المقالات
السياسة

07-27-2015 06:45 PM

ما هو حجم الخطر الذي استشعره السيد وزير المالية الاتحادي حتي يصدر قراره بحظر التصدير والاستيراد للشركات متعددة الجنسيات التي تمارس نشاطها داخل السودان وتستمتع بكل المزايا والثغرات في قانون الشركات الحالي ؟ وهل من بين المخاطر ان هذه الشركات تنخر كالسوس في جسد الاقتصاد السوداني دون ان يوقفها احد ؟ واغلب الظن الذي ربما شجع السيد وزير الخزانة السوداني بان يتخذ قراره هذا ان السودانيين المعنيين هنا هم من " طينة" اخري ذات حسب ونسب ونفوذ وسلطان ولكن المطلوب من السيد وزير المالية ان يوضح وبكل شفافية اصل المشكلة هل هي في طبيعة اداء ونشاط هذه الشركات ؟ ام في هياكلها ونظمها ولوائحها الداخلية ؟ في في الجنسيات التي تتولي قيادتها ؟ .
كنا نتوقع من السيد الوزير ان يكشف لنا بالارقام والبينات والحقائق المبررات التي دعته لاتخاذ مثل هذا القرار ويوضح كذلك ما هي سياسته ورؤيته لمعالجة كافة الاعطاب والتاثيرات السالبة التي يسقطها قانون الشركات بوضعه الحالي علي الواقع الاقتصادي الكلي خصوصا ان معطيات المشهد العام تشي الي ان مبعث الفساد والافساد دائما ما تاتي من بين الشركات الوهمية او حتي المتوهمة او تلك التي تقع خلف "الظلال" او التي تتمنع وتقف ضد قانون الدولة وتستقوي بقانونها الخاص .واقع الحال يؤكد ان القانون الحالي للشركات افلح في ان يشكل مملكة متكاملة قوامها شركات خاصة بمواصفات حكومية او شركات حكومية بقدرات وامكانيات بائسة يتهددها بين الحين والاخر شبح الخصخصة والتصفيات وكم من الشركات تمددت وفرخت وتناسلت وتوسعت وكم من بيوتات الراسمالية كبرت وتطاولت وكم منها انهارت وتلاشت ليس بفعل الطبيعة الاقتصادية فقط ولكن الذي اصابها بفعل تقاطعات السياسة والاقتصاد وكذلك بسبب السياسات والافكار التي تدير اقتصاد هذا البلد .
المسودة "الحائمة" ..!
اكثر ما يثير العجب والاستغراب ان تتداول جهات اخري فيما بينها مسودة قانون الصحافة والمطبوعات وهي بلا تفويض او بلا احقية فقانون الصحافة والمطبوعات يجب ان يكون حقا حصريا لابناء قبيلة الصحافة وان يكون ميلاده من هذا الرحم اما الجهات الاخري فعليها المصادقة والمباركة طالما ان القانون لا يتقاطع مع ثوابت الدولة وهويتها وارادتها ..والاغرب من كل هذا ان مجلس الصحافة نفي علمه باي مسودة لقانون الصحافة تجري عملية طبخها الان خارج مطابخ المجلس وبعيدا عن جهات الاختصاص الامر الذي رفضه البروفيسر هشام محمد عباس الامين العام لمجلس الصحافة لاعتقاده بان اي قانون يخص الصحافة ينبغي ان تاتي مبادرته من الوسط الصحفي ويتم اقراره والمصادقة عليه بالتشاور والتنسيق بين البرلمان ونقابة الصحفيين هذا ما قاله البروف هشام للزميلة "السوداني" السبت الماضي . وفي الواقع دائما ما تتفاجأ الاوساط الصحفية بان حقوقها مهدرة وان افكار المهنة الصحفية ينتجها عباقرة اخرين يحدث هذا في مراحل اعداد القانون الخاص بتنظيم مهنة الصحافة وصياغة لوائحها واشتراطاتها ونظمها الداخلية وصيانة وحماية حقوق منسوبيها لكن يبدو واضحا ان الجهات التي تتبادل مسودة قانون الصحافة بعيدا عن اسوار المجلس هم قيادات حزبية وتشريعية ربما ليست لها علاقة بالعمل الصحفي لكنهم يتحركون في المساحات الشاغرة التي غاب عنها الوسط الصحفي . كل المعطيات هنا تؤكد ان الواقع في حاجة الي قانون مرن يتماشي ومطلوبات المهنة الصحفية ويستجيب لكل ما تحتاجه الحالة السياسبة الراهنة التي تنشيط فيها الان دعاوي الحوار الوطني ..فالصحافة الان تحتاج الي قانون يوسع لها هوامش حريتها ويمنحها المزيد من القوة كسلطة رابعة ترعي حقوق الشعب علي الحكومات والانظمة السياسية كما تحمي الشعوب نفسها من ظلم المجتمعات ..لا نريد قانونا مسلط فوق رقاب الصحفيين فالصحافة هي السلطة الوحيدة في بلادنا التي يحق لها ان تحمي الحق العام والشعوب من جنون السلطة وطغيانها .
حينما تتساقط الشعارات ..!
ما الذي تريده الحكومة من شعبها وهي تمارس ضده اقصي درجات الحرمان وبكل آليات الضغط ؟ وهذا هو وزير الكهرباء الدكتور معتز موسي يتوعد رعاياه بضربة اخري في اعز ما يملك من خدماته وضروريات معاشه طبخة جديدة تجري عملية انضاجها علي نار هادئة تمضي في اتجاه تحرير سلعة الكهرباء وفرض تسعيرة جديدة للكهرباء تعتبر عبئا اضافيا للاسر الفقيرة وصاحبة الدخل المحدود .
يبدو ان الحكومة سلكت ذات الطريق حينما كانت تبحث عن خيارات تخرجها من عنق الزجاجة ابان ازمتها الشهيرة مع سلعتي الخبز والوقود فهرولت وقتها الي سيناريو "ذيادة التعرفة" سقط معها عدد من ضحايا الاسر الفقيرة واخطر ما في التوجهات الجديدة لوزارة الكهرباء انها حزمت كافة امتعتها استعدادا للخروج من قطاع الكهرباء لتفسح بذلك المجال لشركات القطاع الخاص للعمل في مجال التوليد والتوزيع للطاقة الكهربائية ..هذا هو الهروب بعينه لانه ليس من المنطق ان تتهرب هذه الوزارة من مسوؤلياتها خصوصا اذا كانت هذه المسوؤليات اصيلة فلماذا اذن لا تتم تصفيه هذه الوزارة طالما انها بلا مهام حقيقية ؟ ولكن يبقي السؤال الذي يطرحه كل سوداني ..هل كان فعلا مشروع سد مروي وهما كبيرا ؟ لماذا وكيف تلاشت كل تلك الوعود والشعارات التي بشرت السودانيين بمستقبل اخضر مع نعمة الكهرباء ورسمت في الافق ملامح نهضة سودانية قادمة علي اجنحة سد مروي ؟ ثم من الذي اهدر هذا الشعار .." الرد ..الرد .. كباري وسد "؟ .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1777

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة