المقالات
منوعات
حقائق ووقائع جمع القرآن الكريم
حقائق ووقائع جمع القرآن الكريم
07-25-2015 12:39 AM


عقب إعلان جامعة بيرمنغهام البريطانية يوم 21 يوليو 2015م العثور على ما يظنون أنه أقدم رقاقة لنص مكتوب من آيات القرآن الكريم . ذهب بعض العرب المسلمين إلى القول أن هذه الرقاقة "تنسف" كل الإدعاءات بتحريف القرآن . والمزاعم الإستشراقية بأن القرآن الكريم قد كتب في فترة تاريخية متأخرة بعد أن أضيفت إليه آيات تحث على الجهاد وإستغلاله في الفتوحات الإسلامية ..... الجهاد الذي أصبح يؤرق ويغض مضجع الصهاينة بوجه خاص.

يجري كل هذا الحراك العالمي اليوم في مواجهة "فرض الجهاد" ؛ رغم أن القرآن الكريم لم يحل الجهاد إلا أن يكون في "سبيل الله " وحده ... والآيات الدالة على ذلك كثيرة نوردها فيما بعد.

هذه الرقاقة الجلدية التي أعلن عنه مؤخراً . وتسابقت وكالات الأنباء والمواقع الألكترونية ، ووسائل المعلوماتية الحديثة في نقل ونسخ الآراء حول ما تعنيه هذه الرقاقة ، وتؤكده من دلالات بوصفها كتبت بعد عقد أو عقدين عقب إنتقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ...... هذه الرقاقة التي حوت آيات من القرآن الكريم ولجهة تاريخ نسخها يجب إخضاعها للحقائق التاريخية التالية:

1) أن القرآن الكريم قد نزل متواتراً على رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولم يكن النزول مرتبط بمكان أو زمان محددين .

ومن ثم فقد إستلزم ذلك أن تتعدد الأدوات والمواعين التي كتب فيها القرآن الكريم بحسب الظرف والمكان . سواء تلك الآيات التي كتبت على جلد أو أوراق أو عظام أفخاذ وأكتاف الإبل والصخور والأحجار ، وغيرها مما كان متاحا آنذاك في تلك البيئة الصحراوية الفقيرة القاحلة...... أو كأنّ الله عز وجل أراد وشاء أن تنال كل فصيلة من مخلوقاته شرف إحتضان كلامه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

والمعلومة الهامة التي تغيب عن ذهن البعض تكمن في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حافظا للقرآن جميعه بتفسيره ومعانيه ومناسباته ودلالاته وما يرمي إليه ...... وقد شهد له القرآن بذلك عند قوله عز وجل في سورة القيامة :[ لا تحرك به لسانك لتعجل به (16) إن علينا جمعه وقرآنه (17) فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (18) ثم إن علينا بيانه (19)] .
فكان صلى الله عليه وسلم يراجع القرآن الكريم في كل رمضان مع جبريل عليه السلام . ويعلم موضع كل حرف في كل كلمة ، وموضع كل كلمة في كل آية ، وموضع كل آية في كل سورة وترتيب السور ... حتى إذا كان العام الذي انتقل فيه المصطفى إلى جوار ربه راجعه جبريل عليه السلام قراءة القرآن مرتين .
وعلى هذا النحو الفريد من كمال المخلوق وقدرة الخالق تشرب أشراف الصحابة من ذوي الموهبة في الحفظ والإدراك المصحف الشريف بأكمله قبل تدوينه في كتاب واحد.

ومن ثم فلا مجال أن يقبل مسلم من مسلم أو غير مسلم المجادلة بدقة القرآن وإستخدام مصطلحات تشكيكية خبيثة من قبيل "أكثر دقة" أو "أقرب للدقة".

على أية حال فإن الثابت من السيرة النبوية الشريفة وسيرة الخلفاء الراشدين بنحو خاص . هو أنه كان هناك كُتّاب للوحي في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ بلغ عددهم 43 صحابي جليل ....
ومن نافلة القول أن نشير إلى أنه صلى الله عليه وسلم كان يحرص على تدوين الآيات الكريمة .. وكان صلى الله عليه وسلم بعد أن يقوم الكاتب بتوثيق ما يمليه عليه كتابة مباشرة من لسانه الكريم .. كان يطلب من الكاتب إعادة تلاوة ما قام بكتابته .. فيشير إليه بوضع هذه الآية أو الآيات ضمن آيات أخرى ويحدد له الموقع بالضبط (أي وضع هذه الآية بعد تلك . أو قبل تلك في الترتيب) وهكاذا ....
وجميع ذلك كان يتم مباشرة تحت سمع وبصر أشراف الصحابة أو أمهات المؤمنين .. فقد كانت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب مفتوح وفق ما نعلم جميعاً.

ومن أشهر كتاب الوحي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وعمر بن الخطاب ، وزيد بن حارثة ؛ ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبَيْ بن كعب الخزرجي رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

2) أن أول "جمع" و "تدوين" و "حفظ" القرآن الكريم تحت سقف واحد تم في عهد خلافة سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله وأرضاه.

ومناسبة ذلك أنه في خلافة الصديق رضي الله عنه إنتبه الصحابة في المدينة خلال حروب الردّة بوجه عام ، وبعد موقعة اليمامة التي قادها خالد بن الوليد رضي الله عنه وقضى بها على مسيلمة الكذاب .. إنتبهوا إلى كثرة عدد أشراف وخلاصة الصحابة الذين أستشهدوا في هذه المعارك العنيفة . فاقترح عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسارعة بإعادة حفظة القرآن منهم إلى المدينة المنورة للقيام بمهمة جمع القرآن الكريم في مكان واحد ....

واقع الأمر فقد كان القرآن الكريم مدونا كما نعلم جميعا . ولكن كان سيدنا الفاروق يرغب من إقتراحه ذاك أن تتم مراجعة القرآن والتدقيق على صحته بتلك الدقة المتناهية والعناية والحرص والحساسية في تحري الصدق التي جبل عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وكانت مفتاح شخصيته وفلسفته في الحكم والإدارة.

إستحسن الخليفة أبو بكر الصديق إقتراح الفاروق . فأوكل إليه مهمة الإشراف علي تنفيذها .. فجمع إبن الخطاب كثير من كتاب الوحي . وضم إليهم أشراف الصحابة الأجلاء من حفظة القرآن بعد إكتمال وصول أعدادهم إلى المدينة المنورة ... ثم أجلسهم جميعا في مكان واحد وأغلق عليهم الأبواب .... وبذلك تفرغوا لأداء المهمة . وتمت مراجعة القرآن الكريم من مصادره المكتوبة في جلود الغنم وسعف النخيل وعظام أكتاف وأفخاذ الإبل وغيرها .... ووضعت الآيات في مكانها ، وسميت السور بأسمائها ، وكتب كل ذلك في رقاع من جلد الأغنام والماعز . وجرى تسليمها يد بيد إلى الفاروق رضي الله عنه . فذهب بها وعرضها على أبي بكر الصديق . فأمره بأن يحتفظ بها عنده . وقد قيل أن الفاروق أودعها أمانة داخل صندوق في بيت إبنته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها.

حتى هذه اللحظة من إكتمال "جمع" القرآن الكريم وحفظه في مكان واحد ؛ كان قد مضى على وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أقل من سنة.

إمتدت خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنتان ونصف السنة .. ثم خلفه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه واستمر عهده فترة 10 سنوات.
بعد إستشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه . تولى الخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه واستمرت خلافته 13 سنة .

عند تولي عثمان بن عفان الخلافة ؛ كانت هناك مصاحف منسوخة من المصحف المرجع الذي كان بحوزة أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما .. لكنها كانت محدودة العدد . والدليل على ذلك أن عثمان بن عفان وبعد نسخ المصحف العثماني في عهده ؛ أمر ولاة الأمصار بجمع كل المصاحف وإعادتها إلى المدينة المنورة خشية أن يعبث البعض بها . وتوطئة لإعتماد ما سمي لاحقا بالمصحف العثماني كمرجع .

والذي أرغب في التشديد والتأكيد عليه هنا ؛ هو أن المصحف الشريف لم يتم تدوينه بعد عقد أو عقدين من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كما يزعم ويدعي بعض المستشرقين لغرض في نفس يعقوب ..........
المصحف الشريف جرى تدوينه كاملاً خلال حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وتم التدوين كما هو معروف في مواعين متعددة من الجلود والعظام وسعف النخيل ........ ولا أرى مسوغاً لمجادل هنا إلا إذا افترضنا أن التدوين لا يكون إلا على ورق مطبوع في مطبعة يوهان غوتنبرغ الألماني.

إنني أستغرب أن يتقبل العالم أجمع حقيقة أن التوراة قد كتبت في ألواح من الحجر ...... ويستنكر ويشكك في فعالية وجدوى تدوين القرآن الكريم في حجر وجلود وعظام.

إذن ؛ فإنه بعد سنة واحدة من إختياره صلى الله عليه وسلم الإنتقال إلى الرفيق الأعلى ؛ تم جمع القرآن الكريم تحت سقف واحد ، وتم تدوينه جميعه في رقاع من الجلد . ووضع داخل خزانة واحدة جرى الإحتفاظ بها في حجرة أم المؤمنين السيدة حفصة بنت الفاروق رضي الله عنهما.

3) أن أول نسخ وتدوين للقرآن الكريم (في كتاب واحد) شبيه بالكتب التي بين أيدينا اليوم تم في عهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه. وأطلق عليه المسلمون مسمى (مصحف) . وهو ما يعرف بالمصحف العثماني ... ومصحف أصبح بعدها "إسم علم" يدل على كتاب الله الكريم الذي أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . وهو يتخذ معناه من صحف وصحيفة وهي التي يُكتب فيها...... وفي المعنى يقول الله عز وجل: { بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُنَشَّرَةً} (52) سورة المدثر ... ويقول تعالى {إن هذا لفي الصحف الأولى(18) صحف إبراهيم وموسى (19)} سورة الأعلى .. فدل ذلك أن الصحف لا تقتضي أن تكون من ورق أو من صفيح .. ولكنها تفيد الوعاء الذي يكتب عليه.

عندما يقول التاريخ أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه قد إلتفت إلى الحاجة لتدوين القرآن الكريم في كتاب واحد معتمد في كافة الأمصار .. فإن هذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأنه كانت هناك مصاحف أخرى على هيئة رقاع في كافة الأمصار ......

ومن ثم فقد أرسل عثمان بن عفان يستدعي النسخة الأصلية التي كان قد تم الإحتفاظ بها في بيت أم المؤمنين حفصة . وأمر بكتابة أكثر من نسخة منها . وبعد مراجعتها وتدقيقها على النحو المعروف حتى يومنا هذا . فقد قام بتوزيع النسخ على ولاة الأمصار ... ومن هذه النسخ تم نسخ العديد من المصاحف وكان لها دواوين وكتاب يمتهنون النسخ بأكثر من خط عربي أشهرها الحجازي والكوفي والرقعة . واشتهرت أكثر من مدينة بنسخ المصاحف خاصة بغداد ودمشق والقاهرة.

وأما الرقاع "المتفرقة" التي كان القرآن مكتوبا فيها فقد أمر بحرقها. ولكن ربما لا يخلو الأمر من وجود رقعة هنا أو هناك ؛ يتم الكشف عنها من بين الآثار في هذا البلد أو ذاك.

4) أن وضع النقاط على الحروف والتشكيل هو من إبتكار الحجاج بن يوسف الثقفي القائد العسكري الأموي . ووالي العراق في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.

بعد أن دخلت الأمم غير العربية في دين الله أفواجا .. وامتدت رقعة الدولة الإسلامية . إلتفت الحجاج بن يوسف الثقفي (وكان في صباه صاحب خلوة لتعليم القرآن في الطائف) بما لديه من تجربة وبوصفه حافظ للقرآن الكريم وعالم من علماء اللغة العربية .. إلتفت إلى ضرورة تسهيل تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الفرس والروم وأهل خراسان ؛ وغيرهم من الأمم التي دخلت في الإسلام . فهداه تفكيره إلى إبتداع التنقيط والتشكيل على الحروف في الكتابة حتى يصبح النطق ساهلا عند القراءة بالنسبة لغير العربي الذي كان يقرأ من دون نقاط ، ويعرف ما إذا كانت الحاء حاء أو جيم أو خاء مثلا من سياق الجملة .. وهكذا الحال للفاء والقاف والباء .. وهلم جرا.
وقد وجد إبتكار الحجاج هذا إستحسانا عند الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي كان هو الآخر (قبل توليه الخلافة) معلما للقرآن واللغة العربية في المسجد النبوي الشريف . فأجاز وضع النقاط على الحروف . وتولى من بعده الخليفة سليمان بن عبد الملك فسار على نهجه . وجرى نسخ القرآن الكريم بالنقط والتشكيل اللغوي من ضمة وفتحة وكسرة وتنوين .. إلخ.

والذي أرمي إليه من هذا السرد هو أن المصحف الشريف الذي أفصحت عنه جامعة بيرمنغهام والمنسوخ بالخط الحجازي ؛ لايحتوي على تنقيط ولا تشكيل .. وهو ما يدل على أن تاريخه يعود إلى الفترة قبل العهد الأموي الذي بدأ في عام 41 هجري .

ومن ثم فلا مصداقية هنا للإدعاء من جانب بعض المستشرقين والصهائنة بإختلاق المسلمين وإضافتهم آيات الحث على الجهاد لاحقا ؛ بهدف تشجيع المسلمين على خوض غمار الفتوحات الإسلامية ، التي توسعت في عهد الخلافة العباسية التي أعلن عنها رسميا في الكوفة عام 132هجري ...


5) لماذا نتلهى عن قوله عز وجل :"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"؟

أستغرب أن يغرق بعض المسلمون في شبر ماء .. في الوقت الذي يقول فيه المولى عز وجل عن القرآن [ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] (9) سورة الحجر

القرآن الكريم " كلام " الله عز وجل ..... والمصحف الشريف هو " الكتاب " و "الوعاء"الذي يحوي بين دفتيه كلام الله الكريم مكتوبا .... وحتى يرتاح المسلم الشفوق أكثر . فلا حاجة لنا أن نذكره أن المصحف "الكتاب الوعاء" قد أصبح اليوم أسطوانة سي دي ، و دي في دي ، وشرائط كاسيت ، و هارد ديسك ، و يو أس بي ... وجميعها أوعية ..... وبالتالي فلا خوف من ضياع أو تحريف القرآن . فقد قيض الله له من وسائل وأوعية الحفظ ما لم يكن يخطر على عقل بشر.

كذلك فإن القرآن الكريم قد أتاح له الله عز وجل أن يحفظ في الصدور بكل سهولة على خلاف غيره من كتب سماوية أو أرضية .. وأتاح له الله عز وجل أن يتلى بحلاوة اللسان ومزامير داود على العكس من كل كتاب غيره ...
فلماذا هذه الخشية عليه وعدم الثقة في بقائه محفوظا بإذن الله إلى أن يشاء . فيرفعه إليه (القرآن) رفعا يسيرا بقبضه العلم والعلماء . وبعد أن تعم الدنيا المنكرات والفساد وسفك الدماء على النحو الذي قد لايمكننا تصوره أو تخيل تفاصيل أحداثه آخر الزمان وقبيل قيام الساعة؟

من المؤسف أن بعضنا أصبح يقدس "الورق" الذي كتب عليه آيات القرآن الكريم .. وينسى العمل بالآيات التي كتبت عليه بمداد.


6) لا خطورة على القرآن الكريم لجهة التزييف .. ولكن تكمن الخطورة في إعوجاج التفسير عن المنهج الذي تتبعه الطائفية و"الإسلام السياسي" بوجه عام.

وجيث تعهد المولى عز وجل بحفظ القرآن الكريم . فإن الذي يجب الخوف عليه هنا هو "النفاق" و "تحريف التفسير" وليس "تحريف الآيات" ... أو بالحذف والزيادة ...
وتحريف التفسير نراه اليوم قد أصبح سمة العصر بسبب ما بات يعرف بالإسلام السياسي . خاصة في جانب تفسير العديد من النصوص ومعانيها كالجهاد والقتل والخروج على الحاكم والتكفير والربا وسرقة المال العام والصيام وإمامة الأنثى الصلاة أمام الذكور .. لا بل وإمامة الرجل النساء دون حجاب ولغير حاجة ....

والطائفية هي الأخرى نراها دافعا للبعض لتحريف معاني القرآن الكريم ، وبحث وتنقيب عن المتشابه . وسب الصحابة وأمهات المؤمنين . والتشكيك في عصمة الرسل والأنبياء ... إلخ . من مثل ما يعتقد ويعمل به أهل الطائفة الشيعية على سبيل المثال.

7) نستغرب إنتقال الجدل من "صحة نزول الوحي" إلى الجدل حول "دقة النصوص القرآنية".

وهذه موجة إستشراقية جديدة مغرضة هدفها التشكيك في دقة بعض النصوص القرآنية الصريحة أو المتشابه منها وعلى رأسها آيات الجهاد .....

واقع الأمر فإن تركيز الإستشراق على آيات الجهاد إنما كان سببه التفاسير المغلوطة التي حاول بها الإسلام السياسي التشويش بها على عامة الناس . ولغرض الحشد السياسي لمصلحة هذا النظام أو ذاك منذ قرون عديدة ... ولم يكن فقط من إفرازات تنظيم الإخوان المسلمين بقيادة حسن البنا في مصر.

ولقد تعرض الجهاد للكثير من التفسير الغير سليم .. وأصبح يشكل اليوم تهديداً أمنياً منقطع النظير . ويخشى عليه أهل الغرب الأوروبي والأمريكي أن يكون سبباً في تقويض الكثير من مكتسباتهم لجهة ما يرونه من قناعات الديمقراطية والحرية الشخصية ...

إن على الغرب الأوروبي بوجه خاص والعالم بوجه عام أن يدرك أن جهاد المسلم لا يكون إلا في سبيل الله ..... وكل تصرف غير ذلك لا يكون في سبيل الله.

إن توصيل هذه الحقيقة إلى المسلم قبل غيره فرض واجب .... وحتى يعي الشباب منهم خاصة طبيعة الأرض التي يقفون عليها .... فلا يضحك عليهم أحد لتجنيدهم وجعلهم وقوداً لحرب لا ناقة للإسلام فيها ولا جمل ... ولا صلة لها بالقتال في سبيل الله.

وإن توصيل هذه الحقيقة إلى العالم الغربي وعموم العالم فرض واجب على كل مسلم ؛ يحمل قناعة بأن الإسلام هو دين التعايش السلمي بين كافة خلق الله .. وأن لا عدو للإنسان سوى الشيطان.

واقع الأمر فإن الجهاد محسوم أمره ؛ لو توخى الناس العقل ، ولزموا جانب الصدق وتركوا المصلحة والنفاق . فالجهاد لايكون إلا في سبيل الله ..

والآيات التي تؤكد هذا المعنى كثيرة بلغت على رأي الجمهور 70 آيـة ، ووردت في أكثر من سورة منها قوله عز وجل :

[وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ] 190 سورة البقرة.

[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَة اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ] (218) سورة البقرة

[والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم ] من الآية (4) سورة محمد.

وأما محاولة الإسلام السياسي لتكريس "الجهاد" في سبيل "الحزب" أو "الحكومة" أو "الوطن" أو "المبدأ" . فهو محاولات مكشوفة لإخضاع الدين للسياسة ومصالحها الدنيوية.

هذا من جهة .. ولكن الجهة الأخطر من كل هذا وذاك أن كل فئة أصبحت تفتي على مزاجها وهواها . فتفسر الآيات الجهادية على حسب مصلحتها .. فالترابي على سبيل المثال بفتي ويعرف الشهادة عندما كان في السلطة على نحو يخالف تعريفه لها بعد إخراجه من السلطة .....

وكذلك الشيخ القرضاوي يطالب بها في دولة ، وينكص عن المطالبة بها في دولة أخرى .... وهو لا يجيز الخروج على الحاكم المسلم في دولة .. ويطالب بالخروج عليه في مصر . رغم أن الحاكم فيها مسلم ؛ ولا يمنع شعبه من قول لا إله إلا الله محمد رسول الله .. ولا يمنع شعبه الصلاة والصيام والزكاة وحج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا.

ألم أقل لكم !!! أبحثوا دائما عن "الإسلام السياسي" تجدون التناقض بحسب المصلحة... وهذه كارثة حقيقية ، وإمتحان عسير يتعرض له المسلمين في كل زمان ومكان تنتشر فيه الفتن وتستحل الدماء بمجانية إستثنائية.... لا بل ونرى فيه إمتحان لمصداقية أكثر من رجل دين وعالم مسلم.
مصعب المشـرّف
24 يوليو 2015م[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3668

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1308927 [اوافق]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2015 05:30 AM
سؤال بسيط..بعيداً عن قضية خلق القران وتحريفه..
هل تتكيف الاديان مع المجتمع؟...ام المجتمع يتكيف مع الاديان؟
وارجو ان تعطيني اجابة واضحة وصريحة من غير (لف ودوران) او (تأويل)
وشكراً.

[اوافق]

ردود على اوافق
[مصعب المشـرّف] 07-26-2015 03:10 PM
بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. فإن الفرد والمجموعة والمجتمع من إنس وجان في كافة بقاع الأرض هم الذين يجب عليهم أن يتكيفوا مع نصوص وتعاليم وتوجيهات الدين الإسلامي.


#1308903 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2015 03:09 AM
لك كل التقدير الأخ مصعب المشـرّف للتعقيب والأيضاح أنا طبعا أخذت المعلومه قراءه وليس إستماع من جهات ما..وكما ترى ختمت تعليقى ب والله أعلم حتى لا أرائى او اكابر او اضع وزرا على عاتقى.
لك تحياتى

[عودة ديجانقو]

#1308866 [shamy]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 11:44 PM
أن وضع النقاط على الحروف والتشكيل هو من إبتكار الحجاج بن يوسف الثقفي القائد العسكري الأموي . ووالي العراق في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.

the statement above prove that God or who ever sent Quran is without points .
but the poets written by those predate islam their writing were with points and understandable .
why God allow a person add to his Book even a point .
be calm when you answer my question...

[shamy]

#1308859 [ترهاقا]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 11:28 PM
فيما ذهب اليه القائليين ببشرية القرآن من عرب زمن الرسول و من المستشرقيين، نقول اولا : مافي دخان بدون نار.. ثانيا ليس بالصعب كتابة كتاب مثله ان كان ذلك سيستغرغ مدة ثلاثة و عشرين عاما حسوما...وفي هذا الامر لنا ايضا بعض التساؤلات المحيرة التي احسبها خير دليل علي بشرية هذا الكتاب محل الجدال !!

- مع ان ...انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ...وانه محفوظ في اللوح المحفوظ... لكنه نزل غير منقط حتي اهتدي البشر الي امر تنقيطه، فهل هو منقط في اللوح المحفوظ ام لا ؟؟!!
- ثمة اخطاء املائية و نحوية بينة وردت ، فهل هي ايضا في اللوح المحفوظ ام هي دليل علي بشرية هذا الكتاب !! الاخطاء هي:

1- في سورة التوبة اية 69: ... من قبلكم بخلقهم وخضتم كالذي خاضوا ... هنا كان ينبغي ان يكون " كالذين خاضوا " في مكان " كالذي خاضوا " ...


2- في سورة الحج اية 19: ... هذان خصمان اختصموا في ربهم ... اليس الصحيح هو " هذان خصمان اختصما " بدل " هذان خصمان اختصموا " ...


3- خطاء اكيد في صياغة احدي ايتين متطابقتين في الجزء الاول منهما:

- سورة الحج اية 17 : ....ان الذين امنوا و الذين هادوا و الصابئين و النصاري ....
- سورة المائدة اية 69 : ...ان الذين امنوا و الذين هادوا و الصابئون و النصاري ...

4- اخذا في الاعتبار ان الفحشاء و الفسق ضرب من بذئ العمل و منكره ، الا انه يرد في :
- سورة الاعراف اية 28 : ... قل ان الله لا يأمر بالفحشاء...

- سورة الاسراء اية 16 : ... امرنا مترفيها ففسقوا فيها ...


5- مع علم خالق الكون المطلق لكل شئ ، واخذا في الاعتبار انه نزل هذا الكتاب !! الا انه يبدوا كمن لا يعلم الغيب في ايتين متتاليتين ( 65,66 ) في سورة الانفال:

... ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين و ان يكن منكم مائة يغلبوا الفاً ... الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين و ان يكن منكم الف يغلبوا الفين ...!!؟؟
الان خفف الله عنكم و علم ان فيكم ضعفا ..!!؟؟ هل الله لم يعلم قبل هذا ان كان بهم ضعفاً ام لا !!؟؟

[ترهاقا]

ردود على ترهاقا
[ترهاقا] 07-26-2015 07:34 PM
اخت فوزية

في ما يتعلَّق بالأخطاء الواردة في القرآن، يقدِّم المسلِمُ المؤدلَج أحكامًا مسبقة لا أساسَ لها من الصحة لا لغويًا ولا تاريخيًا. ولو أنه قرأَ

القرآنَ بحيادية كقراءته لكتاب غير مقدَّس فسوفَ يرى الأخطاءَ بوضوح؛ لأنَّ علاقة القارئ بالنص هي أحد أهم محدِّدات القراءة.
ومن بين هذه الأفكار الجاهزة الخاطئة التي يقتنع بها (المسلمون) مِن دُونِ تفكير قولُهم إنَّ "القرآن نزلَ بين قومٍ أَكْفاء، ولو اكتشفوا

أخطاءً لما سكتوا عليها" وأنه كان "محفوظًا في الصدور"... فهُـمْ يتخيَّلون المجتمعَ الذي ظهرَ فيه القرآنُ في الجزيرة العربية في القرن

السابع الميلادي مجتمعًا ديمقراطيًا مثاليًا متناسين ما نقلَــتْه المصادرُ التاريخيةُ العربيةُ والإسلاميةُ عن الجدل الكبير الذي أُثيرَ عند

جمعِ القرآن (وقد أثار هذه القضية مؤخَّرًا الدكتور محمد عابد الجابري)، ذلك الجدلِ الذي يشير إلى عدم اتفاق الصحابة على النسخة

الذي نشرها عثمانُ. فابنُ مسعود مثلاً رفضَ إدراجَ الفاتحة والمعوِّذتين في القرآن. مما اضطرَّ عثمانُ، من أجل توحيد القرآن، إلى

إحراق باقي المصاحف كمصحف ابن مسعود ومصحف ابن عباس ومصحف عائشة. مما جعلَ بعضُ الصحابة، وعلى رأسهم

عائشة، يُـكَـفِّرون عثمان ويطالبون بقتله ويرفضون دفنه في مقابر المسلمين.
كما يتناسون أنَّ عوامَّ العرب آنذاك لم يكونوا أَكْفاءً (جمع: "كُفْء") بل أَكِــفَّــاء (جمع: "كفيف") لا يرون إلَّا ما تريد السلطةُ الزمنيةُ

آنذاكَ أنْ تُريَهم إياه وأنَّ عربَ الجزيرة لم يكنْ يهمُّهم لا أخطاءُ القرآن ولا القرآنُ نفسه بل كانت تهمُّهم مصالحهم الاقتصادية ولقمة

عيشهم وأنَّ كثيرًا من القبائل ارتدَّت عن الإسلام فورَ وفاة محمد.
ثم إنَّ عمليةَ كشْفِ أخطاءِ القرآن في بداية ظهوره لم تكنْ ممكنةً لأنه كان محصورًا في نطاقٍ ضَـيِّـــق ولم يكنْ قد انتشرَ ولذلك لم يؤبَه

به في بداية الأمر. وعندما انتصرَ المسلمون وانتشرَ قرآنُهم أصبحَت عمليةُ كشْفِ أخطاء القرآن أصعبَ بكثيرٍ بل غيْــرَ ممكنةٍ

اجتماعيًا ولا سياسيًا؛ فإذا كنا في عصرِنا الحالي عصرِ حرية التواصل نجد كثيرًا من المسلمين يحاولون بشتى الطرق إغلاق صفحة

"أخطاء القرآن اللغوية والإنشائية" التي أنشأها الأخ الباحثُ والمترجِمُ سامي الذيب على شبكة التواصل "فيس بوك" فكيف كانت الحالُ

في القرون الوسطى في الجزيرة العربية بعد ظهور الإسلام؟ وكيف كان سيُسمَح لمنتقدٍ أنْ يبيِّنَ الأخطاءَ اللغوية إذا كان لا يُسمَح

أساسًا إلَّا لمسلمٍ أو منافقٍ أنْ يعيش في الجزيرة العربية. ولو أنَّ أحدًا تجرَّأَ وأظهرَ خطًا في القرآن فمن سيروي عنه؟ أين مؤلفات ابن

الراواندي النقدية على سبيل المثال؟
إنَّ عدم وجودِ مصادرَ تاريخيةٍ تُشير إلى كشف معاصري القرآن لأخطاء القرآن لا يعني أبدًا عدمَ وجودِ أخطاءٍ فيه ولا يعني أنَّ

خصومَ القرآن لم يكتشفوا أخطاءه، بل يعني عدمَ وجودِ حرِّيةٍ كانت تسمح بانتقاد القرآن وكشفِ عيوبِه أو تسمح بالحفاظ على الآثار

النقدية للقرآن إنْ وُجِدَت. فإذا كان عثمانُ نفسُه قد أحرقَ جميعَ المصاحف الأخرى وأسكَتَ بالعنف جميعَ الأصوات المعارِضة ووظَّفَ

مؤيدوه أساليبَ بلاغيةً وفقهيةً لتبرير أخطاء القرآن وتناقضاتِه (مثل أسلوب "الالتفات" [الذي يَندُرُ في شِعرِ ما قبلَ الإسلام ويكثرُ جدًا

في القرآن] و"التقديم والتأخير" و"الاعتراض" و"الحذف والتقدير" وأحكام "الناسخ والمنسوخ" وبعض القراءات وبعض التبريرات النحوية

الإعرابية وكثير من الأحاديث وكثير من التفاسير) فكيف بأتباعه الذين تحجَّــرَتْ عقولُهم بفعلِ القرآنِ عبْـــرَ العصورِ أنْ يسمحوا لأحد

أنْ يبيِّنَ لهم أخطاءه؟
إنَّ أهمَّ أهدافِ التفاسير وكتب النحو ليس شرْحَ آياتِ القرآن فحسْبٌ بل تبريرُ تناقضاتِه وأخطائه وتغطية عيوبه. فكانت التفاسيرُ تقوم

بعملياتِ تجميلٍ لهذا الكِتابِ-الهُوية. وقد أكملَتْ ترجماتُ القرآن ما بدأَتْه التفاسيرُ فصلَّحَت ما أَمْكَنَ تصليحُه من عيوبٍ ورمَّـمَتْ ما

أمْكَنَ ترميمُه من فجواتٍ وتفكُّكٍ وتناقضات.
إنَّ كثيرًا من الأخطاء التي حصلَتْ عند جمعِ القرآن وكذلك عند تنقيطه لا علاقةَ لها بفصاحة العرب المسلمين بل بعدمِ معرفتهم

بسياق القرآن وبخفايا وضْعِه وبمصادره أولاً وبكونهم يعتبرون القرآنَ مقدَّسًا ثانيًا مما جَعلَهم لا يجرؤون على مجرَّد التفكير بكشف

أخطائه ولا على تصحيحها فيما لو كشفوها. فإذا كان بعضُ معاصري القرآن من المقرَّبين لمحمَّد وربما لمؤلفي القرآن وممن لا يُشَــكُّ

في معرفتِهم الواسعة بالعربية وببيئة القرآن (كعُمرَ وأبي بكر وابن عباس) لم يفهموا معانيَ بعضِ الكلمات فيه (كمعنى "الأبّ" [عبسَ،

31] و"الغِسلين" [الحاقَّة، 36] و"حنانًا" [مريم، 13] و"أَوَّاه" [التوبة، 114] و"الرَّقيم" [الكهف، 9])، بحسب السيوطي، فكيفَ

بالمتأخرين؟ ،
لِيتخيَّلِ المسلمون أنَّ حاكمًا عربيًا طاغيةً نشرَ كِتابًا يتضمَّنُ أقوالَه وكان هذا الكِتابُ يحتوي على أخطاءٍ مطبعيةٍ أسلوبيةٍ ولغويةٍ

سببُها ضَــعْــفُ جامعي الكِتاب ومؤلِّفي هذه الأقوال فهل سيجرؤ أحدٌ داخلَ مملكة الطاغية أنْ يخرجَ على الملأ ويُعلِنَ عن أخطاءِ كِتاب

الطاغية؟ وإنْ حدثَ مثلُ هذا، وقد يحدُث، فهل سيُــبقِي حاشيةُ الطاغية وزبانيتُه ومؤيِّدوه أيَّ أثرٍ لذلك المنتقِد ولأفكاره؟ وإنْ نجَتْ بعضُ

الأفكار النقدية القليلة وبقيَتْ بعدَ زوالِ حُكْم الطاغية فسيقول أتباعُه فيما بعدُ إنَّ هذه الآثارَ النقدية لا يُــعْــتَــدُّ بها لقلَّتِـها ولن يعترِفوا بأنَّ

السببَ في قلَّتها هو عدمُ قبولِهم للنقد وعنفُهم في مكافحته وضعفُهم أمام الردِّ العقلاني عليه. إنَّ العصور الإسلامية (الراشدي والأموي

والعباسي) كانت أكثرَ دكتاتوريةً من العصر الحديث بما لا يقارَن. كان العنفُ هو ما يميِّز عصورَ الإسلام حيثُ بلغَ بين المسلمين

الــ"رُحماء فيما بينهم" (بحسب وصف القرآن لهم في سورة الفتح، 29) حدًا أدَّى إلى اقتتالهم فيما بينَهم اقتتالاً شديدًا ما زلنا نرى آثارَه

إلى الآن بين سُنَّةٍ وشيعةٍ أو بين التيارات الإسلامية الرسمية ( سُنَّة وشيعة) والتيارات المخالفة [غير الرسمية] (من دُرزية ونُصَيرية

وإسماعيلية وأحمدية وبهائية وغيرها

European Union [رستم] 07-26-2015 07:15 PM
طالع تفسير الشيخ محمد متولي الشعراوي تجد الإجابات الشافية إنشاء الله . التفسير موجود على الإنترنت . أكتب تفسير الشعراوي على محرك البحث ويطلع لك . أكتب الآية التي ترغب بتفسيرها وواصل القراءة وخليك صبور . ده قرآن كريم منزل من خالق الخلق وخالق اللغة القدير الوهاب مش لعب أو قصائد شعر

[فوزية الشيخ] 07-26-2015 02:33 AM
يا خي سيب كلام المسيحيين ده وأمشي شوف ليك عالم من علماء اللغة العربية حيفهمك ويشرح ليك بشكل مقنع . يعني مع احترامي لموقفك أرجو أن لا تأخذ الكلام من فئة واحدة وتطرح أسئلة عامة من غير ما تلجأ لعالم في الدين واللغة العربية المسألة معقدة من حيث الظاهر لأنها بتحتاج إعراب وبلاغة وقواعد لغة عربية . وبعدين ياخي لو كان في أخطاء إملائية أو لغوية ما كانت ماشة تغيب عن أذهان العرب من مشركي قريش والجزيرة العربية في داك الوقت


#1308500 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 11:36 AM
جاءت المناسبه وأحب أن أوضح ملاحظه أخ مصعب وهى أن بعض الناس يتداولون عبارة معجزة القرآن إنه نزل على نبى أمى او بمعنى آخر معجزة الرسول عليه أفضل الصلاة نزل عليه القرآن وهو أمى ...أى لا يجيد القراءه والكتابه.
أحب أن أوضح هنا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجيد القراءه والكتابه معا بصوره رائعه وكلمة أمى هى فى الحقيقه نسبه لأم القرى أى مكه المكرمه يعنى زى ما بنقول هذا خرطومى وهذا دنقلاوى وهذا حلفاوى.
والدليل من القرآن على أجادته القراه والكتابه قوله تعالى إقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم إلى آخر الآيه.

والله أعلم

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
[مصعب المشـرّف] 07-25-2015 06:22 PM
شكراً عزيزي (عودة ديجانقو) على المشاركة بالتعليق ... وأحب أن أعقب على ما ذهبت إليه بالقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ويكتب ، وذلك على النحو التالي:
عدم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بالكتابة والقراءة منصوص بها في القرآن الكريم عند قوله عز وجل في الآية (18) من سورة العنكبوت { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ المُبْطِلُونَ}.

مسألة قوله عز وجل "إقرأ" فهذه موجهة لعموم المسلمين .... وهناك آيات كثيرة تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن تفهم من السياق أنها موجهة لعموم المسلمين والخلق .. مثل قوله عز وجل "واذكر ربك إذا نسيت" .... و "لاتمنن تستكثر" ....
ومن جهة أخرى فإن قوله "إقرأ" لاتلزم أن يكون القاريء على علم بالكتابة والقراءة من خلال نص مكتوب أمامه .....
هناك أناس أميون لا يعرفون القراءة والكتابة إلى يومنا هذا ولكنهم مع ذلك يقرأون القرآن بسبب حفظهم له ... ويقرأون القصيدة الشعرية دون أن يشترط فيهم معرفة القراءة والكتابة ...... حتى أن مطربا كالكاشف وعائشة الفلاتية كانوا يرددون النصوص الشعرية دون أن يكونوا على إلمام بالقراءة والكتابة ..........
إذاً فالقراءة وعاء أشمل يحتوي ويحتمل أن "يقرأ" الإنسان من كتاب أمامه ... وتحتمل أن "يقرأ" الإنسان من ذاكرته .
وقراءة الإنسان من ذاكرته تجري يومياً في صفوف المدارس . أو عند إفتتاح ندوة عامة . فيطلبون من شخص مثلاً أن يخرج إلى المايكرفون ليقرأ بعض آيات من الذكر الحكيم ... وهكذا . وفي بعض المجالس الثقافية عادة ما يطلبون من شاعر أو صاحب موهبة في الإلقاء المشاركة بقولهم : يا خي أقرأ لينا قصيدة .... فيشرع في قراءتها دون شرط مطالعة النص المكتوب.

يقول عز وجل: {إقرأ بإسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق(2) إقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم (5)] سورة العلق.
فلو كان الخطاب هنا موجه مباشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكانت المسألة "شخصية" ولم تخرج إلى براح "عموم الرسالة" .... ثم لكان الله عز وجل قد واصل مخاطبة رسول بصفة شخصية فقال له "علمك بالقلم" .. "علمك ما لم تعلم".

كذلك تشهد إتفاقية "صلح الحديبية) بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب ..... وملخص الحدث أن علي بن أبي طالب عندما كتب في وثيقة الصلح " محمد رسول الله) إعترض وفد مشركي مكة على عبارة (رسول الله) وطالبوا شطبها . فرفض علي بن أبي طالب . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمحها يا علي . فبكى علي ولم تتمالكه أعصابه ولم يستطيع محوها . فطلب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشير له بأصبعه على عبارة "رسول الله) فمحاها صلى الله عليه وسلم بكم قميصه ...
هذه الواقعة معروفة ومشهودة .. ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف القراءة والكتابة لما طلب من علي رضي الله عنه أن يشير إليه بمكان العبارة.

أرجو أن أكون قد وضحت لك رأيي .


#1308350 [ما يحتاج...يا مشرف]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 06:47 AM
الكاتب المحترم...

الموضوع لا يحتاج لهذا كله....

سؤال بسيط جداً: كيف تأكدوا أن الوثيقة المزعومة...أصلية؟

بمعنى آخر: ألا يمكن أن تكون مصنوعة عديل كدا....لحاجة في نفس يهود؟

بعدين القرآن وصلنا بالحفظ المتواتر في الصدور...ولم يؤخذ فقط من مصدر مسطور

[ما يحتاج...يا مشرف]

ردود على ما يحتاج...يا مشرف
United States [shamy] 07-25-2015 11:51 PM
سؤال بسيط جداً: كيف تأكدوا أن الوثيقة المزعومة...أصلية؟
Carbon-14 dating is a way of determining the age of certain archeological artifacts of a biological origin up to about 50,000 years old. It is used in dating things such as bone, cloth, wood and plant fibers that were created in the relatively recent past by human activities.
here you go MR apart from religion there is science.use it when you are in doubt.


#1308342 [Adolf]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 06:04 AM
بارك الله فيك و جعلها الله في ميزان حسناتك. من افضل المقالات التي قرأتها و افيدها لي.

[Adolf]

#1308332 [محمد أحمد الريح الفكى]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 05:00 AM
الأخ مصعب

جزيت خيرا فقد أوضحت فكفيت وأوفيت..

[محمد أحمد الريح الفكى]

#1308302 [SUDANESE]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2015 01:27 AM
Thank U v Much

[SUDANESE]

مصعب المشـرّف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة