مزيكة حسب الله..!ا
03-16-2011 11:32 AM

بالمنطق

مزيكة حسب الله!!!

صلاح عووضة

* دعونا نأخذ نماذج معايشة ولا نرجع بعيداً إلى الوراء..
* نماذج «طازجة» يصعب إنكارها سيما من تلقاء مدمنين للمكابرة إلى حد «إن طار غنماية»..
* وبالأمس القريب هذا حارت مذيعة الفضائية الشهيرة تلك إزاء مكابرة لا أظنها رأت مثيلاً لها من قبل إلى حد اضطرارها إلى إنهاء المقابلة وهي تندب حظها العاثر أن جعلها قارئة نشرة أخبار ذاك المساء..
* والمعني بالنماذج هنا هم أعضاء هيئة علماء السودان والرابطة الشرعية أو «كما يقال!!»..
* فالترابي - مثلاً - لايزال قيد الحبس رغم أن قانون الإنقاذ «الأرضي!!» ينص على إطلاق سراحٍ بعد «45» يوماً أو تقديمٍ إلى محاكمة..
* وبما أن علماء هيئتنا الموقرة «ما لهُمش» في قوانين «الأرض» الزائلة فإننا نعفيهم عن ابداء رأيهم في هذا الجانب..
* ولكن الجانب المتعلق بقانون الإنقاذ السماوي ـ أي تطبيقها للشريعة حسبما تقول ـ فإن العفو عن إبداء الرأي الشرعي تجاهه هو بيد رب السماء لا بأيدينا نحن ولو شئنا..
* ومبلغ علمنا ـ حتى هذه اللحظة ـ أن رب السماوات لم يفتح على علمائنا الأجلاء بكلمة واحدة يبرئون بها أنفسهم أمامه يوم الدين..
* فقوانين السماء «باقية» إلى يوم الحساب وليست «زائلة» مثل قوانين الأرض..
* والتصدي لمسائل الافتاء الشرعي باسم العلم بالدين ليس «لعباً» وانما هو وجه من وجوه الأمانة التي أبين ان يحملنها السموات والأرض..
* هي مسؤولية أمام الله قبل أن تكون أمام كائن من كان ولو كان سلطاناً..
* ولن يجدي علماء السودان ـ أو كما يقال ـ أن يتظاهروا بأنهم «مش واخدين بالهم» إزاء قضية استمرار حبس الترابي، باعتبارها شأنا سياسياً، بما أنهم أفتوا من قبل بعدم جواز سفر الرئيس على خلفية قرار الجنائية الدولية تجاهه..
* وبما أنهم أفتوا من قبل حتى في مسائل «مرورية!!» خاصة بحركة «الركشات» في الطرق العامة..
* ولكن في القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ـ من منطلق شرعي ووضعي ـ فان علماءنا المبجلين «طناش شديد!!» إزاءها..
* وبمناسبة هذا «الطناش» نأتي للنموذج الثاني «الطازج» وهو ما أثير عن قضية الاغتصاب..
* ورغم إحجامنا نحن - كصحافيين - عن الخوض في هذه القضية لإفتقارنا الى البنيات إلا أن المسؤولية «الدينية» التي انبرى لحملها علماء السودان كانت تقتضي منهم اصدار بيان استفساري عن حقيقة ما يُشاع منعاً للـ «قيل والقال» في حق واجهة من واجهات المشروع «الرسالي»..
* وكان يتوجب عليهم ـ في سياق البيان هذا ـ تنبيه القائمين على الأمر الى التوجيه الديني القائل: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته»..
* ثم تذكيرهم بمقولة أمير المؤمنين عمر الخالدة: «والله لو عثرت بغلة بالكوفة لخشيت أن يسألني الله لم لم أسوِّ لها الطريق»..
* ونعرج الآن إلى نموذج ثالث لا يفتقر مثل سابقه إلى الأدلة والبراهين و«الشواهد!!»..
* إنه نموذج ماثل بين يدينا بـ «شدة!!» متمثل في الفساد الذي أخرج حتى رئيس المجلس الوطني «السكوتي!!» عن «سكوته!!» ليقول انه سمع به..
* بل وبلغت الجرأة بأحمد إبراهيم الطاهر إلى أن يقول انه سمع به منسوبا إلى أشقاء الرئيس ولكن دونما دليل..
* طيب؛ هل لم يسمع علماؤنا الكرام باستشراءٍ للفساد في عهدٍ تُرفع فيه رايات الشريعة الإسلامية؟!..
* ألم يطلّعوا على تقارير المراجع العام؟!..
* ألم يشاهدوا أبداً مظاهر لهذا الفساد من حولهم..
* إذا قالوا ان أياً من ذلكم لم يحدث نقول لهم إذاً كيف «لقطتم» حديث عضو مستشارية الأمن عن الشريعة؟!!..
* فقد قال اللواء حسب الله ـ حسبما نُسب إليه ـ ان الأحزاب إذا أجمعت على ضرورة إلغاء الشريعة فلتلغ..
* فهاج علماء السودان، وماجوا..
* وكذلك علماء الرابطة الشرعية..
* ولكن السؤال الذي كان يجب على العلماء هؤلاء أن يوجهوه لأنفسهم هو: «وأين هي هذه الشريعة!!»..
* ففضلاً عن النماذج التي ذكرناها تعج ساحة دولة الشريعة بنماذج لا عد لها ولا حصر تقدح جميعها في صدق التوجه الإسلامي هذا..
* فهنالك ـ مثلاً ـ نماذج التعاقدات الربوية التي أجازها البرلمان «الإسلامي!!» عوضاً عن تحريمها..
* وهنالك ظلم الناس عبر الإحالة إلى الصالح العام وفقاً لمسوّغات «سياسية!!» وليست «شرعية!!»..
* وهنالك مظاهر الصرف البذخي دونما اعتبار للتحذير الإلهي: «إن الله لا يحب المسرفين»..
* وهنالك قتل النفس «في غير حد من حدود الله» بمثلما نرى في التظاهرات «السلمية!!»..
* وهنالك التضييق المعيشي على الناس عبر العوائد والجبايات والرسوم في وقت يعيش فيه «البعض!!» عيشة الترف والدعة و«النغنغة»..
* فأين هي هذه الشريعة ـ إذاً ـ التي يهاجم علماء الدين حسب الله بسببها؟!..
* أو كما تساءل الطيب زين العابدين «الإسلامي!!» بالأمس: «هل الحكم القائم الآن هو حكم إسلامي!!.. وهل العدل مقام؟!!.. وهل الفساد محارب؟!!»..
* أم أن الأمر هو مجرد عزفٍ للألحان التي يطرب لها «أولياء النعمة!!»؟!..
* إذاً «دُقّي» يا «مزيكة» حسب الله هذه الأيام..

الصحافة


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3647

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#112781 [وليد السر]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 10:26 AM
بداية لا اشك في ان هيئة علماء المسلمين تضم اطيافا متبيانة من مختلف الطوائف السودانية الدينية وبعض البهارات التي ادخلتها الحكومة من مطربين وكتاب وغيرهم،هذا المزيج شكل هذا الهيئة وهي غير منسجمة في نسييجها الداخلي بحكم تباين الطوائف التي تضم منسوبيها والتي غالباً يمثل الكيزان والصوفية السواد الاعظم فيها بينما قلة قليلة ومنهم السلفيون يعملون من باب النصح الداخلي لأنهم لا يمثلون اجماعا او غالبية تكون لها الغلبة لكنهم يستمرون مكتفين باسداء النصائح والاراء الفقهية...ولكن لغة المنابر ولغة الخطابة في مساجد رب العالمين تعبر عن اراءهم فعلا وهي اللغة التي لا يحسن فهما الاستاذ عووضة ومن هم على شاكلته ممن تقيؤوا بتعليقات واصفين العللماء بالنفاق والتملق..هؤلاء الذين لا يحسنون فقه(ما لا يدرك جله لا يترك كله)متناسين ان كبار الصحابة صلوا وراء الحجاج بن يوسف الثقفي منهم عبد الله بن عمر وانس بن مالك وحاشاهم ان يكونون يهابون الحجاج اكثر من رب العباد...ولكنه الفقه ومعناه الوااااااسع(الفهم)اغلب من يعلقون ومنهم كاتب المقال ممن يدفعهم الحماس الزائف يعتبرون العلماء (البعاتي) الذي يخاف منه الحاكم وترتجف اوصاله لرؤيتته ويتبول على ملابسه من زجره ....وهؤلاء للاسف قصيروووووووالنظر جدا جدا......كيف انافح عن قضايا قد تكون ثانوية في ميزان الشريعة من داخل مؤسسة (ميري) ستبعد غير ماسوف عليك ولكن تدرك من هذا الاستبعاد لا الكل ولا الجزء....لكن من داخل مسجدي تعرف قدري فخطبي تعبر معتقدي حسبما امرني به رب العباد..مسجدي حيث لا اجماع ولا غالبية.......انصحكم ان تتركوا لعب الكوتشينة يوم الجمعه وان تدلفوا الى المساجد وتسمعوا من العلماء مايسركم ولا يكن همهم ان تطالعوا اخبارهم واراءهم في صحائف تقرؤنها بعد تناولكم للسندوتش الذي لفت فيه


#112601 [Omar Humaida]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 10:28 PM


When their employee gone they will follow,,,,


#112535 [Kalifa]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 07:17 PM
ياود عوضة ........لقد أسئت للعم حسب الله عليه الرحمة من حيث لا تدري....الراجل كان قصدو يطربنا لكن علماءك قصدهم في الأساس ضرس ودرش!!!!!!!! وشتان بين وبين .....وبرضو نقول دقي يا موسيقي !!!!!!!


#112523 [abuazza]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 06:53 PM
والله يا اخ صلاح أنا من المعجبين بكتاباتك منذ فترة ليست بالقصيرة ولكن لدي عتب عليك اليوم وهو استعمالك لبعض الدارجة المصرية في هذا المقال في موضعين وانا ليست لدي حساسية مع الأخوة المصريين ولكني أعتقد اني سوداني كامل الدسم ولا أعتقد ان مصريا من عامة الشعب سوف يردد كلمة سودانية ناهيك من أن يستخدمها كاتب وانا متأكد امن انك كيبتها بدون اصرار وترصد ولكن لك العتبى حتى ترضى وسلوانا اننا نحبك ونتلقف كل ما تكتب ونحن نريد أن نعتز بسودانيتنا ولا نقلد الاخرين ,
أما ما يخص ما يسمى هيئة العلماء - السؤال هو من الذي يعينها ؟ ومن الذي يعطيها المخصصات والحوافز ؟ انهم علماء السلطان - انهم تشقى البلاد بهم - انهم مسيسون - الا العدد القليل والذي لديه غيرة على الاسلام ولكنه لا حيلة لهم في الخروج عن الخط العام - ربنا يقيض الى السودان علماء ربانيين وبشرعه عملون وللسلطان وبطانته ناصحون ,امين .


#112504 [أبو محمد اليحيى]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 05:52 PM
يا أخي هيئة علماء السلطان لا رجاء فيهم فهم جزء أصيل من النظام


#112493 [ANTI KOAZ ]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 05:28 PM
هؤلاء ليسو علماء وإنما عملاء كيف لهم ان يصدرو فتوي كما يسمونها ( شرعيه ) تحرم سفر الرئيس الي الخارج وإذا كانت كذلك فقد خالفها الرئيس وسافر ولم نسمع منهم ان الرئيس قد خرج علي الشريعه ام انه هو رب الشريعة التي يدعونها.......
سؤال ؟ هل يشمل السفر جميع الدول ام هناك استثناء ؟
عدم السفر الي الخارج يشمل الدول الاوربيه والامريكيه وبعض الدول الاسيويه والافريقيه ولا يشمل دول بني عربان .........


#112357 [khalil mosa]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 02:27 PM
انت ياخوي قلبت ولا شنو؟ ... الايام دي شابكنا علماء وشريعة .. الخ من المفردات الدينية


#112338 [Saif Al Hagg]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 02:05 PM
عينم على اقرضاوى ويطعنوا فى حسب الله زى ماقال حيدر المكاشفى: \"لكان أحق منه بهذا الجهاد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو من هو في الفتيا حين قال قولته المشهورة «تحقيق الحرية مقدم على تطبيق الشريعة، بمعنى انه لا شريعة في بلد لا حرية فيه، وذات القرضاوي أو ربما فهمي هويدي وهو الآخر كاتب اسلامي معروف عندما قال ما معناه لو ان الشريعة كانت سببا في الانفصال، كان الافضل الابقاء على الوحدة بعدم تطبيق الشريعة، ورغم أن القرضاوي وهويدي كلاهما كان قولهما سابقا لحسب الله، إلا أننا لم نسمع لهذه الجماعات حساً ولو خافتاً تعليقا على ما قالا، دعك من حملة منظمة وهجمة شرسة كهذه التي يواجهها «المسكين» حسب الله الذي لم يعد أمامه ما يفعله إزاءها غير أن «يتحسبن»....\"
http://www.alrakoba.net/articles.php?action=show&id=6289

والله المنافقين ديل ليهم يوم ------------------------- الله يورينا فيهم عدله وحكمته


#112298 [adel]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 01:09 PM
ياسيدى اين هم علما الدين ياسيدى هولا علما سلطه فقط تحركهم حيث ماتريد هى انهم لايخافون من الله بل يخافون على دنيتهم هولا ليسو بعلما حسبى الله ونعم الوكيل


#112255 [احمدهدندوي]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2011 11:57 AM
يا ود عوضة الناس ديل الاسمهم علما السلطان ما سمعوا باالاعرابي القال لي سيدنا عمر بن الخطاب والله لو اخطات لقومناك بسيوفنا
لكن اظنهم ما شايفين حاجة
خلي
هم الحكاية قربت


ردود على احمدهدندوي
Sudan [ابو الامين] 03-17-2011 11:47 AM
والله انا محتار من ماجات الانقاذ دى وليوم الليلة ااحمد على الامام هو مستشار رئيس الجمهورية للتاصيل نقسى اعرف هو قاعد ياصل للسزدان فى شنو وهل ما يتقاضاة من راتب ومن حولة من الموظفين شرعى بقد ما قاعد ياصل لينا

اريد ان ينشر للراى العام واحدة بس من تاصيلاتة .


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة