت محاكـمة جـوزيـف نحو 45 دقـيقـة صـدر بعـدها الـحكـم بالاعــدام شـنقآ في سـجن كــوبر. تم ارسال قرار المحكمة الي النميري فصادق عليها سريعآ بالموافقة ، وعندما علم جوزيف بالخبر، علا صوته متسائلآ في استغراب:( نميري ده جن ولا شنو؟!!)...

***- تـم ارسـال جــوزيـف قـرنق بعـدهاالـي سجن كـوبـر، فـي فـجـر يـوم الاربـعـاء 28 يـوليـو، تـم إيـقـاظـه بـواسـطة ضـابط كـبيـر واخبره ان تنفيذ الحكم سيكون بعد لحظات، بـكل بـراءه قـال جوزيف لـزمـلاءه في الـزنـزانةانه سـيعـود الـيهم قـريـبآ فقد كان واثقآ ان الحكم سيلغي ،لـكنه عـلـم انـها الـنهايـة عـندما اقـتادوه الـي غـرفة الـمشنقة. كـتب لاسـرتـه رســالة صـغـيـرة قـال فـيها: (ارجــو ان تعــتـبروني احـد الـركاب فـي طـائـرة تـحطمت).تــم دفــنـه في مكـان مجـهـول وقتـها، واكتشـف فيـما بعـد بـمقابـر بالخــرطوم بحـري.

ثــالثآ: الشفيع احمد الشيخ:
****************
مساء الاحد 25 / 7 خرج الشفيع احمد الشيخ من المكتبة في معسكر "الشجرة" حيث كانت تجري محاكمته ، فوجد جوزيف قرنق ودكتور مصطفى خوجلي جالسين على التربيزة المخصصة للتحقيق في البرندة، وقف بضع دقائق مع دكتور مصطفى وقال له: (تصور ان شاهد الاتهام ضدي هو معاوية ابراهيم سورج ، وسمعت انه سيحضر شاهد اتهام ضدك)!!!...كانت شهادة معاوية كما ارادها نميري وزمرته تنصب على اثبات ان الشفيع عضو سكرتارية الحزب الشيوعي وبالتالي فانه يعرف التنظيم العسكري للحزب ومكان اخفاء اسلحة الحزب .

***- بعد قليل تم استدعاء الشفيع مرة اخرى للمحكمة داخل المكتبة وحوالي الساعة العاشرة الا ربعا خرج من المحكمة وجلس على كرسي امام البرندة ، حضر ابو القاسم محمد ابراهيم وهو في حالة هياج وقف امام دكتور مصطفى وساله (اين مكان عبد الخالق، لاننا علمنا انه شوهد معك مساء الثلاثاء الماضي؟!!)... نفى الدكتور مصطفى علمه بمكان عبد الخالق، هدده ابوالقاسم بقوله: (امامك عشرة دقائق لتخبرنا بمكانه)... ثم اتجه نحو جوزيف قرنق وكرر عليه نفس السؤال ، نفى جوزيف علمه بمكان عبد الخالق ، هدده ابو القاسم بقوله امامك خمسة دقايق لتخبرنا بمكانه . " تفاصيل ما حدث بعد ذلك بمقال الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم " طيلة احاديثه مع الضباط كان يكرر ، نحن لم نرتكب أي خيانة ضد الوطن وشعبه ، ووقفنا مع التقدم ومصالح الناس ، واذا رحنا فالمهم ان يحافظ الناس من بعدنا على التنظيمات الجماهيرية التي اشتركنا في بنائها مع الاف الناس.

***- انتهت محاكمة الشهيد يوم الاثنين 26/7/ 1971 وساقوه الى سجن كوبر مساء ذلك اليوم وهناك اعدم شنقا.

***- تلقت المناضلة فاطمة إبراهيم، رفيقة الشفيع أحمد الشيخ وزوجته، خبر إعدامه بشجاعة ورباطة جأش، وهي في الإقامة القسرية، يوم 26 يوليو 1971 وقد وجهت رسالة إلى النميري جاء فيها:

(كان من الممكن أن يموت الشفيع في التاريخ نفسه بحمّى أو سكتة قلبية على سريره، ولكنه مات ميتة الأبطال يغبطه عليها المؤمنون بالله وبشعبهم . لقد مات وهو يهتف بحياة شعبه وكفاح الطبقة العاملة، وهو محتفظ بكامل وعيه وثباته. وفي تجريد الشفيع من "وسام النيلين" منحه فرصة لاختتام حياته بما يتناسب مع الطريق الذي اختطه لنفسه، كما يتناسب مع تاريخه النظيف وكفاحه الصلب الغيور وتضحياته العظيمة من أجل الشعب السوداني عامة والطبقة العاملة السودانية خاصة. يكفيه فخراً ورفاقه أنهم تسلموا راية الكفاح من أجل الاستقلال بمحتواه السليم والتقدمي، وتعرضوا من أجل ذلك للسجن والمطاردة. يكفيه فخراً أنه ورفاقه الأوائل رفعوا شعار الاشتراكية العلمية الأصيلة وناضلوا من أجل توحيد الشعب والدفاع عن مصالحه، ونظموا الطبقة العاملة والفئات الشعبية في منظمات ديمقراطية. يكفيه فخراً أنه من قادة الطبقة العاملة المخلصين وابن بار لها. عرفه الشعب السوداني جسوراً وقائداً متواضعاً، ناضل حتى اللحظة الأخيرة من أجل حياة حرة وكريمة للشعب السوداني)...

رابعآ:
***- اتوجه بكل ايآت الشكر الي العديد من المواقع الالكترونية التي اقتبست منعا كثير من المعلومات...ولا يبقي الا ان نسأل: هل حقآ هذا ماعندنا من معلومات عن الشهداء...ام هناك الكثير المثير الذي لم يظهر بعد؟!!..لماذا سكتوا رفقاءالسلاح القدامي الذين عاصروا هذه الاحداث عن كشف ما عندهم من اسرار ووثائق؟!!

***- اللهم نسألك ان تشملهم برحمتك وتضعهم في المكان المحمود الذي وعدت به الصديقين والشهداء...انك سميع مجيب الدعاء.

بكري الصائغ
bakrielsaiegh@yahoo.de


تعليقات 15 | إهداء 0 | زيارات 17699

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1347982 [اسمراني عنيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2015 01:11 AM
سلام يكفي انهم دمروا السودان كلوا

[اسمراني عنيد]

#1309052 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2015 09:43 AM
الرجل الحبوب بكرى انقلاب19يوليو فيه امور كثيرة غير واضحه للاجيال الجديده هل تدخل عبد الناصر والقذافى بافشاله ثانيا احداث قصر الضيافف يقال ان هناك انقلاب بقيادة صلاح عبد العال مبروك وفوجى الجميع به فى الاذاعه وكان يستعد لالقاء خطاب وعندما شك فيه نميرى كلفه بمحاكمة صديقه بابكر النور حيث فشلت كل محاولات نميرى عندتشكيل محاكمه العشوائيه لاعدامه فوكلها لعبد العال فتم لنميرى ما اراد فحكم صلاح على بابكر النور بالاعدام

[ابو احمد]

ردود على ابو احمد
[بكري الصائغ] 07-26-2015 03:29 PM
أخوي الحبوب،
ابو احمد،
(أ)-
الف مرحبا بك وبقدومك الجميل،
اما بخصوص تساؤلك حول غموض موقف صلاح عبدالعال مبروك، افيدك انه قبل سنوات قليلة مضت اجري التلفزيون معه لقاء كان جريئآ من ناحية مقدم الحلقة وهزيل من جانب صلاح الذي تهرب من الاسئلة المهمة !!

(ب)-
المقدم/ صلاح عبد العال مبروك - الأمين العام لمجلس قيادة ثورة مايو ضمن سلسلة حلقات برنامج مراجعات التوثيقية لاحداث إنقلاب الرائد هاشم العطا في 19 يوليو 1971م _ الجمعة 23 نوفمبر 2012م
*********************
المصدر:- موقع "الطاهر حسن توم" © جميع الحقوق محفوظة-
-الجمعة 23 نوفمبر 2012م-
------------------
المقدم (م) صلاح عبد العال لـ (مراجعات):

عبر العديد من حلقات (مراجعات) كنا قد توقفنا عند انقلاب 19/يوليو/1971م عن حركة الرائد هاشم العطا. على مدى تلك الحلقات كان دائما ما يرد على لسان الشهود الذين نلتقيهم اسم المقدم (م) صلاح عبد العال مبروك، كانت هنالك اتهامات تطال الدور الذي لعبه يوم 22/يوليو/1971م، يوم عودة الرئيس نميري لتسلم مقاليد السلطة مجدداً بعد فشل انقلاب هاشم العطا.

في هذه الحلقة سعيد بأن التقي بالمقدم (م) صلاح عبد العال مبروك، تقلد العديد سعادته مناصباً هامة بدايات عهد الرئيس نميري، تولى منصب الامين العام لمجلس قيادة ثورة مايو العام 1970م وعين كذلك وزيراً للشباب والرياضة العام 1971م، وعين وزيراً لشؤون رئاسة الجمهورية في العام 1972م، ثم عين وزيرا لشؤون مصر والسودان سنة 1974م وغيرها من المناصب السياسية في الاتحاد الاشتراكي.

حوار: الطاهر حسن التوم
*****************
· دوما ما ورد اسمك في شهادات من استضفناهم في البرنامج للاداء بشهاداتهم حول انقلاب هاشم العطا فهناك من يعتبرك صاحب طموح وتفكر بانقلاب مضاد، ومن يتهمك بأنك تريد تصفية كل المجموعات الموجودة في الساحة (نميري وهاشم العطا) .. قل لي كيف تنظر لأسم صلاح عبد العال مبروك وهو يرد في افادات الشهود؟

هذه الافادات قد يكون سبباً لها ان صلاح عبد العال لم يعتقل ضمن ضباط أحرار مايو، وفي مثل هذه الاحداث تكون الاشياء (جايطة) بصورة كبيرة جداً جداً، بحيث يفسر الناس ظهورك من عدمه في موقف معين بتفسيرات طبقاً لأهوائهم ولذا سعيد بان آتي واقول كل ما اعرفه عن هذه الاحداث.

· توصف بانك ضابط طموح، فرغماً عن عدم اشتراكك في انقلاب مايو 1969م تقلدت العديد من المناصب المهمة في مايو؟

ساعة وقوع الانقلاب كنت في أمتحان الضباط في فتّاشة، وعند الرابعة صباحاً حضر لمنزلي في حي الموردة الأخوة حمادة عبد العظيم حمادة، والمرحوم مصطفى اورتشي، ومامون عوض ابو زيد فذهبنا الى سلاح الهندسين وايقظنا المرحوم بابكر النور، بعدها ذهبنا الى القيادة العامة وهو اتي لاحقا لأمور تتعلق بالاتصال.

· كان الرئيس جعفر نميري والمجموعة التي نفذت الانقلاب تنظيما واحدا، لكنهم اختلفوا بعدها في توقيت التنفيذ فرأت مجموعة الا ينفذ الانقلاب بيد ان النميري ومن معه نفذوا الانقلاب .. فما هي صلتك بالرئيس جعفر نميري في ذلك الوقت؟

عملت ونميري في القيادة الشرقية العام 1967م، وكان هو رأس التنظيم، واسم لا يمكن تجاهله في العمل السياسي داخل القوات المسلحة. وفيما يتعلق بتنفيذ 25/مايو/1969م حدث بالفعل خلاف أذ ارتاى بعض الناس أرجاء العمل بالانقلاب لحين وضع الدستور، كما ان اسماعيل الازهري كان يهم وقتها الذهاب الى كينيا وكان النقاش أذا ما كان الانقلاب سيتم في غيابه أم لا، ولكن التحضيرات كانت قد بدأت والمدرعات والمظلات تحركتا ولم يعد هناك وقت للتراجع هذا والا وانكشف المخطط ولذا كان الرأي أن يكون أقدم الضباط على راس التنظيم ويقوم بالانقلاب وكان الاقدم هو جعفر محمد نميري.

· ايقظت بابكر النور وهو أحد ضباط مجلس قيادة الثورة؟
نعم.

· وهذا دليل على ان صلتك ببابكر النور قوية؟
صلتي بابكر النور كانت قوية، ولكن تنظيمياً لم يكن من علاقة تربطنا. ولذا علاقتنا كانت عادية، علاقة ضابط مع ضابط.

· وقتها هل كانت التنظيمات عديدة داخل الجيش؟

يقال بأن الجيش حوى تنظيمات كثيرة جداً، تنظيم لحزب الامة ، وتنظيم للبعثييين، وبرزت أسماء عديدة كـ (الزنوج الأحرار) وغيرهم ولكن هي تنظيمات لم يثبت عليها شئ الا في أحداث حسن حسين حيث تورط عدد من الضباط المنسوبين لغرب السودان.

· أتعرفهم؟
لا. فقط عرف حسن حسين فهو من ضباط الدفعة التي تلتني، وأعرف انه ضابط عادي ولم يكن يتحدث بالسياسة.

· لم يكن له صلة بأي تنظيم سياسي؟
لم يكن له صلة.

· هناك من يقول ان انقلاب حسن حسين هو انقلاب اسلامي؟
لا استطيع ان أقول عنه انقلاب اسلامي أو انقلاب غير اسلامي، ولكنه اذاع بيانا خلا من أي شي اسلامي، بيان فطير قليلاً (يصمت برهة يقول بعدها) لم يكن لحسن حسين شي يربطه بالاسلاميين.

· الا ترى ان تلك الفترة شهدت موجة من الانقلابات العسكرية؟

الناس حسب ارائهم ينتموا للتنظيمات.

· وأنت ألم تنتمي لتنظيم؟

لم يكن لدي تنظيم، كنت في أحرار مايو.

· ولكنه تنظيم؟
هو التنظيم القائم والذي كان يتولى مقاليد السلطة في ذلك الوقت.

· لم تفكر في الانضمام لأي تنظيم؟
أبداً.

· كيف كانت علاقتك بمجموعة هاشم العطا وبابكر النور وفاروق حمد الله؟

هاشم العطا دفعتي وهو ضابط مميز عسكرياً واجتماعياً، وفاروق حمد الله صديق مقرب جداً بحكم وجودنا في الخرطوم وبالتالي كانت لقاءاتنا تتكرر، وحتى المنشورات كنت اشارك في وضعها، أما البقية فعلاقتي بهم عادية، علاقة ضباط فيما بينهم، ولكن لم تكن تربطني باياً منهم علاقة تنظيمية.

· بالعودة مرة أخرى لانقلاب حسن حسين، امامي رواية أوردها د. حسن الجزولي في كتابه (عنف البادية وقائع الايام الاخيرة في حياة عبد الخالق محجوب) وأريد ان استوثقك عن صحتها.

الرواية منقولة على لسان رقيب سابق في سلاح المظلات وفرد قوات خاصة أسمه الفكي كنو الفكي كان اعتقل ضمن مجموعة ضخمة من أبناء جبال النوبة عسكريين ومدنيين في ملابسات حركة مسلحة ضد مايو. الفكي روى للجزولي وقال: شاركت والعديد من زملائي ابناء الجبال من ضباط الصف بمختلف الوحدات في انقلاب جعفر نميري 1969م نتيجة للطرح الاخلاقي العالي والصادق عن الفساد وغيره.

ويروي الفكي كيف فكروا في عملية انقلابية مضادة بعد ان انقلبت مايو على شعاراتها المرفوعة وتحينوا الفرص للاطاحة بمجموعتها التي خدعتهم واستغلتهم، وعندما وقع انقلاب هاشم العطا بعد ظهر 19/يوليو/1971م يقول الفكي: كنا في حالة تدريب بالقيادة العامة على بعض مهارات القوات الخاصة وفوجئنا بدخول هاشم العطا، الى ان يقول هنالك ضابط كبير يشيرون اليه بـ (ص. ع. م) -دعنا نكملها بصلاح عبد العال مبروك- هذا الضابط الكبير سعى هاشم العطا لضمه للانقلاب بعد وقوعه بسبب علاقة صداقة قديمة نشأت بينهما على ايام عملهما وسكنهما معاً في الجنوب. كان (ص. ع. م) يتحرك خلال تلك الايام الثالثة لو كان مخلصاً لهاشم، في حين انه كان القائد الفعلي لتحركنا المضاد (انتهى).

وكأنما يشير الرقيب السابق في سلاح المظلات الفكي كنو الفكي، بالضابط الكبير لـ (ص. ع. م) لصلاح عبد العال مبروك؟

هاشم دفعتي وصديق لصيق بي، وعندما حدثت مايو كنت بصدد التحضير لسفر الرئيس نميري لمدينة كوستي، عدت الى البيت لتناول الغداء، فحضر اليّ المرحوم عزت فرحات مهرولاً وقال: في حركة؟ سالته حركة من وين؟ فلم يجبني.

أخذت عربتي وذهبنا سوية الى القيادة العامة، وفي مدخلها قابلنا اللواء مصطفى جيش، حاولنا أن ندخل لمعرفة ما يجري، فمُنعنا من ذلك. مصطفى جيش قال: طالما هنالك دبابات فذلك يعني أن سلاح المدرعات مشترك، ولذا الشي الطبيعي ان نلجا لسلاح المظلات ونعرف ما يحدث فيه. بالفعل ركبنا عربتي وأتجهنا لبحري وعند كوبري سلاحي الخدمة والاشارة اقترحوا علي الدخول للسلاحين وتقصي ما يجري فيهما، بينما اتجهوا الي المظلات على ان يعودا ثانية، لكن ذلك لم يحدث.

المهم اثناء جلوسنا في حيرة من أمرنا حضر الاخ الرائدوقتها حسن خليفة –الحمدلله أنه حي يرزق- وقال إنه سيرتدي زياً مديناً ويحاول ان يستكشف ما يجري، ليعود بعدها ويقول أن الحرس الجمهوري هو القائم على امر العملية. أبان مكوثنا في سلاح الاشارة وصل قائد السلاح عمر حمزة وضباطه، ووصل حريكة.

· من هو حريكة؟

أحمد عبد الرحمن عبد الحفيظ (حريكة) حضر ومعه سر الليل قابل قائد سلاح الاشارة ومنحه سر الليل بعدها ذهبت الى القصر الجمهوري خصوصاً وان ابو شيبة كان عضواً في تنظيم أحرار مايو. جلست حوالي الساعة ولكن لم يقابلني أحد منهم، ففضلت الرجوع للقيادة العامة لمعرفة ما يجري، ركبت عربتي وعدت الى القيادة العامة والتقيت فيها بهاشم العطا سالته نميري وين فرد علي بالانجليزي: he is save. وسالته الحصل شنو؟ فاجاب: later. بعدها ذهبت لمكتب الاشارة وكانت هناك اشارة تم اعدادها بواسطة محي الدين مبروك ومصطفى ابراهيم سيد احمد والمرحوم صلاح فرج وعدد من الضباط وعندما حضرت قالوا بانه طالما جئت لأذهب بالاشارة الى مكتب الاشارة.

· ماذا حوت الاشارة؟
(هاشم العطا تم تعيينه قائد عام للقوات المسلحة). أتجهت لمكتب الاشارة ومن هناك اختفيت بصورة نهائية.

· عندما قمت بذلك التحرك كنت الامين العام لمجلس قيادة الثورة؟
نعم.

· هل من الطبيعي الا يعتقل الامين العام لمجلس قيادة الثورة؟
هذا ليس بقراري. فقد استدعوا وكلاء الوزارات ولم يستدعوني.

· ان كانوا نسوا استدعائك وأنت الامين العام لمجلس قيادة الثورة فهل يعقل أن تذهب بقدميك لمقابلة الضباط القائمين على أمر الانقلاب (اب شيبة في الحرس الجمهوري وهاشم العطا في القيادة العامة) ومع ذلك لا يتم اعتقالك؟ وفوق ذلك كله تأخذ اشارة للانقلابيين وترسلها أهذا وضع طبيعي؟ الا يفتح ذلك باب للتساؤل حول طبيعة الدور الذي يلعبه صلاح عبد العال؟

أطلاقاً لم يكن لصلاح عبد العال دخل بهذه المعلومات. سمعت بالحركة فذهبت لمقابلة ابو شيبية لم يقابلني قابلت هاشم العطا وقال نميري is save وكل شي later ولم أجد بعدها سوى العودة الى منزلي.

· ارسلت الاشارة وذهبت لمنزلكم؟
نعم.

· الم يعرض عليك هاشم العطا شيئا؟

أطلاقاً.

· واصل؟
وصبيحة اليوم التالي للانقلاب ذهبت لكمال ابشر يس مدير الاستخبارات، والمقرر لتنظيم أحرار مايو في منزله فقال لي: انت تدري ياصلاح علاقتي بهاشم العطا –فعلاً علاقته بهاشم العطا وثيقة جداً وهما ابناء حي واحد وهاشم العطا بمثابة ولي أمره- لكني ضد ما تم واعتقد انه من الافضل لك ان تبعد ما أمكن عن هذه العملية. وفعلاً ثان يوم من لقاءنا حصل تنوير تنوير لهاشم العطا في سلاح المهندسين وحامية بحري وجبل اولياء وفتاشة، ولكني لم أظهر البتة في تلك التنويرات (عشان يقولوا كان معانا ولا ما كان معانا) وم ثم تم تعيين ضباط ليتجهوا للوحدات، ولكن ما قالوه هناك لا أعلمه فلم أكن منهم.

· نصيحة كمال ابشر ان تبعد ما أمكن تجعلنا نسالك هل كان لك رغبة في أن تدخل مع الانقلابيين؟

أطلاقاً.

· لماذا نصحك أن تبعد ما أمكن؟ ذلك يشئ بأنك طلبت منه أمر ابتداءاً وعليه نصحك بالابتعاد؟

قال لي ذلك اثناء سير الحديث، لأن العملية سياسية مربوطة بالحزب الشيوعي.

· هل نصيحته اثرت فيك فلم ترجع ثانية؟

قد يكون رأي الخاص تطابق مع نصيحته.

· شروعك في ارسال الاشارة وتكليفك بمهمة وإن كانت صغيرة الا يعطي مؤشراً بانك شرعت عملياً في التعاون مع الانقلاب الجديد؟

أطلاقاً. التعاون يستدعي ان تمشي في تنويراتهم، وتمضي صوب الوحدات ضمن الضباط الذين تم تعينهم في الوحدات، ذلك يعني مشاركة للنظام.

· وأن ترسل اشارة الا يعد ذلك مشاركة للنظام؟
بلهجة قاطعة: ليست مشاركة.

· على الاقل بداية مشاركة اتتك بعدها النصيحة فأحجمت؟
النصيحة تطابقت مع رأي بان ابعد عن كل تلك القصة.

· علاقتك بهاشم العطا أتراها وفرت لك الحماية؟
قد يكون ذلك صحيحا.

· ولكن هاشم العطا لم يعرض عليك أن تتعاون معهم؟
(كررها ثلاثاً): أطلاقاً.

· وما الذي جرى في اليوم الثالث؟
كنا في حامية بحري ونتحرك بحذر لأنك لا تعلم (من مع من) واذكر طلبنا من محمد عطية الله والطيب العوض التقصي عن وضع القوات في القيادة العامة.

· لماذا الاهتمام والتنقيب في حين قررت الابتعاد طبقاً للنصيحة المسداة لك باعتزال الانقلاب؟
كنت ضد الحاصل.

· ضده ومعه وبعيد عنه؟
ضده وبعيد عنه.

· شرعت في السؤال عن وضع القوات؟
نعم، ولكني اقوم بذلك في حذر شديد وكما قلت لك لا تعرف hwo is hwo? بالذات أن العملية كانت كبيرة جداً وانهار لها الجيش بأكمله.

· كنت ضد انقلاب 19/يوليو؟
نعم.

· هل كان عند رغبة بان يعود النميري؟
الموقف لم يكن معروفا (كلو كلو) وغير معروف أن يرجع نميري أو لا يرجع. المهم كنا ضد الانقلاب.

· ومن معك؟
اولاً جاءني الاخ ابراهيم أحمد اب زيد - حي يزرق- وهو من الضباط الاحرار القدامى والتقينا في التفكير بأنه من الافضل لنا الا نزج بانفسنا فيما يجري ذهبنا الى سلاح الخدمة وقابلنا المرحوم فاروق البلك، والأخ عز الدين عبد المجيد وهو الاخر حي يرزق.

· في أي يوم كان اللقاء؟
يوم 22/يوليو. وكلفنا عمر محكر الاتصال بالمدرعات.

· وما الهدف من تحركاتكم؟
هدفه ان يرجع نميري.

· قبل برهة قلت بانكم كنتم لا تعرفون ما ألم بالنميري؟

لم نكن نعرف، ولكن كنا نريد عودة النظام، نريد عودة مايو بنميري أو بغير نميري. واثناء جلوسنا دوى صوت الدبابات وشرع المذيع ينادي الشعب بالخروج الى الشارع لحماية الثورة من التدخل الاجنبي.

· تعني بعد اعتقال بابكر النور وفاروق حمد الله في ليبيا؟
لا. لم نكن نعرف بكل ذلك. المذيع يذيع (اطلعوا لحماية ثورتكم) فقلت لابراهيم ابو زيد وعز الدين عبد المجيد بأنه السلاح المؤثر في الساحة هو الاذاعة، ولا بد ان يسكت. عز الدين قال لنا: انتو ياجماعة ما عارفين الشارع حاصل فيه شنو؟ ارتدوا أقمصة (ملكية) فوق ملابسكم العسكرية واستقصوا عما يجري. وقد كان أن خرجت ومعي ابراهيم أبو زيد صوب الاذاعة، وفي مدخلها تم توقيفنا.

· كنتم تريدون دخول الاذاعة بزي مدني؟
نعم.

· وما كان المبرر لدخولكم؟
عرفت نفسي على أني صلاح عبد العال الامين العام لمجلس قيادة الثورة.

· الاذاعة وقتها كانت تبث دعوات لحماية الثورة؟
نعم.

· ومن يحرسون الاذاعة يتبعون لأنقلاب هاشم العطا؟
وقتها لم يكن أحداً يدري من مع من؟ وبالتالي مجبورين ( يكونوا واقفين ساكت). المهم تم اعتقالنا ورأنا فؤاد أحمد مكي وكان من بيت قريب للاذاعة ونحن نعتقل اثناء محاولتة دخولنا بوضعنا أمام البوابة والجراج. ثم ظهرت دبابة وأطلقت كمية من (الجبخانة) العساكر فروا بان تسوروا الحائط. بعدها أتت دبابة أخرى وأطلقت الاخرى كمية من الجبخانة، فدخلت الاذاعة وأخذت المايكرفون قلت شنو ما بعرف، والى اليوم لا اعرف، فلم يكن معي من بيان مكتوب.

· يقال كنت تحمل معك بيان؟
لم أكن أحمل بياناً. وارجع للبيان نفسه.

· ها انت تقول بيان فما الذي قلته؟
قلت بيان أوله انا المقدم صلاح عبد العال.

· ما الذي قلته؟ هل دعوت الناس للخروج الى الشارع؟
والله لا أذكر ما قلته بالضبط. المهم ان البيان قلب الامور داخل العاصمة وخارجها. بعدها اتى نميري وقابلته وواصلت عملي بصورة اعتيادية.

· هل صحيح اتي من حاول انتزاع المايكروفون منك؟
لا لم يحدث ذلك.

· قلت كلامك وخرجت؟
نعم.

· في تلك اللحظة دخل نميري الاذاعة؟
لا. نميري اتى بعد فترة من حديثي.

· النقطة التي لا تذكرها حالياً بسببها يتهم المقدم صلاح عبد العال مبروك بالتدبير والاعداد لانقلاب مضاد ضد النميري وهاشم العطا فما يسميه البعض بـ (القوة الثالثة)؟

لا وجود لقوة ثالثة.

· القوة الثالثة بقيادة صلاح عبد العال مبروك؟
ذلك في خيال بعض الناس. لا وجود لقوة ثالثة من الاساس.

· وما الذي يجعلك تذهب للاذاعة وتتحدث بحديث لا تعرفه؟
ذهبت لأسكت الاذاعة عن الكلام.

· لم تسكتها وانما تحدثت؟
أسكت من كان يتحدث محرضاً على الخروج الى الشارع وحماية الثورة.

· وتحدثت عن صلاح عبد العال؟
والله قلت شنو ما بعرف .. ارجع للبيان يمكن تعرف.

· أذاً هو بيان؟
بيان.

· وهذا يعيدنا الى الحديث انك كنت تحمل بياناً؟
لم أكن أحمل بيان.

· لم تكن وقتها تعرف اين النميري أو ما حصل له والقصة كما قلت (جايطة) فقمت بطرح نفسك قائداً للتغيير القادم وهي الشبهة التي تطالك الى اليوم وبسببها نتحدث اليك؟

كررها ثلاثاً: أطلاقاً. ان رجعت للبيان تعرف بانه مرتجل وما قيل فيه غير معروف، ولم يكن من شي معد وان كنت فعلاً حضرت بيان مكتوب قمت بتلاوته لكن ما قلته أنت صحيحاً (ولكن ما في حاجة بالشكل ده).

· بالعودة إلى ملخص تقرير القاضي حسن علوب والذي قابلك وحقق معك نجده قال: "هنالك تعارض في اقوال المقدم صلاح عبد العال واقوال بعض الشهود في أكثر من موضع هام، كما أن هنالك ظروف اشار اليها المقدم صلاح ولم تستطع اللجنة استيضاحها" وبالتالي يتضح أن دورك يشوبه الغموض وذلك طبقاً للقاضي الذي حقق في احداث 19/يوليو/1971م؟

لا اعرف ما هو تقدير القاضي بالضبط، ولكن كانت هنالك لجنة أخرى بقيادة العميد حسن الامين صالح، واجرت تحريات دقيقة جداً، واحالتها للقيادة العامة، وكونه يقال ان صلاح عبد العال ظهر فذلك غير صحيح، أنا لم أظهر في أي مجال من المجالات ولم أكن عضواً من ضمن الضباط الذين اتجهوا صوب الوحدات، وذلك كله يريك أن صلاح لم يكن له دوراً في هذه العملية.

· في رواية أخرى عن شكوك ساورت مامون عوض ابو زيد فيما يتعلق بدورك، وقد حاول الاتفاق مع أحد الضباط منفذي انقلاب 19/يوليو أسمه عبد العظيم سرور لجهة تحويله الى شاهد ملك حال شهد ضد دورك تحديداً، وطلب منه ان يشهد ضدك ويكشف عن مجيئك الى القيادة العامة، ومباركتك لهاشم العطا، وارسالك للاشارة، فهل سمعت عن ذلك الاشتباه؟ وهل سمعت بالضابط عبد العظيم سرور؟

قد يكون لمامون عوض اب زيد شكوكه، يومها كانت (الدينا جايطة جداً) بحيث لا تعرف من مع من، وشخصياً لا أعرف ما قاله عبد العظيم سرور ولكن اعرف باني اتصلت بالاخ يعقوب اسماعيل وهو من كبار الضباط الاحرار وعن طريق سرور نفسه قابل حماد الأحيمر الذي لعب دور اساسي في عودة جعفر نميري. حماد كان معتقلاً، ولم أعرف ما قاله يعقوب للضابط المسؤول بالضبط ولكنه دخل وقابل حماد الاحيمر.

· وما هي صلتك بحماد الاحيمر؟
لا أعرفه.

· لا تعرفه نهائياً؟

لا أعرفه.

· يقال انك دفعت ثمنا في مقابل تعيينك في مايو، ثمن حكمت بموجبه على بابكر النور بالذهاب الى دروة الاعدام؟

شخصياً لا اعرف مثل هذا الكلام (ما بعرفه كلو كلو) المحاكمات كانت عسكرية ولها طريقتها.

· هل واقعة حكمك على بابكر النور بالأعدام صحيحة؟

غير صحيحة.

· الم تكن رئيس المحكمة؟
كنت كذلك.

· وبما انتهت المحكمة؟
بأن حكمت على بابكر النور بالاعدام .. وبس.

· الم يرفض احد القضاة الذين سبقوك اصدار حكم الاعدام؟
لا اعرف.

· واصدرت حكم الاعدام على بابكر النور مقابل ان تعود الى الكرسي مجدداً؟
لا أعرف اطلاقاً.

· ما هي الحيثيات التي اصدرت بموجبها قرار الاعدام على بابكر النور؟
هي اشياء البرنامج ليس بمحل لها.

· اقول لك هذا الحديث في الكتب وموجود لدى الاجيال، وهذه فرصة لتقول روايتك للتاريخ؟ فهناك اتهام صريح بأنك أجريت مقايضة مقابل اصدار حكم الاعدام؟
هذه القصة بالتحديد لم تحصل اطلاقاً. لم أقايض اي أحد ولم اقابل اي أحد.

· ولكنك اصدرت حكماً بالأعدام على رجل لم يكن موجوداً لحظة أن تم الانقلاب؟
هذا الامر يخص المحكمة، والمحكمة تضم ثلاثة أفراد.

· بخلافك من هم البقية؟
علي أحمد علي خالد، ومحمد ميرغني. وهذه اشياء لا نناقشها في اللقاءات الاعلامية مطلقاً.

· لماذا ترفض مناقشة موضوع محاكمة بابكر النور؟

متسائلاً: هل بمقدورك تجيب كل المحاكمات؟

· ان قابلت آخرين ساسألهم؟
أسالهم فهذا من حقك.

· طالما ذلك حق لي، ها أنا أسالك عما دار في محاكمة بابكر النور؟ وهل ترى انه من الطبيعي ان يقوم ضابط في سلاح الاشارة بعمل قضائي؟
انت ضابط تعمل بقانون القوات المسلحة وسواء كنت بسلاح الاشارة أو المهندسين فانت في النهاية ضابط.

· ولكنك كنت شاهداً في لحظة وقاضياً في أخرى؟
كنت شاهد دفاع لمحمد الزين (ود الزين).

· وضد بابكر النور؟
نعم.

· الم تسمع بان القاضي المقبول رفض اصدار حكم بالاعدام على بابكر النور وهو أمر رفضه نميري ولذلك جاء بك لتصدر هذا الحكم؟
بامانة هذا الكلام غير صحيح بصورة مطلقة.

· وما هو الصحيح أذاً؟
الصحيح ان ترجع لأجراءات المحاكمة.

· وانا هنا لأسمعك بصفتك رئيساً للمحكمة؟

أخبرتك باني لن اتحدث عن هذا الامر تفصيلاً فالمحكمة خاضعة لقانون القوات المسلحة.

· رفضك يجعلك في قبالة الرواية القوية ضدك ومثارة في الكتب؟
الكتب تكتب ماتشاء، كلا حسب المعلومة الواردة اليه ومن اين اتته ومدى ثبوت المعلومة.

· هل كانت محاكمات الشجرة عادلة أم تراها متسرعة تمت بأثر ما حدث في بيت الضيافة؟
بما حدث في بيت الضيافة.

· ما حدث في بيت الضيافة دفعكم لاصدار تلك الأحكام؟
لم يحدث ذلك. تلك كانت محاكمات فردية. وليست بسبب ما تم في بيت الضيافة ولكني معك بان احداث كهذه كان لهااثر كبير في المحاكمات.

· كنتم زعلانين؟
كنا زعلانين.

· والزعل أعماكم وجعلكم تصدرون احكاماً متعجلة ومتسرعة؟
رجاءا لتدع موضوع المحاكمات فسياتي زمان ويكتشف.

· ولكنا نتحدث بعد ما يزيد عن الاربعة عقود؟
سياتي زمن لذلك، وهذه الاشياء افضل عدم مناقشتها.

· هناك رواية تقول ان ما تم في بيت الضيافة لم يكن بيد الحراس التابعين لجماعة هاشم العطا؟
ما حصل في بيت الضيافة لم أحضره، ولم أذهب الى بيت الضيافة، وكنت في ذلك الوقت معتقل في الاذاعة.

· ولكنك بت قاضياً تحاكم بقانون القوات المسلحة وحكمت على ضابط كان خارج حدود السودان وقتها، وبنفس الحيثية دعنا نسالك عما تناهى لعلمك عن الرواية التي تقول ان مذبحة بيت الضيافة تم على يد قوة ثالثة قوانها (طامحين)؟
علا صوته قليلاً: يا أخي لست من يحدد ان كنت طامحاً من عدمه، أنا من أحدد.

· ولكني لا أقصدك؟ وانما أقول لك كلاماً موجود؟
قالوا ناس صلاح عبد العال نفذوا مذبحة بيت الضيافة، فيما كنت وقتها معتقلاً في الاذاعة ولم أحضر ما تم.

· في كتاب (سنوات النميري) لمحمود محمد قلندر قال: حينما اقتربت أحدى الدبابات التي كان على متنها صلاح عبد العال مبروك من القصر شاهد نميري وهو يقفز من السور؟

هذا الكلام لم يحصل. فقد كنت في الاذاعة ولم أكن في دبابة.
· ولكنها الروايات الموجودة؟ وانت وضعت نفسك في ذلك الدور الملتبس بوجودك في الاذاعة وبعدم اعتقالك رغم مقابلتك لهاشم العطا وارسالك لاشارة انسحبت بعدها، انت وضعت نفسك في ذلك الجو ولا بد ان تسمع الشائعات؟

القصة كانت (جايطة) جداً، وفي تلك الايام الثلاثة كانت الاجواء عاصفة، ولذا فإن ابتعادك يعني تبرأة نفسك من هذه العملية (الانقلاب).

· تقلدت منصب وزير شؤون الرئاسة مباشرة بعد الانقلاب هل كان ذلك وضعاً طبيعياً؟
وضع طبيعي. تمت تحقيقات من جهتين القاضي علوب وحسن الامين صالح وبعدها برؤا من برؤا وادين من ادين.

· علاقاتك بنميري لم تتأثر بالشكوك التي طالتك ووضعك في التحقيق؟
لم تتأثر علاقتي بنميري.

· كيف تنظر لما جرى في بيت الضيافة؟ ولماذا تم اغتيال الضباط المحتجزين؟

لا فكرة لدي، هي عملية غير طبيعية وعملية مرفوضة ولكن كيف تمت لا اعرف.

· أنا اسالك عن موقفك الشخصي؟
موقفي الشخصي يدين العملية.

· وما هو تفسيرك لأن يقوم شخص بقتل ضباط عزل من السلاح ومحتجزين في بيت مغلق؟
لا تفسير عندي.

· وكيف ذلك؟
ليفسر ذلك من ارتكب المذبحة.

· لكن من قاموا بالمذبحة غير معروفين، هناك من يتهمكم بارتكابها وانكم اردتم ازاحة النميري وهاشم العطا على حدٍ سواء ومكتوب في الكتب ان المسؤول عن المذبحة تنظيم يقوده الضابط (ص. ع. م) وهو طامح للقضاء على نميري وهاشم العطا في ضربة مزدوجة، فيما يعرف بـ (القوة الثالثة) وذلك التنظيم يضم حماد الاحيمر وعبد الرحمن شامبي، وخلال التحقيقات التي تلت انقلاب المقدم حسن حسين في العام 1975م انكشف هذا التنظيم، ذلك اضافة لرواية كمال الجزولي. ك ان لليساريين روايات كثيرة جداً تحمل ما تم في بيت الضيافة لقوة ثالثة ويقال بموجب ذهابك للقصر الجمهوري والاذاعة انك أحد افرادها .. لذا قل رأيك؟

لا توجد قوة ثالثة ولم يكن لدي هذا الطموح الشخصي لاستلم السلطة.
· لماذا لم يكن لديك هذا الطموح؟ فانت عسكري موجود في تنظيمات الضباط؟

لم يكن عندي تنظيم.

· كنت من ضمن الضباط الاحرار فيما كان النميري معتقل ومن المحتمل أن يكون وقتها ميتاً المهم أن الوضع كان غائما وملتبس .. ولكن دع ذلك وقل لنا تحليك لما جرى في بيت الضيافة؟

والله لا أعرف.
· وما هو تحليلك لما سمعته من روايات؟

عملية مدانة.
· ومن قام بها؟

لا أعرف. أرجع للتحقيقات

· الم يقم بها المنتمين لمجموعة هاشم العطا؟

ابداً. ذلك غير معروف.

· أبداً أم غير معروف؟

بتبرم: يا أخي ما معروف، وشخصياً اقول لك من نفذ العملية غير معروف.

· التحقيقات التي برأتك نفسها سمت من نفذها بانهم (فلان وفلان)؟
اذاً أذهبوا لفلان وفلان.

· رايك ان من نفذوها جماعة هاشم؟
لا راي عندي في هذه المسالة وهي تخضع للتحقيقات.

· نميري اعفاك سنة 1975م من العمل الوزاري كيف تقيم مشاركتك في نظام مايو؟ ما هي اكبر اخطائه وما هي أهم منجزاته؟

أظن بان جعفر نميري رجل (ولد بلد) ويحب البلد، وكان يقول لي: ياصلاح لا تحجب شخصاً يريد مقابلتي. ومن هذه الناحية هو راجل ود بلد.

· كنت تحبه؟

كنت أحبه جداً جداً.

· كان ديكتاتوراً؟
أطلاقاً لم يكن كذلك.

· كيف وهو القائد الملهم؟
ملهم ولغاية اليوم اقول بانه ملهم.

· ومن ألهمه؟
ضميره.

· يعني ما من فوق (من الله عزّ وجل)؟
لا. وهناك اشياء من الافضل الا تسال عنها.

· كيف لا اسال عنها وهناك من يرى مثلاً الرائد زين العابدين ان حكاية الملهم بدأت في الظهور بعد يوليو، وفي ناس (كبروا) للنميري رأسه بأنه القائد الملهم الى أن تحول لأسطورة وطاغية وديكتاتور؟
ديكتاتور هذه لي فيها رأي فنميري كان يطرح كل شي للنقاش والحوار.

· كل شي يخضعه للحوار؟
نعم. وكون الدستور أعطاه صلاحيات كبيرة جداً فذلك من الاخطاء التي خلقت منه ديكتاتور، لكن كشخص نميري لم يكن على الاطلاق ديكتاتورا، وكان يخضع كل شي للحوار والنقاش ولتقييم أكثر من جهة. ونميري كان يستمع لرأي الشارع يحكي لي عن (ود نفاش)، والهادي نصر الدين، كان كل ما يطرا على الشارع يصله.

· عن نميري أي حقبة تتحدث؟
لا فكرة لدي.

· هل انت راض عن مشاركتك في مايو؟
جداً.

· شاعر بالرضا تجاه كل الادوار التي قمت بها؟
جداً.

· شاعر برضا تجاه ما قمت به في المحاكمات؟

جداً.

· الا تشعر بأي تانيب للضمير؟
اطلاقاً.

· الا تشعر بالم تجاه زملاء السلاح الذين قضوا في الشجرة؟
اطلاقاً.

· ألم تشعر بالندم؟
اطلاقاً.

· سياسياً هل تشعر بانك اضفت شيئا لمايو وهل عندك من منجزات تخص فترها؟

قدمت الكثير في مجال عملي. كنت وزير شباب، وكنت وزير شئون رئاسة الدولة وكنت وزير شؤون مصر والسودان ومن اكبر انجازاتي الكتاب المقدم للسادات وجعفر نميري عن التكامل، وما يحصل الى يومنا هذا من وحي الكتاب، حيث اجتمعنا في الجانبين المصري والسوداني على مستويات رفيعة جداً ووضعنا ثمانية لجان (سياسية زراعية اقتصادية صناعية ثقافية، وفي كل المجالات التي تطرح اليوم) وكان تحرك الناس بين السودان ومصر يتم ببطاقة وادي النيل، وبين برلماني ومنظمات وهيئات البلدين حدث تكامل وراضي جداً عما قدمته سيما عملي مع مصر.

· هل انت راض عن مايو ككل؟ بمعنى لماذا سقط نظام الرئيس جعفر نميري وما هي الاخطاء التي ارتكبها وأودت به إلى نهايته؟
أكبر اخطاء نظام مايو المصالحة الوطنية.

· لماذا؟

لم تمض كما رسم لها.

· وكيف اريد لها ان تمضي؟
بان ياتي الجميع ويجلسوا مع بعضهم البعض.

· ولكنهم بالفعل أتوا وجلسوا؟
في المصالحة الوطنية كان هناك من يعمل ضد مايو.

· من الداخل؟
نعم.

· أمثال د. حسن الترابي والصادق المهدي؟
انت تقول اسماء وشخصياً لن أذكر لك أسماء. أكتفي بالقول: (في ناس لم يكونوا شغالين في المصالحة بنية صافية وشغالين لأسقاط النظام وافلحوا). ومن ثم كانت هناك ضوائق معيشية المت بالناس في الاكل والشرب والوقود وادت ايضا لسقوط مايو، واعتقد ان اي نظام يبقى لفترة طويلة يكون معرضا لأرتكاب الأخطاء الكبيرة.

· لكنك لم تذكر اخطاء تحدثت عن المصالحة وكيف هدم قادتها جُدر النظام من الداخل. ولذا دعني أسال هل تهجير الفلاشا واحدٍ من الاخطاء الكبيرة؟
شخصياً لن اتحدث عن الفلاشا ولا أعرفهم.

· كيف لا تعرفهم وقد رحلهم النظام الذي تمتدحه؟ عموماً هل تعتقد أن تهجير الفلاشا مزية أم عيب لمايو؟
من عيوبها.

· اتظن ان نميري قام ببيع شيئ لاسرائيل؟
ليست لدي تفاصيل. ولكن عملية الفلاشا غير مقبولة.

· اتظنها من الاسباب التي كسرت هيبة النظام وشوهت صورته؟

الى حد ما.

· وماذا عن بقية الاخطاء التي ارتكبها نظام النميري؟
ما في نظام.

· في شنو؟
ما في اشياء تحسب على مايو.

· فهمت من عبارتك عدم وجود منهج (سيستم)؟
لا توجد أخطاء تحسب على مايو.

· وما ذكرته من اشياء أتره صغيراً أم كبيراً طبقاً لتقديراتك؟
كبير.

· بصراحة متى ستقول كلمتك لصالح التاريخ؟ وهل لديك نية ان تكتب مذكراتك؟
بدأت في كتابة صفحات مطوية عن الجيش والسياسة، عن اشياء حضرتها وأخرى لم أحضرها، أكتب عن تنظيم الضباط الاحرار وأحداث عبد الرحمن كبيدة 1957م، وأحداث علي حامد والرشيد الطاهر في العام 1958م.. اشياء كتلك.

· هناك من يقول ان الانقلابات لا يقوم بها الجيش بنفسه وانما تتم بايعاز من تنظيمات سياسية في الخارج؟
قد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون خاطئاً، ولكن مايو كانت كلها من داخل الجيش.

· الم تكن صنيعة للقوميين العرب واليسار عموماً؟
ليس بنسبة (100%). لكن لليسار علاقة بمايو، والسياسين كلهم يحاولون ايجاد موطأ قدم في الجيش.

· صراع التنظيمات السياسية في الخارج يلقي بظلاله على العمل داخل الجيش أم تراه الجيش يقرر ما يتم في العمل الخارجي؟
العمل الخارجي يلقي بظلاله داخل الجيش.

· هناك من يقول بوجود سياسة داخل الجيش وعندما يرى الاخير بان أوضاعه تدهورت ومشاكله كثرت يقرر ساعتها حسم الوضع السياسي؟
في الاشياء المتعلقة بالجيش. مثلاً في العام 1958م كنت ومجموعة من الضباط مجتمعين في الخرطوم وحضر الينا الرشيد الطاهر بكر -رحمه الله- ببيان الانقلاب، وممن حضروا ذلك الاجتماع: فاروق عثمان حمدالله صالح، ومصطفى اورتشي ومحمد محجوب عثمان، وفائز حسين، والصادق محمد الحسن، وعبد البديع كرار (تم اعدامه لاحقاً) في نفس الوقت ذهب عمر حاج موسى للقيادة العامة وعاد وقال لاورتشي بانه سيكون هناك انقلاب عند العاشرة بقيادة علي حامد في مدرسة المشاة، وأمره باخراج ست عربات تتجه للذخيرة والمهندسين وفتاشة. كنا مشتركين في القصة دي.

· مشترك في الانقلاب؟
نعم.

· وقتها كنت ملازم أول؟
كنت ملازماً. وكنا نريد الربط بين علي حامد والرشيد الطاهر، فارسلنا اشارة تحرك العربات وأعطيناها لعبد المنعم الهاموش الذي اعطاها بدوره لعلي حامد في مدرسة المشاة، علي نظر في الاشارة وقال: (ده كلام فارغ العملية قائمة في مواعيدها) عاد الينا الهاموش واخبرنا ان العملية في مواعيدها، عند العاشرة حضر اللواء التجاني والنور سوار الدهب وطوقوا سلاح الاشارة والحاضرين بمن فيهم أنا.

· تم أعتقالك؟
لم يعتقلونا وحتى الضباط المشتركين امثال فائز والهاموش طلعناهم عبر (السلك الشائك) صوب كوبر.

· يعني (زوغتوا)؟
زوغنا. وهناك اشياء كثيرة بمكان الربط فيما بينها من الصعوبة.

· في 1958م كنت ضالعاً في انقلاب فكيف يتأتى لك القول بانه لا طموح لك في انقلاب العام 1971م؟
كررها ثلاثاً: لا ما عندي طموح.

· اتمنى ان تكتب افادتك لصالح التاريخ رداً على ما في الكتب؟
لن أرد على كل ما يرد في الكتب، هناك اشياء خيالية نحو الحديث عن قوة ثالثة يقودها صلاح عبد العال مبروك.

· هل لك علاقة بعبد الرحمن شامبي وحماد الاحيمر؟
شامبي بـ (عيوني دي ما شفتوا).

· ولا تعرفه؟

لا أعرفه وانما اعرف القاضي عبد الرحمن ادريس وحسن حسين.
· معرفة عامة أم شخصية؟
عامة تأت بعد المصالحة ولم أكن اعرفه قبلها.

· ولماذا يرد اسمك باستمرار؟
هي مجرد خيالات للسلطة.

· أي سلطة؟
السلطة القائمة. وانت قلت لي بان مامون عوض ابو زيد كان ساعياً لتجريمي.

· لماذا؟
لا اعرف.

· هل من مشكلة بينكم؟
لا.

· اتظنه مزاج؟
قد يكون بنى موقفه على معلومات.

· ولماذا الحديث دوما عن صلاح عبد العال؟
لأنه من الضباط الذين لم يتم اعتقالهم في يوليو.

· لكن هنالك ضباط كثر لم يتم اعتقالهم؟
لأن صلاح اكثرهم (هاي رانتي).

· وهل تراهم (غلطانين) فيما يقولونه عنك مع العلم بانك كنت تعد لإنقلاب في العام 1958م؟
غلطانين.


#1308783 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 08:51 PM
في رثاء الشفيع احمد الشيخ
-------------------
١-
وا حلالي
********
في رثاء الشهيد الشفيع احمد الشيخ...
كلمات: شاعر الشعب محجوب شريف...
الحان: مصطفي سيد احمد...
ادأء كورال الحزب الشيوعي السوداني...

ﻭﺍﺣﻼﻟﻰ..
ﺃﻧﺎ ﻭﺍﺣﻼﻟﻰ
ﺃﺭﻳﺘﻮ ﺣﺎﻟﻚ ﻳﺎﺑﺎ ﺣﺎﻟﻰ
ﺃﻣﻮﺕ ﺷﻬﻴﺪ ﺟﺮﺣﻰ ﺑﻴﻼﻟﻰ
ﻭﺃﺧﻠﻖ ﺍﺳﻤﺎ ﻟﻌﻴﺎﻟﻲ
ﻭﺍﺣﻼﻟﻰ
ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﻳﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻰ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺣﻰ
ﻣﺎ ﺣﺼﺎﺩﻭ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﺍﻟﻨﻰ
ﺭﺍﺿﻰ ﻋﻨﻮ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﺪﻯ
ﻭﻣﺎﺕ ﺷﻬﻴﺪ، ﺃﻧﺎ
ﻭﺍﺣﻼﻟﻰ
ﺃﺣﻤﺪ..ﺃﺣﻤﺪ ﺗﻜﺒﺮ ﺗﺸﻴﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺩ
ﻭﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ
ﺍﺳﻢ ﺃﺑﻮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﻤﺔ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ
ﺧﻂ ﺃﺑﻮﻙ ﺑﺎﻟﺪﻡ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ
ﻛﻞ ﺻﻔﺤﺔ ﻭﺻﻔﺤﺔ ﺇﻛﻠﻴﻞ
ﻭﻣﺎﺕ ﺷﻬﻴﺪ
ﺃﻧﺎ ﻭﺍﺣﻼﻟﻰ
ﻳﺎ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻌﻢ
ﻳﺎ ﺑﻨﺎﺕ ﺣﻠﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺟﻢ
ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺍﻟﺨﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺫﻡ
ﺃﺩﻭ ﺷﺒﺎﻝ ﺟﺮﻥ ﺍﻟﻨﻢ
ﻫﺰ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﻟﺪﻡ
ﻭﻣﺎﺕ ﺷﻬﻴﺪ
ﺃﻧﺎ ﻭﺍﺣﻼﻟﻰ
ﻳﺎﺍﻟﻮﺭﺵ.. ﻳﺎﻟﺴﻜﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ
ﻳﺎ ﻣﺼﺎﻧﻊ ﻧﺎﺭﺍ ﺑﺘﻘﻴﺪ
ﻳﺎﻟﻌﺮﻕ..ﻳﺎﻟﺰﻳﺖ..ﻳﺎﻟﺤﺪﻳﺪ
ﻳﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ
ﺷﺪﻭ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ
ﺷﺎﻳﻔﻮ ﻗﺮﺏ
ﻭﺍﺣﻼﻟﻰ

٢-
مسدار النسيب ...
***********
صلاح أحمد إبراهيم في رثاء الشفيع أحمد الشيخ

قَدَل أبو رِسْوَة للَمُوتْ الْكلَحْ بِتْضَرَّعْ
خَاتِى العَيْبَه، مَاخَاتْي العُيُونْ فى مَطْمَعْ
أبْ أحْمَد تَقِيِلْ وَقَتْ التَقِيِلْ بِتْسَرَّعْ
أبْ أحْمَدْ وَرَاكْ الحَقْ بَشُوفو مَشَلَّعْ

سموك الشفيع، بيك الحقوق تتشفع
ناصر الكادحين، كنت بتشيلنا وترفع
حقوقنا حاشاك لابتبيع لابتدفع
اتيتمنا بعدك ولعبوا بينا الشفع

فَارِسْ السَّاحه جَيَّابْ الحِقُوقْ للْنَاس
سَنَّادَ الضَّعِيْف وقْتَ الضَّعِيْف بِنْدَاس
يَاجَبَلَ الدَّهَبْ إنْتَ الوَضَعْتَ السَّاس
وما اتْزَعْزَعْتَ يُوم دَرَعوا الحَبِل فى الرَّاس

مَرَقْ بِى ثَبَاتْ قَاصَد إتْحَاد عُمْالو
أعْزَل دُونْ حَرَسْ غَيْر هَيْبَتو وأفْعَالو
عَارِفْ نَفْسو مَا مُجْرِم ومُرْتَاح بَالو
وَجَدْ المُجْرمِين السَّفَله فى اسْتَقْبَالو

كَضبَ القَالْ فى يُومْ رَفَعْ لو سِلاحْ
سِلاحوا المَبْدا والإيْمَانْ ودْربو كِفَاح
وَاضِح زىْ جَبِيْنو الضَّاوي فى البَيَّاح
وكَضابْ الْ بِقُول كتَلوُ وخَلاصْ ارْتَاح

جابو معاوية يشهد شوف معاوية وغدرو
طلع خنجرو وطعن الشفيع فى ضهرو
جازاهو الاله سحب الوزارة و وزرو
قاعد للابد والمولى رافض عذرو

قال ليهم سلام ماردو ليهو سلامو
قال ليهم كلام سدو الاضان لى كلامو
واحد قال سجن فك النميرى حزامو
قال سجن ايه كمان لابد من اعدامو

راح للشجرة تحت الضل لقى الحكام
سانين السلاح فى وشوشهم الاجرام
عربدو بالشفيع ناسين حساب قدام
ادوهو العطش واستعجلو الاعدام

٣-
الشاعر العراقي مظفر النواب -
في رثاء عبد الخالق محجوب
*************************
وسافرت الى الغابات
ظبى ذبح الان
وللنبع عصافير
نقطه ضوء حرقتنى فى الفخذ اليسرى
ملت....
فضج الكون عصافير ملونه
صعدت على سلم زقزقه
فاهتز الشجر الموغر بالتمر الهندى
غطانى السندس
أغمضت
وصدع من خرزه أمس
وفى رأسى نهد والنهد لقد فر مع الطير صباحآ
وتحريت مطارات العالم
لم أسمع غير الكذب
واقعى طفل فى عفن الشمس
تغوط فى دعه وتمسح كالجن
بآخر تصريح فى صحف الأمس
وللنبع المجرور الى الظل
وتسحبه الشمس ببطء
كل عصافير الغابات ومأتم ظل فى قلبى
والخرطوم تذيع نشيدآ لزجآ
يحمل رأس ثلاثه ثوريين
ووجه نميرى منكمش كمؤخره القنفذ
أين ستذهب يا قاتل
يا قنفذ
الناس عراه فى الشارع
الناس بنادق فى الشارع
الناس جحيم
اى الابواب فتحت
فهنالك نار
ولله جنود من عسل
وعلى رأسك يا ,,محجوب
رأينا سله خبز تأكل منه الطير
فى ساعات الصبح سيمثل إسمك فيك
وضج الكون دمآ وعصافيرآ خرساء
مفقأه الأعين
وارتفعت أدخنه الكيف الدولى
الهى اى مزاح تمزح هذا
ليسدل شئ فوق المسرح
فخلف كل ثائر يموت
ثائر جديد

٤-
عبدالخالق ختاي المزالق
***************
نظمها الراحل محجوب شريف شعرا عام 1972 في سجن "شالا"، ولحنها السر الناطق ,وفي نهاية 1972 تم تحويل بعض المعتلقين الي "كوبر" وجاءات معهم الاغنية وادخل وردي تعديلات بسيطة علي اللحن.

إسمو عبد الخالق
ختاي المزالق
أب قلبا حجر
إلا ما عليك يا أرض الوطن
يا أمه العزيزة
ختالك ركيزة
ديمة باقية ليك
في الحزب الشيوعي
طيري يا يمامة
وغني يا حمامة
بلغي اليتامى
الخائفين ظلاما
قولي عبد الخالق حي
بالسلامة
في الحزب الشيوعي
الفارس معلق
ولا الموت معلق
حيرنا البطل
طار بحبلو حلق
فج الموت وفات
خلا الموت معلق
في عيننا بات
وسط الناس نزل
بالحزب الشيوعي

[بكري الصائغ]

#1308639 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 03:42 PM
19يـوليـو 1932: ميلاد الفنان الراحب محـمد وردي
********************************
١-
***- قبل خمسة ايام مضت - تحديدآ في ١٩ يوليو الحالي- مرت الذكري ال٨٣ علي ميلاد الفنان الراحل محمـد عثمان حسـن صـالح حسـن صـالـح وردي. رغـم الفقد الكبير ورحيله الموجع، فان محبيه لم ينسوه، فكانت هناك بعض الاحتفالات الخاصة احتفالآ بعيد ميلاده.

٢-
السيرة الذاتية:
*********
الاسـم بالكامل:
***- محمـد عثمان حسـن صـالح حسـن صـالـح وردي.
اسـم الشـهرة:
***- محـمد وردي.
تـاريـخ الـميلاد:
***- 19يــوليــو 1932.
مـكان الـميلاد:
***- الفنان محمد عثمان حسن وردي ولد في (صواردة)، إحدى قرى شمال السودان وهي من أكبر عموديّات منطقة السّكوت التي تكوّن مع منطقة المحس ووادي حلفا (محافظة حلفا) التابعة لولاية دنقلا. ذاق مرارة اليتم منذ نعومة أظافره، ونشأ مشبّعاً بالانتماء للآخرين، وتحمّل المسؤولية منذ بواكير الصبا، من منطقة (تكم) الساقية إلى مهاجر العلم في (شندي)، ومن شندي ركب قطر السودان عائداً إلى حلفا معلّماً في (كتاتيب) السكّوت والمحس ينشر في ربوعها المعرفة والحكمة. ولمّا كان الرجل ينتمي إلى من وصفهم د. مكي سيد أحمد بالتميز وامتلاك عقلية موسيقية جبارة بالفطرة في كتاب (موضوعان) لمكي سيد أحمد، فقد أكّد في أولى تجاربه في الغناء أنّه مشروع فنّان متميز، صوتاً وأداء وابتكاراً وخلقاً لكل جديد. برز نجمه في السّكوت وذاع صيته في وادي حلفا وحمل من أهل (دبيره) آلة العود وسافر إلى ام درمان ليقدم الغناء النوبي في الإذاعة السودانية حوالى 1957م ، وكما فعلها الخليل الشاعر من قبل، فقد استبقوه في الخرطوم بإصرار ليغني بالعربية لكل السودان.

اولاده وبنـاته :
***- صـباح،جـوليــا،محـمد،حـسـن،عبد الحـليم،مـظـفـر. عـبـدالوهاب.
مهــن ســابقـة:
***- عـمل وردي بالتدريـس ،وتـركها لحـبه وعشـقه للـفن.
الدراســات الاكـاديمـية:
***- درس السـنة الاولـي والثـانية بالمعهد العـالـي للـموسـيقي والـمسـرح بالسـودان، وتـركهـا لاسـباب سـياســيـة. تلقـي دراسـات علـي يد(مـايســتـرلـي)، الاسـتاذ الايـطالـي الـمعـروف.

***- سـطع نـجـم الفنان محـمـد وردي ودخـل اذاعـة امدرمان لاول مـرة في عـام 1957 ، وكانت أغنية " الليلة ياسـمـراء ياسـمار الليل" هي اولي اغنياته.

***- يقـول الفنان الكبيـر الـموصـلي، في كتابة عـن وردي: (الـتحق الفنان وردي بالاذاعة عام 1957، وقد استعان في تلك الفترة بعض الـمشاهير الـملحنيـن مثل خليـل احـمد، الذي لحـن له (يـاطيـر ياطائـر)، وبرعـي محمد دفع اللـه، الذي قـام بتلـحين آغنيـة (الـوصـية). وقـد قيـل، إنه وحيـنما قـام وردي بمقـابلة الفنان ابراهـيم عـوض، الذي كان وقتها ابراهـيم ملك السـاحة الغنائـية، وفنان الشباب الاول، عن كيفيـة الوصـول للإذاعـة والغناء فيـها، نصـح ابراهـيم عـوض وردي، بان هذا الطريـق شـاق ووعــر، وعلـية الابتعاد عنه!

***- غـضب محمد وردي غضبآ شـديدآ من رد الفنان ابراهيم عـوض له وان طريق الفن شاق وعسـير وعليه ان يبحث عن اكل عيشه وبعيـدآ عن الفن ومحـنه. وقرر ان يواصل ماعزم عليه والدخول للساحة الفنية بكل قوة. اتصل وردي بالشاعر خليل احـمد في عام 1957 وكتب له كلمات اغنية " ياطـير ياطائر". قام وردي وبمـصاحبة اوكـستـرا الاذاعـة بتلحـين الأغنيـة ودخل بها للاسـتوديوها لتسـجـيلها ، ومن غرائـب الصـدف ومفارقات الدهـر ان هـذه الأغنية بثـت من الأذاعـة لاول مرة في يوم 19 يوليـو 1957 اي في نفس يـوم عـيـد ميلاد وردي الخامـس والعـشرين!!.انتشـرت الاغنية ووجـدت لها رواجـآ سـريعآ وقبولآ شـديدآ وسـط المواطنيين الذين لم يجـدوا صعـوبة في حـفظها لسهوله كلماتها. ابتعـد وردي نهائيآ في ذلك الوقت من تقليـد باقي عـمالقة الطرب السـوداني وقتها( احمد المصطفي، عثمان حـسـين، ابراهيـم الكاشف، ابراهيـم عـوض، سـيـدخليفة" وراح ويـخلق لنفسـه شـكلآ اخـر لمساره الفني وبعيـدآ من ترديـد اغاني المـطربين الاخـرييـن.

***- التقى وردي بالشـاعر اسماعيـل حسـن، وكانت مرحلة انطلاقة جديدة لوردي لكي يظهر جزءا كبيـرا من عبقريته اللحنية والغنائـية، فكانت الروائـع الآتية: (بعـد إيه، ذات الشـامة، وا اســفاي).

***- اخـتلف اسماعيـل حسـن مع وردي، وراح اسـماعيل ويقـول انه مثلما صـنع وردي، فانه ســوف يحطـمه ولن تقـوم لة قائمة مـرة أخـرى!!!،
ونشـر إسماعيـل حسـن حديثه في الصـحف اليـومية وقتها، فقـام وردي بالاتجـاة صـوب شــعراء آخرين، امثال: اسـحق الـحلنقي، التيـجاني سعـيد، عمر الطيـب الدوش وغـيرهم، ماخلـق تغيـيراً كبيـراً في ظـاهـرة الاغنيـة لدى وردي وفي مضامينها.

***- كان محمد وردي شخصية مثيرة للجدل، ويتميـز بذكاء حاد ويعرف متى يخـرج باغنيـة جديدة للناس، ومتى يرتاد مرافئ الصـمت والتأمل، ونجـده وعندما يخرج بعمل فني جديد، تصـحبه عـزة نفس شديـدة ممـزوجة بشـئ من الغرور حيـن يقول: (لا يوجد لي منافس، فأنا انافس نفسي)، وكان هذا الامـر يثـير حفيـظة الكثيرين من زملائه الفنانين، فيحاولون التجديد فـي أغانيهم. وتتواصل السيرة لمشوار وردي، سيرة فنان مجدد.

٣-
وردي والسـياسـة:
**********
لقـد كان لوردي صـولات وجـولات في الـمناشـط السـياسـية الـمتعـددة.
كتب الفنان الكـبيـر والموسـيقـار المـعروف،يـوسـف الـموصـلي، في كتابه الذي آلفـه عـن الـفنان محـمد وردي، وجـاء الكـتاب تحـت إسـم (آهـل الـمغني: محمـد وردي)، ان الفنان وردي قد حكـي له قصة تغيير اسم (حركة ١٧ نوفمبر الي ثورة ١٧ نوفمبر) ، وذلك من خـلال نشـيـده (افـرح وطـني هلل وكـبـر في يـوم الـحـرية).

***- تـعـرض وردي للأعـتقالات مرات كثيرة فـي زمان عـبود بسـبب مواقـفه السـياسـية المناهضة للعسكرواشـتراكه في الـمظاهـرات الـتي نظـمـهـا النـوبيـين ضـد الـترحـيل والـهـجرة من بلاد النـوبة. بعـد نجـاح ثـورة اكـتـوبـر ،غـني وردي: (اصـبح الـصبـح،ثـوار اكـتوبـر، اكتـوبر الاخـضـر، شـعـبك يابلادي واناشيد اخري).

٤-
*****
في 25 مـايو ١٩٦٩ وقع انقلاب الضباط الاحرار بقيادة البكباشي جعفر النميري، وغـني وردي وقتها نشيد:(فـي شـعـاراتنـا مايـو) ، وكان هناك ايضآ نشيد:(يـاحـارسـنا ويـافارسـنا، ليـنا زمـن بنفتش لـيك، جـيتـنا اللـيـلة كايـسـنا) بمشاركة مع الفـنان الكبيـر محـمد ميـرغـني...، وكان ذلك إسـهام واضـح من وردي وتضـامنه مـع اليـسـار الـسوداني.

***- عندما عـاد نـميري للـسلطة مـرة آخـري فـي22 يــوليــو وجه وزيــر الاعـلام وقتها عـمر الـحاج مـوسـي بعـدم بث آغانـي وردي في الاجـهـزة الاعـلامية، وعدم السـماح لـه بالغـناء فـي المـسـرح القـومي، راح جـهـاز الآمـن يحـاربـه بشـدة فـي اكــل عيـشـــه اليـومي، وـتعمـدوا فـي كل حفل عـرس يحـيه وردي، ان يفتعـلوا عراكات وهـمية تفشـــل اكـمال الـحفل للنهـاية. استمر هكذا الحال طوال خمسة اعوام.

٥-
----
عندما وقع انقلاب هـاشـم العـطا وفشل بعد ثلاثة ايام من وقوعه، تم اعتقال وردي لفترة طويلة في سـجن كـوبر بسبب الاغنية سـخر فيها بشدة من النـميـري بعد انقلاب هاشم العطا، فقد قام وردي بتغيير كلمات النشيد السابق:(يـاحارسـنا ويـافـارسـنا، ليـنا زمـن بنفـتش ليـك)...فاصبحت:(يـاحارسـنا ويـافـارسـنا، ليـنا زمـن بنفـتش ليـك....جيـتنا راكـب هـنـتر وعـامل عـنتــر)!!

٦-
***- في عام ٢٠٠٧ قام محمد وردي باهداء داره جنوب الخرطوم للحزب الشيوعي ليكون الدار شعلة من النشاط المتقد.

٧-
**- كشف محمد وردي لجريجة «لأخبار اليوم» عن أسرار علاقته بـ(قرنق) وما دار بينهما قبل وفاته بأيام:
(أول لقاء بيننا تم بالغابة .. وكان بيننا اتصال منذ ميلاد الحركة...علاقتي به كانت علاقة أخوية متينة .. وعلاقة أسرية عميقة .. فهو يعرف أسرتي وأنا أعرف أسرته..وعلاقتي به ليست علاقة زعيم لفنان إنما علاقة حميمية بين صديقين..

٨-
***- توفي الراحل في يوم السبت 18 فبراير 2012 الساعة العاشرة والنصف مساء ودفن في مقابر فاروق بالخرطوم.

[بكري الصائغ]

#1308280 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 11:59 PM
عبدالخالق في الصحافة العربية:

١-
إعدام القيادى الشيوعى السودانى عبدالخالق محجوب
*************************
المصدر:-جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة "المصرى اليوم"-
-٢٨/ ٧/ ٢٠١٠-
-----------------
***- رثاه الشاعر المنفى مظفر النواب فى قصيدة يقول فى مقطع منها: «ولله جنود من عسل.. وعلى رأسك يا محجوب.. رأينا سلة خبز تأكل منه الطير.. وفى ساعات الصبح سيمثل اسمك فيك.. وضج الكون دما وعصافير خرساء.. مفقأة الأعين.. وارتفعت أدخنة الكيف الدولى» كما رثاه شعراء عرب آخرون، هذا هو عبدالخالق محجوب، القيادى البارز فى الحركة الشيوعية العربية والسودانية، والذى كان معروفا فى المحافل الشيوعية العالمية وله عدد من المؤلفات التى عرضت لإمكانية إيجاد صيغة سودانية للماركسية بدلا عن التطبيق الحرفى للتجربة السوفييتية أو الصينية ومحجوب مولود فى حى السيد المكى بمدينة أم درمان السودانية. إحدى مدن العاصمة السودانية المسماة بالمثلثة «الخرطوم والخرطوم بحرى وأم درمان»، والعاصمة الوطنية لدولة المهدية، وأحد معاقل الحركة الوطنية والثقافية، وكان مولده فى ٢٣ سبتمبر عام ١٩٢٧.

***- رفض محجوب الانتماء للحزب الشيوعى السوفييتى، كما كان يرفض الربط بين مبدأ حرية العقيدة والإلحاد. عارض محجوب انقلاب جعفر نميرى فى ٢٥ مايو ١٩٦٩ لتعارضه مع مبدأ الديمقراطية الذى ظل يدعو إليه الحزب ولكن لم يستطع الحصول على موافقة أغلبية السكرتاريا المركزية للحزب لإدانة الانقلاب والذى حسب على الحزب الشيوعى السودانى المشاركة فيه نظرا لتعيين عدد من أعضاء الحزب فى الحكومة التى شكلها نظام ٢٥ مايو.

***- كما عارض انقلابا أبيض قاده هاشم العطا فى ١٩ يوليو ١٩٧١ الذى استولى على السلطة لمدة ثلاثة أيام قبل أن يقوم انقلاب مضاد دموى بتآمر مصرى- ليبى، اتهم الحزب الشيوعى السودانى بتدبير الانقلاب نظراً لاشتراك عدد من الضباط المنضمين للحزب الشيوعى فيه وعلى إثر ذلك تمت تصفية عدد كبير من قيادات الحزب الشيوعى.

***- ورفض الهرب من البلاد معللاً ذلك بأن رسالته الأساسية هى نشر الوعى بين صفوف الجماهير ومحاربة العسكرتاريا وإقامة الديمقراطية فى السودان واختبأ لمدة ٤ أيام قبل أن يسلم نفسه لوقف المجازر التى كانت ترتكب فى صفوف الشيوعيين السودانيين وفى محاكمة صورية له فى عهد النميرى حولها عبد الخالق إلى محاكمة للنظام فتم تحويلها لجلسة سرية. انتهت بالحكم عليه بالإعدام شنقا ونفذ الحكم فى سجن كوبر فى مثل هذا اليوم ٢٨ يوليو ١٩٧١، وشكل إعدامه صدمة كبيرة للحركة الماركسية العربية والسودانية.

٢-
من هو جوزيف قرنق (المحامي)؟!!
*********************
المصدر: - "ويكيبيديا" الموسوعة الحرة-
-------------------------
(أ)-
الدكتور جوزيف قرنق:
*************
جوزيف قرنق سياسي سوداني جنوبي ولد في قرية جنوبية في اطراف التونج قرب مدينة واو والتحق بكلية القانون بجامعة الخرطوم وتخرج منها وانضم حوالي العام 1955 إلى الحزب الشيوعى السودانى. كان نائبا عن الحزب الشيوعي في البرلمان 1965-1969، وعمل وزيرا لشئون الجنوب وأغتيل في يوليو 1971 ابان حكم الرئيس السوداني السابق جعفر نميري.

(ب)-
حياته:
******
نسبة لأنه قد ولد في مناطق بدائية فإنه لا يعرف تاريخ ميلاده بالضبط ولكن يبدو أن جوزيف قد ولد في أواخر عشرينيات القرن العشرين وبداية ثلاثينياته وهو متقدم في الدراسة على السيد (أبيل ألير) القاضي سوداني شهير ووزير سابق. كان جوزيف قرنق أول طالب جنوبي يلتحق بكلية القانون ويتخرج منها.

(ج)-
الحزب الشيوعي السوداني:
****************
في عام 1954 قرر جوزيف الانفصال عن المجموعة السياسية الواقعة تحت نفوذ الزعيم بوث ديو، أحد مؤسسى "حزب الجنوب" الذي تحول فيما بعد إلى "الحزب الليبرالى"، وفى حوالي عام 1955م إنضم إلى الحزب الشيوعى السودانى، وانتخب في أول مؤتمر بعد ذلك عضواً في لجنته المركزية. بوث ديو، نفسه تخلى عن الحزب الذي شارك في تأسيسه وانضم بعد أحداث "توريت" إلى صفوف حزب الأمة.خلال حكم العسكر الأول 1958-1964 م أصدر جوزيف قرنق صحيفة سرية باسم (ادفانس) -نصيحة- تضمنت اراءه حول الحرب الأهلية السودانية الأولى والسبل إلى ايقافها.

(د)-
ثورة مايو 1969م:
***************
في 9/12/1965 تم -وبصورة غير دستورية- حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان مما أدى إلى دخول البلاد في أزمة دستورية استمرت لمدة طويلة بين شد وجذب اطراف النزاع -الحزب الشيوعي والقوى التقدمية من جهة، والاحزاب التقليدية وجبهة الميثاق الإسلامي من جهة أخرى. وتقدم رئيس القضاء باستقالته اعتراضا على حل الحزب الشيوعي.

***- بعد أن سيطرت القوى التقليدية على الحكم بصورة أقرب للدكتاتورية المدنية قام مجموعة من الضباط المنتمين للاحزاب التقدمية بانقلاب عسكري في 25 مايو 1969 بقيادة جعفر نميري.

(هـ)-
اعدام جوزيف قرنق:
************
بعد عام من الثورة التي ساندها الحزب الشيوعي بكوادره ظهرت بوادر جفوة بين الحزب والثورة مما أدى إلى قيام انقلاب آخر بقيادة الضابط هاشم العطا في التاسع عشر من يوليو 1971.. كان جوزيف وقتها وزيرا في الحكومة ولا يوجد معلومات عن علمه المسبق بأمر الانقلاب وكان في طريقه إلى خور عمر (وادى ) في مهمة لا علاقة لها بالانقلاب الذي أحكم قبضته على مواقع الجيش الرئيسية. فأتصل به هاتفياً السيد إبراهيم جادالله، وكيل وزارته، ليخبره بما تم، وأن المحاضرة التي كان جوزيف بصدد تقديمها لكبار ضباط الجيش في قاعدة الطيران، صارت في ذمة التاريخ. ولم يقف جوزيف على حقيقة ماحدث إلا بعد أن التقى عدداً من رفاقه، وجرى تكليفه بوضع القوانين التي تقرر إصدارها. بعد ثلاثة ايام من عمر الانقلاب تمكن جعفر نميري من العودة للحكم مرة أخرى وتم اعتقال عدد كبير من المنسوبين للحزب الشيوعي السوداني وتم الزج بهم في السجون وقتلهم بصورة كانت كفيلة لردع كل من يفكر بمثل هذا العمل مرة أخرى ويذكر أنها قد انكرها كثير من القضاة والقانونيين. ومن ضمن هذه المذابح قدم جوزيف قرنق إلى حبل المشنقة.

(و)-
***- يعتبر الدكتور جوزيف قرنق أحد المدنيين الذي اعدموا في محاكم عسكرية في يوليو 1971 م، مثل عبد الخالق محجوب والشفيع احمد الشيخ وغيرهم.

(ز)-
كتابات عن جوزيف قرنق:
***************
كتب كثير من الادباء والشعراء عن شهداء يوليو 1971 م وكان لجوزيف قدرا كبيرا من تلك الكتابات ومنها ما قاله الشاعر السوداني محمد الواثق:

صديقي الُمثابر جوزيف قرنقْ
ترامى قُبَيلَ احتدامِ الشفق ْ إلى سجن كوبر حيثُ شُنِقْ
فيا ربِ هلْ
على روحهِ أقرأُ الفاتحة
فقد عدِمَ القبرَ والنائحة
وأُلحِدَ في التُربِ كيفَ اتفقْ
**
وكان إذا جاشَ مِواره
تدافعه روحه الثائرة
وصادمت الكونَ أفكاره
وكم أنبت الكونُ من زهرةٍ ناضِرة
فكنتُ إذا
تمادتْ به الفكرةُ الجانحة
أشيح إلى مكة القرية الصالحة
أعوذ نفسي بربِ الفلقْ
على أن جوزيف قرنقْ
كما شهدت دمعتي السافحة
جميل المحيا جميل الخُلُقْ
فياربِ هلْ
على روحهِ اقرأ الفاتحة
فقد عَدِمَ القبرَ والنائحة
وأُلحِدَ في التربِ كيف اتفقْ

[بكري الصائغ]

#1308204 [ركابي]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 08:30 PM
استاذنا بكري الصائغ
كل عام وانتم بخير
انا في حاجة واحدة محيراني في حركة يوليو 1971 وهي انو كيف ناس كان ماسكيين البلد ثلاثة ايام ويفشلوا ؟؟؟الانتكاسة سببها شنو؟؟؟وتاني حاجة كانوا ماسكين جعفر نميري بذاتو البخليهم شنو ما يرشوهو ويرشوا الضباط بتاعين قصر الضيافة؟؟؟

[ركابي]

ردود على ركابي
[بكري الصائغ] 07-25-2015 12:35 AM
أخوي الحـبوب،
ركابي،
(أ)-
السلام والتحايا الطيبة لك ولكل فرد في آل "الركابي" الطيبين السمحين، الذين عاشرتهم في منطقة الخرطوم غرب سنوات الخمسينات، الف شكر علي مرورك الكريم، اما بخصوص سؤالك فهو بالحق سؤال ما زال يدور طوال ٤٤ عام دون ان يجد اجابة واضحة حتي الان، لكن افيدك ببعض التعليقات التي وردت من قبل حول هذا السؤال...

(ب)-
***- انقلاب هاشم العطا كان مصيره الفشل اجلآ او عاجلآ بسبب الارتجال وعدم التنسيق مع فروع القوات المسلحة الاخري...
***- ما كان لهذا الانقلاب ان يكتب النجاح، لان النميري وقتها كان يتمتع بشعبية واسعة...
***- هاشم العطا استعجل الانقلاب ولم يضع اي خطط لتأمين انقلابه ...، هذا الانقلاب يعتبر واحدة من اغبي انقلابات السودان...

***- لااحد حتي الان يعرف ما حدث في يوم ٢٢ يوليو!!..هل تحركت الدبابات الي "بيت الضيافة" في محاولة لانقاذ النميري وفك اعتقاله؟!!..ام تصفيته نهائيآ؟!!...لماذا يرفض صلاح عبدالعال مبروك وبعد ٤٤ عام من الانقلاب كشف كل الحقائق، وهو الذي يعرف تمامآ كل خفايا واسرار احداث يوم ٢٢ يوليو ١٩٧١؟!!

(ج)-
ارجو يا أخي ركابي، ان تراجع "رابط الفيديو" ادناه، هو عبارة عن:
(برنامج تلفزيوني مع المقدم/ صلاح عبد العال مبروك - الأمين العام لمجلس قيادة ثورة مايو ضمن سلسلة حلقات برنامج مراجعات التوثيقية لاحداث إنقلاب الرائد هاشم العطا في 19 يوليو 1971م _ الجمعة 23 نوفمبر 2012م)...ستجد فيه كيف تهرب صلاح عبدالعال من الاسئلة الساخنة ولم يقدم اي شي مفيد للمشاهدين:
**************************
https://www.youtube.com/watch?v=1DH9Z5NjuwM&feature=player_embedded#

(د)-
رابط اخر مهم تحت عنوان:
(المقدم صلاح مبروك وانقلاب هاشم العطاء على ضو الحركة الانقلابية الان)...
http://www.sudaneseoffline.net/forums/archive/index.php/t-33326.html


#1308167 [بت البلد]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 06:18 PM
تشكر يا أستاذنا هؤلاء الأفذاذ سطروا التاريخ بأحرف من نور عليهم رحمة الله جميعا وغفر لهم وجعلهم من الشهداء والصديقين ...والله سيأخذ لهم حقهم يوم تشخص فيه الأبصار انه بصير بما يفعلون وهو القائل : قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

[بت البلد]

ردود على بت البلد
[صديق ضرار] 07-26-2015 04:28 PM
بت البلد حبابك
أما عن ابنها الثاني معز، فقالت: ولد في أغسطس (١٩٧١)م، واخترت اسمه بنفسي، عندما تأخر عبدالخالق في الاختيار
راجع التاريخ يا بكرى - بعد وفاته .

[بكري الصائغ] 07-24-2015 11:34 PM
أختي الحبوبة،
بت البلد،
(أ)-
مساكم الله تعالي بالعافية والصحة التامة، شكرآ علي الزيارة والتعليق الجميل،

(ب)-
بلسان السيدة نعمات مالك:
من هو عبدالخالق محجوب؟!!
نعمات مالك وحكايات:
عبد الخالق محجوب كان هادئاً وعادياً أوان الموت
****************************
المصدر: - موقع- الراكوبة-
-11-11-2014-
كان كسولاً ودكتاتورياً في بيته و"بحبها" حسمت جدل زواجه بي...
***- تبدو الصورة الأخرى (الخاصة) من سيرة الزعيم الشيوعي السوداني البارز الراحل عبدالخالق محجوب عثمان الذي ولد في (22) من سبتمبر من العام (1927)م، بحي الشهداء (أم درمان)، غامضة، كونها ظلت حبيسة الأضابير (المنزلية) والصدور (العائلية). وها نحن هنا في (اليوم التالي) نحاول في هذه المساحة إفشاء بعض منها كونها متصلة بشخصية عامة عظيمة لها مساهماتها المقدرة في حياة السودانيين ومسيرة الوطن. التقينا زوجته الأستاذة (نعمات مالك)، لتساعدنا على تسليط الضوء على سيرة الرجل الأسرية، فسيرته العامة موثقة ومبذولة للقاصي والداني.

***- تقول (نعمات): والد عبدالخالق من جهة البركل ووالدته من الزومة ، لكنه نشأ وترعرع وقضى كل حياته في حي الشهداء بين بيتي الأزهري من جهة الشرق وعبدالله خليل من الغرب، درس الأولية بمدرسة شيخ الهدية، والوسطى بأم درمان الأميرية، ثم خور طقت الثانوية، وورغم تفوقه في الشهادة الثانوية إلا أنه آثر الذهاب إلى مصر لدراسة الآداب بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً)، لكنه فصل في السنة الثالثة وسجن لأسباب سياسية، ثم اُبعد من مصر سنة (1949)م، وعاد إلى السودان.

الأسرتان (الكبيرة والصغيرة):
*****************
تتكون أسرة عبدالخالق الكبيرة من والده الموظف بوزارة الصحة، وكان لديه اهتمام بالسياسة وصداقات مع الشخصيات الوطنية، ووالدته أم النصر المعروفة بقوة شخصيتها وتُعد عمدة المنطقة آنذاك، وثلاثة أشقاء (عثمان، محمد وعلي) توفوا جميعهم، عليهم الرحمة، وثلاث شقيقات توفيت اثنتان منهن (آمنة وهدى) عليهما الرحمة، وفاطمة أطال الله في عمرها، أما أسرته الصغيرة فتتكون من زوجته نعمات مالك وولدان عمر ومعز لم تتح لهما فرصة العيش طويلاً مع والدهما.

***- تحكي نعمات قائلة: لم يتثن لعبدالخالق الحياة مع أبنائه، إذ استشهد و(عمر) في الثانية من عمره، و(معز) كان في الأولى، ومنذ حملي به نُفي عبدالخالق إلى مصر، وذهبت له بناء على طلبه، ولما رجع السودان اعتقل في الباقير، ثم اعتقل في الشجرة إلى أن حدث ما حدث، لذا لم يحظ معز بالعيش مع والده أبداً. وتابعت: ولد عمر في يوليو (1969)م، وأطلق عليه والده اسم (زمرواي)، ولكن زمراوي اعترض.

***- وقال لعبدالخالق "الزول الزيك يسمي ولده على شخصية عظيمة ولها مواقف مشهودة سمِه عمر بن الخطاب"، فوافق عبدالخالق في الحال، وقال لي "إن هذا الاسم جاء على هواي لأنني كنت أود تسميته (عمر) على عمر محمد إبراهيم الذي توفي في حادث طائرة"، وقد درس عمر بمدارس كمبوني، وتخرج في كلية الهندسة قسم كهرباء من جامعة درزن بالمانيا، وهو متزوج وله ولدان وبنت، يعمل بشركة في يوغندا.

***- أما عن ابنها الثاني معز، فقالت: ولد في أغسطس (١٩٧١)م، واخترت اسمه بنفسي، عندما تأخر عبدالخالق في الاختيار، وكان لا بد من تحديد اسم قبل مغادرة المستشفى، فقد كنت أسأله "من أسميت الولد يا عبدالخالق"؟ يقول: انتظري إلى أن استشير الزملاء، فقد كان يفضل التشاور، ولما وصل المستشفى أخبرته أنني سميته وانتهى الأمر، فقال: "سميتهو منو؟" قلت: معز، قال"أبطل خليفة وأخيب خليفة"، درس معز أيضاً في كمبوني، ثم التحق بكلية الهندسة (ميكانيكا) بجامعة الخرطوم متزوج وله ثلاثة أولاد، يقيم بالولايات المتحدة الأمريكية.

زواج بسيط ونموذجي:
************
ضحكت نعمات وهي تستعيد ذكريات لقائها وزواجها بعبدالخالق. وقالت: دخلت منزله قبل أن أقابله، وكنت أعرفه من خلال حديث أخته الصغرى (هدى) رحمها الله، كانت صديقتي في الوسطى والثانوي، وكانت تتحدث كثيراً عن حزمه وصرامته، ورغم ترددي على منزلهم إلا أنني لم أره إلا داخل أروقة الحزب الشيوعي في العام (١٩٦٤)م، فتطورت العلاقة وتعمقت وانتهت بزواج لم يأخذ الطابع التقليدي أو النمطي المتبع آنذاك، فلم يكن هناك هيصة ولا عدد كبير من الحضور، لأن عبد الخالق كان رجلاً محافظاً، وهو ما اتسق مع قناعاتي. كانت الدعوة في منزلنا مقتصرة على زميلاتي وبنات أهلي اللاتي كنّ في ذات سني، وعندما ذهبت إلى منزل عبدالخالق بعد إتمام المراسم وجدت بعض الزملاء الشيوعيين والأقارب فقط.

موقف الحزب من زواجه:
***************
واجه عبدالخالق موقف الحزب من زواجه بنعمات مالك بصلابة وحسم شديدين، لأن الموضوع بالنسبة له شخصي ولا يجوز للحزب التدخل فيه، قالت نعمات: "قال لي عبدالخالق حينها لا تنزعجي من ذلك، فأنا المقصود بهذه الأشياء وليست أنت، وفعلاً فكان هناك من لا يريد لـ (عبدالخالق) الاستقرار ويرجون لهذه الأشياء لإثارة البلبلة، عشان لما يجي المؤتمر يقوموا يشيلوهو وديل انقسموا وفاتوا". ومضت قائلة: وهناك من كان يرى أن على عبدالخالق أن يترك أي شيء يأتي له بالمشاكل، مثل المرحوم (حامد الأنصاري) الذي كان صديقاً له وقريب لي هو وزوجته سعاد إبراهيم أحمد، فقد له أثناء مناقشته للموضوع "ياخي إنت نعمات العامل منها الحزب مشكلة دي ما تخليها"، وكان يخاف على أن لا يتم تصعيده من قبل الحزب، بينما يعتقد عبدالخالق أن الموضوع شخصي وموقفه منه مبدئي، وليس من حق الحزب التدخل فيه ولما تكرر النقاش، ولاحظ عبدالخالق إصرار حامد على النقاش خاصة عندما قال له حامد: "بس أنا عايز أعرف انت نعمات دي متمسك بيها ليه؟"، عندها قال عبدالخالق: "بحبها ياخي"، فسكت حامد ولم يتحدث في الموضع بعد ذلك.

طباعه في المنزل:
***********
أكدت نعمات أن عبدالخالق لا ينفعل أبداً، مهما غضب، وذكرت أنه عندما خسر الانتخابات في الدائرة الجنوبية بفارق أصوات بسيطة، لم تظهر عليه ملامح الانفعال والغضب، قال لي "الواحد حاسي إنه بطنو فيها دم بيغلي"، لكن رغم ما كان يشعر به من ألم إلا أنه كان ينام في ثانية، وعندما يريد توجيه رسالة لشخص ختصرها في كلمتين تساوي مقالة، وكان يتعمد عدم النظر للشخص المعني.

***- واستطردت: يمكنني القول إنه كزوج كان دكتاتورياً وكسولاً، لا يخدم نفسه، حتى لو كان واقف جنب التلاجة يطلب من أحد أن يعطيه ماء. وأردفت ضاحكة: كان رغم شغفه بالعمل خارج المنزل لا يحب العمل داخله أبداً، وكان يفرض رأيه بصورة غير مباشرة، بسياسة النقاش في حولالموضوع وهو بارع جداً في الإقناع، لدرجة أنك تحس أن رأيه دوماً صحيح، وهنا أذكر إنه حين تم اعتقاله في الشجرة، أمر نميري الحراس بأن لا يتحدثون معه، وأضاف: قائلاً: هذا الشخص ساحر واذا تحدثتم معه سيغير رأيكم، وفعلاً هكذا كان رحمه الله.

***- لم يمتلك عبد الخالق طيلة حياته عقاراً أو قطعة أرض أو حتى سيارة كما لم يكن له حساب في بنك. واصلت (نعمات) قائلة: كان زوجي يتقاضى راتباً شهرياً من الحزب جزاء تفرغه الكامل، وبنى منزلاً من الجالوص جوار بيت أسرته، ورفض تسجليه باسمه فسُجل باسم أخيه محمد، وآل لاحقاً للحزب فخصصه مقراً لسكرتيره، أما السيارة فقد كانت باسم (الرشيد نايل)، ولم يغير عبدالخالق سكنه ولا لبسه الذي كان يتسم بالبساطة والأناقة. وتابعت: حتى الهدايا التي كانت تقدم له، يأخذها كما هي ويعطيها للناس، وكان يقول إنها لم تأته لأنه عبدالخالق بل لأنه سكرتير الحزب الشيوعي، لذلك الناس أولى بها، وكان حساساً جداً تجاه هذه الأشياء، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتملك أو الفساد المالي.

علاقاته الاجتماعية:
************
من حُظي بمقابلة الرجل يشهد له بالاتزان والقوة والصرامة والحزم. قالت نعمات إن عبدالخالق كان وثيق العلاقته بأسرته، حنوناً رغم ما يبديه من قوة وهيبة وسلطة وجدية، فيبدو للآخرين وكأنه خالٍ من العواطف، لكن دواخله لم تكن كذلك. وتابعت: قلت له ذات مرة انك متناقض فمن يراك يشعر بأنك إنسان صعب وحاد وقاسٍ، وفي حقيقة الأمر إنك حنون جداً، فعبدالخالق يهتم كثيرا بالتواصل مع الناس في السراء والضراء، ويحرص على زيارة الأقارب والجيران، وكثير السؤال عن أحوالهم، وأذكر إنني عندما كنت أزوره في المعتقل كان يسألني عن الجيران ويحثني على التواصل، وكان يهتم بأسر المعتقلين من أعضاء الحزب ويحثني على زيارتهم ومواساتهم.

***- وتواصل نعمات: عبد الخالق كان يحب الهزل والونسة والضحك مع أصدقائه، وربما طباعه هذه هي أحد الأشياء التي نفعت الحزب الشيوعي خاصة عند الهجمة الكبيرة التي كانت تقوم بها الأحزاب ضد الحزب الشيوعي بحيث لا يتقبله المجتمع، فتقبل المجتمع الكبير للحزب الشيوعي، وتأصله الذي أصبح أمراً واقعاً "ليوم الليلة ولي يوم بكرة" من نهج عبدالخالق الذي استشرى وأصبح سلوكاً عاماً داخل الحزب الشيوعي، متفانياً في عمله قال لي ذات يوم "شفتي يا نعمات أنا شغلي ده أهم حاجة صحي أنا حبيتك واتزوجتك، وأمسك يده اليمنى، وقال شفتي يدي دي لو عاكستني فيهو بقطعها"، كان إنساناً محترماً رحمه الله، والقصة ما بالطول ولا بالعرض ولا بالنفخة ولا بالرقيص، القصة هيبة ورصانة، لا يتكبر على أحد، يفكر في الحزب دائماً وتطوره، فكان يعمل على تجهيز كوادر لها القدرة على قيادة الحزب، ولما استشهد كان هناك عدد مهول من الشيوعيين مؤهلين لأن يكون أحدهم سكرتيراً للحزب بعده، وهذه كانت لفتة بارعة من عبدالخالق.

مواقف وطموحات وأحلام:
***************
وقالت نعمات بانفعال: بقول حاجة واحدة وحاسمة وقالها عبدالخالق في آخر لحظات حياته لما السفّاح (جعفر محمد) ده، قاليهو انت بتتكلم عن الشعب إنت الشعب ده عملت ليهو شنو، رد عليه عبدالخالق قائلاً: الوعي قدر المستطاع، وهذه المقولة الكبيرة تبناها كل الشعب الآن. ومضت (نعمات) قائلة: لم يكن يحب التعبير عن مكنونات قلبه، فقد كان يتعمد إخفاء مشاعره تجاه أسرته، فقط كان يهيئني لموته، الذي سيأتي فجأة وبطريقة غير طبيعية، حتى قبل زواجنا كان يردد هذا الحديث، لذلك كانت طموحاته وأحلامه موجه نحو البلد، كان يحلم ببلد واحد موحد، بلد ديمقراطي، بلد يشارك في حكمه الجميع، يتمتع فيه الناس بالحريات وحقوق مواطنة، و كانت الديمقراطية بالنسبة لعبدالخالق فعلاً وليس شعاراً وحسب.

اعتقال عبد الخالق ووساطة قرنق:
********************
تحكي نعمات: لم أقابل عبدالخالق أبداً بعد اعتقاله، لكن كانت هناك صلة بيننا، ولأننا لنا الحق في طلب زيارة كلفت (جوزيف قرنق) الذي كان وزيراً في الحكومة آنذاك القيام بذلك، بحكم قربه من نميري، لكن نميري رفض طلبه رغم تقديمه عدة مرات، وفي يوم جاءني جوزيف يضحك وقال "شفتي الحصل شنو، في ناس قالوا لي إن نميري كان يرفض طلبك لزيارة عبد الخالق بسببي"، وقال ليهم "مرة عبدالخالق دي ما لقت واحد غير العب ده ترسلوا لي، ما في ناس كتار غيره"، وأضاف جوزيف ضاحكاً "يعني انتِ اخترتي الزول الخطأ". وأردفت نعمات: معقولة بس رئيس بلد ينظر للناس بهذا الشكل المرفوض اجتماعياً ووطنياً، وأشياء مثل هذه تؤجج نيران العنصرية والقبلية، وبهذه الطريقة سيتفكك السودان بسبب الأنانية وحب السلطة. وأضافت: لكن التاريخ لا يرحم.

تنفيذ الإعدام (التاريخ لا يرحم):
******************
لم يكن إعدام عبدالخالق حدثاً محلياً عابراً ينتهي بانتهاء مراسم الدفن، بل كان فاجعة أدمت ملايين القلوب. قالت نعمات: إنه كان يقف صامداً وثابتاً وقوياً أثناء تنفيذ الحكم في (28 يوليو 1971)م، يرتدي ملابس نظيفة ومحترمة يحمل سجارته بيده، يريد أن يقول للناس إن الأمر لا يهمني، وعندما أرادوا اقتياده بملابسه التي كان يرتديها رفض، وقال لن أذهب معكم قبل أن تحضروا لي ملابس نظيفة من المنزل. وأضاف: "وده عشانكم انتو يا غجر عشان ما يقولوا انتو ناس غجر ما محترمين"، وفعلاً أتت عربة وأخذت ملابسه، واعتبرتها رسالة يريد أن يعرف خلالها ماذا حدث لنا لأنني اعتقلت وكذا يريد الاطمئنان على حالنا وقد كان.

***- وهو يُقتاد إلى المشنقة كان يهتف، وهذه رسالة للشيوعين ثم خلع الساعة وأعطاها للعسكري الذي يقف بجانبه، وقال له "شيلها أصلو حيشيلوها الحرامية ديل"، ثم قال له: "اسمع يا زول حبلك ده قوي، أصلي أنا تقيل"، ثم هتف عاش نضال الشعب السوداني وعاش نضال الحزب الشيوعي ثم اعتلى المقصلة، الثبات على الموقف والشجاعة جزء منه.

مراسم الدفن:
*********
انتهت حياة عبد الخالق محجوب على حبل مشنقة سجن كوبر في الساعات الأولى من صباح الأربعاء (28 يوليو 1971)م، وقالت نعمات: لم يسلمونا جثمان عبدالخالق، ولم يبلغونا حتى، ولو أن نميري يتحدث عن الدين فهذا ليس بدين، ولو أنه يتحدث عن الأخلاق فهذه بعيدة جداً عن الأخلاق، ولو أنه يتحدث عن السياسة، فإن ما حدث لا يمت للسياسة بصلة، الموضوع برمته خطأ فليس هناك مدني يحاكم محكمة عسكرية، فضلاً عن أن الشخص المحاكم يعطى فرصة للدفاع عن نفسه ويحق له مقابلة أسرته، لكننا لم نعلم وسمعنا الحكم من خلال الراديو، وما حدث تم بين يوم وليلة.

***- ومضت في حديثها قائلة: صمدت ولم أنزل دمعة من عيني لدى سماعي الخبر خرجت الشارع أهتف، ثم بعد ذلك تفرغت لتربية أبنائي، فهذه هي المسؤولية التي تركها عبدالخالق وقبلتها، اجتهدت في تربيتهم في ظل الاعتقالات المنزلية التي تعرضت لها ورفدي من عملي، رغم ذلك اجتهدت في أن أنشئ أبناءً خالين من العقد ولا يتذوقون طعم المرارة بعد رحيل أبيهم، يختاروا طريقهم بأنفسهم وأن يتحملوا نتيجة اختياراتهم مهما كانت، والحمد لله أظن أنني نجحت في ذلك. وفعلاً هكذا كان رحمه الله.


#1308134 [صديق ضرار]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 04:50 PM
حبيبنا الفارس بكرى الصائغ
تلك الإعدامات كان الجع الأكبر ونحن فى مقتبل العمر الشاب ولم تزيدنا إلا ضراوة
وأمدتنا بحب ضافٍ للوطن .
حدثت الإعدامات والمطر الليلى منمل علينا فى الخرطوم ونحن نتخفى من مخفى إلى مخفى .
ثم نفضنا عنا الوجلة العابرة وسمقنا إلى فضاء النضال ثانية لنرد على الباغى كيده بتلك الشعارات والملصقات التى غطينا بها أكبر مساحة فى العاصمة المثلثة ؛ وفى كبريات المدن . حتى ,اننا قد علقناها أعلى كبر أمدرمان وبحرى فجن جنون المعتوه . هذه من أدبياتنا ؛ كتبتها فى نفس أيام الإعدامات ؛ ثم أضفت لها بعدها - وأخيرا ؛ ولا يزال يابكرى جرحنا نوسر بنا


شمروا عن أياديكم

شمِّروا عن أياديكم
حنتحزم
ونتلزم
وبالواضح نعاديكم
وتبقى الحرب بينا سجال
مادام ننحاز إلى العمال
وتبقى العبرة بالأعمال
وكل طريق وليه مجال
وإن الحزب كله رجال
كتيبة كتيبة تأتيكم
وساعة الجد
نقاتل عن حمانا نذود
لآخر حد
ولما الموت يجينا منو المد
نموت واقفين
بكل جلال / نموت واقفين
- وفى السودان
ومعروفين شيوعيين
بحد ترابه منتشرين
قسم ويمين : شيوعيين
ونطلع من بيوت الطين
عَقَبْ عمال وفلاحين
شيوعيين شيوعيين
وبى أبرولنا مفتخرين
وبى شاكوشنا والجزولين
ووكت الحَّارة
جد كعبين
وعند الحلوة
ناس طيبين
وحافضين للعلم والدين
وفى عيشتنا تب راضين
وبالنذر القليل قانعين
ولا بنسرق ولا شيتين
ولا إن جعنا نهابين
ولا بحلِمْنا فوق طايرين
ناس بسطاء زراعيين
وفى الجامعات شيوعيين
محل قبلت تلقانا
على نهج الكرام سايرين
وفى هدى الصراط ماسكين
وان مسانا أى وجار
بناخد التار ، وناخد التار
حناخد التار بتاع راشد
بتاع زولا وقف زنهار
عشان الطبقة بيجاهد
ولما خلاص معاده أزف
باسم الحزب كان يهتف
وفوق لمنصة الإعدام
ركز صنديد ووقف
وكان الحبل متعاطف
ويد جلاده كان ترجف
وباسم الحزب برضه هتف
وديك الفجر صاح صيحتين
وإتوقف
وعند التالتة قالوا حلف
وباسم الحزب برضه هتف
وريق مولانا قالوا نشف
حالته الفيها ما بتذكر
وتتوصف
يكرر فى الشهادة أَلِفْ
ويقش فى دموعه ألف وألف
وباسم الحزب برضه هتف
وقمر السما الفوق راسه
قالوا خسف
كان خجلان
يقولوا كشف
بدمع السيل
بكاه الليل
جمام وسرف
لكن بس بكل أسف
نبض الأمة إتوقف
* *
وحلّ على ضهور الخيل
فَتَىً راشد وشيه نبيل
بيسبقه من سراه صهيل
فتى فارساً مهاب بالحيل
وان وازنته يملا العين
فتى تَخْتَاهُ عِيبَة وشين
مجرتق بالعديل والزين
فَتَىً فى الحارَّة جمل الشيل
فتى فى دمه يجرى النيل
ونحن عليه موجوعين
ودمعا سال عليه ثخين
وكان فى حدق العيون سكين
وفوق الزملا وقعه تقيل
وشدوا على الجراح بالحيل
ولملموا من وشىَّ الأرض أحزانهم
توشحوا فى غبار الليل باشجانهم
وفى الغابات تدوى طبول
وفى العتمور وفى توتيل
وفى النسم الخفيف وبليل
وفى الشمس البتبكى أصيل
وفى الشعب البهدى السيل
ورثنا الحزن جيل عن جيل
لكن بس بكل أسف
نبض الأمة إتوقف
ونحن فى دربه ما نأسف
ونحن لحقه ما بنجحف
حناخد التار حناخد التار
بتاع جوزيف ،
بتاع طاجون
حناخد التار بتاع هاشم ،
وود النور
دماء حمدالله سايلة بحور
وود الريح المغوار
كشف سدره ووقف للنار
وقبر أب شيبة فى صحرا
بعيد مجهول وما بنزار
وأب أحمد
برىء فى كوبر إستشهد
لأنه تيمن الثورة
( لأنه تيقن الثورة )
وداير الطبقة تتوحد
وقبال حتى يتشهد
مات مغدور
و فى صدره
وسام السلم متوسد
شفيعنا الغالى يا أب أحمد
فينا غبينا ما بتبرد
حناخد التار
حناخد التار
حنفتح ألف مدفع نار
وما بوقف زحفنا التهديد
حنتقدم شهيد وشهيد
بيتبسم
نشيل الراية
إيد ورا إيد
وما نسلم
حنتعقب خطاويكم
نشوف كان مصر تحميكم
وكان ليبيا البتدفع
وبالإسترلينى تديكم
نشوف الفينا مين جبنا
لأنه الشعب قائدنا
يظل الحزب رائدنا
يظل تنظيمنا جبهة عريضة تسندنا
يظل عمالنا والطلبة
طلائع النصر عند الفجر فى الحلبة
ولينا المنعة والغلبة

خاتمة بعد كم وتلاتين سنة . . لابدّ منها

يموت الندل فى جحره
ولا عقَّبْ وَلَدْ خِلْفَة
يغيب الندل فى قبره
بسوء أعماله والتلفة
وعيب الندل فى سكره
وفى تبزيغته للسفة
وكان تمزيجه بالعرقى
يقرقع منه يتكفى
وكان يتباهى بى تيهو
يزيد القدلة فى مشيهو
ولما الندل طردوه
وعاش فى مصر فى المنفى
جات الندل فى كبره
مصايب دهر مختلفة
أُصيب بالعوجة فى لسانه
ومنها إيده مرتجفة
ينام وحفاضة فى طيـ . .
خراه وبوله فى اللفة
يشيلوا الندل فى قفة
* * *
ويطلع فى المدى راشد
ويطلع فى المدى راشد
وحوله الأمة ملتفة
كأنه البدر - جانا ضحىً
كأنه البدر جاااااانا ضحىً
وأشرق نوره فى الشرفة
أصرَّتْ تنزل النجمات
على السودان وتصطف
ودمدم فى هدير النيل
حُوار من نمولى لى حلفا
نشيد أغنية أممية
تعطر موكب الزفة
عريس المجد جانا ضحى
وكان قاصدنا - ما صدفة
بحق صرامة التأمين
كنا ندوره يتخفى
وحق صرامة التأمين
كان بندوره يتخفى
ويعبر بينا لج الموج
يسوقنا إلى زمن أوفى
ويبحر بينا للضفة
يسوقنا إلى زمن أوفى

* * *
شيوعيين شيوعيين
إلى ساح النضال دلفوا
شيوعيين شيوعيين
جاءوا الموت وما انصرفوا
شيوعيين شيوعيين
ساروا يسار وما انحرفوا
شيوعيين شيوعيين
على مد البصر وقفوا
ويا لرجولة الوقفة !
ويا لرجولة الوقفة !

[صديق ضرار]

ردود على صديق ضرار
[بكري الصائغ] 07-24-2015 11:16 PM
أخوي الحبوب،
صديق ضرار،
(أ)-
والله ما قصرت في المشاركة ياحبيب وجبت الكلام الدرر النافع المفيد:

- وفى السودان
ومعروفين شيوعيين
بحد ترابه منتشرين
قسم ويمين : شيوعيين
ونطلع من بيوت الطين
عَقَبْ عمال وفلاحين
شيوعيين شيوعيين
وبى أبرولنا مفتخرين
وبى شاكوشنا والجزولين
ووكت الحَّارة
جد كعبين
وعند الحلوة
ناس طيبين
وحافضين للعلم والدين
وفى عيشتنا تب راضين
وبالنذر القليل قانعين
ولا بنسرق ولا شيتين
ولا إن جعنا نهابين
ولا بحلِمْنا فوق طايرين
ناس بسطاء زراعيين
وفى الجامعات شيوعيين
محل قبلت تلقانا
على نهج الكرام سايرين
وفى هدى الصراط ماسكين...

(٢)-
حنْبنيهو
حنْبنيهو
البنحْلم بيهو يوماتي
وطن شامخ
وطن عاتي
وطن خيّر ديمقراطي
وطن
مالك زمان أمرو
ومتوهج لهب جمرو
وطن غالي
نجومو تلالي في العالي
إراده سياده حريّه
مكان الفرد تتقدم قيادتنا الجماعيه
مكان السجن مستشفى
مكان المنفى كليّه
مكان الأسرى ورديّه
مكان الحسره أغنيّه
مكان الطلقة عصفوره
تحلّق حول نافوره
تمازح شفّع الروضه
حنْبنيهو
البنحلم بيهو يوماتي

(ج)-
سميت المدن النايمة
المدن التصحى فى حين
تترجى خطى العمال
اصوات الفلاحين
النفس الطالع نازل
فى صدور المسحوقين
أسميت السفن التمخر
فى نص البحر الطين
الناس ام عرقا يجهر
السرها يوما حيبين
الناس التنضح سكر
تتجرع مر وطين
التبنى قصور للقيصر
والتسكن حوش الطين
يا موج البحرالاحمر
سميتكم قاسم امين
كتلوك الناس القصر
الناس المأفونين
الناس البالة مغطى
والساسة المبيوعين
كتلوك خدم الراسمال
يا زول يا عاتى يا زين
الفرحو الامريكان
والربحو تجار الدين
كتلوك وكان قاصدين
فى ذاتك ناس تانين
الناس ام عرقا يجهر
السرها يوم حيبين
يا عادى كما العمال
والريح الحينا بحين
يا صاحى كما الآمال
فى عيون المحرومين
ماشين فى السكة نمد
من سيرتك للجايين
شايفنك ماشى تسد
وردية يا قاسم امين


#1308091 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 02:52 PM
حواراتي معهم:
أهم وأخطر الإفادات..ماذا قالوا عن 19 يوليو؟!!
***************************
المصدر:- موقع -"سودانيل"- موقع "سودارس"-
حوارات: ضياء الدين بلال-
-------------------------
مقدمة:
*****
على الرغم من النكد الذي يواجهنا في مهنة الصحافة هذه، إلا أنها في النهاية تتيح لنا الفرصة للقاء الكثير من الشخصيات التي صنعت للبلاد تاريخها بفصوله السعيدة والحزينة. شخصياً كنت قد أجريت في أوقات سابقة حوارات صحفية مع ثلاثة من أبطال انقلاب هاشم العطا في التاسع عشر من يوليو 1971م؛ تلك الحادثة التي مضى عليها يوم السبت الماضي (43) عاماً، ولا تزال العديد من أسئلتها الجوهرية محفوظة في صدور رجال كثر، منهم من قضى نحبه ومنهم ينتظر. الذين التقيتهم في حواراتي الصحفية، هم الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري، الأستاذ محمد إبراهيم نقد السكرتير السابق للحزب الشيوعي السوداني المتهم بالتورط في الانقلاب، إضافة إلى أحمد سليمان المحامي كشاهد رئيس على الأحداث. من الحوارات الثلاثة - التي ذهبها أصحابها لربهم - أجتزئ المقاطع الحوارية الخاصة بانقلاب 19 يوليو، وما تلاه من محاكمات تذكيراً بما جرى:

اولآ: الحوار مع جعفر النمـيري:
*****************
*المعروف عنك أنك تخلصت من كل حلفائك أفراداً أو تنظيمات؟ تخلصت من السيِّئين.

*تخلصت من كل أعضاء مجلس الثورة؟!.
لا.. أبداً.
*قل لي واحداً تم الاستغناء عنه.. من مثلاً؟ قتلت.. منذ البداية بابكر النور وهاشم العطا وفاروق حمدنا الله و -مقاطعة - *هل تسمي ما حدث استغناءً؟ *استغناء بالقتل؟ ماذا تقصد بالقتل؟ (نحن قتلناهم ولا حاكمناهم .. خلوا عندكم ضمير يا صحافيين.. لقد قدمناهم إلى محاكمة والمحكمة حكمت عليهم بالقتل).

*هل إذا عاد بك التاريخ ستقر تلك الإعدامات؟ أفتكر أي زول يقوم بعمل ضد قانون البلد يقدم إلى محاكمة، وهي التي تقضي في أمره بالإعدام أو غيره.
*أنت قمت بانقلاب ضد دستور وقانون البلد.. قمت به ضد حكم ديمقراطي منتخب؟ كنت أنتظر إذا قبضوا عليَّ أن يقدموني لمحاكمة.. فقد حوكمت عدة مرات.

*هل تعتذر عن أفعال أو أخطاء ارتكبتها في السنوات الست عشرة التي حكمت فيها؟
مايو لم تخطئ أبداً.. فقد أخطأ الناس.. الذين تسابقوا لمقاعد الحكم وعلى رأسهم الترابي.

* لقد أعدمت عدداً كبيراً من السياسيين السودانيين؟
هؤلاء ارتكبوا أخطاءً، وقدموا للمحاكمة، تقول لي إعدامك كأنو أنا قاتل..
هل أنا قاتل شلت سكين قتلت الناس.. أنا وقفت ضد ضرب عبد الخالق وقرنق بالرصاص لأن هذا شرف للعسكري.

*لماذا أعدمتم الشفيع وهو لم يشارك في الانقلاب؟
أمشوا أسألوا ناس المحكمة التي حكمت بإعدامهم.

*أنت كنت تراجع المحاكمات.. وتوصي بالإعدام؟
كنت أراجعها عبر مستشارين قانونيين.. هم الذين ينصحونني بالأحكام المناسبة.

*هل إعدامهم كان بنصيحة من المستشارين؟
طبعاً.. عن طريق المحكمة والمستشارين.. وهناك أنواع من المحاكم لا تحتاج لمستشارين.. وحتى رئيس الدولة لا يستطيع إيقافها.

*هل المواجهة التي تعرضت لها من قبل فاطمة أحمد إبراهيم زوجة الشفيع ونعمات مالك زوجة عبد الخالق.. هل تركت في نفسك أي أثر؟
أنا لا شفت فاطمة ولا نعمات ولا أعرفهما.. فاطمة في حياتي لم أرها، ولا نعمات مالك.. رأيتهما في الصور.

* هل لك حراسة خاصة؟
لي حراسة من الدولة مش حراسة لكن متابعة.. ولقد رفضت ذلك عدة مرات ولكنهم أصروا عليها.

*ألا تخشى أعداءك؟
أنا ليس لي أعداء.. بالأمس القريب كنت أذكر في المولد في أوساط أعداد كبيرة جداً.

*قيل إنك حينما كنت تحاكم ضباط 19 يوليو كنت مخموراً، هل هذا صحيح؟
لقد كنت مقبوضاً في القصر كذا يوم.. خرجت من القصر إلى الشجرة لتنظيم القوات. طيب منو الخواجة الجاب لي الشراب.. ولا أرسلتو لي إنتو؟..

-سألني: هل تشرب؟-
قلت: لا.
لم يكن هنالك وقت للشراب.. هذه فرية وكذبة كبرى لا أساس لها من الصحة.

*بمناسبة العصا التي أمامك.. قيل إنك كنت تضرب بها وزراءك.. هل هذا صحيح؟
- ساخراً -
قال: أضربهم بالعصا أم باليد؟. كنت أحاسبهم على أخطائهم دون أن أحتاج لاستخدام العصا أو اليد.. هذه شائعات ليس أكثر.

*أريدك أن تتحدث عن بعض الشخصيات في سطور.
*المقدم بابكر النور.
شيوعي.

*عبد الخالق.
شيوعي.. رئيس الشيوعيين ولم يتعامل معي ولا أعرفه جيداً.

*نقد.
صديق، وهو شيوعي.

*هل كان يمكن أن تعدمه إذا ألقي القبض عليه؟
هذا بحسب أحكام قضاة المحاكم التي عقدت وقتها.

*الصادق المهدي.
متهور ولا يعرف في السياسة شيئاً.
*الشفيع.
مابعرفو.

ثـانيآ: الحوار محمد إبراهيم نقد:
********************
نميري كان في حالة هياج ولو قبضوا علي لأعدموني!!
*كيف عايشت اللحظات الأخيرة لانقلاب 19 يوليو؟
في اليوم الثالث بعد انتهاء الموكب ذهبت إلى منزلنا في بحري «وطوال هذه المدة لم أذهب إلى بحري» وأخذت حماماً وغيرت ملابسي - ولم تكن زوجتي موجودة، وكان أخي الصغير معنا، لكنه لم يكن موجوداً أيضاً، ثم رجعت إلى الخرطوم وجلست في المكان الذي أعمل فيه لكي أرى ما يحدث، وفي هذه المدة بدأ ضرب المدفعية.

*وماذا عن خبر احتجاز بابكر النور وفاروق حمد الله؟
هذا عرفناه منذ الصباح الباكر.. منذ الموكب.

*طيب احكِ لنا تلك اللحظة؟
- *إذاعة لندن أذاعت أن ليبيا احتجزت بابكر النور وفاروق حمد الله، وأذكر أنني ذهبت لعبد الخالق في المنزل فقال لي إنه على علم بما حدث، فقلت له:
(الناس يعتقدون أنه لا بد أن نعمل خطوة سريعة). قال لي: أولاً نجتمع لعمل تقييم للموقف، لكن العمل يجب ألا يتوقف والجماهير يجب أن تستمر في الموكب ولا تنشغل بما حدث حتى نحل المسألة.

*هل أحسستم بالخطر؟
طبعاً.. هذا هجوم.. وهذا يعني أنه تمهيد لشيء فأحسسنا بالخطر وبدأت الأوضاع تتداعى، وأنا مكثت في الخرطوم إلى أن سمعت أن نميري قد هرب وأنه سيقوم بإذاعة بيان.

*أين كنت في ذلك الوقت؟
في داخل الخرطوم. وما إن رأيت نميري في التلفزيون، حتى أدركت تماماً أنه بدأ يمسك السلطة، فاستمررت ماكثاً في بيت معين منذ يوم «19» إلى يوم «23» وخرجت يوم «24» نهاراً على أساس أن عبد الخالق كان يوم «22» في أمدرمان، وأنا كنت أنتظره في المنزل بالخرطوم على أساس أن نتحرك لبيت آخر ولم يأتِ.. وأحسست أن صاحب المنزل تضايق من وجودي وكنت لا أريد أن يتحمل مسؤولية أنني معه، وهو نفسه مهدد، ويمكن أن يأتوا لاعتقاله في أي وقت، لأن نميري أمر بأن لا يخبئ أحد الشيوعيين. فخرجت وذهبت لمنزل آخر وخرجت صباحاً.

*مقاطعة: هل خرجت متخفياً؟
لا.. كنت ألبس جلابية وعمامة، لكن كان لا بد أن أخرج لأعرف أين عبد الخالق الذي كان من المفترض أن يعود من أمدرمان لمقابلة شخص معين يقوده إلى بيت معد له.

*انقطعت الصلات التنظيمية بينكم؟
جماعة نميري حاصروا الكباري وحاصروا كل مكان وكان هناك تفتيش وحظر التجول يبدأ الساعة السابعة فكانت الحركة صعبة وأصبحت القصة في كيفية وصولي إلى أم درمان للالتقاء بعبد الخالق. وفي الطريق إلى أم درمان التقاني شخص وقال لي: (قالوا إن عبد الخالق اعتقل). وبقي أمامي ألا أرجع إلى ذلك المنزل الذي كنت فيه وأصبحت أتجول في الخرطوم طوال النهار رغم كل التدابير الأمنية لإلقاء القبض علينا.

*ألم يقابلك أحد أو لم يعرفك أحد؟
ربما يكون البعض قد رأوني لكنهم «طنشوا». لكن في الآخر تذكرت أن لدينا زميلاً مسافراً وزوجته غير موجودة، وأنا أعرف كيف أفتح المنزل فذهبت وبقيت هنالك وخرجت في المساء.

*احكِ لنا شعورك في تلك اللحظات؟
هذا يحتاج إلى شعر.. -يضحك بشدة- كنت أحس بالخطر، لكن لم أكن مشلول التفكير، والمهم في الآخر خرجت من المنزل الذي كنت فيه وأنا أسير، حين تبقت دقائق على الساعة التاسعة وقت حظر التجول.

*كيف كان طعامك وشرابك في ذلك اليوم؟
المنزل الذي دخلت فيه كان به بقية طعام في الثلاجة، قليل من الجبنة والرغيف، لكن لم تكن هذه هي المشكلة، لكن عندما خرجت إلى الخرطوم (3) وأنا أسير، بدأ حظر التجول، وكان هناك شخص أعرفه يدخل عربته فناديته «يا فلان» وقلت له: «أنا فلان». فقال لي: «حبابك عشرة». فدخلت معه فقال لي: لسوء حظك أهلي من الجزيرة جاءوا بالداخل وهم يعرفونك. فقلت له: فقط أريد البقاء معكم حتى الساعة الخامسة صباحاً ومع نهاية حظر التجول سأخرج. وفعلاً خرجت مبكراً ومشيت إلى داخل الخرطوم ونقرت باب شخص. ودخلت ومكثت عنده يوماً. كنت حزيناً على إعدام هاشم والجماعة الآخرين. وفي المساء خرجت لأن بيت الرجل مفتوح وأصبح لا بد أن أذهب إلى أمدرمان، لأنه هناك لدي إمكانات أكثر للاختفاء، وكان لا بد أن أصل قبل حظر التجول إلى داخل أمدرمان.

*هل ركبت المواصلات بصورة عادية؟
وصلت إلى أمدرمان عن طريق تاكسي، لكن وقفت في مكان نادي البوليس القديم، وهي محطة غير حية، وكنت عندما يأتي أي تاكسي أنظر من الذي بداخله، وبعد التاكسي الأول والثاني. ركبت في التاكسي الثالث وكان فيه «رجل أصفر اللون» يرتدي عمامة وجلابية فركبت معه.

*هل كنت ترتدي عمامة وجلابية في ذلك الوقت؟
نعم.

*هل كانت العمامة والجلابية كافية لتغيير ملامحك؟
الناس كانوا قد تعودوا أن يروني إما أن أكون بلبسة أفريقية أو بلبسة وطنية.. فوصلت أمدرمان ومن بانت وأنا أسير أسمع الناس يقولون: (اعتقلوا فلان.. أعدموا فلان).

*ذهبت إلى ابن عمي فقال لي: إننا ننتظرك منذ أول يوم ولا نعرف أين أنت.
فقلت له: إنني سأمكث معك لمدة يوم. فقال لي: مرحب بيك البيت مفتوح.
-صمت لفترة-
* قطعت الصمت قائلاً: إذاً، أحسست أن الخرطوم ضيقة عليك؟
(والله يا خي نحس بيها واسعة جداً).
-يضحك- لكن المشكلة كيف تنتقل من مكان إلى آخر حتى تصل البيت المعين.. وهناك بيوت كثيرة مؤتمنة كنا نثق في ذلك تماماً.

*هل كان هناك خذلان؟
يعني..
أنا بالنسبة لي لم يحدث بشكل مباشر.

*هل حدث لبقية القيادات بالحزب؟
هناك أشخاص ذهب إليهم عبد الخالق فخافوا من ذلك فذهب وتركهم - حسب حديثه لشقيق خالد الكد - هو لم يكن يريد منهم أكثر من أن يجلس لحظة ليوصيهم لأشخاص وعندما أحس أنهم خافوا ذهب وتركهم.

*هل كان هناك سيناريو متوقع ومعد في حال فشل الانقلاب، كيف سيؤمن الحزب قيادته؟
أحد هذه السيناريوهات أن يعمل عبد الخالق من ذلك البيت الذي جهز له في الخرطوم، كان يفترض أن يذهب إليه، وهذا البيت يعرفه شخص واحد، وكان يعرفه هاشم كذلك. يذهب ويبقى هناك والناس يكونون على صلة مستمرة به. كان يفترض أن يعود عبد الخالق للخرطوم من أمدرمان، لكنه لم يعد.

*هل كانت هنالك خيانة في الكشف
عن المنزل الذي كان به عبد الخالق؟
هو عندما ذهب إلى أهله في أبو روف، وباتت تقترب منه أنفاس جماعة نميري، انتقل إلى منزل آخر. "الخيانة" جاءت من شخص يعرف البيت، لكنه ليس شيوعياً.. واسمه نشر قبل هذا، وهو ليس شيوعياً، لكنه خاف على أصحاب البيت وهم أهله (وهذه يمكن أن تجدها لدى عبد القادر الرفاعي وهو يعرف أصحاب البيت).

*هل كنت تشعر بأن نميري إذا ألقى القبض سيعدمك؟
كان سيفعل ذلك.. فقد كان في حالة هياج كاسح.

*ألن يراعي الصداقة القديمة؟
(افترض إنو راعى، هل البقية سيراعون ذلك).

*أستاذ نقد، ما هي أشهر الأكاذيب أو الروايات المختلقة أو الإشاعات المتعلقة بهذه الأحداث، وأنت لاحظتها ورصدتها من خلال متابعتك ومعايشتك للأحداث.. وما هو المثير بالنسبة لك؟
أن عبد الخالق كانت تنتظره عربة مصفحة لتهريبه إلى الحدود الشرقية.

*الناس كانوا يعتقدون أن أب شيبة كان أكثر شخصية غامضة في «19» يوليو، باعتبار أنه كان صديق نميري حتى آخر لحظة وسار معه في تنظيمه الجديد وغير ذلك؟
أب شيبة عضو في الحزب الشيوعي...(إكمال الإجابة من قبل الأستاذ نقد).

*لكنه ذهب مع النميري عندما قام بطرد الضباط الثلاثة؟
ليس وحده أغلب الضباط الشيوعيين ذهبوا معه.

*بأمر من الحزب؟
بقرارهم، وبالمناسبة هذه الأشياء الحزب لا يقرر فيها. هم قرروا ما رأوه مناسباً.

*إذاً، أب شيبة لم يكن «غواصة» بالنسبة لكم داخل تنظيم أحرار مايو التنظيم البديل لتنظيم الضباط الأحرار؟
لا.. ليس مسألة أنه كان «غواصة»، فهو لم يكن وحده في التنظيم الجديد، كل الضباط الشيوعيين الذين كانوا في تنظيم الضباط الأحرار وقفوا مع مايو وعندما انقلبت على شعاراتها انقلبوا عليها.

*هو حزب شيوعي سوداني؟
أنا كل يوم أفاجأ -يضحك- عزلة مايو - لأنه عندما أزاح خالد الذي كان قائداً عاماً، ومأمون وغيرهم لم يتحرك أحد *طوال هذه الفترة هل كان هناك تداعٍ عفوي بأن تتحرك؟ هل كان هناك مركز خارجي أو داخلي نسق لعملية استهدفت «19 يوليو» أم كان مجرد سوء حظ؟ أنا قلت لك إن هناك شيئيْن تقرأهما: «الأشياء الخاصة ب«5» أكتوبر الناس الذين تحركوا بالدبابات.

*أهم العبر.. الأخطاء المتعلقة ب19 يوليو؟
العبرة.. التفكير الانقلابي نحن كنا ضده سياسياً لكن عملياً وقعنا فيه.
-صمت-
ثم قال: (شوف.. نحن اشتركنا في انقلاب عبد الرحيم شنان ومحيي الدين في أول مارس وفي 4 مارس، واشتركنا في محاولة انقلاب أبو الدهب في مايو 1959م «وناسنا اتحاكموا» واشتركنا في انقلاب علي حامد وقدم محمد محجوب للمحاكمة. وهذه كلها اشتركنا فيها ولم ننكرها، ونحن كنا طرفاً في مايو وعندما حاولت مايو «اللخبطة» انقلبنا عليها لذلك قمنا بعمل تقييم ونحن الحزب الوحيد في هذه البلد الذي كتب كل شيء عن انقلاباته.

[بكري الصائغ]

#1308035 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 12:00 PM
رحلوا ولكنهم سطروا أسمائهم فى صفحات التاريخ بأحرف من ذهب ...رحمة الله عليهم جميعا...

تركوا لنا العيش الذليل وغادروا
في عزةٍ ولهم بها إسهابُ

تلك الشبيبةُ والفخار يحوطهم
رفعوا لنا بعد الرغامِ جنابُ

إن أصبحوا فالخصمُ يرهبهم وإن
جنَّ المساء فكلهم أوّابُ

ألقوا إلى الدنيا تحية عابرٍ
ومضوا إلى درب الإباءِ غِضابُ

[بنت الناظر]

ردود على بنت الناظر
[بكري الصائغ] 07-24-2015 10:54 PM
أختي الحبوبة،
بنت الناظر،
(أ)-
تحية طيبة ممزوجة بالشكر علي مرورك الكريم، وسعدت بمساهمتك الرائعة،
(ب)-
من هـو معاوية ابراهيم سورج في مذكرات
الراحل الرائد زين العابدين محمد احمد?!!
مدارج السالكين إلى مذكرات الرائد زين العابدين
**********************
المصـدر:
(منتدي سـودان أي)،
الكاتب :مصطفى عبد العزيز البطل،
-----------------
***- الغريب فى الأمر ان الرائد زين العابدين يتطوع هو نفسه فيقدم لنا فى مذكراته - دون ان يقصد - مثالاً صارخاً للابتزاز السياسى والاخلاقى الذى مورس ضد شخصيات كبيرة فى النظام بغرض تطويعها لخدمة المآرب النميرية الانتقامية، بالمخالفة لكل القوانين الوضعية والدينية، والقيم الخلقية والانسانية.
1-
كتب الرائد زين العابدين:
***- (اكتشفنا ان معاوية ابراهيم سورج عندما أحس بأن الشيوعيين قد استولوا على السلطة خاف على نفسه). قاتل الله الخوف. الخوف هو المفاعل الذى ينتج أغلب مظاهر الضعف الانسانى. ولكن من هو معاوية ابراهيم سورج؟ لمصلحة الاجيال الجديدة نقول ان معاوية هو واحد من ابرز الشيوعيين السودانيين الذين قادوا الانقسام الكبير الذى ضرب الحزب الشيوعى عند وقوع انقلاب مايو 1969، وكان موقفه - المضاد لموقف السكرتير العام عبد الخالق محجوب - الى جانب مايو والانخراط فى مؤسستها، وهكذا هجر الرجل حزبه واصبح من قادة ومنظرى النظام الجديد. وتم بطبيعة الحال فصله من عضوية الحزب الشيوعى برفقة المنشقين الآخرين. اللافت للانتباه فى هذه النقطة هى الرواية العجيبة، التى وقفت عليها للمرة الاولى عند قراءة المذكرات.

***- ووفقاً لهذه الرواية فإن الرائد محمد احمد الزين ودالزين، عضو المجلس الثورى القيادى لانقلاب يوليو الشيوعى، عندما كان يسير امام فرقة الاعدام متجهاً الى موقع الدروة حيث سيلاقى ربه رمياً بالرصاص توقف عن السير فجأةً، والتفت الى الخلف، وادخل يده فى جيبه واخرج ورقة سلمها الى أحد العسكريين المرافقين، ثم اعتدل فى سيره وواصل مشواره الى حيث تم تنفيذ حكم الاعدام. يا الله. هذا شئ مدهش، ينضح بالدراما. شئ مثير حقاً. ولكن ما الذى اشتملت عليه تلك الورقة؟!

***- وفقاً للمؤلف فإن تلك الوريقة تم تسليمها للرائد مامون عوض ابوزيد رئيس جهاز الامن القومى، الذى عرضها بدوره على مجلس قيادة الثورة. كانت الوريقة عبارة عن رسالة موجهة من المرحوم معاوية ابراهيم سورج الى الرائد هاشم العطا يعبر فيها معاوية عن تأييده للانقلاب، ويبارك ثورة التصحيح، ويرحب بها.

***- وبحسب الرائد زين العابدين فقد تم استدعاء معاوية ومواجهته بتلك الرسالة، فاعترف على الفور بأنه كاتبها، كما اعترف بأنه كتبها تحت تأثير الخوف!

***- ما الذى حدث بعد ذلك؟ ما هى ردة فعل النميرى وصحبه فى مواجهة هذا القيادى الذى كان يشغل منصباً وزارياً فى حكومة مايو بعد ان ثبتت خيانته؟ هل اصرّ النميرى على محاكمته واعدامه؟ او على الاقل سجنه؟ هل طرده واذله واجاعه كما فعل مع آخرين؟ أبداً.

***- لم يحدث اى شئ من ذلك، وانما استمر معاوية يشغل المناصب فى نظام مايو ثم اصبح سفيراً للنظام فى دولة السويد! عظيم. كيف يمكننا تفسير ذلك اذن؟ المذكرات لا تحمل تفسيراً.

***- ولكننى قد اتطوع واقدم لك - رعاك الله - تفسيراً من عندى. الذين يعرفون تفصيلات محاكمات الشجرة يعرفون بالضرورة أن معاوية لعب دوراً أساسياً كشاهد اتهام فى مواجهة رفقاء سابقين له من قياديى الحزب الشيوعى. وبعض الدور الذى لعبه معاوية فى تلك المحاكمات، التى انتهت باعدام قادة مثل الشفيع احمد الشيخ، وجدت طريقها الى أشعار الشعراء، واصبحت حداءً يتغنى به الكثيرون. ففى قصيدته العامية الشهيرة التى مطلعها ( قَدَل أبو رِسْوَة للَمُوتْ الْكلَحْ بِتْضَرَّعْ)، يقول الشاعر الراحل صلاح احمد ابراهيم فى شأن معاوية ابراهيم سورج: (جابوا معاوية يشهد / شوف معاوية وغدرو / لوّح خنجرو وطعن الشفيع فى صدرو). هل كانت المساومة اذن فى الشهادة امام المحاكم العسكرية ضد القادة الشيوعيين وارسالهم الى اعواد المشانق وساحات الاعدام؟! قد يكون هذا وارداً، بل ووارداً جداً، بدليل ان الرائد زين العابدين فى مذكراته أورد عند هذا الجزء عبارة شديدة الايحاء، لا يمكن ان يخطئها النظر الفاحص، يقول فيها ان معاوية عاش مرهق الضمير بعد ذلك، لأن الاحداث ودوره فيها كانت فوق احتماله.

***- هكذا كتب زين العابدين عن الرجل:( أرسلناه سفيراً فى الدول الاسكندنافية، ولكنه لم يتوافق أبداً مع ضميره، وانتهى نهاية مؤسفة)!


#1308019 [khalid mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 11:18 AM
الشكر كل الشكر لك بكري بتذكيرنا بهولاء النشامي ,,,فرسان قلما نجد لهم مثيل

عبدالخالق محجوب ,,, الشفيع احمد الشيخ ,,جوزيف قرنق ,,هاشم العطا ,,, فاروق حمدالله,,بابكر النور,,وعثمان حاج حسين ابو شيبه,,وذلك السامق الباسل كنخيل القرير ونوري ابن مروي عبدالمنعم الهاموش ومحمد احمد الريح والحردلو والذي قال فيه الشاعر ,,حار زلك يا حردلو من لهب الرفض ونيران التجديد وبقية العقد الفريد من شهداء 19 يوليو عليهم الرحمه وستبقي ذكراهم معنا ابدا,,

لعبت مخابرات مصر دور كبير في اجهاض حركة 19 يوليو والقاء القبض علي بابكر النور وحمدالله وارسلت مصر عملائها الي السودان حتي تتاكد من الاجهاض التام علي تلك الثوره بل وارسلت محمد الحسن احمد وغيره من القضاة العسكريين من السودانيين الذين ولدوا في مصر وتلوثت عقولهم بالولاء لمصر وتنفيذ كل ما تمليه عليهم ضد بلدنا وشعبنا,,,

كان محمد الحسن احمد يتحدث بلهجة مصريه فجه عند محكامته للشهيد عبدالخالق محجوب واعترض عبدالخالق علي رئاسته لتلك المحكمه وكان محمد الحسن يستعمل كل ما تعلمه في مصر من الفاظ جارحه وساخره ضد فارس الفرسان عبدالخالق,,,

رحم الله شهداء ثورة يوليو ونحن الدرب سائرون,,

[khalid mustafa]

ردود على khalid mustafa
[بكري الصائغ] 07-24-2015 03:54 PM
أخوي الحبوب،
Khalid Mustafa - خالد مصطفي،
(أ)-
تحية الود، والاعزاز بقدومك السعيد، الف شكر علي الزيارة والمشاركة المقدرة،

(ب)-
الثلاثاء ٢٧يوليو1971:
من وشي بعبدالخالق محجوب وسلمه للمشنقة ?!!
*************************
١-
في تحقيق صحفي قيم اجراه الصحفي عادل سيداحمد بجريدة (الوطن) مع السيدة نعمات مالك زوجة الراحل عبدالخالق مجوب، دار الحوار بينهما حول: (من قتل عبدالخالق محجوب, وكيف اعتقل ?)...فقالت السيدة نعمات بالحرف الواحد:(نحتفظ بإسم الشخص الذي بلغ عليه للتاريخ !)..

٢-
***- اكن للسيدة نعمات مالك احترامآ كبيرآ متمنيآ من الله تعالي ان يمدها واولادها واحفادها بدوام الصحة والعافية. لكن - فلتسمح لي السيدة الكريمة- ان اختلف معها اختلاف شديد في هذا السكوت غير مبرر في عدم كشف الشخصية التي وشت بالراحل عبد الخالق وسلمته لحبل المشنقة. استغرب ايضآ في انها ظلت طوال ٤٤ عام تكتم في صدرها اسم قاتل زوجها!!... كيف يسجل المؤرخون وقائع الاحداث تواريخ الاحداث السودانية الهامة بامانة وصدق، ان راح كل من عنده معلومة تاريخية قيمة ويحجب الاضواء عنها؟!!

٣-
من قتل عبد الخالق؟
*************
قالت السيدة نعمات مالك في التحقيق الصحفي:
ـÜÜÜ- عبد الخالق قتله جعفر نميري بدون محاكمات عادلة..
ÜÜÜ- على المستوى الحزبي، فإن الحزب الشيوعي، ما قام بالشىء الكافي في حماية سكرتيره العام.. حيث لم تكن معه حراسة أو حماية.
كان من الممكن إذا توفرت له الحماية والإختفاء كسكرتير.. لهدأت الأمور وتمت محاكمته في ظرف أفضل وبالتالي كان بالإمكان أن يكون الحكم.. ربما أقل من الإعدام.

ÜÜÜ- وآخر كلام دار بيني وبينه يوم 22 يوليو- 11 ليلاً.. حيث قال :«جاءني خبر بأن نميري هرب.. وإذا عاد إلى السلطة سيقتل كل الشيوعيين والديمقراطيين.. حتى أنت والأولاد لن تنجو.. لذلك أنا حأسلم روحي .. وأحتاج إلى إختفاء حوالى خمسة أيام حتى أدون كل ما يخص الحزب .. وبعدها حأسلم روحي».

ÜÜÜ- بلغوا عليه.. ونحتفظ بإسم الشخص الذي بلغ عليه للتاريخ..!

ÜÜÜ- عبد الخالق أُعدم شنقاً.. حيث جاءنا «الشناق» نفسه بعد مدة.. وقال لنا «عبد الخالق في طريقه للمشنقة» خلع الساعة من يده.. وأوصاني قائلاً: «هذه الساعة لك بدل أن يسرقها هؤلاء الحرامية».. المعنيون هم أمن نميري..!

ÜÜÜ- بعد ذلك إلتقيت بضابط جيش خارج السودان - بعد إطلاق سراحنا - وقال أن عبد الخالق وصاه وحمله رسالة لي فحواها :« أنتو ما حتكون عندكم مشكلة والعربية التي كانت بطرفي هي عربة الحزب تسلم للحزب».

ÜÜÜ- على كلٍ أنا أُحمل المسؤولية الكاملة في إغتيال عبد الخالق عنوة لجعفر محمد نميري شخصياً وليس لأية جهة أُخرى. ولن نترك هذه القضية أبداً مهما كانت له من حصانة في ظل النظام الديكتاتوري الحالي.

* نميري.. هل إلتقيته؟!!
ـ ÜÜÜ- مرة واحدة.. حيث قابلته في عزاء إبن خالتي.. وذلك بمنزل العميد بأُم درمان قبل حوالى ثلاث سنوات.. صادفته أمام المدخل فتعقبته وهتفت في وجهه: «لن ترتاح يا سفاح.. مصير نميري مصير بينوشيه».. وظللت أهتف في وجهه حتى دخل الصيوان..وقلت له: «لن نتركك وحا نحاكمك حتى لو كــنت ميتاً.. ولن نترك حقنا أبداً».


#1307824 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 12:29 AM
١-
قبل اعدام ألشفيع أحمد الشيخ:
السادات يتصل بنميري لاطلاق سراحة..فيرد النميري "قتلناة".
****************
الـمصدر: مجــلة (الـوسـط) اللندنية-
العدد رقـم: 250 - بتـاريخ : 11 نوفـمبر 1996.
-----------------------
***- ألتيـجاني الطيـب، عضـو سكرتارية اللجنة المـركزية للـحزب الشـيوعي السـوداني اجـرت معـه مجلة (الـوسـط ) اللـندنية لقـاء مطول سـرد فيـها كل مايعـرف عن محاكمات معسكر "الشـجرة"، وعن تنفيذ احكام الاعدامات في بعض من زمــلاءه الشـيـوعييــن، ايضآ في تنفيذ اعدامات في حق ضباط فشلوا في تغيير نظام الحكم بالقوة. قــال ألتيـجاني الطيـب: (ان السادات حاول انقـاذ الشـفيـع لكـن نميـري أجـابة " لقـد آعـدمناة "، وطبـعآ السـادات لـم يتـدخل اطلاقآ لـمصلحـة عبدالخالـق ومحاولة اطلاق سراحه، الرئيس السوفيتي وبقية رؤساء الـدول الاشــتراكيـة سعوا بكل الطرق في محاولات مع النميري ، ولكـن نمـيري لـم يقـبل)!!.

٢-
***- لقـد اثبتت الحـقائق فيما بعـد بخصوص مكـالـمة الرئيس السـادات مع نـميـري حول اطـلاق سـراح الشـفيـع، ان نـميـري -وقتها- قـد كذب عـلي السـادات وافاده ان الشـفيـع قد اعـــدم!!، وان النميري قد كذب ايضآ علي السادات ان مكالمته قد جاءت بعد تنفيذ الحكم بالاعدام!!،

***- فقــد افـاد بعض الـمقربيـن من نمـيري وقـتها وكانوا معه في معسكر "الشجرة" وقـت تلـقية مكالمة الـرئيـس الـمصـري، ان الشــفيع كان وقـتها حـيآ يـرزق (تحــت رحـمة ابـو القاسـم)، وان النمـيري بعد ان انهي مكالمته مع السادات ســخر بشدة من طلب الســادات!!.

٣-
***- هناك رواية تفيد، ان وزير خارجية مصر وقتها الدكتور محمد حسن الزيات قد كتب في مذكراته ونشرتها مجلة (الاهالى) المصرية فى الثمانينات، كتب بالحرف الواحد فيها:
(قال لى السادات ان السوفيت طلبوا منه التوسط لانقاذ الشفيع لكنى طلبت من نميرى ان يخلص عليه).

***- مذكرات الدكتور محمد حسن الزيات موجودة الان فى الاسواق.

[بكري الصائغ]

ردود على بكري الصائغ
[ميمان] 07-24-2015 08:01 PM
كلام الزيات هو الحقيقة الوحيدة المعزوفة لدينا. السادات رجل فاشي كان هدفه القضاء على الفكر الاشتراكي بعد ان انتصر على ما اسماه مراكز القوة في مصر في مايو من نفس العام


#1307744 [moaazz]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2015 09:50 PM
thank you mr bakry

[moaazz]

ردود على moaazz
[بكري الصائغ] 07-24-2015 03:12 AM
أخـوي الحـبوب،
Moaazz - مـعز،
(أ)-
صباحك خير ملئ بالافراح باذن الله تعالي، مشكور علي الزيارة الكريمة، وسعدت بتعليقك وبالثناء الحسن..

(ب)-
قصاصة قديمة تحكي حال يوليو ١٩٧١:
نقلا بتصرف عن مقال الاخ معتصم دياب في
صحيفة "الشارع السياسي" اليوميه السياسيه السودانيه
*****************************
لقد قتل الشفيع احمد الشيخ مظلوما مثله مثل جوزيف قرنق ولكن الشفيع تفرد عن الجميع بالتعذيب المهول الذي تعرض له قبل اعدامه.

قال الشاعر حدثني المرحوم الرشيد نور الدين، وجدت سته وثلاثون جنديا يلعبون الكره بجسد الشفيع ويحرشهم علي ذلك ابوالقاسم محمد ابراهيم، فاوصي الشفيع من كان بمقربه منه ان يبلغ اهله ان شنقه رحمه له اذا كانت الكثر مل بدنه وكفيله بموت بطي وهو مريض بدا السكر، كانت البشاعه التي سبقت الشنق افظع من الشنق كل ذلك والشفيع بري تمام من ما نسب اليه ومامون عوض ابوزيد علي علم بذلك.


#1307727 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2015 09:17 PM
السيدة نعمات مالك تحكي قصة
اعتقال عبد الخالق ووساطة قرنق
*********************
المصدر:- موقع جريدة -"اليوم التالي"-
-10 نوفمبر 2014 -
-----------------------
تحكي نعمات:
***- لم أقابل عبدالخالق أبداً بعد اعتقاله، لكن كانت هناك صلة بيننا، ولأننا لنا الحق في طلب زيارة كلفت (جوزيف قرنق) الذي كان وزيراً في الحكومة آنذاك القيام بذلك، بحكم قربه من نميري، لكن نميري رفض طلبه رغم تقديمه عدة مرات، وفي يوم جاءني جوزيف يضحك وقال: (شفتي الحصل شنو، في ناس قالوا لي إن نميري كان يرفض طلبك لزيارة عبدالخالق بسببي).. وقال ليهم :( مرة عبدالخالق دي ما لقت واحد غير العب ده ترسلوا لي، ما في ناس كتار غيره)!! ، وأضاف جوزيف ضاحكاً (يعني انتِ اخترتي الزول الخطأ). وأردفت نعمات: (معقولة بس رئيس بلد ينظر للناس بهذا الشكل المرفوض اجتماعياً ووطنياً، وأشياء مثل هذه تؤجج نيران العنصرية والقبلية، وبهذه الطريقة سيتفكك السودان بسبب الأنانية وحب السلطة).. وأضافت: (لكن التاريخ لا يرحم).

تنفيذ الإعدام (التاريخ لا يرحم)
*******************
لم يكن إعدام عبدالخالق حدثاً محلياً عابراً ينتهي بانتهاء مراسم الدفن، بل كان فاجعة أدمت ملايين القلوب. قالت نعمات: (إنه كان يقف صامداً وثابتاً وقوياً أثناء تنفيذ الحكم في 28 يوليو 1971م، يرتدي ملابس نظيفة ومحترمة يحمل سجارته بيده، يريد أن يقول للناس إن الأمر لا يهمني، وعندما أرادوا اقتياده بملابسه التي كان يرتديها رفض، وقال لن أذهب معكم قبل أن تحضروا لي ملابس نظيفة من المنزل).. وأضاف: (وده عشانكم انتو يا غجر عشان ما يقولوا انتو ناس غجر ما محترمين)، وفعلاً أتت عربة وأخذت ملابسه، واعتبرتها رسالة يريد أن يعرف خلالها ماذا حدث لنا لأنني اعتقلت وكذا يريد الاطمئنان على حالنا وقد كان.

***- وهو يُقتاد إلى المشنقة كان يهتف، وهذه رسالة للشيوعين ثم خلع الساعة وأعطاها للعسكري الذي يقف بجانبه، وقال له (شيلها أصلو حيشيلوها الحرامية ديل)، ثم قال له: (اسمع يا زول حبلك ده قوي؟!!، أصلي أنا تقيل)، ثم هتف: (عاش نضال الشعب السوداني وعاش نضال الحزب الشيوعي).. ثم اعتلى المقصلة، الثبات على الموقف والشجاعة جزء منه.

مراسم الدفن:
*********
انتهت حياة عبد الخالق محجوب على حبل مشنقة سجن كوبر في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 28 يوليو 1971م، وقالت نعمات: (لم يسلمونا جثمان عبدالخالق، ولم يبلغونا حتى، ولو أن نميري يتحدث عن الدين فهذا ليس بدين، ولو أنه يتحدث عن الأخلاق فهذه بعيدة جداً عن الأخلاق، ولو أنه يتحدث عن السياسة، فإن ما حدث لا يمت للسياسة بصلة، الموضوع برمته خطأ فليس هناك مدني يحاكم محكمة عسكرية، فضلاً عن أن الشخص المحاكم يعطى فرصة للدفاع عن نفسه ويحق له مقابلة أسرته، لكننا لم نعلم وسمعنا الحكم من خلال الراديو، وما حدث تم بين يوم وليلة).

***- ومضت في حديثها قائلة: (صمدت ولم أنزل دمعة من عيني لدى سماعي الخبر خرجت الشارع أهتف، ثم بعد ذلك تفرغت لتربية أبنائي، فهذه هي المسؤولية التي تركها عبدالخالق وقبلتها، اجتهدت في تربيتهم في ظل الاعتقالات المنزلية التي تعرضت لها ورفدي من عملي، رغم ذلك اجتهدت في أن أنشئ أبناءً خالين من العقد ولا يتذوقون طعم المرارة بعد رحيل أبيهم، يختاروا طريقهم بأنفسهم وأن يتحملوا نتيجة اختياراتهم مهما كانت، والحمد لله أظن أنني نجحت في ذلك. وفعلاً هكذا كان رحمه الله).

[بكري الصائغ]

#1307723 [عنفوان]
4.00/5 (3 صوت)

07-23-2015 09:06 PM
ربنا يرحم موتى المسلمين جميعا .. ولكن يا أخ بكري لم يفتح الله عليك بكلمة واحدة (ولو مجاملة) عن شهداء بيت الضيافة.. الذين قتلهم الضباط الشيوعيون وهم عزل من أي سلاح وأسرى محبوسون في صالة مغلقة! لماذا؟ شهداء بيت الضيافة لم تجر لهم أي محاكمة ولا حتى إيجازية أو عسكرية (أو إن شا الله بالكلام ساكت) .. أنفتح الباب ودخل عليهم الجماعة بالرشاشات ..(وكررررررر دوروا فيهم نيران) وبعض من نجوامن تلك المجزرة ما زالوا أحياء وأدلوا بإفاداتهم للإعلام وبعضها مسجل في اليوتيوب! هذه الحادثة أشعلت نيران الغضب والانتقام في النفوس ولا شك ! أذكر من الشهداء مصطفى أورتشي وكيلا وحمودي ومحمد حسن عباس وبقية المقتولين ظلما.. إذا كنت صاحب قلم .. فكن عادلا يا أخ الصايغ .. وإلا فليس لك أي حق في نقد الظلم ما دمت أنت ظالما فلا تنه عن شيئ وتأت بمثله عار عليك إذا فعلت عظيم... سلامي

[عنفوان]

ردود على عنفوان
[ميمان] 07-24-2015 08:27 PM
يا بكري رواية احمد سليمان لا يعتد بها فهو رجل المخابرات البريطانية داخل الحزب الشيوعي السوداني. عبد الخالق كان له الفضل الكبير فيما آل إليه احمد سليمان . في لقاء معه في وزارة العدل عندما كان وزيرا عليها بعد يوليو ١٩٧١ ذهبنا إليه ممثلين لجمعية القانون بجامعة الخرطوم وكان هذا ما قاله لنا بالحرف الواحد: "عدت من مصر وتقدمت بطلب للالتحاق بالقضاىيه فقال لي عبد الخالق انت ناشط سياسي حتكبل نفسك في سلك القضاء فقلت له ماذا افعل إذن قال سآخذك لمحمد احمد محجوب تعمل محاميا معه وسوف اوصيه خيرا بك. قال احمد انه ذهب بمعية عبد الخالق لمكتب المحجوب وذكر آن الرجل ارسله لأحد الترزيه من معارفه ليفصل له خمس بدل مرة واحدة" هذا كان موقف عبد الخالق منه وكان ذاك موقفه من عبد الخالق وهو طبع اللىيم. احمد كان وراء دفع الضباط الاحرار للقيام بانقلاب مايو وكان ذلك يايعاز من المخابرات البريطانية. كان داىم اللاحاح على ابو شيبه عندما كان في سلاح الخدمة بآن الامر ناضج وعليكم التحرك بالقيام بالانقلاب. اشتكى ابو شيبه لأحد الاصدقاء من قيادة الحزب الشيوعي بالجزيره بأن احمدسليمان يلاحقه بالتعجل بالانقلاب. رد عليه ذلك الصديق بأن رأي الحزب واضح ومعلن في هذا الامر. مايو كانت مؤامرة على الحزب الشيوعي السوداني لجره للمحرقه كما حدث للحزب الشيوعي الاندونيسي بعد الانقلاب المفبرك الذي راح ضحيته اكثر من نصف مليون شيوعي

European Union [عنفوان] 07-24-2015 05:49 PM
طيب يا تاج السر: نستبعد أولا السباب من كلامك وهو الأكثر ولو دايرين بنملا منه الأزيار ولكنه قد لا يفيد القارئ في شيء وتبقى لك نقطة او اثنتان هاك ردهما:
1- نبدأ من الآخر : قلت (يقول ليك النميري كان بطل وشجاع) أعتقد هنا أن الشيوعيين يتحملون جانبا كبيرا من وزر تقديم رجل لا بطل لا شجاع للشعب السوداني .. الشيوعيون كانوا احدى القوى الأساسية التي جاءت بمايو وساندتها (كدي أنكر).. كان مغالط أفتح اليوتيوب القدامك دا واسمع (يا حارسنا وفارسنا .. يا بيتنا ومدراسنا .. كنا زمن نفتش ليك ) الشاعر المرحوم محجوب شريف والمغني المرحوم وردي (عندك غلاط في شيوعتهما؟)ولهما أيضا (انت يا مايو الخلاص .. يا جدارا من رصاص .. يا حبالا للقصاص) .. أهو جابت ليها حبال كمان.. وما تنسى يا حبيبنا روائع الشاعر المرحوم علي ع القيوم.. وأيضا (في حكاياتنا مايو!!! ((انت طيب مايو الكانوا بغنوا ليها دي كان رئيس مجلس ثورتها تاج السر الحسين وللا جعفر نميري القلت ما راجل وما بطل دا؟؟ طيب أكيد هم بعرفوه من قبل التحرك في مايو بكثير وكانوا شلةواحدة كما يعرف ناس أمدرمان تحديدا.. الزمن دا كله ما كانوا عارفنه لا بطل لا راجل وقدموه برضه لقيادة السودان؟ مش غلطانين؟ هم مش كانوا معاه في مجلس قيادة الثورة وللا لا؟ في ذلك الوقت جاءنا في مدينة إقليمية المرحوم ع الخالق وعمل ندوة كبيرة بشر فيها بالتغيير الذي تم .. وكان نميري برضه هو الرئيس ؟ (معليش يمكن العبد لله يكون فاقد ثقافي زي ما قلت ويكون كان لمايو في الوقت داك رئيس غير النميري الواحد دا.. برضه ورينا مستعدين نتعلم!
2- ثانيا (أمش أتعب واتأكد مما حدث في بيت الضيافة).. نأسف يا أخ تاج السر لعدم التعب.. الحقائق كانت واضحة .. يا أخي عندك شهادة حية مسجلة من ناس كتب الله لهم النجاة آنذاك .. الناس كانوا مقبوضين باعتبارهم جماعة نميري ونميري ذاته كان مقبوض.. يعني يمكن تكون جات طيارة إسرائيلية ضربتهم مثلا؟ ليه الواحد فات عليه احتمال زي دا؟
3- أصلا دعوة انقلاب يوليو كانت حكم الجبهة الديمقراطية يعني بكلامكم ديمقراطية موجهة وبرضه ضرب للقوى الرجعية وخلافه .. يعني انقلاب في انقلاب .. ما تعملوا لينا دوشة ساكت.. أصلا الشيوعيين بعرفوا الديمقراطية من وين؟ من ستالين ولا الستار الحديدي ولا من القمع الأكبر في تاريخ البشرية الذي مارسوه في كل مكان حكموا فيه؟
3- كون الصحفي (الصايغ) كان يتكلم عن فترة معينة والعبد لله أثار موضوع مختلف لأنه فاقد ثقافي وكدا.. لحد الآن ما معروف الموضوع المختلف وين؟ يوليو البنعرفها واحدة انقلاب هاشم العطا ومجزرة بيت الضيافة ومحاكمات الشجرة .. مش ياها الفترة ذاتها .. لو غلط صححنا يا سيد..
4- برضه حكاية الانقاذ تسببت في زيادة الجهل .. يا أخي نحن موتدين قبل الانقاذ في البلد دي.. يا اخي والله الواحد مرات لمن يسمع كلام بعض الناس بحمد ربه على أي شي انقاذ أو غيرها فبعض الشر أهون من بعض! وأصلا الشيوعيون والكيزان أولاد عم! تنظيمات مغلقة وسعي للحكم المنفرد.. لا ديمقراطية ولا يحزنون وبعد داك قتل ورفت إما بدعوى معارضة المشروع الحضاري عند الكيزان أو بدعوى الرجعية عند الشيوعيين...
أعرف أنك سوف تسلك الطريق الأسهل وهو السباب .. يا أخي رد على النقاط الفوق دي لو بتقدر يمكن نحن والقراء المحترمين نستفيد حاجة وسيبك من المنابزة وأنت تدعو للرجولة والبطولة!

[بكري الصائغ] 07-24-2015 02:11 PM
أخوي الحـبوب،
سوداني،
(أ)-
يا الله! سوداني طافش (زول كندا السمح) بذاتو جاءنا زائر؟!! ده ما يوم السعد والسرور، والله افتقدك شديد وافتقدت كمان تعليقاتك الحلوة حلاوة كندا وناسها، الف شكر علي تعقيبك الكريم لأخونا عنفوان.

(ب)-

سابقة هي الأولى من نوعها فاطمة أحمد ابراهيم
تهاجم أبوالقاسم محمد ابراهيم وتصفه بالقاتل والسفاح!
******************************
في سابقة هي الأولى من نوعها شهدت جلسة المجلس الوطني أمس الاول من مايو ٢٠٠٧ مشادة عنيفة أوشكت على التحول لاشتباك بالأيدي بين عضوة كتلة (التجمع الوطني الديمقراطي) فاطمة أحمد إبراهيم وعضو كتلة (المؤتمر الوطني) ابو القاسم محمد ابراهيم لولا تدخل الناطق الرسمي باسم كتلة التجمع سليمان حامد وابعاده لفاطمة خارج القاعة بعد اقتحامها لموقع ابوالقاسم في القاعة ووصفها له (بالقاتل والسفاح). وتطورت الأحداث بشكل درامي بعد هتاف بعض منسوبي المؤتمر الوطني ضد الحزب الشيوعي وتعالت الأصوات وحدث هرج ومرج وتبادل للاتهامات بين منتسبي كتلتي التجمع والمؤتمر الوطني تحت قبة البرلمان، وفيما تقدم عضو كتلة (المؤتمر) الوطني عبد الحميد موسى كاشا بمقترح لتجميد عضوية فاطمة بالبرلمان اعتبر رئيس كتلة التجمع أن ما حدث سلوك فردي ولا يعبر عن الكتلة. وأدانت كتلة (المؤتمر الوطني) الحادثة واعتبرتها سلوكاً غير مقبول ويسىء للبرلمان والسودانيين.

قبل (الانفجار):
*********
وما أن فرغ نائب رئيس لجنة الإعلام والمعلومات من تلاوة تقرير لجنته حول (المعاملات الالكترونية) في جلسة المجلس أمس، حتى طالبت النائبة فاطمة أحمد إبراهيم (الكتلة البرلمانية للتجمع- الحزب الشيوعي) من رئيس الجلسة أتيم قرنق نقطة نظام، فأوضح رئيس الجلسة (أنه ليس هناك ما يستدعي نقطة نظام في الجلسة)، لكن فاطمة تمسَّكت بمطلبها بنقطة النظام وأضافت: (إذا لم تمنحني نقطة النظام هذه سأموت لك الآن في هذه الجلسة)، وبحركة غير متوقعة توجهت من مقعدها بالجانب الأيسر لرئيس المجلس عبوراً نحو الجانب الأيمن دون أن يتبيَّن لأيٍّ من الحضور هدفها ولم يفق الجميع من دهشتهم إلا حينما وجدوها تقف وجهاً لوجه أمام عضو المجلس ابوالقاسم محمد إبراهيم -النائب السابق للرئيس النميري- وعضو الكتلة البرلمانية للمؤتمر الوطني حالياً، وتقوم (بإزاحة المايك من أمامه وتضرب الطاولة أمامه) وتوجه إساءات شديدة لأبوالقاسم وتصفه بالسفاح الذي اغتال الشفيع ويده مليئة بالدماء، وأضافت بصورة أكثر هستيرية (لم أكن أعلم أنني معك تحت قبة واحدة). وعلى الفور ينهض الناطق الرسمي باسم كتلة التجمع والقيادي بالحزب الشيوعي سليمان حامد من مقعده وينقذ الموقف بتهدئة (فاطمة) وإخراجها خارج القاعة.

الهستريا المضادة:
***********
ورد نواب محسوبون على كتلة (المؤتمر الوطني) بالهجوم على فاطمة والشيوعيين وحدثت مشادة بين العضو في كتلة التجمع يحيى الحسين وأحد منسوبي (المؤتمر الوطني)، فيما نوه أحد أعضاء المؤتمر الوطني إلى وجود مصوِّرة أجنبية قامت بتصوير هذا المشهد واعتبر ذلك مؤامرة من الحزب الشيوعي لجهة أن المصوِّرة تحضر إلى الجلسات برفقة فاطمة أحمد إبراهيم للتوثيق لحياتها ومنحتها السلطات المختصة بالمجلس حق حضور وتصوير جلسات المجلس بمعية فاطمة أحمد إبراهيم، وعلى الفور بدأت جلبة ثانية حينما قام المسؤلون عن أمن القاعة بإخراج المصورة.

وفي ذات الوقت تقدم رئيس لجنة الصناعة والاستثمار عبد الحميد موسى كاشا بمقترح عاجل للمجلس (باسقاط عضوية فاطمة أحمد إبراهيم التي أتت بفعل غير مسبوق أو مقبول، وأن يناقش هذا الأمر ويحسم الآن بصورة فورية). رئيس الجلسة اعتبر بدوره (أن قرار اسقاط العضوية محكوم باللوائح والدستور ولا يمكن اتخاذه بصورة انفعالية، فالمسألة مسألة قانون وبالتالي لا يمكن اتخاذ القرار على عجل).

محاولة للتهدئة:
*********
واعتبر رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع حسن أبوسبيب سلوك النائبة المنتمية للكتلة سلوكاً (فردياً) ولا يعبِّر عن الكتلة، معرباً عن أسف الكتلة لهذا المسلك)، وطالب وزير الشؤون البرلمانية جوزيف اوكيلو –الأمين العام لتجمع الداخل بعدم تحميل الأمر أكثر مما يحتمل، داعياً لترك معالجة القضية للوائح المجلس والدستور. وربط رئيس الجلسة أتيم قرنق انفجار فاطمة بـ (التصريحات الصحفية التي أوردها ابوالقاسم في إحدى الصحف اليومية أمس الأول حول ملابسات إعدام زوجها الشفيع أحمد الشيخ)، معرباً عن استنكاره (لإخراج الصحفية ومطالبة بعض النواب بمصادرة شريط الفيديو باعتباره تعدياً على حرية الصحافة، وهو أمر غير مقبول أو مبرر تحت أي ظرف من الظروف).

توتر الردهات:
********
انتقل التوتر من داخل قبة المجلس لردهات المجلس عقب إخراج الصحافية وكاميرتها خارج القاعة، وبدأت محاولات اقناعها بتسليم الشريط وهو ما رفضته فاطمة أحمد إبراهيم.. وتفاقم الموقف حينما خرج بعض المحسوبين على المؤتمر الوطني لردهات المجلس من القاعة. وطالب عضو بكتلة المؤتمر الوطني بتسليم المصورة لمكتب الأمن، وانتهت أزمة الردهات بمرافقة كل من فاطمة أحمد إبراهيم وسليمان حامد للصحافية لغرفة التوثيق والأرشفة لمشاهدة ومعاينة محتويات الشريط. وقال حامد في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس لاحقاً بالمركز الصحفي: (إن العاملين بمقر الأرشفة تعاملوا بأمانة ونزاهة مع القضية وقاموا بفحص محتويات الشريط الذي لم يجدوا فيه أي لقطات مسجلة للواقعة وبالتالي أعادوا الشريط مجدداً للصحافية).

(الشيوعي) يأسف:
************
وفي ذات الإطار أعرب نواب الكتلة البرلمانية للحزب الشيوعي السوداني عن (أسفهم لهذا التصرف غير المقبول)، وقال صالح محمود المحامي في مؤتمر صحفي بالمركز الصحفي بالمجلس الوطني أمس (نحن ضد هذا الشكل من التعبير والسلوك وهذه ليست الطريقة التي يتم بها التعبير عن قضيتها)، وأضاف: (للمجلس الحق في اتخاذ ما يراه مناسباً من الإجراءات طبقاً لحكم اللائحة، لكن إذا كانت هناك جهة تريد استغلال الحدث سياسياً بأكثر مما يجب فسيكون أمراً مرفوضاً)، مشيراً إلى أن كتلة التجمع لم تجتمع حتى الآن. ومن جانبه سخر سليمان حامد من الاتهامات الموجَّه لهم بتدبير الحادث، ووصف ذلك بـ (السذاجة)، مضيفاً: (لماذا نخرج ونعد مسرحية هزيلة، ولماذا نركز على ابوالقاسم تحديداً فهذا المجلس مليئ بالقتلة والذين حينما يبدأون بالحديث أغادر قبة البرلمان، نحن لو أردنا تدبيرها فلن نخرجها فطيرة)، نافياً وجود أي علاقة لهم بالصحايفة التي قامت بالتصوير والتي دخلت للمجلس طوال (11) يوماً بإذن من السلطات المختصة للمجلس، قائلاً: (هذا التصرف الذي تم لا يتسق مع سلوكنا وقيمنا كشيوعيين).

[بكري الصائغ] 07-24-2015 01:42 PM
أخوي الحـبوب،
تاج السر حسين،
(أ)-
تحياتي القلبية، جمعة سعيدة مباركة باذن الله تعالي، مشكور يا حبيب علي الزيارة والتعقيب الجميل علي اخونا عنفوان.

(ب)-
في يوم المرأة العالمى:
رسالة فاطمة احمد ابراهيم الى جعفر نميرى
********************
المصدر: موقع -الراكوبة-
-03-08-2015-
--------------------
***- التحية لنساء بلادى فى ذكرى 8 مارس ، عيد المرأة العالمى، وهن يناضلن ، بلا هوادة او تراخى ، من اجل مستقبل افضل لبلادنا ومن اجل حياة انسانية. وتحية خاصة لنساء جبال النوبة وجنوب النيل الازرق وهن يتعرضن وباستمرار لهجمات طيران النظام ويهربن من منازلهن ليعشن فى الكراكير فى الجبال ، وتحية خاصة لنساء دارفور اللاتى تحملن ما يفوق طاقة البشر خلال العشرة سنوات الاخيرة وتعرضن لكل جرئم الحرب ، وتحية لكل النساء فى كافة ارجاء بلادى وهن ينحتن الصخر باصابعهن من اجل لقمة العيش فى ظل ازمة اقتصادية طاحنة وغلاء لا يطاق، وهن يقاومن الحملات الفاشية المتسترة بالدين والرامية لاذلالهن وتركيعهن لمجرد انهن نساء . وتحية اخص للاستاذة فاطمة احمد ابراهيم الرمز الشامخ للمراة السودانية. وننشر لها بهذه المناسبة الجليلة الرسالة الشجاعة التى ارسلتها الى جعفر نميرى ، فى قمة تسلطه وعطشه للدماء بعد مجازر يوليو 1971، دفاعا مجيدا عن زوجها القائد النقابى الشفيع احمد الشيخ.

الى جعفر محمد نميرى:
لقد وصلنا مندوبكم لاستلام وسام النيلين ، وهاهو الوسام مردود اليكم. ولم اشعر براحة فى حياتى مثلما شعرت بها الان. اذ ان تجريد الشفيع منه منحه فرصة اختتام حياته بما يتناسب مع الطريق الذى اختطه لنفسه... فرصة تتناسب مع تاريخه النظيف وكفاحه الصلب الغيور وتضحياته العظيمة من اجل شعبه عامة والطبقة العاملة خاصة، ويكفيه فخرا ورفاقه انهم من الرواد الذين تسلموا من على عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ راية الكفاح من اجل الاستقلال وبينوا للشعب حقيقة الاستقلال بمحتواه السليم التقدمى وتعرضوا من اجل ذلك للاعدام والسجن والمطاردة.

يكفيه فخرا انه ورفاقه الرواد الاوائل الذبن رفعوا شعار الاشتراكية الاصيلة وناضلوا من اجل توعية الشعب والدفاع عن مصالحه. ونظموا الطبقة العاملة والفئات الشعبية فى منظمات ديمقراطية كان لها الفضل الاول فى تثبيت اركان الحكم الذى تتمتعون به. وتعرضوا فى سبيل ذلك لكل انواع الاضطهاد وقدموا اعظم التضحيات.

سيكفيه فخرا انه من قادة الطبقة العاملة ، وابنا بارا عرفه الشعب مناضلا جسورا وقائدا متواضعا لم تدفعه الاغراءات بكرسى الوزارة ، ولم يخفه السجن والاضطهاد للتخلى عن مصالح الطبقة العاملة. وهكذا عرفه الشعب وعرفته الطبقة العاملة ولم يعرفوه فجاة حاكما مستبدا مغرورا.

ان الاجل بيد الله. ويوم الانسان لا يتقدم او يتاخر. وقد كان من الممكن ان يموت الشفيع فى نفس التاريخ بالحمى او بسكتة قلبية على سريره. ولكنه، وبحمد الله ، مات ميتة يغبطه عليها المؤمنون بالله وبشعبهم. ميتة جعلتكم فى وضع لا تحسدون عليه. مات مظلوما وشهيدا. مات ميتة ابطال. وقابل الموت بشجاعة المناضلين المؤمنين بالله وبشعبهم: اذ ظل يهتف بحياة شعبه وكفاح الطبقة العاملة وادى الشهادة وهو محتفظ بكامل وعيه وثباته.

وزيادة على ذلك فقد هز موته العالم كله. وتردد اسمه بالتمجيد فى كل اذاعة وصحيفة ، واحتجت على قتله وسخطت عليكم حتى الصحف اليمينية فى العالم الغربى. واعترفت وسجلت تاريخ نضاله الابيض الخالد. وحتى بعد موته ظل العالم يطالبكم بنشر تفاصيل ووثائق اغتياله سرا وفى ساعات ، وعدم علانية المحاكمة، وسرعتها ، ورفضكم لطلب المنظمات العالمية بتسليم ونشر وثائق محاكمته. رفضكم فى حد ذاته ادانة واضحة لكم لا يمكن ان تخفيها مبررات او محاولات للتزوير بعد ذلك.

لقد كنا فقط نطالب ونتوقع محاكمة عادلة علي الاقل فى المستوى الذى تمتع به اشتاينر عميل الاستعمار. وطبعا اذا كنا نعرف سلفا دوافع قتلهم ، والجهة التى خططت له ، لا يمكن ان نطمح فى المعاملة التى عاملتم بها من حمل السلاح فى وجه وحدات الجيش وثبت ذلك بالدليل القاطع ، والذين لم يقدموا للمحاكمة حتى الان ، رغم مضى على ذلك اكثر من عام.

هذ ، وانا ارد لك الوسام الذى منحتونى اياه. لانه ما شرفنى فى يوم من الايام ولن يشرفنى. ورده يعبر عن شكرى على منحكم الشفيع فرصة موت شريفة وخالدة واثبات لبطولته. ويعبر ، عن اشمئزازى من ارتكاب افظع جريمة قتل فى القرن العشرين. جريمة قتل الابرياء الشرفاء باسم الثورة والتقدم والاشتراكية ويعبر عن ايمانى واقتناعى التام بحتمية انتصار الثور ة السودانية الحقيقية بعد ان صمدت واكتسبت خصوبة بدماء اعز واشرف ابنائها.
والسلام على من اتبع الهدى
وعاش كفاح الشعب السودانى
والنصر والعزة للطبقة العاملة
والمجد والخلود لشهدائنا الابطال

فاطمة احمد ابراهيم
زوجة البطل الشهيد الشفيع احمد الشيخ
ورفيقة دربه وحاملة الراية من بعده.

[سودانى طافش] 07-24-2015 04:47 AM
ياخى ديل ( عساكر ) تقاتلوا فيما بينهم كان شيوعيين كان كيزان كان بعثيين . نفس الشيئ الذى حصل فى رمضان وتم فيه إعدام ( ضباط ) إنقلابيين بعثيين من قبل ضباط من تنظيم الأخوان المسلمين وهم يحكمون البلاد حتى اللحظة ... ودى ماعاوزة درس عصر !

European Union [تاج السر حسين] 07-24-2015 04:13 AM
بالله شوف نوع الفاقد الثقافى والتعليمى ده .. الله لا بارك فى الأنقاذ محل ما قبلت لأنها تسببت فى زيادة الجهل وعدم الوعى.
يا اخى زول كتب عن فترة هامة من تاريخ السودان ، تمشى تحول الموضوع لى مكان آخر .. أنا استغرب أنت ما تمشى تتعب وتتأكد مما حدث فى بيت الضيافة وتنزلوا للناس بى اسمك الواضح بدلا مما انك تكتب بى أسم (مخفى)!
برضو واحد مغفل يطلع بكره يقول ليك (النميرى) كان بطل وكان راجل!!

[بكري الصائغ] 07-23-2015 10:49 PM
أخوي الحبوب،
عنفوان،
(أ)-
مساكم الله تعالي بالعافية، مشكور علي المرور الكريم، اما بخصوص تعليقك - مع احتراماتي بما جاء فيه -، فأرجوك يا حبيب ان تراجع عنوان المقال الأول:(أخر كلماتهم قبل الاعدامات: هاشم العطا.. بابكرالنور.. حمدناالله)..والمقال الاخير:(أخر كلماتهم قبل الاعدامات:عبدالخالق محجوب.. الشفيع.. جوزيف قرنق)...عندها ستعرف يا حبيب، ان المقالتين تهتمان بصورة اساسية بما ورد من كلام وتصريحات قبل تنفيذ الاعدامات في الشهداء. موضوع ما وقع في (بيت الضيافة) سبق ان قمت بالكتابة فيه من قبل بما يكفي ويزيد، ويمكنك ان ترجع الي مكتبتي في موقع "الراكوبة" وموقع "سودان اون لاين" وأرشيف جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية للاطلاع علي ما كتبت.

(ب)-
تحقيق صحفي اجراه الصحفي ضياء الدين البلال مع
أحمد سليمان المحامي في يوم 4/15/2005، نأخذ منه الاتي:

سؤال:
*****
إذا نجح إنقلاب 19 يوليو، مَاذا كُنت تتوقّع أول ما كان سيفعله عبد الخالق؟!
(رفع احمد سليمان حَاجبيه بتلك الطريقة المُثيرة للإنتباه) ثم قال: (كان سيعدمني أول زول) ومعي بعض الشّخصيات مثل معاوية سورج وآخرين، (الشيوعيون كانوا صعبين جداً)!

سـؤال:
*****
عندما استمعت لخبر إعدام نميري لرفقائك السابقين ماذا كان وَقْعَ الخبر عَليك؟!
الاجابة:
كان لابد أن يحدث ذلك فما حَدَثَ في بيت الضيافة كان شيئاً فظيعاً، (الجيش ما كان حيسكت)..!!

سؤال:
****
هل حزنت على عبد الخالق؟
الاجابة:
******
(..........) حزنت جداً على الشفيع أحمد الشيخ.. الشفيع لم يكن على ود مع عبد الخالق وكان له تحفظات عليه خاصةً بعدما حدث لقاسم أمين.

سؤال:
*****
عندما تلتقي بجعفر نميري حالياً ماذا يدور بَينكما؟
الاجابة:
******
كل الود، نحن كنا أصدقاء، أو بالأصح هو كان صديق شقيقي محمد أحمد الحاج سليمان.

سؤال:
******
ماذا غيّر الزمان في شخصية نميري؟!
الاجابة:
*******
= قالها بتحفظٍ =
(فَرَقت معاه شوية)..!


بكري الصائغ
بكري الصائغ

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة