المقالات
السياسة
و فى البرلمان .. هبات نقدية حكومية
و فى البرلمان .. هبات نقدية حكومية
07-26-2015 03:28 PM



لم يكن ليخطر ببال احد أن البرلمان ( أى برلمان ) يمكن أن يتلقى هبات نقدية من الحكومة التى يفترض به مراجعة و تقويم إداءها ، رئيس البرلمان السيد ابراهيم أحمد عمر أصدر قرارا فوريا بوقف تمويل أنشطة البرلمان من اموال الهبات النقدية المقدمة من مؤسسات حكومية ، وأمر بعد أجتماعه مع رؤساء اللجان بالمجلس بالتوقف عن تلقى الأموال والهبات التى تأتى الى المجلس الوطنى من المؤسسات الحكومية ، و ذلك لضمان أستقلالية البرلمان عن الجهاز التنفيذى ، كما امر سيادته باغلاق الحسابات الفرعية الخاصة بالبرلمان واللجان ووجه بنك السودان باعتماد حساب واحد فقط باسم لامانة العامة للمجلس الوطني ، لاشك ان السيد رئيس البرلمان استشعر خطرا على استقلالية البرلمان في اعتماده على الهبات المالية من جهات حكومية ، الى وقت قريب كان البرلمان يعتمد في انشطته على التمويل من الخزينة العامة ويجيز ميزانيته بنفسه بعد اعدادها من لجنة مشتركة من المجلس ووزارة المالية وتجاز كرقم واحد دون استعراض التفصيلات ، في الدورة السابقة والاسباب غير واضحة لجأ المجلس الى استلام هبات نقدية بحجة اجراء عمليات الصيانة ،وليس معلوما هل اجيزت هذه الاموال و ادرجت في ميزانية المجلس أم لا؟ لماذا هبات للمجلس الوطني ولا توجد اي جهة حكومية الا وتشتكي من ضيق ذات اليد حتي في ما يليها من صرف؟ لقد فطن السيد رئيس المجلس للاغراض الخفية من هذه الهبات ومن بينها لاشك السعى للتأثير على استقلالية المجلس ، وهذا يؤثر على شفافيةهذه الجهات و يطعن فى سلامة موقفها واداءها ، وربما التحسب من الخضوع لاي رقابة او مساءلة غير مغلفة بالهبات المالية، لاشك اننا نذكر ان المراجع العام السابق كان شفافا وهو يستوفي في تقريره أمام المجلس ملاحظاته عن الاداء داخل الديوان ، وهو ماوجد استحسانا من جهات عديدة ،لكن البعض حاول استغلال الموقف لجهة التشكيك في سلامة الاداء المالي لديوان المراجعة ووصل الامر الى تشكيل لجنة رئاسية للتحقيق مع المراجع العام ، الامر كان واضحا في ان بعض الجهات التي تضررت من تقارير المراجع حاولت النيل منه فى أول سانحة ، خلال دورة السيد رئيس البرلمان السابق د. الفاتح عز الدين درج البرلمان على أستلام الأموال من الجهات الحكومية وبطريقة لا تخلو من الغرض من الواهبين ، د. الفاتح عز الدين وقبيل أنعقاد البرلمان الجديد تعهد بتعديل الدستور والقوانين وسن قوانين جديدة لتمكين بعض الجهات من توسيع صلاحياتها قائلا (سنسن قوانين لاى شخص من ابناء السودان اساء الى هذا البلد فى المحافل الدولية وسيعاقب بالقانون وسيحرم عليه الدفن فى هذا الوطن الطاهر)، وإذا عرف السبب بطل العجب ، فى المجلس 16 لجنة كل لجنة أو بعضها تتلقى الاموال من الوزارة التى تعنى بمراقبة وتقويم الأداء فيها ،الية الرقابة فى المجلس و حسب اللائحة تحيل تقارير الوزراء و المسؤلين لهذه اللجان لاعداد تقارير حولها ، هذه التقارير هى الاساس فى النقاش و التداول بين اعضاء البرلمان ، وهى التى تحدد مسار و اتجاهت تعامل المجلس مع تقارير الاداء او مشروعات القوانين ، مثلما حدث فى الامر المؤقت لقانون المجلس القومى للامدادات الطبية ، هذا الوضع ربما يصلح اساس معقول لدراسة اداء المجلس الوطنى لا سيما مع وجود اغلبية كبيرة للحزب الحاكم ، المجلس مواجه بتحديات كبيرة فى المرحلة القادمة ، تحتم عليه الاصرار على ممارسة دوره وفقآ للدستور خاصة فى مواجهة من يتجاوزون المجلس و يسعون الى دعم مسبق من جهات عليا لمقترحات رفضها المجلس كما هو الحال فى قانون المجلس القومى للامدادات الطبية و مقترح زيادة تعريفة الكهرباء ، اصح يا مجلس، يا رمسيس ،،


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1905

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1309416 [الريس]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2015 10:23 PM
هو في برلمان سيبك ياخي كل موافق بلاجماع كان الله في عون السودان

[الريس]

محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة